الاثنين، 23 مارس 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( حسين جبارة آذار 26))(( العيد عاد محملا))

 العيدُ عادَ مُحمَّلًا


====


العيدُ عادَ مُحمَّلًا


بالحزنِ بالآلامِ بالجرحِ العميق


---------------


أبقى الحقائبَ من وراءِ موانعٍ ومدافعٍ


دخلَ المدينةَ بالكآبةِ مُثقَلا


بالدمعِ يذرفُ حسرةً


بالهمِّ يحني هامةً


بالغمِّ يمحو بسمةً


بالكربِ كم باتَ المُكبَّلَ لا الطّليق


--------------- 


فقدَ اليتامى والأيامى في متاهاتِ الحِمى


أمْضَوا زمانًا بانتظارِ هديّةٍ


مَشَطَ الضواحيَ والزوايا، لم يجدْ طفلًا بريئًا سالما


شيخًا عجوزًا آمنا


شمسًا تُدفِّئُ زهرةً


بدرًا يرافقُ دربَ ملهوفٍ بِلَيلٍ حالكٍ


  فَقَدَ الحبيبَ كما الصّديق


---------------


بالقلبِ حلَّ مُجرَّحًا


بالضّلعِ طافَ مُكسَّرًا


بالوجهِ هلَّ مُهشَّمًا ومعنَّفا


طَرَقَ النّوافذَ كلَّها


طَرَقَ المنازلَ باحثًا عن أُسرةٍ محتاجةٍ


باللهفِ ينشدُ أصدقاءَ محبَّةٍ ووداعةٍ


غابوا مِن الأفْقِ اختَفَوا


خلفَ الخيامِ تمترسوا واستشهدوا


 بالقصفِ يَسْتَعرُ الحريق


--------------- 


فتحَ الأكفَّ بلا هباتٍ أو دُمى


نثرَ الجيوبَ بلا نقودٍ للفتى


جالَ الزُّقاقَ مُحمَّلًا بوعودِهِ


بالحرفِ بالبوحِ الكريمِ مُعزّيًا ومُواسيا


لم يلقَ بيتًا يستطيبُ عطيَّةً


عزّى الجَنينَ كما الرّضيعِ بلمسةٍ


عزّى العزيمةَ في سواعدِ صِبْيِةٍ


وعَدَ المدينَةَ بالقدومِ المُرْتجى


يأتي وفيًّا ينثرَ الكيسَ العتيق


حسين جبارة آذار 26



مجلة وجدانيات الادبية (( المفكر العربي عيسى نجيب حداد موسوعة اوراق الصمت))(( طيف حبيبتى مسافر))

 طيف حبيبتي مسافر


غافلتني

بنقش حر

مفعم نبض

بين جفونها

بيوم غابر هنا

سلمت محتواي

فنمت على وهانتي

ليمر طيفها على هضيبي

ليرشق زهور تراقص بري بحلم

كوخ مسكون بقلب خافق في رجفاتي

يحابي رمش عينها بغمز مسلوب في ترحال

تزف للعصافير ضحاك مدوي يصل لحد صخاب

يجفل فراش حقولي ويصحي نواميس ذاكرتي

خفق من نبضها يرتسم على صفحات من همس

يدغدغ سكون من نسائم بين ممرات في وادي

يضاجع نقشي حروف مخيلتي ليهجن لحن لها

يبتكر كلمات من رقيق كحل يستحم بتلال لغز

يفك طلسم من نداه عابر بين منافذ حرية عشق

يا خليلتي هنا تستوعب لمسات ربط خصر ناحل

يتلوى بين كؤوس خمرتي ليسكر ضحاك بفتون

تتلمذ قلبي هواك بين مخابز رعشات جسد ناهم

وتجرع رشف من رحيق نحل مهاجر بين وطنك

هنا نزرع سويا حدائق من قصائد غرام لتحاكي

شعوب كوكب تلاقوا في ممرات رحيل ووداع

بفتون وتعجب قيل للمارة لا تجاهروا بافتراق

لانه مشحون قدركم في لملمة لحظات باحزان

فرط من تحكم لملك مهجور يبور في قواشين

على حفاف تلوم ببستان رمي زمن منسي لكم

بمذبح عذرك رميت صورك كلها كنهج من غلب

كانني هذا في عمر جهول يوم سكنت دار نزاع

نقش سرب قول همس دموع جفاف بمستودع

كانت حكايا تزف على دروب هواك حين مرنت

على تلاعب في ميادين رواغ من هوايتك بفن

قيل للكل هناك سجل من تفاصيل سكنت روح

باتت بسجن غرام في ثنايا تدوين على ورقاتي

عابر همس حروفي لغد يسرب نهج من تغيرات

سيقال موسوم بذهب هذا  بين مفترقات درس

حين يصاغ زفاف عرس بين قناديل شموع عز

حرف مهاجر بين زوايا دفاتر تلقين ينذر بحبك


                        المفكر العربي

                    عيسى نجيب حداد

                 موسوعة اوراق الصمت





مجلة وجدانيات الادبية ((بقلمي علي النمر ...))(( اناني))

 اناني... 

