الاثنين، 23 مارس 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعر بقلمي حسان ألأمين))(( حبك لن يدوم))

 حبكِ لن يدوم

عرفت من أولها 

بأن حبكِ لي

لن يدوم

و أيقنت 

بأن طَبعكِ التلاعب

بالمشاعر

و إن غالب الغدر لديك 

على طبعك يعوم

و كنت إليك مخلصاً

وفياً

و قلبي بحبكِ مختوم

و بعدها تعاتبيني

إن صددتكِ

و أقول لكِ

لا و لنْ اسألَ عنكِ 

بَعد اليوم

و حتى لو رأيتُكِ 

مع غيري 

لن أبالي و لن ألوم

و أن كانت عَيني بألامسِ

تَسهرَ لحبكِ

سأرغِمُها  على النوم

تَختارينَّ الأعذار

لذنوبٍ تَقتَرِفِيها

و حينَّ تواجَهينَّ بها 

القيامةُ عِندكِ تقوم

و أتَغاظى

و أصالُحكِ

و أقنِعُها

بأنكِ لن تَعيديها 

بَعدَ اليَوم

و تُكرِرينَّ أخطائكِ 

و تَتكلَمينَّ مَع صِغارَ القَومِ

و تَقولِينَّ

صَغيرٌ

صَبيٌّ 

لا يعرف مَعنى الحبِ

إسأليه 

هَل قَلبِه عن العِشق يصَوم؟

ام الحبَ يَعرفَ كِبارُها

و يَنسى صِغارها؟؟

اقنِعي نَفسِكِ بها 

فقد سئمتكِ

و حَولكِ بعد الآنَ لن احوم

 بقلمي حسان ألأمين





مجلة وجدانيات الادبية ((بقلمي زهرة بن عزوز البلد/الجزائر))(( رسالة الي نفسي))

 رسالة إلى نفسي

يا أنا…

حين أقف عارية من الأعذار 

وتسقط عنّي حجج الخوف

في مواجهة مرآةٍ لا تجامل

ويجلس الغد قاضيا، لايعرف المجاملة

بأيّ وجه سأجيب؟

أكنت ابنة اللّحظة الهاربة

أم امرأة

تفتح دفاتر الأيّام صفحةً صفحة…

بأيِّ قلبٍ ستقرئين؟

هل ستجدين امرأةً حاولت

أو أجّلت الحياة

حتّى صدّقت أنَّ التأجيل قدر؟

يا أنا…

كم مرّة اخترتِ السّلامة

على حساب الحلم؟

وكم مرّة قلتِ: ليس الآن،

حتّى صار (الآن) مقبرةً للفرص؟

الغد لا يُحاكم ضعفكِ

فالضّعف إنساني

لكنَّه يُحاكم استسلامكِ له

يُحاكم تلك اللّحظات

الّتي عرفتِ فيها الطّريق

واخترتِ الالتفاف

عرفتِ صوتكِ

واخترتِ الصّمت

عرفتِ قيمتكِ

واخترتِ أن تُصغّريها

كي لا تُربكي أحدًا

يا أنا…

الحياة لا تُعطي اعتذارًا طويلًا

ولا تُعيد المشهد لأنّك لم تكوني مستعدّة

الوقت لا ينتظر نضجكِ

بل يختبره

فاسألي نفسكِ الآن

قبل أن يسألكِ الغد:

هل تعيشين كما يليق بكِ؟

 أتخافين الفشل

أم تخافين أن تنجحي

فتُجبري نفسكِ على الاستمرار؟

يا أنا…

كوني صادقةً حدَّ الألم

شجاعةً حدَّ الارتباك

حقيقيةً حتّى لو خذلكِ التّصفيق

ازرعي خطوتكِ في الأرض

كأنّها وعد

وتقدّمي

كأنّكِ تعرفين أنَّ التّراجع

لم يعد خيارًا

تذكّري

الغد ليس عدوًّا

لكنّه شاهد

وهو لا يسأل: لماذا تألّمت؟

بل يسأل: ماذا صنعتِ بالألم؟

فإمّا أن يكون الحاضر

نقطة تحوّل

أو يكون

حجّةً أخرى

في ملفّ النّدم

اختاري

فالزّمن يمضي


بقلمي زهرة بن عزوز

البلد/الجزائر






مجلة وجدانيات الادبية (( بقلمي ... الزهرة العناق ... 21/03/2026))(( عن عيد الام حدثوني))

 ... عن عيد الأم حدثوني. ...

