الأحد، 4 أكتوبر 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعر د اسامة مصاروه)) (( حكاية بيت))

 حكاية بيت


وأخيرًا باعوا كلَّ الزيْتْ

وَبفضلِ الربِّ أقاموا البيْتْ

فالابنُ الأكبَرُ منْتصرُ

من قبلِ سنينٍ ينتظرُ

فخطوبَةُ منتصرٍ طالتْ

والناسُ كذا وكذا قالتْ

وخطيبتُهُ أيضًا تشكو

ويساورُها ريبٌ شكُّ

فزواجُ البنتِ بلا مسكنْ

أمرٌ مرفوضٌ لا يُعلنْ

والأهلُ كما يبدو الأمرُ

يغشاهمْ ذُلٌ بل فقرُ

فقليلٌ من شجرِ الزيتونْ

أحيانًا لا يُعطي فيخونْ

والأهلُ يعيشونَ الضنْكا

وظلامُ الغاصِبِ ما انفَكا

ما بينَ حصارٍ أو قطْعِ

أوْ حظرِ خُروجٍ أوْ منْعِ

ساءَتْ أوضاعُ جميع الناسْ

حتى حلقوا قسرًا بالفأسْ

صبرًا صبرًا يا منتصِرُ

فمآسيكمْ قد تنْحسِرُ

فالبيتُ أخيرًا قد قاما

والخيرُ سيعلو ما داما

لا تحزنْ عُرسُكَ يقْترِبُ

والظلمُ سيذوي والتعبُ

والقهرُ أخيرًا والبطْشُ

سيزولُ وَإنْ عظُمَ الجيْشُ

من حقِّ الشعبِ إذا ثارا

أنْ يبني في الوطنِ الدارا

وأخيرًا حُدِّدَ يومُ العرسْ

ليزولَ النحسُ ويخبو اليأسْ

لمْ يبقَ مجالٌ للتأجيلْ

أوْ للتفصيلِ وللتأويلْ

فالعرسُ أخيرًا سوفَ يُقامْ

في ساحِ الدارِ بكلِّ نظامْ

بدأ الأهلونَ كما الأحبابْ

بليالي العرسِ معِ الأصحابْ

ما إن طلعَ النورُ الأوَّلْ

حتى وصلَ الجيشُ المحتَلْ

قالوا معَهمْ أمرٌ بالهدمْ

والبيتُ بلا إذنٍ يُهدَمْ

يا ربَّ العزَّةِ أينَ العدلْ؟

هلْ يملكُ أرضًا من يحتلْ؟

تقضي بالهدمِ وأنتَ غريبْ

أمرٌ يا شرعَ اللهِ عجيبْ

طردوا هدموا كلَّ المبنى

جرفوا حتى أرضَ السُكنى

د. أسامه مصاروه


مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعر أحمد سيد خزام))(( و ما عيبي))

 وما عيبي ؟

ما عيب رجل بفقر مقسوم

بل بنقص أصل وسوء الأخلاق

.

وما الفقر أصلا قلة المال الذي

نجمعه بل بفقر النفس والإملاق

.

فما العيب في قلة الأملاك نجمعها 

بل العيب في كسل يسري يا رفاقي

.

تالله ما المال كان يوما بكسب يدي 

بل هو من عطاء الملك الكريم الرزاق 

.

كم جود نفس كريم أدهشت خلقا 

بما حوته بسبر بين أعماق 

.

ما كنت جائعا يوما أبدا ولا 

أمسيت يوما سائلا بإشفاق 

.

ولست آسفا عن دنيا تبسمت 

يوما لغيري بإقبال وإشراق

.

ولم التنابذ والهمز الذي نكروا

واللمز بين الورى داعي الشقاق

.

فمن أرادني لذاتي في وفاء 

فمرحى ومن يبتغي عيبي فالفراق

.

فالهجر حل لمن بالوصل قربني

حبا وينسج وهما بين أشواق

.

سأصل من وصلني صادقا وإن 

نأى بأرض المغرب بالعراق

.

من كان يهوى بصدق فالتلاق لنا

خير وأدوم من بينٍ وإطلاق

.

سيظل لي أبدا وفيا بحلم من

أرادني بوداد شائقا لعناق 

.

أردت حياة أطير بها فريدا 

بعيدا عن الشجا وكل نفاق

...

بقلمي : أحمد سيد خزام





مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعر خالد جمال))(( نظزة))

 نظرة ،،،

نظرت إليَّ بنظرةٍ مجهولةٍ

هل تُراها حبيبتي المنتظرة


هل تكونُ نظرةَ عشق 

يبدو عليها الخوفُ مرتابةً حذِرة 


أم تُراها استغاثةً 

لجِراحِ عشقٍ مضى 

تجتاحُها معتصِرة 


أم تكونُ نظرةَ أمل 

لجرحٍ قد اندمل 

لأيامِ بهجةٍ ومسرة 


أَو ربما نظرةَ ولعٍ وشغف 

لعشقٍ قد ائتلف 

لفجرٍ قد انبرى 


تباً لي وما بي من خجل 

كم وددتُ لو ذهبتُ إليها على عَجَل 

أو كان لِيَا المقدرة


فجأة وبغيرِ توقعٍ 

سارت إليَّ بخطىً مرتبكة منكسرة


فهمهمت إليَّ بأحرفٍ

تطلبُ الصفحَ أقبلت معتذرة


فلم تكن نظراتُها إلا تشبهاً بحبيبِها 

الذي قضى من فترة


فانهارَ حُلمي بلحظةٍ 

واشتدت بيَا الآلامُ

وتملكتني الحسرة 


فيا قلبُ رفقاً بعاشقٍ

فلقد سئِمتُ منك توهماً

وزهِدتُ فيكَ البصرَ


بقلمي / خالد جمال ٤/١٠/٢٠٢٦