السبت، 20 يونيو 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعرة ليلى رزوقة الجزائر))(( قصيدة صمت الاطلال))

صَمْتُ الأَطْلَال

أجرّ ملامحي خلفي

 كثوب صقيعيّ

وأسير.. 

كأنني لم أقترف يوماً وجودي!

ألفّق وجهاً بارداً 

ينظّم ابتسامة ميتة

لكنني في الداخل..

 محطة قطارات مهجورة

تتصادم فيها الذكريات 

بلا مكابح

ويعلو فيها ضجيج..

 لا يسمعه الصمم!

بلعتُ الكلمات.. 

كل الكلمات

كانت حادّة كشفرات

 ماضٍ لعين

جرحت حنجرتي

كل عتاب أردت أن أسكبه 

على كتف أحد

تخثّر.. 

تكدّس..

 ثم تحجّر

حتى صار صدري أثقل

 من نعش يحمل نفسه

ومن رحم هذا الهدم..

 تعلّمت هندسة المحو

أمحو البدايات 

التي لا تليق بي

وأبقى نقطة عالقة 

بين كاف ونون

هذا الصداع ليس 

نبضاً طبيعياً في العروق!

إنه ثورة الحروف التي خنقتها تحاول أن تحفر جمجمتي.. لتخرج!

تنهش أرقي

 وتترشني راقدة بين عتمتين

كيف لمرآة واحدة

 أن تتسع لكل هذه الوجوه المكسورة فيني؟

رأيت فيها امرأة

 تمشط شعر الخيبة

وأخرى تشبهني تماماً.. 

لكنها تموت بنعومة 

كلما أشرقت شمس

يا أيها العابرون فوق رمادي.. رويداً!

لا تطأوا الصمت

 فالصمت لغم

ما ترونه ليس هدوءاً

 بل هو جبل الجليد

 الذي نبتت له أنياب

أنا لا أخاف الكلام

 لكنني أخاف الجثة 

التي ستتكلم

بعد أن استنزفتني

 المعارك التي خضتها

 بلا صوت

ووقفتُ فيها شهيدة.. 

على مقتلي

ثم ماذا؟؟

لا شيء يعود 

أنا امرأة مكتوبة 

بلغة لم تُخلق بعد

من قرأني.. 

ضاع

من لم يقرأني.. 

ظلّ يبحث عني

 في كل المرافئ

سأرتدي القناع

 الناصع للجليد

وأحترق.. 

بيني وبين نفسي

بلا دخان!

بقلم الشاعرة

 ليلى رزوقة - الجزائر





الثلاثاء، 16 يونيو 2026

مجلة وجدانيات الادبية ((بقلمي: عصام أحمد الصامت اليمن – 2026))(( هذه أشواق البوح))

 "هذه أشواقُ البوح"