وعن عيد الأم حدثوني 

فأطرقت، واستحيت الكلمات على شفتي،

وقلت: كانت لي أم

لكن غيبها الرحيل، كما يغيب الضوء في طرف الزوال.


مرت أعوام، وما انطفأت ملامحها بذاكرتي،

كأن الفقد علمني أن الأرواح لا تختزل،

وكأن صوتها ما زال يسري في دمي

كلما ابتسمت أم لطفل أو انحنى قلب على الأمل.


فإن سألتني: أين أمك اليوم؟

قلت: أمي في كل عين رحيمة رأيتها،

وكل كف يداوي طفلاً من وجعه،

وكل صدر يضم خوفا ويطفئه بالأفل.


أمي أراها في الأمهات جميعًا

لأن فيهن ظلا من ملامحها

يتكرر دون قصد، كأن الحنان إذا ولد

يستعير وجهها ليكتمل.


يا عيد أم غابت عني حضورًا،

لكنها لم تغب عني معنىً ولا أثر،

ما زلت أبحث عنها في ضحكة طفل،

وفي دمعة تجففها يد تعرف كيف تعتق القهر.


فسلام على أمي

وعلى كل أم تشبهها في العطاء،

سلام على قلب تعلم بعد الفراق

أن يحب الأمهات جميعًا

وكأنهن منها، أو هي فيهن تنكسر وتنهض.


بقلمي 

... الزهرة العناق ... 

21/03/2026






الأحد، 22 مارس 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعرة ليلى رزوقة الجزائر))(( منفى الملامح))


مـنـفـى الـمـلامـح

أنا تلكَ التي لا أحد 

أنا الفجوةُ المُرّة

 بين صوتي وصدايَ

وبين ما يظنون

 وما هو أنا

أخذوا من وجهي صُورته

وتركوني أُفتشُ عني في المرآةِ وحيدة!

يسألون عن موعدِ نومي؟

أنا التي أُصادقُ الليلَ حتى يملَ مني الفجرُ

أهزُّ سريرَ الأرقِ

 كنبضٍ خفيٍّ

وأحتضنُ الصمتَ

 حتى يذوبَ في صدري

 ولا أنام!

أغنيتي؟

ليست لحناً يُباعُ في الأسواقِ

إنها الشهقةُ المخنوقةُ حين أعبرُ شارعاً ينساني

وحين ألمسُ جرحاً

 لا يراهُ سواي

وحين يثورُ في دمي الغضبُ

لا أكسرُ مرآةً

 ولا أصرخُ في وجوهِ العابرين

بل أعتكفُ في محرابِ الشرود

أرسمُ بظلي دوائرَ لا تنتهي

أُغلقُ أبوابَ الكلامِ بمزاليجِ الجفاءِ

وأبني بيني وبينكم

 جبالاً من اللاشيء

حتى أصيرَ برداً

 لا تُدفئه نيرانُ اعتذاراتكم!

تاريخي؟

ليس يوماً سُجّل في دفاترِ الميلاد

بل هو ذاك التاريخُ الموؤودُ

 في صدري

يومَ سقطتُ من حساباتِكم وبقيتُ وحيدةً مع ظلي

يومَ بكت الروحُ

 ولم يتبلل من جسدي سوى الصمت

ذاكرتي

 هي ندبةٌ قديمةٌ

تخفونها أنتم بكلمةِ عادي

وأحفظُها أنا

 كـوشمٍ

 على جدارِ الوجود

لا تسألوا 

أقربَ الناسِ عني

فأقربُهم

 أبعدُهم عن ثقوبِ روحي!

