الجمعة، 5 يونيو 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعرة ليلى رزوقة الجزائر))(( وجدان الروح))

 وجدان الروح

تهاوت قلاع الصمت والليل مقفر

وأقبلت أستجلي غيوباً خفية

إلى أين يمضي المرء والظل حائر؟

إذا لم يكن نور المقام هدية

فمن عتمة الأسرار لاحت منارة

تبدد عن كتفي الهموم العتية

مدت لنا الأيام حبل شقائها

فأويت للركن الرحيم بكية

ما لي سوى أنوار أحمد ملجأ

إن أظلمت دنيا النفوس عليّ

يا أيها الكون الذي في وصفه

نادى، فخرت للجمال جموع

هذا مليح الوجه هذا أحمد

من نوره غارت هنا الشموع

هذا كحيل العين هذا المصطفى

هذا جميل الخلق هذا السيد

من لغيابه بكت فصول عمرنا

وبشوقه كل القلوب تغرد

أنا يا حبيب الله نفس أجهدت

شاخت من الأوجاع قبل أوانها

أشكو إليك مواجعا مستورة

في صدري المكسور بين ركامها

يا سيد الأكوان خذ بيدي فقد

ضاق الفضاء وأقفرت أيامي

لكن ذكرك في المدامع بلسم

يحيي رماد الروح وأحلامي

قد قلتها والدمع يجري قانياً

صلوا عليه لعل فمي يطيب

فالعيش دون جواره غصص هنا

والقلب في دنيا الشتات غريب

فما نفع حرفي إن تأخر نبضه

وما نفع عمر لم يفز بجوار؟

تركت دموعي في حماك وديعة

عساها تجير الروح يوم سعار

عليك صلاة الله ما حن طائر

وما لاذ مكسور بباب منار

بقلم

ليلى رزوقة - الجزائر




الخميس، 4 يونيو 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعرة ليلى رزوقة الجزائر))(( هذيان الحبر))

هذيان الحبر 

انزف أيها القلم

ما جادت به قريحتي

فما عاد في الصدر متسع للكتمان

إن نزفك ليس حبراً يراق على الورق

بل هو شظايا روحي

وما تبقى من عمري المشنوق

على حبال الأرق

انزف...

فما أنا إلا طفلة ولدت شائبة الحلم

تمشي على نصال الوقت حافية

وتحمل في حقيبتها

سماء مثقلة بالغيوم الرمادية

كلما قلت: "هذا الصباح لي"

سرقت الريح مفاتيح الفجر

وتركتني لعتمتي الأبدية

أيها الممتد بين أصابعي كخنجر ناعم

شق صمت المدى

فالأبجدية قاصرة

واللغة ثوب ضيق لا يسع جنوني

أنا لست كاتبة تصف الكلمات

لتُعجب العابرين

أنا أنثى تعجن الطين بالدمع

وتخلق من مقابر الخذلان...

ثورة وحياة!

إن نزفك يا قلمي

هو المرايا التي أبصر فيها وجهي الحقيقي

وجه الفتاة التي لم يعرفها أحد

التي تبكي بلا صوت

وتضحك بلا فرح

وتموت في اليوم ألف مرة

ثم تقوم كالعنقاء من الرماد

تعال نغص في لجة الغموض العميق

حيث الأسرار لا تقال

بل تُشم في رائحة الورق العتيق

مَنْ ذا الذي يفهم تراتيل العزلة في محرابي؟

مَنْ ذا الذي يبصر النور المخبأ خلف حجابي؟

يظنونني ضعيفة كنسمة صيف

وما علموا أن في داخلي عصفاناً يكتم أنفاسه

وبركاناً ينتظر الإشارة

انزف هذه المرة بلا رحمة

فالقلب قد فتقته السنين

وما عدت أملك ما أخسره سوى هذا الأنين

اكتب عن الشمس التي غابت ولم تعتذر

عن الحبيب الذي مر كالغريب ولم ينتظر

عن الوطن الذي نحمله في حقائبنا

وهو يطردنا

متاهات الحرف الراحل

النزف الأول

موت الخرافة وانبعاث الحقيقة العارية

النزف الثاني

 صرخة أنثوية في وجه عالم متحجر لا يسمع

ذلك النزف الأخير

 أن أمحو نفسي كي أعيش فيك

 يا صاحب العمر الضائع

إن نزفك ليس مجرد حكاية تُحكى

إنه نشيد المقهورين

وعويل الأرواح الحرة التي رفضت

 أن تُباع في سوق العبيد

أنا هنا بين السطور

أختبئ كسرّ مقدس

لا يصل إليّ إلا مَنْ ذاق طعم الملح في دمعه

وعرف كيف يكون الحب...