مَـا عَـادَ لِـي صَـبْـرٌ وَمَـا أَنْـسَـانِـي

إِلَّا جَـمَـالُ الـخِـدْرِ عَـنْ عِـصْـيَـانِـي


فَـطَـرَقَ الأَفْـئِـدَةَ الـهَـوَى بِـحَـرَارَةٍ 

وَبَـنَـى لِـقَـلْـبِـي بَـيْـتَـهُ بِـحَـنَـانِ


يَـنْـمُـو الـغَـرَامُ تَـلَـهُّـفاً فَـيُـذِيـبُـنِـي

فِـي لَـوْعَـةِ الـوُجْـدِ وَحَـرِّ الـبَـيَـانِ


تَـتَـنَـفَّـسُ الـرَّوْضَـاتُ إِنْ نَـاجَـيْـتُـهَا

وَتَـضُـوعُ مِـسْـكاً مِـنْ شَـذَى الـرَّيْـحَـانِ


إِنْ يَـرْقُـبِ الـشَّـادِي نَـسِـيـمَ تَـحَـدُّثٍ 

يَـصْـغَـى إِلَـيْـهِ وَيَـنْـثَـنِـي بِـأَمَـانِ


فَـيَـسِـيـرُ بَـيْـنَ الـحَـاضِـرِينَ مُـعَـطَّـراً 

بَـشَـراً، وَرَائِـحُ شَـوْقِـهِ بِـيَـقِـيـنِ


وَتَـلُـوذُ مِـنِّـي هَـيْـبَةً بِـتَـلَـفُّـتٍ  

وَتَـبُـوحُ سِـرَّ الـحُـبِّ بِـالـعِـرْفَـانِ


وَتَـمُـرُّ لَـحَـظَـاتُ الـلِّـقَـا كَـطَـيْـفِـهَا  

حُـلْـمٌ يَـمُـرُّ وَيَـنْـقَـضِـي بِـأَوَانِ


لَـكِـنْ إِذَا غَـشِـيَ الـخَـيَـالُ مَـرَاقِـدِي

سَـكِـنَـتْ جَـوَارِحُـهُ مَـعَ الـوِلْـدَانِ


وَإِذَا هَـبُـوبُ الـذِّكْـرِ هَـبَّ لِـرِفْـعَـتِـي

رَفَّ الـفُـؤَادُ بِـلَـذَّةِ الـوُلْـهَـانِ


يَـرْنُـو إِلَـى طَـيْـفِ الـخَـيَـالِ مُـتَـيَّـماً  

قَـلْـبٌ تَـعَـثَّـرَ فِـي هَـوَاهُ وَعَـانِ


أَيْـقَـنْـتُ أَنَّ الـوَصْـلَ طِـبٌّ شَـافٍ

وَالـبُـعْـدَ سِـكِّـيـنٌ مِـنَ الـنِّـيـرَانِ


وَتُـبْـتُ عَـنْ إِنْـكَـارِ حُـبِّـي عَـامِـداً 

فَـالـعِـشْـقُ آيَـةُ رَحْـمَـةِ الـرَّحْـمَـنِ


بقلمي: عصام أحمد الصامت

اليمن – 2026




الجمعة، 12 يونيو 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( عــــــــــدنان گعيد الــــــــــرحيماوي))(( يل تريد حسين و الجنة ختام))

 يل تريــــــد حسين والجنة خـــتام

لاتلطخ ايــــــدك بمـــــــــال الحرام

------------------------------------------

مـــوكب حسين النصبته ومجلسه

بيه احــــــكام ودروس ومـــدرسه

بالــــــــــــــك بمـــال الحرام دنسه

الخدمة ذمة وعبره للمؤمن وسام

لاتلطخ ايدك بمــــــــــــال الحرام

-----------------------------------------

حسين مـــايقبل تسد درب الانام

حسين خدامه يجب عدها التزام

الدمعة تبطل لو خبز بيتك حرام

باچــــــــر بگبرك حسابك وانتقام 

الدنيا تگظي.ومسكنك وادي السلام

لاتلطخ ايــــــــــــدك بمــال الحرام 

-----------------------------------------

شفنه بالطف من اخذ حق البتول

راح ذكره وجرفة اعلومه السيول

الراد يمشي بمنهج ودين الرسول

موش للباطل يضل عـــــده ميول

خلي زادك صافي مـــن كل الاثام 

لاتلطخ ايدك بمــــــــــــال الحرام 

------------------------------------------

يا حسيني الخدمة مو بس بالشعار

الخدمة مـــوقف والتزام وباختصار

عف حــــرامك والصدك سويه منار

حتى باچـــــــر الك  يشفع  بالمدار

 بالقيامــــــــة حسين يرفعها الكرام

لا تلطخ ايــــــــــــدك بمال الحرام 

------------------------------------------

حسين مــــــو تمثيل تأخذلك صور

ولاتحط حزام خـــــــــادم ع الظهر

حسين ضحى بــــرگبته ودم النحر

وظــل عضيده هناك مرمي ع النهر

حتى تبقى الروس مروعة ويا هام

 لاتلطخ ايـــــــــــــدك بمال الحرام 

-------------------------------------------

عــــــــــدنان گعيد الــــــــــرحيماوي




مجلة وجدانيات الادبية (( شعر/ بسـطام أحمد رخـا))(( فنجان قهوة))

 .     فنجـان قهـوة  ☕

اضبط  مزاجَـكَ فى الصَّباحِ  بقهوةٍ

‏شـقراءُ  تَهْـزِمُ  في العيـونِ  نُعـاسَـكْ


 ‏مِنْ  دُونِهـا  تَبْـدو الحَيـاةُ  كَـئيـبَـةً

‏وتَـظَــلُّ تَـنْـفُــخُ  مُعـلِنــاً  إفْـلاسَــكْ!


 ‏فـاشْـرَبْ وعِـشْ  مَلِكـاً  بِـفِنْجـانٍ لَه

‏سِـحْــرٌ  يُعِيـدُ  لَكَ الحَيـاةَ  حَواسَـكْ


 ‏واسـمَـعْ" لِفَيروزٍ " تُغَنّـي فى المدى

‏ " نَـسـَّـمْ  عَلَـيْنَـا الهَـوَا " بـأنفـاســك


 ‏واتْـرُك هُمُـومَ الدَّهْـرِ تَمْشِي وَحْدَها

‏ واجعـل صباحك يُسـتعَادُ  بكاسـك


 ‏ما العِشْـقُ  إلا  شَـفْـطَـةٌ  مِن  دَلَّةٍ

‏تَجْلُـو الهُمـومَ  وتُنْعِـشُ إحْساسَـكْ


 ‏واحـذر  مُجالسـةَ  البخيـل فـإنـه

‏يأْلفـكَ  كى  تسـكب له  من كاسك


‏مَنْ  لَمْ  يُحِـبَّ  البُنَّ  بَيْنَ  رِفَـاقِهِ

فاجـنَبْ  صَـدَاقَتَـهُ  فَلَيْسَ بِنـاسِكْ

      ................................

