السبت، 18 يوليو 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعرة ليلى رزوقة الجزائر))(( تراتيل على الماء))

ترتيلٌ على الماء

أنا الآنَ.. 

محضُ ارتباكٍ قديمٍ

 في فجوةِ العَدَم

أعضُّ على ناصيةِ

 الوقتِ كي لا يفرَّ هباءً

أفتشُ في لغةِ الرملِ

 عن أبجديةِ نجاتي الصعبة

وعن صوتٍ تشظّى في جِرارِ المدى..

كمن يزرعُ الريحَ في خاصرةِ العتمةِ

وينتظرُ من الرمادِ أن يتورّدَ

يا سادنَ الأسرارِ الموؤودةِ.. 

يا ماءْ

أتُراكَ تعرفُني؟

أم أنني ظلٌّ سقطَ سهواً 

من حقيبةِ نبيٍّ مهجورٍ

يقايضُ ملامحه بحفنةٍ من صمتِك؟

أنا نصٌّ مُسربلٌ بالملح

لا يُقرأُ من مَيمَنةٍ ولا مَيسَرة

كلما حاولوا فكَّ طلاسمِه.. 

عَمِيَتْ أبصارُ التأويلِ

على وجهِ الموجِ أرسمُ

 خريطةً لبلادٍ لم تُخلق

مدنٌ بيوتها من دمعٍ مجفّفٍ،

وشوارعها ضفائرُ

 نساءٍ قتلهنَّ الانتظارُ الطويلُ

لا تسألني عن عمقي..

فالماءُ نفسه يُصابُ 

بالدوارِ إذا حدّقَ في عينيّ

أنا التي ترتبُ فوضى

 الغيابِ بابتسامةٍ شاحبةٍ

وتقولُ للموجِ 

تأدّبْ..

 أنتَ تطأُ سجادةَ حزني

هل جرّبتَ أن تكونَ فراغاً مُثقَلاً بالوَجَلْ؟

أن تكونَ النقطةَ التي تقعُ دائماً خارجَ السطرِ

والكلمةَ التي لا تجدُ فماً يتسعُ لثقلها؟

تلكَ أنا..

أطوفُ حولَ جرحي 

كما يطوفُ المساءُ حولَ المآذنِ

أبحثُ عن خيبةٍ تليقُ بقدسيةِ الانكسارِ

أرتّلُ وجعي الآنَ..

 لا بآياتٍ منمّقةٍ

بل بشهيقٍ يخدشُ حنجرةَ المدى

مباركٌ هو اليأسُ..

 لأنه لا يخونُ

مقدسٌ هو الانكسارُ.. 

لأنه يعيدُ صياغتنا من ضوءٍ

طوبى للغارقاتِ.. 

اللواتي وجدنَ في القاعِ سماءً بديلةً

بيني وبينَ نفسي مرآةٌ شرسةٌ

كلما حاولتُ لمسَ وجهي..

 دَمِيَ المعنى

والقلبُ صارَ مأوًى

 لأجنحةٍ ظنت أنَّ اللهبَ ملاذٌ

أنا الغامضةُ كفكرةٍ لم تُولد بعدُ

العميقةُ كبئرٍ لا قاعَ لها..

 سوى النحيبِ

سأتركُ شعري للريحِ

وأتركُ دمي يكتبُ السطرَ الأخيرَ 

على وجهِ النهرِ

فلا عزاءَ لمن يراني.. 

ولا يُبصرُ غيابي

ولا مرسى يحتوي بحراً..

 قررَ أن يغرقَ في نفسه

سينتهي كلُّ شيءٍ هنا..

حيثُ الماءُ ليس ماءً.. 

بل هو الوقتُ سائلاً

وحيثُ أنا.. 

لستُ أنا..

بل أثرُ خطوةٍ لامرأةٍ مشت فوقَ النهرِ..

ولم تبتلَّ إلا..

 ذكرياتها

ما كنتُ يوماً سوى صرخةٍ..

 تاهت في زحامِ الصدى

وما كانَ هذا الماءُ.. 

إلا دمعتي..

حينَ قررتْ أن تصيرَ أبديةً..