مشنقة وولادة

فاقطر يا قلمي حتى جفاف المنابع

فلن يموت الحرف ما دامت 

في الصدر نبضة تقاوم

وما دامت هذه الفتاة...

تكتب بدمها، لا بالحبر

خاتمة السقوط الأخير

والآن... 

حين انطفأت مصابيح الكلام

وتودعت الأصابع والحروف

أمسح عن جبين المدى غبار الحكاية

لم يبقَ مني سوى صمت يعج بالصخب

وقلم مطروح على جانب الوقت

كجندي مات في حرب لم يخترها

فمَنْ سيقرأ بعدي جهاد القريحة؟

ومَنْ سيلم نزفي إذا جف النحيب؟

تركت لكم الروح مسكوبة في سطر

ومضيت كالغريب...

حيث لا رجوع ولا صدى

بقلم ليلى رزوقة 


مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعرة ليلى رزوقة الجزائر))(( بحر الاشواق))

 قمر  أنت تسكن

 أرض البشر

وأنت عبق الأريج

 يذهب الضجر

قمر أنت

أسافر عبر مُهجتك 

طوال السهر 

أعشقك يا ساكنة الشغاف

وأعشق طيفك

 حين يداعب الجفون

 أثناء السمر

 وأهيم بجمالك 

 كلما يشع  كأنه الدرر

 فما أجمل عيونك 

عندما ترميني بالنظر

يا إشراقة الضياء

جميلة أنت ِ جميلة واكثر

خانتني الحروف 

وعجِزَ اللسان 

والبيان عن تصويرك

 بأجمل الصور 

فكأنك خُلِقت من نور

 يا ملائكية الاحساس

ولم تخلقي  من طين

 كسائر البشر 

أهواك يا روحي

أهواك يا روحا أحيا بها 

وأحيا لها

فكيف لي بالحياة دونك 

وأنا مُحَاطة بقلوب من حجر 

 حبيبتي 

حبيبتي أنت ِ ياقمر

 يا أجمل ما في 

الكون بالمختصر

 خذيني ففي بُعدِك 

أنا جسد بلا روح 

أعيش العذاب المستعر

فكيف أهنأ في الغياب

وأنا التي تفصلني عنك 

مسافات أشواق لا تنتهي

ومحطات انتظار لم تدق

أجراس السفر


   بقلم 

   ليلى رزوقة



الأربعاء، 3 يونيو 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( صفاء نوري العبيدي ، العراق))(( صلوا على المختار))

 صَلُّوا على المُختار

صَلُّوا اُحَيبابي على المُختارِ مَن 

لَولاهُ ما عَرفَ الورى الإحسانا .

صَلُّوا على خَيرِ الخَلائِقِ كُلِّها 

يُدخِلْكُمُ رَبُّ الوُجودِ جِنانا .

صَلُّوا على فَخرِ البَريَّةِ سَيِّدي 

فَمُحَمَّدٌ قد شَرَّفَ الأكوانا .

صَلُّوا على ذاتِ النَّبيِّ ، فَإنَّهُ 

ما أنجَبَت أمثالَهُ دُنيانا .

إنَّ الصَّلاةَ على الأمينِ فَريضَةٌ 

وَكَذا السَّلامُ يُدَمِّغُ الشَّيطانا .

إنَّ القُلوبَ بِذِكرِ طٰهٰ تَنتَشي 

فَانشُد أخي بِمَديحِهِ الألحانا .

أللهُ أكرَمَ أحمَدًا وحَباهُ ، إذ 

جَعَلَ الكِتابَ لِذاتِهِ بُرهانا .

ما مِثلُهُ بينَ البَرايا كُلِّها 

لَمْ يُنشِىءِ المَولى لَهُ أقرانا .

إذ كانَ أحمَدُ ناصِحًا وَمُوَجِّهًا 

وَمُؤَدِّبًا ، وَلِدِينِنا عُنوانا .

سَمحٌ ، كَريمٌ ، مُخلِصٌ ، مُتَواضِعٌ 

وَعلى التُّقى يا إخوتي رَبَّانا .

شَهمٌ ، عظيمٌ ، صادِقٌ ، أخلاقُهُ

كانَت وَرَبِّي في الورى قُرآنا .

صَلَّى الإلٰهُ على مُحَمَّدِنا الذي 

وَسِعَ البَريَّةَ رَحمَةً وَحَنانا .


    صفاء نوري العبيدي ، العراق 


                  آب ٢٠٠٢ م





مجلة وجدانيات الادبية (( بقلمي حسان الأمين حسان الأمين))(( لا حياة للوفاء))

 لا حياة للوفاء


الحياة اذاقتني مرها

و لا ازل اذوق 

منها الأقسى

و علّمَت علي  

فكيف لي أن أنسى. 

