الجمعة، 22 مايو 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( قلم/ نور الدين نبيل))(( أهات الشوق))

 آهَاتُ الشَّوْقِ

آهَاتُ الشَّوْقِ فِي الأَحْشَاءِ صَارِخَةٌ  

شَكَى زِلْزَالُهَا الدَّانِي وَالقَاصِي  


فَارْحَمْ فُؤَادِي مِنْ نَارِ الهَوَى  

فَلَا يَرْحَمُ مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ  


يَا سَيِّدَ الشَّوْقِ، قَتْلِي بِنَارِ أَنْفَاسِي  

تَسَلَّلَتْ إِلَى الفُؤَادِ رَغْمَ زَهْوِ حِرَاسِي  


كُلِّي وَالحَنِينُ وَالشَّوْقُ إِلَيْكَ يَهْفُو  

إِنْذَارُ مَوْتِي تَدُقُّ مِنْهُ أَجْرَاسِي  


عَيْنَاكَ وَالشَّفَتَانِ تَسْقِينِي الهَوَى  

فَصُبَّ شَهْدَ الثَّغْرِ فِي كَأْسِي  


هَذِي يَدَايَ، فَمُدَّ بِالشَّوْقِ يَدَكَ  

وَعَلَى رَاحَتَيَّ تَغَنَّجْ وَامْحُ وَسْوَاسِي  


لَا أَبْتَغِي مُلْكًا وَلَا قَصْرًا وَخَدَمًا  

وَلَا غَيْرَ حُضْنِكَ يَكُنْ مِنَ الدُّنْيَا مِيرَاثِي  


ضُمَّنِي إِلَيْكَ ضَمَّةً تُنْهِكُ أَضْلُعِي  

تَزْهُو بِهَا الحَيَاةُ وَيُدْفَنُ الحُزْنُ وَاليَأْسُ  


غَرَسْتُ فِي تُرْبِ الحَنِينِ غَرْسَ الهَوَى  

فَاسْقِهِ شَهْدَ وُدِّكَ وَلَا تَكُنْ قَاسِي  


يَا زَائِرِينَ البَيْتَ الحَرَامَ دَعْوَةٌ  

لَعَلَّهُ يَنْجُو مِنَ الوُشَاةِ غِرَاسِي  


هَذِي حُرُوفِي وَنَارُ الشَّوْقِ قَافِيَتِي  

شَكَتْ مِنْ لَهِيبِهَا أَوْرَاقُ كُرَّاسِي


قلم/

نور الدين نبيل

22/5/2026





مجلة وجدانيات الادبية (( إدريس العمراني))(( عيونها))

 عيونها

سرقتني العيون قبل أن أسرق منها النظر

حتى صرت أراها قمرا يمشي بين البشر

هي بداية الأوجاع و الوجع منها انتشر

قد يشفى الجريح من داء إذا ألم  به

إلا داء العيون أعيى أهل الحكمة البصر

إذا رأيت يوما عاشقا يشكو مواجعه

لا تسأل فوجع القلب  يعطيك الخبر

غدر العيون كالسهام لا تخطيء مراميها

تدب في الجسم حثيثة كزخات المطر

شارب الخمر قد يعود لرشده بعد حين

و خمر المقل لا يصحو منها إذا اختمر

هكذا رأيت بطش العيون.في صمتها....

كالبدر إذا لاحت ضياؤه وقت السحر 

وقد عرفت كم من عاشق أضناه الهوى

فتكت به العيون قبل أن ينال منها الوطر

فلا فرق في المصيبة إذا حكم القضاء

و لا فارسا نجا منها من بدو او حضر

إدريس العمراني

إدريس العمراني

ادريس العمراني





الخميس، 21 مايو 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( أسامة صبحى ناشي))(( سفر شاق))

 ((    سفر شاق   ))***


عزيز على  ...

أنى إليك لا اشتاق  ...

وأننى لم أعد أراك أمل ولا حلم 

ولم يعد يؤلمنى الفراق  ...

فلم ينال منى  ....

بعدك وغيابك  ....

ولم أعد أخجل  ....

أننى بشأنك خسرت السباق ...

وخسراتى لك لا ترقى .....

لفقدان فرصة أو ضياع مجد ..

وحدوثها لا يعد عبء لا يطاق .

كم إختفى قبلك من حياتى الكثير  ...

فقلبى من الأحزان  ....

قبور وممرات وأنفاق  ....

عاهدت بشأن الأيام  ...

فلا لوم ولا عتاب  ...

وصار بين وبين الصبر  ...

شبة ميثاق وإتفاق  ...

لا أفاوض من فضل الهجر ...

وإحتمى من الحق بباطل ..

وكيف لنفسة منهج جديد  ....

وإخترع له معنى وسياق  ...

فإختار كل زائل  ....

وترك ما هو ثابت وباق  ....

معجب أنا بك  ...

وقد إنتزعت ما إدعيتة حق  ..

وربما لو صبرت لنلتة  ...

قصرت بعد الغلو  ....

كعمل غير صالح ....

