الخميس، 5 فبراير 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( ذو الوجهين )) شعر: د. وصفي تيلخ


ذو الوجهين...
شعر: د. وصفي تيلخ
كم صـاحبٍ في النفس كنتُ أظنّه
................................................ لي كالشـــــقيقِ وأنّه لا يلْــــؤمُ
أرجو له كلّ السعــــــادة مخلصاً
................................................ وإذا ينـــــــــــالُ شقـــــاوةً أتألّم
ومتى تبيَّنَتِ الأمــــــورُ وجدته
......................................... في طبعــــه ملَقٌ يغُشُّ ويُـــوهِِم
فإذا أُصِبْتُ تكشّفتْ أحقـــاده
............................................ وبَدَتْ عليـــــه شمـــــاتةٌ لا تُفْهَم
يا صاحبي إنّي كشفتكَ فارعوي
....................................... ... ودََعِ النّفــــاق فإنّ ذلك أســــــلم
إنّي وأنتَ كما علِمْتَ فواحـــــدٌ
......................................... ... يبني لصـــاحبه وآخـــــر يهــــدم
لا يستوي الرّجُلان ؛هذا مخلِصٌ
.................................... ....... أبــــــداً بصُحْبته وذلك مجــــرم
بئس النّفـــــاق سجيّــــةً ممقوتةً
............................. .... كالداء يســري في النفوس فيُسْقِم
لا تأمننّ منافقـــــــاً لدقيقـــــــة ٍ
........................................ إنّ المنــــــــافق قد يضــرّ ويؤلِم
يُبدي المـودّةَ كاذبـأً ومخادعـاً .
........................................... لكنّــــــــه أبــــــــداً يكيــــدُ ويَكتُم
لو كان يمكنُ أنْ ترى أسـراره
............................................ لرأيتَ نارَ الحقد كيف تَضَـــرّم
لرأيتَ صدْراً في الحقيقةِ مظلماً
..................................... ورأيتَ وجهـــاً في المقابل يبْسِــم
ولَراعكَ المكنونُ داخل صـدره
.......................................... وبُهِرْتَ ممّــــا لا يبــــوحُ ويزعم
فإذا حضرْتَ سمعتَ حلْوَ حديثِه
....................................... .... وكأنّـــــــه من نشــــــوةٍ يتــرنّم
أو غبتَ جاءكَ منه ما لا تشتهي
...................................... فحديثـــه في الغيْبِ مـــــرٌّ علقم
وإذا أتاكَ لِحـــــاجةٍٍ ,يسعى لها
..................................... كالحيّة الملســـــــاءِ بل هو أنعـم
وإذا جلستَ اليه تطلبُ نُصْحَـه
....................................... لوجدتَه في نُصْحـِــــــــهِ يتلعثم
وإذا تحدّث بالنميمــــة يومَــه
....................................... كالسّيل كان لســــــانُه لا يُلْجَم
ولشدّ ما تؤذيهِ راحــةُُ جــــــاره
................................... فيظلّ مهمومـــــاً يدُسُّ وينقِـــم
وإذا رأى ما قد يسـرّ صديقَه
.................................... فلطعنــةٌ أحنى عليـــــه وأرحم
د.وصفي تيلخ

الأربعاء، 4 فبراير 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( ما الهوى )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه



ما الهوى
إنْ تطفئِ الأمطارُ نارَ الموْقدِ
لنْ يُطفئَ الأشواقَ نكْثُ الموْعِدِ
كمْ موعِدٍ في النورِ أحْيا مُهْجتي
في الليلِ يُمسي فوقَ جمرٍ مرْقدي
أمّا الهوى يا ويحَ قلبي ما الهوى
بحرٌ ولكنْ ذو زفيرِ مُزبدِ
يا ليتَ شِعْري ما الذي تبْغينَهُ
قدْ كانَ حبّي صافيًا كالعسْجَدِ
بل كانَ في كلِّ المزايا طاهرًا
طُهرَ الضياءِ في رحابِ المسْجِدِ
قد قلتُ في عيْنيْكِ شعرًا نادرًا
في الحسنِ والإبداعِ غيرُ مُفنَّدِ
مِنْ لُجَّةِ الإحساسِ قد أخرجْتُهُ
نورًا يُشعُّ مثلَ نورِ الفرقدِ
هل غرّكِ المدْحُ الخبيثُ الماكِرُ
منْ كاذبٍ أو جاهلٍ مقلِّدِ
ما بالُ حُبّي الآنَ يهوى مصْرعي
كأَنَّني الغازي الدخيلُ المُعْتدي
قرّبتِ منكِ كلَّ نذلٍ غادِرٍ
وَكلَّ واشٍ حاقِدٍ أوْ مفْسِدِ
حتى فتحتٍ البابَ يا ويلي لهمْ
والصبُّ ممنوعٌ ببابٍ مؤصَدِ
قدْ صِرْتُ يا أهلَ الهوى مُسْتبْعَدًا
بلْ صرْتُ ظُلْمًا مثلَ قِطٍّ أسودِ
يومي كأمسي دونَ وصلٍ مرهقٌ
هل مثلُ أمسي مرهقٌ أيضًا غدي
يا حيْرتي ما عدتُ أدري ما الهوى
نارٌ تلظّى أم ْ نعيمٌ سرمدي
حتى أنا ما عُدتُ أدري من أنا
أو كيفَ لي في غُرْبَتي أنْ أهتدي
السفير د. أسامه مصاروه