      شعر/ بسـطام أحمد رخـا 

            .....................






مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعرة مينا الشرقي)) (( منفى الرغائب))

 منفى الرغائب


خبئ شجونك إن صمتك عاتبُ

صَدِّق دموعك إن وصلك كاذبُ

يا بن المسافات ما للدهر من رحمةٍ

سوى أنينٍ إذا نأيت مصاحبُ

لا تلق قلبك في دربٍ بلا أملٍ

يمشي به الطامع وأنت الراغبُ

ودع الملامة للرياح فإنها

تدري بأنك في الغرام معذَّبُ

لن تستفيق من الحنين لأنهُ

بحرٌ عميق والمشاعر قاربُ

كم مرةٍ أحييت جرحك لاهياً

في لُجَّة الذكرى فمن هو غالبُ

ولطالما ضاق الزمان وما لنا

في العمر إلا أن تشيب رغائبُ

ستعود حتَّى لو رحلت وربما

بغداد حاضرة وأنت الغائبُ

✍️ مينا الشرقي

مجلة وجدانيات الادبية (( بقلم محمد عطاالله عطا ٠ مصر))(( الخيط الرفيع))

 الخيط الرفيع

خيط رفيع بين القبح والبهاء

لا يفهمه إلا فطنة من العقلاء

أصحاب لب سوي بين الناس

بضمير حي لم يضل بالإعياء

برأي تعالى عن تدابير الهوى

بساحة النفاق وأروقة الرياء

فالكلمة الحرة عنوان للرجال

وزينة الحرائر بجنس النساء

كن صدوقا مع ضمير صالح

تكن سيد القوم في الأنحاء

ويزيد قدرك بين الناس حبا

وكما النجوم تلوح بالاضواء

حسن الخلق مكرمة لرفقته

ويزيدهم حسنا بين الكرماء

لسان حالهم بمجلس صحبة

هو الخليق بصحبة العظماء

من زانه حسن الخلق برزانة

يدوم ذكره بالأرض والسماء

بقلم

محمد عطاالله عطا ٠ مصر


مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعرة ليلى رزوقة الجزائر)) (( خبايا المرايا المكسورة))

خبايا المرايا المكسورة

أعيذك..

من سطوة الالتفات

ومن زمن كان يجري سراعًا

ليقطف منا الجراح!

كم نحتاج.. 

كم نحتاج؟

أن نجلس الآن مع الطفل

الذي ما زال يسكن في أعماقنا المنسية

أن نعتذر له طويلًا..

لأن الحياة سبقته بالبتر والآه

ولم تترك له غير الشظايا الندية!

تعال..

نربت على قلبك المنزوي

ذاك الذي تعلم الصمت قبل الفرح!

فما ذاق يومًا طفولته

ولا طار كونًا ولا صاح حتى انجرح..

علمه الخوف أن يكتمه

وعلمه الحزن أن يحتميه

فما كان يدري بأن الحياة..

ستأكل من طهره ما تشاه

أيا طفلي الارتماء في الصقيع

كم نحتاج أن نمنحك الأمان الذي افتقدته؟

والحنان الذي تأخر حتى تحجر فينا الألم؟

أنا أعتذر..

عن كل خوف عبرته

وعن حضن دفء تمنيته..

فجاءك بعد فوات الندم!

تعال لأرفع عن ركبتيك

غبار المسافات.. 

هذا الوهم

فما أوجع العمر أن يكبرا!

ويتركنا في الزوايا الخفية

بوجه مهيب أمام الأنام..

بينما تبقى في الدواخل طفولة مكسورة

ما زالت تنتظر حضنًا.. 

لم يأتِ بعد!

تمد اليدين لأطياف أمس

وتسأل عن وعدها

 أين.. أين؟

فيا قلب صبرًا..

 فإن الكسور

سيعوضها الله يومًا بما..

يليق بهذا النقاء العميق

سيمسح سبحانه دمعة

بقت في العيون دهورًا تفيق

ويبدل خوفك أمنًا غدًا

فنم يا صغيري..

فقد جاء جبر العميق

رزوقة ليلى الجزائر