الأربعاء، 3 يونيو 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( صفاء نوري العبيدي ، العراق))(( صلوا على المختار))

 صَلُّوا على المُختار

صَلُّوا اُحَيبابي على المُختارِ مَن 

لَولاهُ ما عَرفَ الورى الإحسانا .

صَلُّوا على خَيرِ الخَلائِقِ كُلِّها 

يُدخِلْكُمُ رَبُّ الوُجودِ جِنانا .

صَلُّوا على فَخرِ البَريَّةِ سَيِّدي 

فَمُحَمَّدٌ قد شَرَّفَ الأكوانا .

صَلُّوا على ذاتِ النَّبيِّ ، فَإنَّهُ 

ما أنجَبَت أمثالَهُ دُنيانا .

إنَّ الصَّلاةَ على الأمينِ فَريضَةٌ 

وَكَذا السَّلامُ يُدَمِّغُ الشَّيطانا .

إنَّ القُلوبَ بِذِكرِ طٰهٰ تَنتَشي 

فَانشُد أخي بِمَديحِهِ الألحانا .

أللهُ أكرَمَ أحمَدًا وحَباهُ ، إذ 

جَعَلَ الكِتابَ لِذاتِهِ بُرهانا .

ما مِثلُهُ بينَ البَرايا كُلِّها 

لَمْ يُنشِىءِ المَولى لَهُ أقرانا .

إذ كانَ أحمَدُ ناصِحًا وَمُوَجِّهًا 

وَمُؤَدِّبًا ، وَلِدِينِنا عُنوانا .

سَمحٌ ، كَريمٌ ، مُخلِصٌ ، مُتَواضِعٌ 

وَعلى التُّقى يا إخوتي رَبَّانا .

شَهمٌ ، عظيمٌ ، صادِقٌ ، أخلاقُهُ

كانَت وَرَبِّي في الورى قُرآنا .

صَلَّى الإلٰهُ على مُحَمَّدِنا الذي 

وَسِعَ البَريَّةَ رَحمَةً وَحَنانا .


    صفاء نوري العبيدي ، العراق 


                  آب ٢٠٠٢ م





مجلة وجدانيات الادبية (( بقلمي حسان الأمين حسان الأمين))(( لا حياة للوفاء))

 لا حياة للوفاء


الحياة اذاقتني مرها

و لا ازل اذوق 

منها الأقسى

و علّمَت علي  

فكيف لي أن أنسى. 

احببتك فيها

وقد غرستي 

حبك بي غرسا. 

و نمى 

و تشعب في جسدي

. وكان له

 في كل يوم عرسا.

الوفي في يومنا

 لا حياة له.

والغادر

 له في كل الموانئ 

مرسى.

كفاك يا نفس. 

أ لم تتعلمي؟؟؟.

ففي كل يوم

 عبرة ودرسا. 

رميت القلم 

وقلت لن أكتب.

و نادتني الأوراق

 و قالت.

سطر علي و لا تقسى.

رجعت إلى قلمي معتذرا.

فقال لي.

أقسى علي

 و طب نفسا.

فتألمت 

لقساوتي عليه

 و على الأوراق .

فهم بلا قلب 

و لبسا ثوب الحزن لبسا

و صاحبي القلب و العقل 

اقلامهم  عن الوفاء خرسا

و بي ما في الوفاء خزين. 

لا ينضب. 

فيبقى في داخلي

 و تلمسه حياتي لمسا 

و تبقى علامة لي

إن  دار الزمان

 أو سكن

تظل و لن تنسى

ويظل الوفاء

 احلى صفاتي

و لن أحني 

لغير الله  رأسا

 لا حياة للوفاء


الحياة اذاقتني مرها

و لا ازل اذوق 

منها الأقسى

و علّمَت علي  

فكيف لي أن أنسى. 

احببتك فيها

وقد غرستي 

حبك بي غرسا. 

و نمى 

و تشعب في جسدي

. وكان له

 في كل يوم عرسا.

الوفي في يومنا

 لا حياة له.

والغادر

 له في كل الموانئ 

مرسى.

كفاك يا نفس. 