مجلة وجدانيات الأدبية (( إيقاع و مرايا )) شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد



________
 إيقاع و مرايا
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد
تمرّ كأنما آمال يومي
سحائب
بين صحراءٍ وغاب
كحدسٍ في عيوني
أو ظنوني بهيئة مشتهايَ من الرغاب
سأدعو نسغ أشواقي
ليأتي
وأنثر ضحكتي بين الروابي
أكلّمه عن الأوضاع
عنّي
وأسفح بين كفيه اغترابي
وسوف أشق أغشية التردّي ومخطوطات عالمه المُرابي
مرايا خاطري ياقوت عمري مباسمها تذكّرني شبابي
لينشُق غيث ذائقتي وروداً يهدهد شمّها عصب الخضاب
إذا انحسر الرجاء فأي حلمٍ
وفلسفةٍ
كهرهرة الكلاب
قناديلٌ تدغدغ توق نفسٍ تسامرني بألحانٍ عِذاب
أكنتِ بعيدةٌ
أم كنت قربي
بهذا القرب أفرح كالزهاب
عديم الوجد
من يسلى الأماني إذا مالليل غرّر بالصحاب
ولستُ بقائلٍ أحرى بنفسي بأوقات التذبذب والذباب
طباشيرٌ من الحوّار حولي عيونٌ لونها شبه الغراب
وترمش ملء عينيها غباشٌ بصوتٍ قد ينم عن اضطراب
ظننتك كاشتهاءاتي ربيعاً تقدّمه الحياة على الطلاب
وتغدق من جوارحها كلاماً بطعم الشهد أوقات التصابي
من الخيبات ذاهدةً حياتي
من الأفكار
تضغط في ركابي
سأكتنز العوالم في وريدي لتؤنسني بنايٍ
أو رباب
أحلّق في خفاياها
بسردي
ويسبح في فضاءاتٍ عُبابي
كلامي من يصيخ إلى كلامٍ أريجَ الأبجديةِ والخطاب
وماسرّ الدليل على يقيني سوى ماصحّ فعلاً من صواب
بملء مشاعري
وبفيض نبضي أفتت ماتكدس من صعاب
غرامك ماله عندي مثيلٌ
ولاشَبَهٌ أراه
لدى جنابي
كبرشامٍ يداوي صدع رأسي
أو الراح المعتّق
في الخوابي
_______
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد

مجلة وجدانيات الأدبية (( رأيتُ "غيري" بمحراب الهوى نزلا )) بقلم الشاعر محمد الشرقاوي


***********************************
رأيتُ "غيري" بمحراب الهوى نزلا
فجنّ صمتي.. وشاخ الطهرُ في قبسي
لا تقبلي نقرة "الأغراب".. إن بها
موتي البطيء، وإحراقًا لأندلسي
كم ذا فتحتِ لغاوٍ باب جنتنا
حتى استباح جَناها كل مبتئسِ!
لا تستوي في عيون المجد مفخرةٌ
بين الأصيل.. وبين الطارئ التّعِسِ
أنا "المقيمُ" ولو لم يُروَ بي خبرٌ
أنا "المضافُ" وروحي فيكِ كالحرسِ
صرحي منيعٌ.. وإن أغمِدتُ في غمدي
أنا الشموخ.. وغيري خامِدُ النّفَسِ
ما كنت يوماً لحوضٍ.. زاحمته يدٌ
أنا الغمامُ.. وصفوي غير منطمسِ
أسرجتُ روحي على أبوابكِ شُهُـبًا
والذودُ عنكِ.. جهادٌ غير منعكسِ
عودي لذاتكِ.. فالأغيار خادعةٌ
ومن أضاع سناه ضاع في الـهَوَسِ
كلماتي
محمد الشرقاوي
Sharkawy Mo