اسفه انا علشان فى يوم فكرت فيك. 

اسفه بصراحه مش لاقيه كلمه ولا وصف ليك. 

يعني ايه بتحبني. بتحبني داالوقت فات. 

أنا كنت حاسه من زمان انك اناني من عنيك. 

.. 

اناني. 

ليه تعزب قلب حبك كل دا مطمرش فيك. 

كنت بسرق من سعادتي وفرحتي قدام عنيك. 

عشت بحلم بالسعادة معاك مفيش غير ذكريات. 

سيبت قلبي حزين ليالي كل دا عشان ارضيك. 

اناني. 

حولت ياما كتير معاك وأنت مش راضي بهواك. 

مش هاتفرق ياله امشي قلبي مش ناقص هواك. 

قلبي محتاج حد طيب يالي كنت الوقت فات.. 

لسه بحلم اني عايشه حبي مش اخر هواك. 

اناني 

... 

بقلمي علي النمر 

...




مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعر بقلمي حسان ألأمين))(( حبك لن يدوم))

 حبكِ لن يدوم

عرفت من أولها 

بأن حبكِ لي

لن يدوم

و أيقنت 

بأن طَبعكِ التلاعب

بالمشاعر

و إن غالب الغدر لديك 

على طبعك يعوم

و كنت إليك مخلصاً

وفياً

و قلبي بحبكِ مختوم

و بعدها تعاتبيني

إن صددتكِ

و أقول لكِ

لا و لنْ اسألَ عنكِ 

بَعد اليوم

و حتى لو رأيتُكِ 

مع غيري 

لن أبالي و لن ألوم

و أن كانت عَيني بألامسِ

تَسهرَ لحبكِ

سأرغِمُها  على النوم

تَختارينَّ الأعذار

لذنوبٍ تَقتَرِفِيها

و حينَّ تواجَهينَّ بها 

القيامةُ عِندكِ تقوم

و أتَغاظى

و أصالُحكِ

و أقنِعُها

بأنكِ لن تَعيديها 

بَعدَ اليَوم

و تُكرِرينَّ أخطائكِ 

و تَتكلَمينَّ مَع صِغارَ القَومِ

و تَقولِينَّ

صَغيرٌ

صَبيٌّ 

لا يعرف مَعنى الحبِ

إسأليه 

هَل قَلبِه عن العِشق يصَوم؟

ام الحبَ يَعرفَ كِبارُها

و يَنسى صِغارها؟؟

اقنِعي نَفسِكِ بها 

فقد سئمتكِ

و حَولكِ بعد الآنَ لن احوم

 بقلمي حسان ألأمين





مجلة وجدانيات الادبية ((بقلمي زهرة بن عزوز البلد/الجزائر))(( رسالة الي نفسي))

 رسالة إلى نفسي

يا أنا…

حين أقف عارية من الأعذار 

وتسقط عنّي حجج الخوف

في مواجهة مرآةٍ لا تجامل

ويجلس الغد قاضيا، لايعرف المجاملة

بأيّ وجه سأجيب؟

أكنت ابنة اللّحظة الهاربة

أم امرأة

تفتح دفاتر الأيّام صفحةً صفحة…

بأيِّ قلبٍ ستقرئين؟

هل ستجدين امرأةً حاولت

أو أجّلت الحياة

حتّى صدّقت أنَّ التأجيل قدر؟

يا أنا…

كم مرّة اخترتِ السّلامة

على حساب الحلم؟

وكم مرّة قلتِ: ليس الآن،

حتّى صار (الآن) مقبرةً للفرص؟

الغد لا يُحاكم ضعفكِ

فالضّعف إنساني

لكنَّه يُحاكم استسلامكِ له

يُحاكم تلك اللّحظات

الّتي عرفتِ فيها الطّريق

واخترتِ الالتفاف

عرفتِ صوتكِ

واخترتِ الصّمت

عرفتِ قيمتكِ

واخترتِ أن تُصغّريها

كي لا تُربكي أحدًا

يا أنا…

الحياة لا تُعطي اعتذارًا طويلًا

ولا تُعيد المشهد لأنّك لم تكوني مستعدّة

الوقت لا ينتظر نضجكِ

بل يختبره

فاسألي نفسكِ الآن

قبل أن يسألكِ الغد:

هل تعيشين كما يليق بكِ؟

 أتخافين الفشل

أم تخافين أن تنجحي

فتُجبري نفسكِ على الاستمرار؟

يا أنا…

كوني صادقةً حدَّ الألم

شجاعةً حدَّ الارتباك

حقيقيةً حتّى لو خذلكِ التّصفيق

ازرعي خطوتكِ في الأرض

كأنّها وعد

وتقدّمي

كأنّكِ تعرفين أنَّ التّراجع

لم يعد خيارًا

تذكّري

الغد ليس عدوًّا

لكنّه شاهد

وهو لا يسأل: لماذا تألّمت؟

بل يسأل: ماذا صنعتِ بالألم؟

فإمّا أن يكون الحاضر

نقطة تحوّل

أو يكون

حجّةً أخرى

في ملفّ النّدم

اختاري

فالزّمن يمضي


بقلمي زهرة بن عزوز

البلد/الجزائر






مجلة وجدانيات الادبية (( بقلمي ... الزهرة العناق ... 21/03/2026))(( عن عيد الام حدثوني))

 ... عن عيد الأم حدثوني. ...

