عشتار قامة البيداء
* أوهام جياد الخزرجي
تصحو الرمالُ مِنْ وهنٍ ،تبقى الديارُ ما مرَّ بها من علقمٍ ،منايا الدهرِ سرايا تجرَّعتْ سُمَّاً بكلِّ مرتعٍ وكلِّ سقمٍ ،تغيبُ الدنى والكلُّ جحافلٌ والأسى في حزنٍ مرتحلٍ ومندمِِ ، قامةُ البيداءِ بيضاءُ غرَّاءُ جامحةٌ ، تدينُ الأرضَ بكلِّ معصمِ،سرايا لبوسٌ دماؤها ،وقتَ شاءتْ كنَّا شداداً لا نترحَّم ،سيلَ عرمرمٌ ودماءٌ ظلَّتْ تبغي طلوعَها من مكرمِ، أيُّ نحيبِ كانَ وصلهم السوادَ في اليتمِ، قيلَ لا تصبروا على ظلمهم ،كنَّا للبأسِ خيرَ نورٍ لكلِّ متظلِّمِ ، كلُّ يومٍ بأملٍ ولا أملَ يرتجى مَنْ كانَ في الهوجاءِ مغبرٍ ومتلعثمِ، عُميٌّ صُمٌّ بكماءٌ رواحلهم لمْ نجتنِ غيرَ الصهباءِ والذممِ، باعوا أساطيرَ الحبِّ،وعشتارُ لمَّا تزلْ ترنو إلى المأذنةِ الفيحاءِ والرممِ، ما كانَ بابُنا يطرقُ أحلامَهم ،ولا يقظتنا ضجَّتْ سريرتَهم ،كنَّا طوداً وشراعاً كالقمرِ والبيداءِ والسدم.
31/ 3/2018



