الأربعاء، 29 أبريل 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعرةمينا الشرقي))(( تعاريف مؤجلة))

 تعاريفٌ مؤجلة ،،


الصمتُ: أثرٌ بلا صاحب… يتركُ المكانَ مشغولاً بغيابِـه.


الهامشُ: زاويةٌ ضيقة… تتسعُ لكلِّ ما عجزَ المتنُ عن حَملِه.


الفراغُ: فخٌّ محكم… يسقطُ فيه المعنى ولا يرتطمُ بقاع.


علامةُ الاستفهامِ: يدٌ مرتجفة… لا تعرفُ هل تُنقذُ الغريقَ أم تُشيرُ إليه

.

المدادُ: نزيفٌ بارد… كلّما جفَّ، بدأَ الكلام.


النقطةُ: هدنةٌ مخادعة… تُقنعُ السطرَ أنهُ اكتمل.


القصيدةُ: صيغةُ نجاةٍ مؤجّلة… تُنقذُ ما لا يُرى.


الورقةُ: بياضٌ مُطلق… كلُّ ما يخطو عليهِ لا يعودُ منه.


القارئُ: لا يُسرَق… بل يُضبَطُ متلبّساً بنفسِه.


✍️ مينا الشرقي



مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعر كريم أحمد السيد علي))(( لي بها أسرار

 ترجمان القلم يكتب :​لِي بِهَا أَسْرَارٌ.

للأديب / كَرِيم أَحْمَد السَّيِّد عَلِي. 

​لَمَّا انْطَفَأْ قِنْدِيلي

أَتَى نُورٌ يُنَاجِيني

مُعَاتِبٌ تِلْكَ الرُّوحَ

لِلدُّنْيَا مَجْمَعٌ بِالدِّينِ!


​وَهَلِ انْبَتَرَ فَتِيلي

فَصَارَ وَهَجاً يُؤْذِيني؟

تَعَرَّتْ عَبَاءَةُ الحِكَمِ

فِي وَعْرَاتِ تَكْوِيني.


​يَا وَعْرَاتِ ذِي العَوْرَاتِ

مَا تَرَاءَتْ لِلسَّكَنَاتِ

فِي حَرَمِ ذِي الحُجُبَاتِ.


​تَلَاشَتِ الحُرُمَاتُ

بِمِحْرَابِ عَيْنِ الذَّاتِ

تَرَامَتْ عَلَى الطُّرُقَاتِ

حِجَابٌ أَضْحَى بِبَابٍ

فِي مَدَائِنِ الأَعْتَابِ!


​فَأَنَا المُبَاحُ لِكُلِّ :

وَالكُلُّ رَائِينِي.


​آنَيْتُ ثُمَّ دَنَوْتُ

بِعِفَّةٍ فَعَفَوْتُ

وَنَاجَيْتُ رَبَّ البَيْتِ:


يَا سَاتِرَ الأَكْوَانِ

أَصْبَحْتُ ذَبِيحَ الغَيِّ

فَاحْجُبْنِي بِجَسَدِي

وَبِالحَاءِ فَأَحْيِينِي.


​يَا مَنْ بِجِيمِكَ الحُجْبُ

فَاجْمَعْنِي وَقَوِّينِي

وَأَنِرْ سِرَاجاً بَهُتَ

يَهْدِي وَيُعْطِينِي.


​يَا عَاطِي يَا وَهَّابُ

اغْفِرْ مَا ذَهَبَ وَمَضَى

وَاغْنِنِي بِبَابِ الرِّضَا

وَبِجُودِكَ فَاهْدِينِي.

مجلة وجدانيات الادبية (( محمد خادم نبيش))(( مخص ذكرى))