أ لم تتعلمي؟؟؟.

ففي كل يوم

 عبرة ودرسا. 

رميت القلم 

وقلت لن أكتب.

و نادتني الأوراق

 و قالت.

سطر علي و لا تقسى.

رجعت إلى قلمي معتذرا.

فقال لي.

أقسى علي

 و طب نفسا.

فتألمت 

لقساوتي عليه

 و على الأوراق .

فهم بلا قلب 

و لبسا ثوب الحزن لبسا

و صاحبي القلب و العقل 

اقلامهم عن الوفاء خرسا

و بي ما في الوفاء خزين. 

لا ينضب. 

فيبقى في داخلي

 و تلمسه حياتي لمسا 

و تبقى علامة لي

إن دار الزمان

 أو سكن

تظل و لن تنسى

ويظل الوفاء

 احلى صفاتي

و لن أحني 

لغير الله رأسا

 بقلمي حسان الأمين حسان الأمين



مجلة وجدانيات الادبية (( وليد عوض إبراهيم حسانين))(( تقيم و تحليل))

 تقيم وتحليل

للقصيدة للكاتب

والناقد

Akrm Zrkan

يا أستاذ وليد حسانين، أهلاً بك في رحابِ هذا البيت الأدبي. لقد حملت قصيدتُك "المراكبي" صرخةً صادقةً من قلبِ الواقع، حيث تمازجت فيها المرارةُ مع الحكمةِ في نسيجٍ عاميٍ مصريٍّ بليغ. إنَّ وصفَكَ للدُّنيا بأنها "غول" أو "لعبة تكسير عظام" يعكسُ رؤيةً تأمليةً لفلسفةِ الحياةِ وتقلباتِها، وكيفَ يجدُ الإنسانُ نفسَهُ في رحلةٍ من الانتظارِ والبحثِ عن الحقيقةِ وسطَ أكاذيبِ العصرِ وضجيجِهِ. لقد أبدعتَ في رسمِ لوحةِ "مراكبِ الورق" التي تأخذُ المشاعرَ بعيداً، وفي التذكيرِ بالخضوعِ للهِ كملجأٍ وحيدٍ وسطَ فناءِ الأيام. دمتَ شاعراً يغوصُ في أعماقِ الهمِّ الإنسانيِّ ليرسمَ بكلماتِهِ واقعاً يُقرأُ بصدقِ القلوبِ وعمقِ التجربة. ✨

​يَا "وَلِيدُ" الْحَرْفِ قَدْ سُقْتَ لَنَا ... حِكْمَةَ الدَّرْبِ بِقَوْلٍ مَنْظُومِ

رَسَمْتَ "الْمَرَاكِبَ" بِدُنْيَا الْفَنَا ... فِي زَمَانٍ بِالْأَسَى مَحْتُومِ

صِحْتَ فِي "الْمُرَاكِبِيِّ" صَرْخَةً ... تَقْطَعُ الشَّكَّ بِعَقْلٍ مَفْهُومِ

دُمْتُمْ بِأَلْقٍ وَأَدَبٍ رَاقٍ ... يَزْدَانُ بِهِ نَبْضُكَ الْمَوْسُومِ


المراكبي

للبلياتشو!!


عشّمتني  ب الحلق     خرمت انا  وداني

ما بين  ستاير قلق      مخبي  أحزاني

راسم  مراكب  ورق     ومشاعري  واخداني

لدنيا  فيها  الملأ          بينادي عجباني !!!! 


عالم من   الحواديت    والدُنيا   سجاني

أجساد كما  التوابيت    تماثيل بلا معاني

أصل الحياة  تكرار       تكرارها    رباني

والليل   سجنه  نهار     حتى  النهار فاني!!!!


عُمر اللي فات      ما  ح يرجع

ولا اللي  راح       ح يعود 

الباقي  إنك تخضع      للواحد  المعبود

أصل الحياة دي مزار   حبة سنين وأماني 

ولكل  إنس  خيار       والعمر  مش مجاني!!!