 وتكفَّ عن الهطولِ


بقلم: ليلى رزوقة الجزائر





الجمعة، 17 يوليو 2026

مجلة وجدانيات الادبية الشاعر محمود خلف بيومى أحمد (( كان ايه جرى))

 ،         كـــان إيــه جـرى      ،

كـــان  إيــــه جـــــرىٰ خـــلَّـىٰ الـقلـوب اتــغـيرت 

والـــضـحــكـه نــــضــحــكـها يَــدُوب اتــحـيرت 

يــمــكن  عــــشــان ضــمـرنــا مـــات

زاغ الــبـصــر  والــبــصــيـره اتــعـمـت  


هـبت رياح الـفرقه فـينا والجفا 

جــفـت قلوبنا لا محبه ولا وفـا

ضــاعــت احــآســيــس الــدفــا 

تــعـبت قـلـوبـنا وبـنار جــرحـها اتـعـذبت

 

اتـغيرت ليه الـقلـوب احسـاسـها مات 

ومــيـن يــحـلِّىْ في قــلـبنا مـر الأهات

غــير ذكـرىٰ حـلوه تــوددنا مـن ذكـريات 

ضـاعـت أمـــانـــيـنـا ســـراب وانــمـحت


وبــــودع  الــــعـــمــر  إلــلــي فــــات 

وداع  يــا  أجــــمــل ذكــــريـــات 

يــا حــــب  أصـــبـح  احـــجــيـات 

يـا  شـــمــعــه  بــئــديــنـا إنـــطــفــت 

كلمات 

محمود خلف بيومى أحمد


مجلة وجدانيات الادبية (( د.صباح الزهاوي))(( ندم التائب))

 نَدَمُ التَّائِبِ:- (كا)

يا رَبِّ عبدٌ قد أَتى بِذُنُوبِهِ             ………يشكُو إِليكَ مَذَلَّةَ الخُذلانِ


قد كانَ يغرَقُ في كؤُوسٍ أُفعِمَت    ………بِالإِثمِ تُغوِي صَحوَةَ الوجدانِ

  

يسقِي بِها رُوحًا تَمُوجُ بِغَفلَةٍ       ………ويَزِيدُ فِيها صَرخَةِ الهذَيانِ


عادَ الفُؤَادُ إِلَى الهُدَى مُتَبَتِّلاً         ………يرجُو نجاتي من لَظَى النِّيرانِ


فامنُن علَيَّ بِتَوبةٍ تمحُو الَّذِي           ………قد كانَ منِّي في مدى الأَزمانِ


إِنِّي رجَوتُكَ والخَطَايَا أَثقَلَت     ………ظهرِي، فكُلُّ سوَى عَفوِكَ فَانِ        


إِغفِر لِعَبدٍ تَائِبٍ مُتَضَرِّعٍ                …………يرجُو الخَلاصَ بِلَحظَةِ الإِيمانِ


أَنتَ الكرِيمُ إِذا دعاكَ مُعَذَّبٌ      ………بدَّلتَ ضِيقَ العَيشِ بِالإِحسانِ

د.صباح الزهاوي


مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعر د.مهيب احمد المجيدي)) (( و بعد هذا العمر يا زين))

 غنائيه 

((وبعد هذا العُمُر يازين ))


وبعد هذا العُمُر يازين

خطَّيت في حبكم خطَّين

خط المودة وخط الدَين

 

طلعتْ خسران في الحالين


قلبي تفاجئ بخط أطول 

والثاني ذا الخط ليش أقصر 


ياعاشق الوصل لم يوصل

حتى التجاره فلم يظفر


خاسر ظماره وعمره دين  

طلعت خسران في الحالين


وبعد هذا العُمُر يازين 

خطيت في حبكم خطين

خط المودة وخط الدين


طلعت خسران في الحالين.


🖋️ د.مهيب احمد المجيدي


@إشارة

مجلة وجدانيات الادبية الشاعر بقلمي: الشاعر/ علي سيف(( ما خنت في الهوى عهدا))

 ماخنت في الهوى عهدا

*********************

بربك قُلْ لِي لِمَ تهوى فراق أضلعي


وتستطيبُ عذاباً حلَّ في مجْمَعي


 الناسُ تطلبُ وصلاً من شَذى طبعي


 وأنتَ تجفو وتُقْصي في الهوى رَبْعي


 يا منْ لحديثهِ كالأورادِ في السَّمْعِ


 قُل لي بربِّكَ: لِمَ صارَ الهوى علقمٌ؟


 وجمرُ شوقِكَ في الأحشاءِ لا يرحمُ!