احببتك فيها

وقد غرستي 

حبك بي غرسا. 

و نمى 

و تشعب في جسدي

. وكان له

 في كل يوم عرسا.

الوفي في يومنا

 لا حياة له.

والغادر

 له في كل الموانئ 

مرسى.

كفاك يا نفس. 

أ لم تتعلمي؟؟؟.

ففي كل يوم

 عبرة ودرسا. 

رميت القلم 

وقلت لن أكتب.

و نادتني الأوراق

 و قالت.

سطر علي و لا تقسى.

رجعت إلى قلمي معتذرا.

فقال لي.

أقسى علي

 و طب نفسا.

فتألمت 

لقساوتي عليه

 و على الأوراق .

فهم بلا قلب 

و لبسا ثوب الحزن لبسا

و صاحبي القلب و العقل 

اقلامهم  عن الوفاء خرسا

و بي ما في الوفاء خزين. 

لا ينضب. 

فيبقى في داخلي

 و تلمسه حياتي لمسا 

و تبقى علامة لي

إن  دار الزمان

 أو سكن

تظل و لن تنسى

ويظل الوفاء

 احلى صفاتي

و لن أحني 

لغير الله  رأسا

 لا حياة للوفاء


الحياة اذاقتني مرها

و لا ازل اذوق 

منها الأقسى

و علّمَت علي  

فكيف لي أن أنسى. 

احببتك فيها

وقد غرستي 

حبك بي غرسا. 

و نمى 

و تشعب في جسدي

. وكان له

 في كل يوم عرسا.

الوفي في يومنا

 لا حياة له.

والغادر

 له في كل الموانئ 

مرسى.

كفاك يا نفس. 

أ لم تتعلمي؟؟؟.

ففي كل يوم

 عبرة ودرسا. 

رميت القلم 

وقلت لن أكتب.

و نادتني الأوراق

 و قالت.

سطر علي و لا تقسى.

رجعت إلى قلمي معتذرا.

فقال لي.

أقسى علي

 و طب نفسا.

فتألمت 

لقساوتي عليه

 و على الأوراق .

فهم بلا قلب 

و لبسا ثوب الحزن لبسا

و صاحبي القلب و العقل 

اقلامهم عن الوفاء خرسا

و بي ما في الوفاء خزين. 

لا ينضب. 

فيبقى في داخلي

 و تلمسه حياتي لمسا 

و تبقى علامة لي

إن دار الزمان

 أو سكن

تظل و لن تنسى

ويظل الوفاء

 احلى صفاتي

و لن أحني 

لغير الله رأسا

 بقلمي حسان الأمين حسان الأمين



مجلة وجدانيات الادبية (( وليد عوض إبراهيم حسانين))(( تقيم و تحليل))

 تقيم وتحليل

للقصيدة للكاتب

والناقد

Akrm Zrkan

يا أستاذ وليد حسانين، أهلاً بك في رحابِ هذا البيت الأدبي. لقد حملت قصيدتُك "المراكبي" صرخةً صادقةً من قلبِ الواقع، حيث تمازجت فيها المرارةُ مع الحكمةِ في نسيجٍ عاميٍ مصريٍّ بليغ. إنَّ وصفَكَ للدُّنيا بأنها "غول" أو "لعبة تكسير عظام" يعكسُ رؤيةً تأمليةً لفلسفةِ الحياةِ وتقلباتِها، وكيفَ يجدُ الإنسانُ نفسَهُ في رحلةٍ من الانتظارِ والبحثِ عن الحقيقةِ وسطَ أكاذيبِ العصرِ وضجيجِهِ. لقد أبدعتَ في رسمِ لوحةِ "مراكبِ الورق" التي تأخذُ المشاعرَ بعيداً، وفي التذكيرِ بالخضوعِ للهِ كملجأٍ وحيدٍ وسطَ فناءِ الأيام. دمتَ شاعراً يغوصُ في أعماقِ الهمِّ الإنسانيِّ ليرسمَ بكلماتِهِ واقعاً يُقرأُ بصدقِ القلوبِ وعمقِ التجربة. ✨

​يَا "وَلِيدُ" الْحَرْفِ قَدْ سُقْتَ لَنَا ... حِكْمَةَ الدَّرْبِ بِقَوْلٍ مَنْظُومِ

رَسَمْتَ "الْمَرَاكِبَ" بِدُنْيَا الْفَنَا ... فِي زَمَانٍ بِالْأَسَى مَحْتُومِ

صِحْتَ فِي "الْمُرَاكِبِيِّ" صَرْخَةً ... تَقْطَعُ الشَّكَّ بِعَقْلٍ مَفْهُومِ

دُمْتُمْ بِأَلْقٍ وَأَدَبٍ رَاقٍ ... يَزْدَانُ بِهِ نَبْضُكَ الْمَوْسُومِ


المراكبي

للبلياتشو!!