وأكثرهم ضجيجاً

 أجهلُهم بـسببِ هدوئي

ذاك الذي أرتديه

 كدرعٍ من الزجاجِ الهشّ

أبدو فيهِ ركينةً

بينما أنا في الداخلِ

 حُطامٌ

 وبقايا عواصف

أنا التي

 حين ترحلون

تجمعُ شتاتَها من تحتِ أقدامِ خيباتِكم

وتضحكُ في وجهِ الاسمِ

 المستعار

فلا تظنوا أنكم عرفتموني

أنتم فقط

 لمستم غلافَ الكتابِ

وظننتموهُ

 أنا!

رزوقة ليلى الجزائر 




مجلة وجدانيات الادبية ((المفكر العربي عيسى نجيب حداد موسوعة اوراق الصمت))(( ذكرى بطل و قلم))

 ذكرى بطل وقلم


بزفاف للضحى

تتماثل شمسنا

لتزينك حروفي

عروستي لمقامك

مسميتك بفصولها

عانقتك لتاريخ مجيد

حاربت شبح من مارد مذهل

قص جناح تواجدهم في بريات بلد

نهضت من عمق وطن ذوب ملح تراب ذهبي

على ورق شجر حرير نقش سيفك منذ زمن

دجج منظوم حراب صامت بخزي لوصم عار

هبت  نسائم مقاومتك على رماحهم بتكسير

مجد من تفسير غاصب رهن بين تقلباتهم لنا

باح بضياع جيل على وهن من تفرعات دربنا

عنوان مغمور بذكرى حوافر خيلك تحمل هم

بحروف سطرت جوع دير صام على هدايات

لململت من سجون تمزق برهان جسد مجرح

لكن عنفوان عدوك منحك تكريم يوهبك نقاء

يا صاحب عبور بهي في ساحات ترابص نص

عدو وخذلان قوم فروا من حولك ما صمدوا

نسجوك للعز بالهيبات حتى تمثلوك لقصورهم

بين رموش سكانك كعظيم عرب كلهم فرسان

بماضي عريق وهجها خلاص قول متى هبتها

ريح عوادينا على تلال زيناها بالذات لتباكينا 

مرت عقود من تلاقي بين سرد يلوح بهزائمنا

ذكرى تعانق بيع من تجريد حاضر سرق وعك

نبض قلوبنا بين حروف ميتم ينازع نزاهاتهم

هناك سجان من ورق محفور بين وجبات دم

عليها بهار من عظام موروث يهتز على نصاب

ذيل حصان غاضب تحت ركابك قفز بردياتهم

رايتك على رواسي قدر منحتك شرف لهممنا

لن ننسى تدوينك على غواضب من سفاهاتهم

هذا شموخ كترتيل بمحراب قدس كلمات للعز

مرك طيف راجف يذاكر حضورك بتديين نصر

حتى مغلوب قوسك شهد لك كالصنديد يهاب

شهر رماحك على عيونهم لتصاب بعمى خوف

نزع من ظلم ماضي للتتويج يزف عريس دهر

رش فلفل حار بعيون كارهيك سيدمع بنصرتك


                         المفكر العربي

                     عيسى نجيب حداد

                  موسوعة اوراق الصمت




مجلة وجدانيات الادبية (( صفاء نوري العبيدي)) (( بين الفقير و الغني))

 بَينَ الغني والفقير

صفاء نوري العبيدي ، آب ٢٠١٤ م

إنَّ الفقيرَ اليومَ أضحى مُحتَقَر

في رَأيِ عميانِ البصيرَةِ لا البَصَر .

بَل لا يُعَدُّ اليومَ في دُنيا الورى

إن غابَ عن نَظَرِ الخَلائِقِ أو حَضَر .

أَوَما اعتَرى الفَقرُ الحبيبَ مُحَمَّدًا ؟

وَهُوَ الذي نَبعُ الهِدايَةِ لِلبَشَر .