&&&&&&&

ماغاب عني طيف هواك لِأُرجِعهُ


 والقلبُ حيرانُ و نارُ البعدِ توجعُهُ


 والدمعُ قَرّحَ جفنَ العينِ بمدمعه


 لو كانَ يملكُ صبراً كانَ يجمعُهُ


 لكنَّ سهمَ النوى قد لاحَ مَصرعُهُ


 فلا تلمني إذا ما عشتُ مُسْتَهِدا


 فالوجدُ أقسمَ ألّا نلتقي رَغَدا!


&&&&&&&


 تُبدي الأنينَ وتخفي السرَّ في الكَلمِ


 وتتركُ الروحَ تصلى لوعةَ الندمِ


 عهدي بوجهكَ يمحو عاصفَ الظُلَمِ


فكيفَ ترحلُ خلفَ الغيمِ والسَّدَمِ؟


 أبكي عليكَ وفي عينيكَ لمْ أُرَم؟


أهكذا الشوقُ يغدو للوفا خِصْما؟


أمْ قد كتبتَ علينا في الهوى حُكما؟


&&&&&&&


يا منْ سكنتَ حَنايا الصدرِ والكبدا


واللَّهِ ما خُنْتُ عهداً في الهوى أَبدا


لكنَّ دهري عتيدٌ أورثَ الكمدا


وسدَّ درباً بهِ كفّي تنالُ يدا


فبتُّ فرداً شجياً لا أرى أحدا


إنْ كانَ دمعُكَ كأساً صرتَ تشربُهُ


فدمعُ عينيَ نهرٌ صرتُ أُغدِقَه!


بقلمي: الشاعر/ علي سيف


&&&&&&&&&&

مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعر صالح احمد (كناعنة))(( خروق في سياج اللغة))

 خُروقٌ في سياجِ اللغَةِ


شعر: صالح أحمد (كناعنة)


///


ليلٌ هنا... هذا الفَضا غَيهَبُ


غضَبٌ! ولكن مَن تُرى يَغضَبُ!


والليلُ يَغدو للسُّدى مَسرَحًا...


للمارِقين... ومن بأوتارِ الرّدى يَلعَبُ..


"يا بَحرُ لو واثَقتَنا أخبَرتَنا


ما قالَ مَن غَيَّبتَ إذ غُيِّبوا"*


صوتي وصوتُكَ دونَنا يَصخَبُ


ما قُلْتَ... ما بُحنا... وكُنّا للرّدى نُطلَبُ.


نَتَقَمَّصُ الأشياءَ، نخشى أن تُشابِهَنا، بِنا نُعجَبُ


الآهُ والكَلِماتُ والغَيماتُ والأوقاتُ.. في ألوانِنا تُصلَبُ


ليلي هنا لونٌ يُترجِمُني إلى موتٍ، إلى لغةٍ...


                                وتُنكِرُني حروفُ اللّغة!


ليلٌ هنا... وحدي على ليلي دليلٌ... عَجَب!


والموتُ يَرصُدُني على شُبّاكِ آمالي، ويصلُبُني لديها... عَجَب!


ليلٌ.. ولونُ الدّربِ ينسِجُ من عَواطِفِنا خَطايانا...


ثمّ يَطلُبُنا ويقتُلُنا على شرَفِ المواسِمِ والمزاعِمِ والدّوافِعِ والحَكايا... عجَبْ!


ليلٌ.. ولونُ الحلمِ يعكسنا كلامًا قالنا؛ إذ لم نَقُلهُ.. عجَبْ!


يا أيّها الوَطَنُ الذي سَكَنَ الخُطَبْ


ما ذا الذي أغرى النّهارَ لِيَهجُرَك؟


 


أأفيقُ من موتي على موتي أنا


لتَضيقَ عن ضَمّي، وموتي يُنكِرَك؟


 


وجَعَلتُ يا لُغَتي سِياجُكِ من دَمي


وطُعِنتُ دونَكِ... كيفَ يُنكِرُني دَمُكْ؟


 


يا بحرُ خُذ لوني... ويا لونُ اكسُني...


لتكونَ لي وطَنًا... كذلكَ صِرتُ لَكْ!


*****


بَحرٌ هنا...