والحق   إيه غير نور        والنور بييجي ثواني

والكلمة   من غير زور       تفضخ جنون الجاني

والظلم    ليل وقبور        والكذب  عاش وحداني

والجهل   رسم  ل سور     من غير قصور ومباني

والدنيا  إيه غير غول       تنفع غُلاف   ل زماني!!!!


أجيال  ورا   أجيال           شبهك  وشبهي تمام

عالم   وكُله   عيال            خدعوا   الشعوب  ب كلام 

وارجع اقول يا مراكبي      لفّ  وعود  من  تاني

الدُنيا   لعبة   ركبي           ملعون أبوك  يا جناني!!!!


((معاني بعض المفردات

لعبة ركبي... يعني تكسير عظام))


من ديواني

مشاااعر

شعر

للبلياتشو

وليد حسانين  

القاهرة /مصر

/وليد عوض إبراهيم حسانين/




مجلة وجدانيات الادبية (( صابر بان ( يانوس ) تونس))(( السعادة أم))

 السعادة أم ...


معافى حللت ، لا ازداد رحمك و لا غاض 

جنينا ، ارتكض في بطنك ارتكاض 

وحيدا حللت لا امتصني توأمي و لا كنت في رحمك أنقاض

رضيعك المدلل كنت ، فلا عينك رنفت و لا رنقت 

حولين كاملين و عيونك ساهرة ، لا غفلت و لا دنقت 

أصرخ ، فتتحركين قدر ما يتحرك ظل المغزل 

أنا من دونك ، وليد ، في مهب الصقيع ، صدري أعزل

أنا لم آكل تفاحة واحدة ، لم من جنة رحمك تركتني أنزل 

أمي أنت ، من علمني الحبو والمشي والجري و كيف أحجل

و كنت تقولين سابق الريح إن تعثرت فمن تعثرك لا تخجل

و اترك الآخرين خلفك و لا تسايرهم و إن ترجلوا لا تترجل 

ثم دخلت المدرسة و هناك فقدت طمأنينتك و صرت أتعجل

العودة إلى أرجوحتي ، دواحتي ، حضنك المستحيل يخذل  خضت هناك معاركي في التعريف بك و كل جهدي أبذل

تكتب المعلمة " يفوح الورد و يضوع " على السبورة

فأكتب على لوحتي " تفوح رائحة أمي و تضوع "

ثم كبرت قليلا ، و كنت كذلك معي تكبرين 

و كنت تطلبين مني أن أدخل الخيط في سم الخياط 

و كنت أسرع لأتم المهمة و لم أكن أتمهل و لا احتاط 

لبصرك الذي ضعف و خفت ، اعذري ابنك الأهوج 

أراقبك ، كيف ترتقين ، ثيابي ، فتتمزق مني النياط 

أمي ، تفتخر دائما ، بأنها تعلمت الكتابة ، في محو الأمية 

و تفخر بأنها تحسن توقيع اسمها ، و تعطي الأمر أهمية 

و عندما تنطق كلمة فرنسية ترطن بلسان مطعج 

و تضحك و تضحكنا معها فنقلدها بنطقها الأعوج

و لا أخفي أن أمي قاموس يمشي على قدمين

و في كل مرة تقول لي كلمة أضطر للتثبت المرة و المرتين 

قالت لي مرة إن القطة " تقصل " فقلت أم ما معنى" تقصل 

قالت معناها أنها تقطع بأسنانها عود النبات و تفصل 

و عدت إلى المعجم لأعرف ما كنت أجهل

و في كل مرة تكون إجابة أمي هي الكلمة الفصل 

إن ابنك الذي كان وليدا هو الآن كهل 

له من الرخاخ رخين فتاة جميلة و شاب هو الأجمل 

هما فرعان مني و أنا منك فرع و تبقين على الدوام الأصل ...