وإبن عاق  ...

وجاوزت بمن أحب وأشفق  ...

كل الخطوط الحمراء  ...

فصار العمر لدية ....

بعد المشيب   ....

سفر شاق.....

هجرتنى حتى  .....

أنسانى الهجرة ملامحك ...

وإستعد الفؤاد لصفقة بيع ...

ولم تبقى إلا ضغطة واحدة  ...

بإصبعى على زر الإنطلاق  ...

فالسقيم قد فنى وإنتهى  ...

وما ذهب لن يعود  ...

حتى وإن عاد للحياة وإستفاق 

وسيبقى صاحبك خاص ...

فى طبيعتة وسمتة ...

فلا فى طابور ينتظر  ...

ولا ضمن قطيع يساق  ....


أسامة صبحى ناشي




مجلة وجدانيات الادبية ((أسامة صبحى ناشي))(( مع الوقت))

 (( سلسلة المفاتيح   ))***


مع الوقت ...

تتناقص سلسلة المفاتيح  ...

وينطلق صوت إنذار  ...

دون تورية أو إلتفاف  ...

بل إنه قول واضح صريح ...

أن الأيام لم تعد كما كانت  ...

وأن وجهها الحسن إختفى ...

ولم يبقى منها إلا الوجة القبيح 

ما من أحد هنا يا صاحبى ...

يشفق عليك ويحن ....

فقط هنا من يطمع ....

من يتآمر ويستبيح ...

فالأيام لا تعترف إلا بالغياب ...

لا ترى متألم ولا جريح ...

كل من حولك لا يراك ...

وإن رآك يفكر ويدبر  ...

كيف منك يتخلص ...

كيف بك يطيح  ....

خلى العالم من كل الأحبة ...

فكيف للقلب أن يهدأ ويستريح 


إبحث بنفسك يا صاح  ...

عن كل ممتع ومباح ...

ولتظهر أمام الجميع لائق...

فارس فوق الجياد  ...

وفى البحور سباح ...

ولا تترك اليأس يعبث بك ...

ولا تنسي أن الحياة كفاح  ...

ولتكن دوما مغلاق للتوقف ..

بل للإستمرار مفتاح  ...

ولتقبل بالرضا للهزائم ...

وكيف لا تفعل ؟

وقد متعك الله بكل أنواع النجاح ...

ومهما بعدت مسافاتك عن الرحمن  ...

فإرجع وعد ولا تخجل ...

فباب الله مفتوح ومتاح  ...


والعمر مازال موجود  ....

وإن بقي فيه يوم  ...

و النسر مازال يسمى نسر ...

وإن عاش بغير جناح  ...

وما ذنب الشهيد إن قضى ..

وظل وطنة أسير مستباح  ...

فلا تحزن يا قلب على ما مضى 

فالسلسلة مازالت موجودة  ...

ولو لم يبقى بقي إلا مفتاح  ..


أغزل بخيالك يا صاحبى ...

عالم هش كبيت العنكبوت ...

لملم ما تبقى من الأيام ...

وإياك العمر أن يفوت ...

صاحب جراحك وداعبها ...

فالأمل جدير أن يبقى ...

فلا تتركة يحتضر ويموت ..

ولتذكر أيات الله دوماً ..

فهمت بلغت بك الأحزان ...

فلن تبلغ أحزان صاحب الحوت ..


أسامة صبحى ناشي




مجلة وجدانيات الادبية (( بوعلام حمدوني))(( الطفولة))

 الطفولة


القلوبُ النابضةُ

بنبلِ القيم،

تعجُّ بعصفِ

دوّي الصياحِ

من تحتِ أشلاءٍ..

أجسادٌ تمضي،

والأرواحُ يزفُّها

وهجُ النورِ

لخيوطِ فجرِ..

العزةِ والثبات.


لكلِّ صيحةِ طفولةٍ

نبضٌ..

شهادةُ وفاءٍ

بنزفِ إباءِ النقاءِ

في زمنِ قهرِ الظلمِ.


عشقُ السلامِ..

والعدوانُ..

يحصدُ الأطفالَ

في أرضٍ..

سلبَها الأنذال.


تتهاوى دموعُ الكرامةِ

على أفواهِ

لُثِمَتْ بأصفادِ الخذلان،

وعلى صدى صرخةِ..

الطفولةِ

يتوافدُ الصمتُ الماردُ

من كلِّ فجٍّ عَميق،

وجعٌ يصدُّ

إبادةً تنهبُ

عذريةَ الوجدان.


بركانُ الكرامةِ

ملءُ نبضِ تربةٍ..

ترتوي بدماءِ الشهداءِ،

وصلياتُ الأحرارِ

تَزرَعُ عويلَ الفزعِ

في مرابضِ الشيطان..


فابشري يا أرضَ الفداءِ،

فما ماتَ حقٌّ..

وراءَهُ بركانُ ثورةٍ.

ستبقى صيحةُ الطفولةِ

لعنةً تطاردُ الطغاةَ،

ونوراً يضيءُ دربَ الأباةِ..