وعن عيد الأم حدثوني 

فأطرقت، واستحيت الكلمات على شفتي،

وقلت: كانت لي أم

لكن غيبها الرحيل، كما يغيب الضوء في طرف الزوال.


مرت أعوام، وما انطفأت ملامحها بذاكرتي،

كأن الفقد علمني أن الأرواح لا تختزل،

وكأن صوتها ما زال يسري في دمي

كلما ابتسمت أم لطفل أو انحنى قلب على الأمل.


فإن سألتني: أين أمك اليوم؟

قلت: أمي في كل عين رحيمة رأيتها،

وكل كف يداوي طفلاً من وجعه،

وكل صدر يضم خوفا ويطفئه بالأفل.


أمي أراها في الأمهات جميعًا

لأن فيهن ظلا من ملامحها

يتكرر دون قصد، كأن الحنان إذا ولد

يستعير وجهها ليكتمل.


يا عيد أم غابت عني حضورًا،

لكنها لم تغب عني معنىً ولا أثر،

ما زلت أبحث عنها في ضحكة طفل،

وفي دمعة تجففها يد تعرف كيف تعتق القهر.


فسلام على أمي

وعلى كل أم تشبهها في العطاء،

سلام على قلب تعلم بعد الفراق

أن يحب الأمهات جميعًا

وكأنهن منها، أو هي فيهن تنكسر وتنهض.


بقلمي 

... الزهرة العناق ... 

21/03/2026






الأحد، 22 مارس 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعرة ليلى رزوقة الجزائر))(( منفى الملامح))


مـنـفـى الـمـلامـح

أنا تلكَ التي لا أحد 

أنا الفجوةُ المُرّة

 بين صوتي وصدايَ

وبين ما يظنون

 وما هو أنا

أخذوا من وجهي صُورته

وتركوني أُفتشُ عني في المرآةِ وحيدة!

يسألون عن موعدِ نومي؟

أنا التي أُصادقُ الليلَ حتى يملَ مني الفجرُ

أهزُّ سريرَ الأرقِ

 كنبضٍ خفيٍّ

وأحتضنُ الصمتَ

 حتى يذوبَ في صدري

 ولا أنام!

أغنيتي؟

ليست لحناً يُباعُ في الأسواقِ

إنها الشهقةُ المخنوقةُ حين أعبرُ شارعاً ينساني

وحين ألمسُ جرحاً

 لا يراهُ سواي

وحين يثورُ في دمي الغضبُ

لا أكسرُ مرآةً

 ولا أصرخُ في وجوهِ العابرين

بل أعتكفُ في محرابِ الشرود

أرسمُ بظلي دوائرَ لا تنتهي

أُغلقُ أبوابَ الكلامِ بمزاليجِ الجفاءِ

وأبني بيني وبينكم

 جبالاً من اللاشيء

حتى أصيرَ برداً

 لا تُدفئه نيرانُ اعتذاراتكم!

تاريخي؟

ليس يوماً سُجّل في دفاترِ الميلاد

بل هو ذاك التاريخُ الموؤودُ

 في صدري

يومَ سقطتُ من حساباتِكم وبقيتُ وحيدةً مع ظلي

يومَ بكت الروحُ

 ولم يتبلل من جسدي سوى الصمت

ذاكرتي

 هي ندبةٌ قديمةٌ

تخفونها أنتم بكلمةِ عادي

وأحفظُها أنا

 كـوشمٍ

 على جدارِ الوجود

لا تسألوا 

أقربَ الناسِ عني

فأقربُهم

 أبعدُهم عن ثقوبِ روحي!

وأكثرهم ضجيجاً

 أجهلُهم بـسببِ هدوئي

ذاك الذي أرتديه

 كدرعٍ من الزجاجِ الهشّ

أبدو فيهِ ركينةً

بينما أنا في الداخلِ

 حُطامٌ

 وبقايا عواصف

أنا التي

 حين ترحلون

تجمعُ شتاتَها من تحتِ أقدامِ خيباتِكم

وتضحكُ في وجهِ الاسمِ

 المستعار

فلا تظنوا أنكم عرفتموني

أنتم فقط

 لمستم غلافَ الكتابِ

وظننتموهُ

 أنا!

رزوقة ليلى الجزائر