                صابر بان  ( يانوس  ) تونس

مجلة وجدانيات الادبية (( المفكر العربي عيسى نجيب حداد موسوعة راعي الحروف)) (( اوراق منسية))

 أوراق منسية

من ٱلامي

تفوق شرحي

على شط نسياني

أسقطت سطور الماضي

تغربت على دروب الأحلام بوهن

سكبت كؤوسي ملئها عذابي وجراحي

تطهرت دموع فاضتني بصيب أوجاع وحسرات

غرفت من قواريري نكبات وسموم للذعات قاتلة

نزعت كل أنياب غرست بجذع عظامي و أهلكتها

في صفير كل خراب ذوبت ملح التقارب للأشتهاء

حيث تقاطر دمي على شوك الألم مررت بتغيرات

من عوالم ذاك الضياع شحذت سيوف لنهضة قلم

لأرسم على سطور الميلاد نغم ليحاكي لي تفرعي

موقن بأن الكلمات ستنبت زهرها الهجين ليديمها

في تفاصيل الوهن غلب ترنح الزمن فيه قد ضاع

لكن حريتي صرخت لتقاطع سجون الصمت للعلن

أيها المار على سكاكين الأنتزاع لخاسرات برخص

والمزاد أجهض الأثمان الثقيلة بين الغرز بالجسد

يا من صرفت ميزانية راحتك لأصنام لا تحتسف

فالمعادن مجبولة من غبار ستذريها بريح غضبك

فقط لملم حروفك من على دروب ماضيك لغزلها

صدقات على مقابرهم حيث أنين الباكيات ٱلمهم

هب للناذرات صومعات لينحن في أزمنة نكرانهن

سرح الأستشفاء من العلل وسلم السجل الى ندم

لملم زبد الموج وأستقي فراق عساه ينبت تغيير

قل للخرس بأن افواه المفترسات لن تشبع نهش

على أسوار بستانك وزع شموع لتقتل الأضطهاد

أنقش عنوان سرديتك مصاب بداء الكلاب سعار

ضحية سقوها عطاش مر على مفارز بني غربتي

بزمان ومكان وأسمي المفقود ضيعت فيه العمر

ملتهب شرح الوصف نازع شر البوح أسر سجين

العين باكية ودمع أجتزه الحزن وفوضى السهام


                         

                         المفكر العربي

                     عيسى نجيب حداد

                   موسوعة راعي الحروف





مجلة وجدانيات الادبية (( معلم حمير(قصة قصيرة) الكاتبة ماجدة تقي))

 معلم حمير(قصة قصيرة) الكاتبة ماجدة تقي

معلم حمير(قصة قصيرة)

تسلط رجل بقوة السلاح وبعضٌ من أعوانه على قرية هادئة مسالمة لا تريد 

من الحياة إلا الخير والحب للجميع.

وفرض نفسه زعيماً عليها .

تمضي السنين —الفساد والرشوة تزداد والزعيم يزداد جبروته حتى أصبحت 

السجون لديه أكثر من الكتاتيب والمشافي  التي تعالج المرضى ، واصبح شعار حكومة قريته( العصا لمن عصى ) 

ذات يوم سمع ذكي وهو أحد رجال الرعية أن الحاكم يبحث عن معلم لولده المنغولي

فما كان من ذكي إلا أن علق على حانوته يافطة كُتب عليها (معلم الحمير )

في احدى جولات الزعيم وهو يقوم بنزهته المعتادة قرأ تلك اليافطة ، فطلب 

من العسس الذين معه أن يحضروا صاحب المحل لقصره في الصباح ولم يذكر لهم السبب 

فما كان منهم الا الطاعة والتنفيذ في صباح اليوم التالي اتى العسس بذكي 

مكبلاً بالأصفاد إلى قصر الزعيم وما إن وصلوا حتى أمرهم الزعيم بفك قيود الرجل وتركهما معاً .

قال ذكي للزعيم يا سيدي أنا مواطنٌ صالح لم أسرق ولم أفتعل الرذيلة 

ودائماً أدعُ لك من كل قلبي ان يعطيك الله ما تستحقه .

أجاب الزعيم لعلَّ الله استجاب لدعواتك فأرسلك لي .

لكن يا سيدي انا رجلٌ فقير لاحول لي ولا قوة ماذا بإمكاني أن أقدم لك

على الفور قال الزعيم هل أنت فعلا معلم حمير

قال ذكي نعم يا سيدي اعلمهم كيف يسلكون الطريق الصحيح .