حتى ينجلي الليلُ،

وتعودُ الأرضُ..

لأصحابِ الأرض.


بوعلام حمدوني




مجلة وجدانيات الادبية (( بقلمي حسان الأمين))(( لانك امراة))

 لانك امرأة

لأنك أمراة خلعت 

من عرشي لأنفى أليك 

ولأنك أنثى

 خلعت تاجي

 لاقف بين يديك 

فأنك يا سيدتي

 أميرة كل زمان 

وقد يختبئ

 فيك سر الحنان  

كم عرش اهتز

 و هوى

 لأجل امرأة 

و خضت حروبا طوال

 فقط من أجل عينيك 

و أنت جالسة

 على عرشك 

تنتظرين الأقوى 

و الأحلى 

كي يرتمي 

تحت قدميك 

أيتها الأنثى

 منك الأم

 و الأخت

 و الصاحبة 

و من منا يقدر

 أن يعيب عليك.بإشارة 

و إن كنت لا تقصديها

الجميع يعلنون

 الولاء اليك

بقلمي حسان الأمين



مجلة وجدانيات الادبية (( مُحَمَّد حميدي))(( حنين فاض))

 حَنِينٌ فَاض

-----------------

أَيَا رَاحِلِينَ إِلَى مَكَّةَ خُذُونِي

لِأَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ كَيْ تُسَرَّ عُيُونِي


لَقَدْ صَدِئَ الفُؤَادُ وَرُوحِيَ اشْتَاقَتْ

 وَفَاضَ الحَنِينُ فَتَقَرَّحَتْ جُفُونِي


أَيَنَامُ مَشُوقٌ وَدُونِ الوَصْلِ سَدُّ؟

وَفِي كَعْبَةِ الرَّحْمَنِ شَوْقِي وَشُجُونِي


بِسَبْعَةِ أَشْوَاطٍ أَطُوفُ لِقَدْرِهَا

وَخَلْفَ المَقَامِ أُصَلِّي مَا يُحْيِينِي


وأسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ شَادِياً

أُنَاجِي الكَرِيمَ وَأَبُوحُ بِالمَكْنُونِ


وَأبيتُ فِي أَرْضِ مِنى لِأَنَالَ المُنَى

 وَبِاليَقِينِ تَتَلَاشَى كُلُّ ظُنُونِ


وَنَحْوَ عَرَفَاتَ الشَّوْقِ أُسَابِقُ رُوحِي

 لِتُمْحَى ذُنُوبٌ شَابَتْ صَفْوَ سِنِينِي


هُنَا دَعَا الحَبِيبُ فَفَاضَ نُورُهْ

وَهُنَا مَشَى يَا شَوْقِي وَيَا حَنِينِي


وَفِي المَشْعَرِ الحَرَامِ أَذْكُرُ رَبِّي

وَفِي مُزْدَلِفَةَ تَرْتَاحُ شُجُونِي


وَأَرْجُمُ فِي مِنى شَيْطَانَ غَيٍّ

وَأَتْرُكُ مَا شَابَ فِطْرَتِي بِيَقِينِي


وَأَطُوفُ بِفَضْلِ رَبِّي حَامِداً له

طَوَافَ مُفِيضٍ يَرُومُ عَوْنَ المُعِينِ


صَفَتْ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ مُرُوءَتِي

 وَإِذْ بِدُمُوعِ سَعْيِي بَدَّدَتْ سُكُونِي


هُنَا الرَّحَمَاتُ وَالخَيْرَاتُ والرضا

تَاهَتْ حُرُوفِي يَا أَهْلَ وِدِّي سَاعِدُونِي


الرُوح بي فَرِحَتْ وَالجَوَارِحُ قَدْ سَمَتْ

 عُدْتُ كَيَوْمَ وُلِدْتُ وَذا فَضْلٌ يَكْفِينِي


أَيَا رَاحِلِينَ إِلَى طَيْبَةٍ هَلْ بِالرَّكْبِ مُتَّسَعُ؟

تَفَتَّقَ شَوْقِي لِلْحَبِيبِ فَوَصْلُهُ يُدَاوِينِي


والوصل في روضة الحبيب يحلو

هُوَ الرَّؤُوفُ وَالرَّحِيمُ بِي قَبْلَ تَكْوِينِي


هُوَ الشَّافِعْ وَأَوْلَى بِي مِنَ نَفْسِي

وَلِلصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ هُوَ هَادِينِي


هُوَ الرَّحْمَةُ المُهْدَاةُ لِلْعَالَمِينَ

هُوَ مُنقِذِي مِن لظةً يَكويني


لَقَدْ طَالَ اشْتِيَاقِي يَا حَبِيبِي

فَاقْبَلْ سَلَامِي رَغْمَ بُعْدِي وَوَاسِينِي


أُحِبُّكَ وَالْمُهَيْمِنُ وَحْدَهُ عَالِمْ

حُبُّكَ سَاكِنُ قَلْبِي يَسْرِي فِي شَرَايِينِي


 مُحَمَّد حميدي