مجلة وجدانيات الأدبية (( أكبر وهم )) بقلم الشاعر بلال الجبيري


**************

أكبر وهم
أكبر وهم أن تتصور

أن الفرعون نبى

أن كتاب الله

على عينيه يرتل

أن لياليه

سجود وتبتل

أن الخير القادم

فى كفيه كثير

أن الفقر سيذبح

والجهل ضرير

أن النيل سيرفع

أعلام الحرية

ويزيد جمالا وبهاءا

وروية

أن الحكمة

سوف تكون

على شطآن النيل

عروس

والبحر الأحمر

ينبت

مرجانا وشموس

والله سيأتى ثانية

يتجلى

من فوق الطور

إن تحلم

فلتحلم

فالحمق غرور

شعر بلال الجبيرى

منتسب الى اتحاد الكتاب بمصر

مجلة وجدانيات الأدبية (( رهبة الظل )) بقلم الشاعرة دجلة العسكري



بقلمي.....رهبة الظل !
خلف أرض الدموع
تموج الزنابق
مع رغبة الجنون
البحر الأسود
يزحف تحتي
يثرثر بجنون
تراتيل صفراء
ملتهبة الظنون
مدونة الأعاصير
تلتهم النجوم
خشخشة الذكريات
تغمر رأسي المضطهد
تضاريس مسحوقة
حمراء الغيوم
ظل الصورة
وأبجدية الألوان
تغمز للحرية
وهبتك الأنتصار
غرابيل ملعونه
تشعل النار
ُُُُفُتات الجبابرة
يلتقفها ذئب مسعور
دوي الأوتار المشدودة
تبتسم في خفاء
لحن قادم يهز السماء
في رهبة الظلام
يزور المكان
ظلّ النور

دجلة العسكري
العراق
٢٠٢٦

الثلاثاء، 3 فبراير 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( ورق الخريف )) بقلم الشاعر محمد الشرقاوي


ورق الخريف
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
مضى ربيع المنى والعمر في شَفَقِ
وعاد حلمي كسيفٍ في يد الغَسَقِ
كأنني كنت حلمًا دون ذاكرةٍ
تاه الطريق، وضاع الصوت في الشفقِ
قد كنت أهوى ضياء الشمس في وطنٍ
واليوم أسكن تحت الغيم في قَلَقِ
أمشي وقلبي رمادٌ بعدما احترقت
فيه الفصول، ومات الزهر في الحَدَقِ
كم أيقظتني الليالي حين أرهقني
نور الصباح، فنام القلب في أرَقِ
لا البحر يُؤويني إذا عصف الأسى وجعًا
ولا السماءُ تُنيلُ القلب من أُفُقِ
كم هزَّني الحلم لكن الرياح مضت
تطوي شراع الأماني بين مفترقِ
يا غربة الروح كم طالت مسافتنا
حتى نسينا وجوه الأهل والفِرَقِ
قد كنت أحلم بالأوطان دافئةً
فصرتُ في بردِها جمراً على الورقِ
قد سلَّمَتنا ليالي البين في عَجَلٍ
إلى الرياح، بلا مأوى ولا ألقِ
أمشي على جثث الأيام منكسرًا
كسيف مجدٍ غدا مكسور في العُنُقِ
الريح تحمل أشلائي تبعثرني
وكأنني ورق الخريف على الطرقِ
يا أيها الحلم كم أبكيت من أملٍ
حتى غدونا رمادًا في لظى الحَرقِ
يا قلب صبرًا فإن الدرب مُوحشةٌ
والصاحبون سرابٌ ساعة الغرقِ
والحلم أعرج، لا يمشي على أملٍ
والفرح يسقط في أنقاضِ منزلقِ
يا أيها الحزن، هل في الصمت مغفرةٌ؟
أم أنه باب وجعٍ دون مُنطَلَقِ؟
كلماتي
محمد الشرقاوي
Sharkawy Mo