الاثنين، 20 يوليو 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعر حسان الامين ))(( لم اجدها))

 لم اجدها

لي قلمٌ 

و عندكم أقلام

اكتبَ بهِ مشاعري

 و يُزيد لعقلي الهام

أنْ كَتبتُ لاحد

ٍ شكا ألي حُبَهُ

يَتفَهَمه ألبعضُ

 و يَحسَبُني البَعضُ 

 و قعتُ بالغرام

ليس عيبٌ

 إن أحبُ واستحب

لكنني إن احببتُ 

سيمتلئُ قلمي

 محبةٌ و هيام

و سترتعش الورقةُ

 حينَ اُسطِرَ بها

و ترقصُ الاحرفَ

 و يحلوا الكلام

فأني منذُ انْ ولدتُ 

ابحثُ عنها

 و لم أجدها

و إن وجدتها 

فهي لا تأتيني

 مرة كل عام

و إن عطفتْ عليَّ 

أتت أليَّ في ألمنام

و أنا على أعتاب بابها

و متحصنةٌ هي

في قصر ألرُخام

فإن قلت أُحبكِ

صاح ألملايين حــــرام

فكتمتُ حبها في قلبي

و صَمَتُّ و تحملتُ ألآم

و بقيت أكتب للعاشقين

ليَعيشوا بِمحبةٍ و وئِام

 بقلمي حسان ألأمين




مجلة وجدانيات الادبية (( وأُغلقت أبواب الجنة بقلم: ماهر اللطيف / تونس))

 وأُغلقت أبواب الجنة


بقلم: ماهر اللطيف / تونس


الجميع ينعم ببرودة المكيفات حيثما كانوا في هذا الطقس الحار.


أما الأرض ومن عليها فكانت قاحلة، يابسة، لا أثر للحياة فوقها. حتى الطيور والحشرات والدواب وبقية المخلوقات عطشت، ذبلت، وشارفت على الموت...


ومع ذلك، كان "جيمس" يتجول بين الأنهج والطرقات، الأحياء والأزقة، يبحث عن فريسة جديدة يسلبها ما تملك في لحظات، ثم يلوذ بالفرار.


جيمس هو جمال الدين؛ ذاك الفتى الذي عشق جيمس براون وقلده في كل شيء، حتى أصبح الجميع يلقبه به. نشأ في عائلة محافظة، بسيطة الحال، لكنه اختار طريقًا آخر. انحرف شيئًا فشيئًا، واتخذ الجريمة مهنة له، حتى أصبح السجن محطة يعود إليها كلما خرج منها.


وهذه المرة كان قد غادره بعد أن قضى سنتين خلف القضبان إثر سرقته منزل أحد جيرانه.


كان يسير بلا إحساس بحرارة الشمس ولا قسوة الطقس. عيناه لا تبحثان إلا عن ضحية جديدة.


وفي آخر الطريق، لمح فتاة تمشي ببطء. كانت تمسح عرقها بيد، وتحرك الأخرى بحثًا عن الهواء. تتقدم خطوات، ثم تتوقف قليلًا، تخرج قارورة ماء من محفظتها، تشرب قطرات منها، ثم تعيدها.


راقبها للحظات، ثم التفت حوله. كان الطريق خاليًا.


لم يفكر كثيرًا. اندفع نحوها بسرعة، أمسك بمحفظتها بقوة وجذبها بعنف حتى سقطت أرضًا. صاحت، بكت، توسلت، وتشبتت بها، بينما اختلط الدم بعرقها وغبار الطريق.

قال بصوت هادئ رغم قسوته:


- اتركي محفظتك... وإلا قتلتك.


قالت وهي ترتجف:


- أرجوك... لا تفعل.


قاطعها بعنف:


- اصمتي! هاتي هاتفك، وما تملكينه من ذهب.


حاولت أن ترفع رأسها لترى وجهه، لكنه منعها.


قاومته بكل ما بقي لديها من قوة، حتى استطاعت أن تلتفت إليه.


تجمدت للحظة، ثم خرج صوتها مبحوحًا:


- جمال الدين؟


ارتبك.


لم يعرف كيف عرفته، فصرخ:


- لا تناديني باسمي! هل تعرفينني أيتها الوقحة؟


لم تجبه.


نهضت رغم ألمها، واجهته بعينين ممتلئتين بالخذلان، ثم صفعته صفعة دوّى صداها في المكان.