عشّمتني  ب الحلق     خرمت انا  وداني

ما بين  ستاير قلق      مخبي  أحزاني

راسم  مراكب  ورق     ومشاعري  واخداني

لدنيا  فيها  الملأ          بينادي عجباني !!!! 


عالم من   الحواديت    والدُنيا   سجاني

أجساد كما  التوابيت    تماثيل بلا معاني

أصل الحياة  تكرار       تكرارها    رباني

والليل   سجنه  نهار     حتى  النهار فاني!!!!


عُمر اللي فات      ما  ح يرجع

ولا اللي  راح       ح يعود 

الباقي  إنك تخضع      للواحد  المعبود

أصل الحياة دي مزار   حبة سنين وأماني 

ولكل  إنس  خيار       والعمر  مش مجاني!!!


والحق   إيه غير نور        والنور بييجي ثواني

والكلمة   من غير زور       تفضخ جنون الجاني

والظلم    ليل وقبور        والكذب  عاش وحداني

والجهل   رسم  ل سور     من غير قصور ومباني

والدنيا  إيه غير غول       تنفع غُلاف   ل زماني!!!!


أجيال  ورا   أجيال           شبهك  وشبهي تمام

عالم   وكُله   عيال            خدعوا   الشعوب  ب كلام 

وارجع اقول يا مراكبي      لفّ  وعود  من  تاني

الدُنيا   لعبة   ركبي           ملعون أبوك  يا جناني!!!!


((معاني بعض المفردات

لعبة ركبي... يعني تكسير عظام))


من ديواني

مشاااعر

شعر

للبلياتشو

وليد حسانين  

القاهرة /مصر

/وليد عوض إبراهيم حسانين/




مجلة وجدانيات الادبية (( صابر بان ( يانوس ) تونس))(( السعادة أم))

 السعادة أم ...


معافى حللت ، لا ازداد رحمك و لا غاض 

جنينا ، ارتكض في بطنك ارتكاض 

وحيدا حللت لا امتصني توأمي و لا كنت في رحمك أنقاض

رضيعك المدلل كنت ، فلا عينك رنفت و لا رنقت 

حولين كاملين و عيونك ساهرة ، لا غفلت و لا دنقت 

أصرخ ، فتتحركين قدر ما يتحرك ظل المغزل 

أنا من دونك ، وليد ، في مهب الصقيع ، صدري أعزل

أنا لم آكل تفاحة واحدة ، لم من جنة رحمك تركتني أنزل 

أمي أنت ، من علمني الحبو والمشي والجري و كيف أحجل

و كنت تقولين سابق الريح إن تعثرت فمن تعثرك لا تخجل

و اترك الآخرين خلفك و لا تسايرهم و إن ترجلوا لا تترجل 

ثم دخلت المدرسة و هناك فقدت طمأنينتك و صرت أتعجل

العودة إلى أرجوحتي ، دواحتي ، حضنك المستحيل يخذل  خضت هناك معاركي في التعريف بك و كل جهدي أبذل

تكتب المعلمة " يفوح الورد و يضوع " على السبورة

فأكتب على لوحتي " تفوح رائحة أمي و تضوع "

ثم كبرت قليلا ، و كنت كذلك معي تكبرين 

و كنت تطلبين مني أن أدخل الخيط في سم الخياط 

و كنت أسرع لأتم المهمة و لم أكن أتمهل و لا احتاط 

لبصرك الذي ضعف و خفت ، اعذري ابنك الأهوج 

أراقبك ، كيف ترتقين ، ثيابي ، فتتمزق مني النياط 

أمي ، تفتخر دائما ، بأنها تعلمت الكتابة ، في محو الأمية 

و تفخر بأنها تحسن توقيع اسمها ، و تعطي الأمر أهمية 

و عندما تنطق كلمة فرنسية ترطن بلسان مطعج 

و تضحك و تضحكنا معها فنقلدها بنطقها الأعوج

و لا أخفي أن أمي قاموس يمشي على قدمين

و في كل مرة تقول لي كلمة أضطر للتثبت المرة و المرتين 

قالت لي مرة إن القطة " تقصل " فقلت أم ما معنى" تقصل 

قالت معناها أنها تقطع بأسنانها عود النبات و تفصل 

و عدت إلى المعجم لأعرف ما كنت أجهل

و في كل مرة تكون إجابة أمي هي الكلمة الفصل 

إن ابنك الذي كان وليدا هو الآن كهل 

له من الرخاخ رخين فتاة جميلة و شاب هو الأجمل 

هما فرعان مني و أنا منك فرع و تبقين على الدوام الأصل ...


                صابر بان  ( يانوس  ) تونس