دَعنا نُواصِلُ؛ دَربُ قلبي طَويل!


بحرٌ هنا...


فلَرُبما... قد تَحبَلُ المَوجاتُ من لَونِنا!


سَكَنٌ لنا...


 لا موتَ في البحرِ... لا


نَحياهُ، يَحيانا... مرايا تعشَقُ الألوانُ حِكمَتَها، وتَمضي...


حيثُ ترتاحُ الحُدودُ ، وتَعبِقُ اللّغة بسر الألم


لا يا صهيلَ الموجِ لا تبكِ البُروق


وانهَض! ستنتَصِفُ الفُروقُ منَ الفُروقْ


 


خَلفَ اختِصارِ ملامِحي لُغَةٌ لَهَت


وجَثَت... ليشتَبِهَ الشُّروقُ على الشُّروق


****


موتٌ هنا ...


حتى المَرايا لا ترى في الموتِ إلا موت..


والبحرُ يَغسِلُ كلَّ شيءٍ؛


غيرَ أنفاسٍ ورغمَ الموتِ قد ظلّت حبيسة!


******


"يا بحرُ لو واثَقتنا أخبَرتنا"


مَن يُنصِفُ الأحوالَ مِن حالِنا؟


 


 الصمتُ والأمواجُ من ألوانُنا


والآهُ  في الغاراتِ مَوّالُنا


 


والصّبرُ لا يَدنو مدى تَرحالِنا


للموتِ لا نَسعى، ويُسعى لَنا


******


يا بَحرُ لو أنصفتنا أخبَرتَهُم..


عن كيدِهم، عن صَمتِنا، عن غَيِّهم، عن جُرحِنا... لونِنا!


بحرٌ هُنا...


سرٌّ، ولا سرٌّ لنا.


موتٌ هنا...


عُذرٌ، ولا عُذرٌ لنا.


هذا الشّآمُ شآمُنا...


والنّيلُ لونُ سلامِنا...


والبيدُ حضنُ سَرابِنا...


البحرُ لا يَشقى بنا...


عهدٌ هنا...


سنبذُلُ الوَردَ حتى يَخجَلَ الزّبَدُ


ونحفظُ الوُدَّ حتى يَلتَقي البِدَدُ


 


ونستُرُ الشّمسَ حتى لا تُباغِتَنا


ونرجُمُ الأمسَ حتى يستَفيقَ غَدُ


 


ونشرَبُ البحرِ حتى لا يضيقَ بنا


ونَحصُدُ المِلحَ حتى يشفَعَ الرّغَدُ


 


ونطلُبُ العيشَ حتى يستَنيرَ بنا


أفقٌ، هنا  يستبينُ  حدودَهُ الرّمِدُ


 


ونطلُبُ الموتَ حتى يستفيقَ بنا


صوتٌ، لنا فيه يحيا الوجدَ مَن وَجَدوا


.....................................................................

*"يا بَحرُ لو واثَقتَنا أخبَرتَنا


ما قالَ مَن غَيَّبتَ إذ غُيِّبوا"*


مقتبس عن ولي الدين يكن في قوله:

"يا بَحرُ لو تنطِقُ أخبَرتَنا


ما قالَ مَن غَيَّبتَ إذ غُيِّبوا"*


::::::: صالح احمد (كناعنة) :::::::

مجلة وجدانيات الادبية الشاعر حسان الامين (( كفكف دموعك

 كفكفي دموعك

    


من الذي لام القلب

 إن احب

من عليه سلطان

 إن وقع و طب

لا تستعجلي في حكمك

 ايتها العاشقه

فكم من ترك الهوى 

ثم عاد الى نفس الدرب

إن اشتكى

 بعضك على بعضك

فانا اشتكى كلي 

على كلي 

 اين انت يا كلَّ الحب

استفهاماتك هوت

 عندما اتت اليَّ

و رأتني بلا خطيئةٍ

 او ذنب

كفكفي دموعك

 و اخزنيها

ليومٍ

 يكون الزمان فيه

 لنا يغلب

ان المحب

 لا يهذي لمن احب

فكلماتك

 تنبع من القلب

بلكنتي العراقية 

حاكيت قلوب الجميع

و عراقنا كم محبٍ

 انجب

احبكم و حبكم

 يتسع قلبي الكسير

عله على محبتكم

 لا يحجب

بقلمي حسان الأمين