كانت صفعة أعادت إليه وعيًا غاب عنه بفعل الأقراص المخدرة.


بصقت في وجهه، وانهمرت كلماتها:


- تعتدي على أمك وتحاول قتلها أيها النذل؟! تريد قتل من سهرت عليك، وتحملت من أجلك الذل والإهانة، وعملت ليلا نهارا حتى توفر لك قوت يومك وتفتح لك باب الرجوع؟

بقي صامتًا.


نظر إلى الأرض، وكأنها أصبحت أرحم من النظر إلى وجهها.

تمنى لو أن الأرض انشقت وابتلعته.


اختفى جمال الدين منذ ذلك اليوم، ولم يُعرف له مكان مدة من الزمن، قبل أن يُعثر عليه مشنوقًا في شجرة من أشجار حقل مهجور خارج المدينة.




مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعر بقلمي ( يحيى عبد الفتاح )))(( تراتيل الغروب))

 قصيدة ( تراتيل الغروب)


لعينيكِ أنشدتُ قصائدَ غَزَلي


أصِفُ السِّحْرَ وأهتدي بسناها 


إن جُـنَّ ليلي يستبيحُ الهوى


نبضي فيهتفُ منشداً لهواها


حتى اعترانا لافحٌ من وَهَجِ


الشـمسِ أيقـظنا منه لـظاها


ألقى كؤوسي في الثرى ونداءُ


الموتِ أضنى مهجتي وشجاها

.........        ..........       ..........

أخِتامٌ يا قصة حبي حانَ كيف


يحلو  لكِ في البـدءِ  الخـتامْ


ما قضينا في الفرحِ ساعة حبٍ


وقضينا العمرَ في وحشةٍ وظلامْ


نستشفُّ النورَ من زمنٍ خلا


نحتسي ذكراهُ مرارةً وسقامْ


ثم نمضي في دروبٍ من أسى


تطحنُ القلبَ وجيعةً وضرامْ

..........      ..........      ..........

يا تراتيلُ الغروبِ إلى أين


مسراكِ وإلى من تصِلين


غاب عن هيكلِنا الندامى


لا طائفٌ فيه ولا مُصَلِّين 


يا صدىً رَدَّ أغنياتي فلما


بدا رجعُعها أصلاني الأنين


لا حـيَّ يسـمعُ الشكوى ولا


البالي يعي ما عـليه تـقرأين 


بقلمي ( يحيى عبد الفتاح )




مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعر حَمْدِي عَبْدُ الْعَلِيم))(( الخالعة))

 الخَالِعَةُ


مَظْرُوفٌ أَصْفَرُ،

اسْتَلَمْتُ إِيَّاهُ

مِنَ الْمُخْبِرِ،

أَوْ رُبَّمَا سَاعِي بَرِيدٍ.


كَانَ مُحْتَوَاهُ

رِسَالَةً بِإِقَالَتِي

مِنْ حَيَاتِهَا،

وَقِطْعَةً لِعُمْلَةٍ

نَقْدِيَّةٍ مَعْدِنِيَّةٍ،

مَصْكُوكَةً

بِدُونِ

تَارِيخٍ قَدِيمٍ،

وَبِدُونِ

تَارِيخٍ جَدِيدٍ.


هَكَذَا خَلَعَتْنِي،

وَرَدَّتْ لِي

مُؤَخَّرَ الصَّدَاقِ،

وَبِهَكَذَا يَفُلُّ

الْحَدِيدُ الْحَدِيدَ.


نَعَمْ، شَعَرْتُ بِالْقَهْرِ

لِدَرَجَةِ أَنَّ الْمُخْبِرَ

أَخَذَ يُوَاسِينِي،

وَيَقُولُ لِي:

«لَا تَزْعَلْ، حَدَثَ

مَعِي مِثْلُ ذَلِكَ،

لَكِنَّنِي بَدَأْتُ حَيَاةً

أُخْرَى، أَفَلَا تَرَانِي

الْآنَ كما أنا أريد، 


قُلْتُ لَهُ: لَكِنْ

مَاذَا فَعَلْتَ يَوْمَ

اسْتَلَمْتَ مَظْرُوفَكَ؟


قَالَ:

«اسْتَلَمْتُهُ، ثُمَّ ألقيته

وتَبَوَّلْتُ فَوْقَ مُحْتَوَاهُ؛

غَلَيَانِي كَحَمْضِ الْأَسِيدِ.»