 مَحْضُ ذِكْرَى

لَا تَسَلْ كَيْفَ كَانَ قَـلْبِي المُعَنَّى

قَبْلَ أَنْ يَخْـسَرَ الرِّهَانَ وَيـَضْنَى


رَاقَـصَـتْـهُ سَـنَابِـلُ الحُـبِّ حَتَّى

أَسْـكَــرَتْ قَلْـبَهُ الضَّـنِـيـنَ فَغَنَّى


ثُـــمَّ مَـــدَّتْ لَــهُ ذِرَاعَــيَّ حُــبٍّ

واسـتفزت صِـبَاه فانـثـالَ لَحْـنَا 


يَــتَـــدَلَّى وَهَــالَـةُ الـحُـبِّ تَدْنُو

قَابَ قَوْسَـيْنِ كَانَ أَوْ كَـانَ أَدْنَى


ثُـمَّ فِـي سَكْـرَةِ الضِّيَـاءِ تَلَاشَتْ

مِثْـلَ شَمْـسٍ بِزُرْقَةِ البَحْرِ تَـفْنَى


ثُــمَّ مِـنْ حُــمْـرَتَـي دَمٍ وَدُمُــوعٍ

مَــسَـحَ الأُفُـقُ وَجْـهَهُ وَتَــحَـنَّـى


شَــفَــقٌ شَـكَّـــلَاهُ قَــلْبَـانِ شُقَّــا

وَاسْـتَحَالَا لِمَحْضِ ذِكْرَى وَمَعْنَى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد خادم نبيش

         القرشية السفلى- زبيد

الأحد : 1447/11/9هـ

               الموافق:-2026/4/26 مــ


.


الاثنين، 27 أبريل 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعرة ليلى رزوقة الجزائر))(( تراتيل الذاكرة البديلة))

 تراتيلُ الذاكِرة البَدِيلة

أنا الآن..

أُلملمُ شظايا المعنى

 من حطامِ الكلام

أبحثُ عن لغةٍ لم تدنّسها 

الوعودُ الزائفة

عن قصيدةٍ لا تنتهي بنقطةٍ

 بل بشهقةٍ ممتدة

نحنُ لا نكبرُ بالأيامِ

بل نكبُر بتلكَ الليالي التي قضَيناها

نُلَملِم شَتات أرواحنا

 خلف أبوابٍ مُغلقَة

هذا العمرُ

 ثوبٌ ضاقَ على أحلامنا

نحتاجُ حقاً لذاكرةٍ عذراء

ذاكرةٍ بديلةٍ

لا تعرِف أسماء الراحلين

ولا عناوين البيوت التي هُجِرَت

ولا ملامِح الخوف الذي سكنَ العيون

لقد استَهلكنا قلوبنا

 في محاولة فَهم ما لا يُفهَم

وفي تبرير

 القسوة التي لا تُبَرّر

فيا أيها الفراغُ 

المتربصُ بخطواتنا

نحنُ لسنا مجردَ أرقامٍ 

في سجلِ الأيام

نحنُ حكاياتٌ كُتبت 

بماءِ الصبرِ على ورقِ الجمر

نكبرُ

 لا لأنَّ التقويمَ يشيخ

بل لأنَّ اللياليَ كانت أثقلَ من أكتافِ القصائد

ولأنَّ القلبَ الذي تبرعَ بالحبِّ للغرباء

عادَ في المساءِ

يحملُ جثتهُ فوقَ كفيه

نعيش واقعاً يسرِق مِنّا الطمأنينة قبل أن نستيقِظ

ويترُكنا نَعُدُّ الخسارات

كأنّها طقس يومي

سأصنعُ من حزني قلادةً من ثقوب

ليمرَّ منها الضوءُ

 إن تجرأَ الضوءُ على الزيارة

وسأكتبُ فوقَ جدارِ العزلةِ العظيم

هنا سكنت روحٌ

 كانت ترى في السوادِ

 ألواناً لا تُبصر

وكانت تدركُ أنَّ البلاغةَ 

الحقيقية

ليست في رصِّ القوافي

بل في ذلكَ الصمتِ الذي يسبقُ انكسارَ الروح

يا لذاكرةِ المنافي

كفي عن النبشِ في القبور

أعطنا وطناً من نسيان

 وسماءً بلا غيومٍ سوداء

نحنُ العابرون

 بلا أثرٍ سوى الوجع

نحنُ القصيدةُ التي 

ضلَّت طريقَها إلى الفم

وبقيت غارقةً 

في عمقِ الحنجرة

تصرخُ بصمت

لقد اكتفينا

بقلم ليلى رزوقة الجزائر 




السبت، 25 أبريل 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( بقلمي / محمد حسان بسيس))(( سطلانة))