إنَّ الفقيرَ اليومَ أصبَحَ فَقرُهُ

عَيبًا ، كأنَّهُ بِالمُهَيمِنِ قد كَفَر .

ذو الجَهلِ قالَ عَنِ الفقيرِ بِأنَّهُ :

لا وَزنَ عندي لِلفَقيرِ مَدى الدَّهَر .

هل كانَ يَجرُؤُ بِالتَّشَدُّقِ هكذا

إن كانَ فينا اليومَ سَيِّدُنا عُمَر ؟!

فاروقُنا لم يَرضَ عَن مَلِكِ الغَسا

سِنَةِ الذي ، قد كانَ دَيدَنُهُ الكِبَر .

ذاكَ الذي لَطَمَ الفقيرَ تَجَبُّرًا

وَتَكَبُّرًا ، إذ صَحَّ هذا في الأثَر .

فاروقُنا حَكَمَ الأنامَ بِعَدلِهِ

ما قالَ إنَّ الأمرَ ذا فيهِ نَظَر .

لا بُدَّ أن يَقتَصَّ مِنكَ فَقيرُنا

فَعِقابَكَ ابنَ الأيهَمِ ، لا لَن أذَر . ١

العَدلُ ميزانُ الحَصيفِ على المَدى

لا فَضلَ عِندَ اللهِ بينَ بَنِي البَشَر . ٢

إلَّا بِتقوى اللهِ فَهْيَ فَضيلَةٌ

لا بِالكُنوزِ مِنَ النُّقودِ أوِ التِّبِر . ٣

إنَّ الفقيرَ على الغنيِّ مُقَدَّمٌ

يَوم القيامةِ بِالكَرامَةِ والظَّفَر .

يَلِجُ جِنانَ الخُلدِ قَبلَ ذَوي الغِنا

هٰذي الكَرامَةُ حَسبُنا ، فَلْنَعتَبِر .

ثُمَّ الصَّلاةُ على النَّبيِّ وَآلِهِ

ما هَبَّتِ الأنسامُ أو شَعَّّ القَمَر .

    ++++++++++++

١-ابنُ الأيهم: هو جَبَلةُ بنُ الأيهم ، أحَدُ أبناءِ الغساسنة ملوك الشام ،كان قد اعتنقَ الإسلام ، وبينما هو يَومًا يطوف ، إذ وَطِىءَ أعرابيٌ ثَوبَه، فَلَطَمَهُ جَبَلةُ لَطمَةً هَشَّمَت أنفَه ، فَشَكاهُ الأعرابيُّ إلى عُمَر ، فَأمَرَ أن يُقتَصَّ مِنهُ ، وأبى جَبَلةُ ذلك ، وَهَرَبَ والتجَأَ إلى القسطنطبنية ، وَتَنَصَّر / ديوان حافظ ابراهيم ص ١٢ ،شرح ابن الزين وابراهيم الأبياري ،دار العَودة للطباعة، بيروت -لبنان .

٢-الحَصيف : الحكيمُ العاقل .

التِّبِر : الذهب.

مجلة وجدانيات الادبية (( محمد عطاالله عطا ٠ مصر))(( نشرة الاخبار))

 نشرة الآخبار

سمعت نشرة الاخبار

حقيقي الدنيا مقلوبة

بحرب بشعة للطغيان

وناس بوطنها مغلوبة

أمريكا لإيران ضربت

وكل خطاها محسوبة

بكل حشود أساطيلها

برغبة شديدة مشبوبة

لتغييرها نظام الحكم

ورأس نظامها مطلوبة

سألت ما هي الأسباب

قالولي لفرية مكذوبة

كفرية غزوهم العراق

بأكاذيب غير مكتوبة

من أجل كيان غاصب

يعيث بأرض مسلوبة

بفساد منظومة قامت

مع سياسات معطوبة

و قصاصنا بيد العادل

و ساعة الحق مرغوبة 

بقلم

محمد عطاالله عطا ٠ مصر