فَقُلْتُ:

رُبَّمَا كَانَ هَذَا رَدُّكَ السَّدِيدَ.


أَمَّا أَنَا،

فَلَا أُبَعْثِرُ مَاءَ جَسَدِي هَبَاءً.

وسأحفظ المظروف للذكرى. 


حَمْدِي عَبْدُ الْعَلِيم




مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعر. كلمات وبقلم/ علاء فتحي همام جمهورية مصر العربية))(( و تبكي و النبي أمامك جالسا))

 وتبكي والنبي أمامك جالسا /

واصل   عبادتك  عزيزا   راضيا

ومن التقى تزود  تنال  المغفرة

وهناك  في  مكة  تجهر   مناديا

لبيك   وفي  حب  الإله   تكبره

وتطوف  بالبيت   تدعو   راجيا

مغفرة  ذنوب   الليالي   الغابرة

أيا من حج أو أعتمر كن  ساعيا

فالصفا  والمروة   أنوار   طاهرة

وتعلق   بأستار   الكعبة   قاصدا

رضاء   الكريم   ونجاة    الأخرة

وإذا  ذهبت  إلى   المدينة   زائرا

تفيض   عينيك    بدموع   نادرة

فتجلس  روضة    نورها   ساطعُ       

بين   القبر  والمنبر  جنة   مقدرة         

وتبكي   والنبي    أمامك   جالسا         

والمقام  عظيم  والدموع   غامرة                  

فتخاف  أن ترفع  صوتك مجاهرا

أن يحبط عملك والمشاعر  هادرة           

وإلى  البقيع  تزور  والثرى  طاهرُ

ويفوح   طيب  ساكنيه  بجواهره       

وتسمو   الروح    والإيمان    عامرُ

وجلباب   التقي   يلاصق   سرائره

كلمات وبقلم/ علاء فتحي همام 

جمهورية مصر العربية 

١٨ / ٧ / ٢٠٢٦




مجلة وجدانيات الادبية (( محمد عطاالله عطا ٠ مصر))(( مهجتي))

 مهجتي

لو كان لي من مهجتين فربما

تعاركتا سويا بالحشايا غراما

وكنت أعجز عن توافق منهما

أو حتى أفرض بينهن وئاما

الحب عندي يفيض بمهجتي

و تراه في لحظ العيون بيانا

قلبي يفيض بالمحبة والوداد

تحسبه بين المخلصين إماما

خل ودود لمن ينال صداقتي

سيجدني حين ملمة مقداما

و أرى المودة خير باب للعباد

و تناحر الناس باللسان حراما

يارب هب لي من لدنك محبة

بعشق الحبيب محمد وسلاما 

بقلم

محمد عطاالله عطا ٠ مصر


مجلة وجدانيات الادبية (( د. أسامه مصاروه))(( عيناك))

 من ديواني مشاعِر 

الجزء الرابع 

بعنوان "عيناكِ"

اليكم قصيدتي 

 "بين بحريْن"

بينَ بحريْنِ فؤادي هائِمُ

وبلا أيِّ اخْتِبارٍ عائِمُ

رُغمَ هذا مستمرٌّ حالِمُ

لا يهابُ الْبَحْرَ قلْبٌ صارِمُ

فانظُريني باشتياقٍ قادِمُ

وَبِإصْرارٍ لأنّي حازِمُ 

إنّما للْحُبِّ قلبي  خادِمُ

إذْ بِدونِ الْعِشْقِ قلبي جاثِمُ

وفَقطْ معْ حُبِّ عُمري سالِمُ

مَنْ إذًا في عشْقِهِ ذا نادِمُ

يا حبيبي إنَّ ربّي عالِمُ

ليسَ مفروضًا نضالي الدائِمُ

إنّما للْحبِّ بحْثي قائِمُ

ربَّما يُدْنيكَ حظٌّ باسمُ

بحرُ عينيْكِ حياتي عالَمُ

غامضٌ جدًا وحتى ظالِمُ

بيدَ أنّي مدرِكٌ لا واهمُ

في الهوى ظُلْمٌ وقلبي فاهمُ

وإلهي عادلٌ لا ناقمُ

ولدربي ومصيري راسمُ

فابتَعِدْ لا تقتربْ يا لائمُ

فكلامُ اللومِ ليلٌ قاتمُ

إنّما ربّي لِقلْبي عاصِمُ

مَنْ لشِعرٍ دونَ عشقٍ ناظمُ

د. أسامه مصاروه