 سطلانة

عندما سمعت هذه الكلمة التي لا أجد لها معنى وجدت أنها أصدق كلمة تقال عن ما نعيشه من أوضاع أصابها الخلل في مجتمعنا، على جميع المستويات، فأجمل تعبير عن وضع غير مفهوم هو استخدام لفظ غير مفهوم، ولكنه يُحس، لأن الغاية من الكلام هو توصيل إحساس معين عن شيء معين، فنجد السطلانة في كل ما حولك، خاصة ما نجده في السوشيال ميديا، نجد كل ديوث عديم الفكر والنخوة يتاجر بعرض من عليه حفظه يتعامل على أنه شخصية عامة، موهما نفسه ومتحايلا عليها للشعر أنه إنسان طبيعي كغيره من الشرفاء، والأسوأ منه أن أصبح الناس يتعاملون مع هذه الفئة الضالة المضلة المتبجحة على خجل من مواجهتهم بحقيقة وضعهم السافل، ومن العجيب أن نجد هذه الفئة من التافهين الديوثين غاية في التبجح والفٌجر في تعاملهم مع المجتمع، فلو تعاملنا مع هذه الفئات بحجمها الطبيعي لما نظرنا حتى لوجوههم، والظريف أنهم يطلقون على أنفسهم نجوم السوشيال ميديا، وأنا أطلق على كل من تاجر بعرضه وكرامته مصطلح ( عرسولوجي) لأنه يتاجر بعرضه، بل يغرز في أولاده وكل من يحيطون به من سفهاء العقول قيم الفجر والتعريض، وعلينا ألا تتزعزع قيمنا ومبادئنا مهما رأينا من  سطلانة منتشرة فإنه كما قال تعالى[ قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث] فمهما استطال ليل  الباطل فإنه ينمحي مع  طلوع  أقل بصيص لضوء الشمس، فنسأل الله أن يحفظنا من شر الفتن ما ظهر منها وما خفي وأن يلهمنا طريق الصواب.

بقلمي / محمد حسان بسيس




مجلة وجدانيات الادبية ((حمدي عبد العليم))(( أين زماننا))

 أين زماننا،


زمانٌ ما كان لدينا

غازٌ ولا بوتاجاز،

ولا تلفازاتٌ فضائية.


ولا كان لدينا

مراوحُ ولا مكيّفات،

ولا ثلاجاتُ حفظٍ

تُجمِّد فينا العادات

والأعرافَ الأخلاقية.


ولا كان لدينا أيُّ

وسائلَ للتواصل،

ولا الهواتفُ الخلوية.


ولم نتبادل الإرسال،

ولا الاستقبال بالبثِّ

المباشر صوتًا

وصورة، ولم نصل

إلى أحدث تقنيات

المكالمات الإباحية.


كم كنا مهذّبين،

ومؤدّبين، والويلُ كنا

نلوم ضمائرنا إذا

غلبتنا لحظةٌ غرامية.


إذا قلوبُنا أجبرتنا

على الحب، نختلس

به النظراتِ من بعيد،

وبهكذا نخالف حدود

منطقة المنع العائلية.


كنا نتزاور ونتواصل

بلقاءات الشوق للأهل،

في الأعياد والمناسبات،

أفراحًا أو أحزانًا، نتواجد

نطوي المسافات الودية.


كان الاحترام أساس

صلة الدم، وللجيران

المثل، وكلُّ ذي مقام.

المدرّس كالأب، كذلك

الشيخ، السيد، الإمام،

والدينُ تعاليمُ إنسانية.


وأما زماننا هذا،

فلا أعرف كيف

هكذا، أو لماذا...

إنه عهد

السنوات العاهرة،

التي يعرف الورى

جميعَ ألوان

ملابسها الداخلية.


حمدي عبد العليم




مجلة وجدانيات الادبية (( حربي علي شاعرالسويس))(( تاني يوم))

 أغنية

(تاني يوم)


تاني يوم وبرضه تغيب؟

قلبك آسي يا أغلى حبيب

زودت جروحي جرح بروحي

بعد ماصدقت الجرح يطيب

تاني يوم وبرضه تغيب؟


لليوم التاني على التوالي

تتعب عيني وأشك فى حالي

ياما سهرت معاها ليالي

وعيونك كانت ليا نصيب

تاني يوم وبرضه تغيب؟


فينك فينك يامغير لونك

عيونك فين إبعتلي عيونك

إزاي بس القلب يخونك

وشايفة عيونك كل العيب 

تاني يوم وبرضه تغيب؟


تاني تعالى أرجوك إرجعلي

الشوق ناره عماله بتغلي

قلبك سامعه وبيندهلي

صدق قلبك جرحي يطيب

تانى يوم وبرضه تغيب؟


شارى رجوعك مقدرش أبيعك

شوف بعيونك أضم ضلوعك

دا إنت غريب ولافيش من نوعك

والغربة فى حبك أمر عجيب

تاني يوم وبرضه تغيب؟

قلبك آسي يا أغلى حبيب


كلمات:

حربي علي

شاعرالسويس