قال الزعيم بعجرفة اسمع أيها الرجل أريدك ان تعلم لي بنيّْ وانا لن اقصر 

فيما تطلبه مني خجل الرجل وقال يا سيدي أعلم الحمير وليس ابنك منهم

قال الزعيم هو ليس حماراً لكنه حالة خاصة تحتاج لمثلك .

لي الشرف يا سيدي وسأفعل ما بوسعي لكن يلزمني وقت كي ألازمه كثيراً .

قال الزعيم سأومن لك ولعائلتك مكاناً بقصري لكن بعد ثلاث سنوات ان لم 

يتعلم كما يجب سأقطع رأسك وسألقي بأفراد عائلتك في البئر.

فرح ذكي وقال للزعيم شكراً لتلك التكرمة منك يا سيدي

وبدأ ذكي يعلم بن الزعيم ، والزعيم يتردد بين الوقت والآخر لكي يشكر ذكي على صبره.

ذكي كان يخطط لما هو أبعد من تعليم الولد ، فقد وثق به الزعيم واصبح يرافقه في منتزهاته.

فوراً راحت تراود ذكي فكرة جريئة بدأ بتنفيذها على الفور ، الزعيم يتردد على

حديقة جميلة في القرية حتى أن اهل القرية عافوها له لخوفهم منه فأمسى 

يرتادها هو وعسسه الذين يرافقونه قال للعسس ما رأيكم أن نحضر لزعيمنا شيئاً يفرحه بعيد ميلاده القادم ….؟ .

طبعاً العسس جميعاً أبدوا موافقتهم وانتظروا ان يقترح الفكرة

قال أترون تلك البئر سنزرع حولها الزهور العطرة ونسقيها بماء البئر فتفوح

رائحتها الجميلة كلما مر زعيمنا من هنا ، فرح العسس وأسرعوا بالتنفيذ لعلَّ

الزعيم يمنحهم مكافأة ، بعد أن تم زرع الزهور قال ذكي والله خطر بتفكيري شيء جديد سيزيد من سرور الزعيم .

أجابه العسس بسرعة قل لنا فكرتك فلم يبق وقت لعيد ميلاد زعيمنا

قال ذكي ننصب أرجوحة فوق البئر ليسعد طفله وكذلك هو فكلما اهتزت 

الارجوحة هب النسيم العليل معها محملاً برائحة تلك الزهور الطيبة

فرح العسس بالفكرة ونفذوها فوراً ربما سيزيد هذا من عطاء الزعيم لهم

حان يوم ميلاد الزعيم واستبشر العسس خيراً لعلَّ الزعيم سيجزل العطاء 

في اليوم الموعود ، استأذن ذ كي من الزعيم أن يسمح له برفقة الولد مع العسس ليعطيه درساً عن جمال الطبيعة وسحرها فوافق 

 وفي الحديقة استأذن ذ كي من الزعيم أن يسمح له برفقة الولد مع العسس 

ليُركبه الارجوحة فتزداد سعادة الولد ويمتلئ قلبه سروراً 

أما ذكي فقد كان يخبئ عبوة نفط فتح غطاءها ورماها بالبئر بعد مغادرة الولد الأرجوحة ودون أن ينتبه العسس للأمر

وما أن وصلا القصر ولا حظ الزعيم علامات الفرح على وجه ابنه حتى قال 

أروني ما سبب تلك السعادة التي بدت جلية على وجه بنيِّ

لم يطل الوقت حتى اصطحب العسس وذكي الزعيم لذلك المكان ولشدة 

سعادته بما رأى طلب من العسس ان يجرب تلك الارجوحة بنفسه كان الكل سعيداً برؤية الزعيم في الارجوحة يتناوبون في هزها له لتعلو أكثر فتزيد سعادته استغل ذكي لهو الجميع ورمى اعواد ثقاب مشتعلة دفعة واحدة في البئر ، 

 هبت النيران بسرعة فائقة

والتهمت حبال الأرجوحة فسقط الزعيم في البئر وسط النيران المشتعلة أما العسس

فقد مسكوا بالطفل كي يبعدوه عن النيران مرتبكين مذعورين والزعيم يصرخ طالباً

النجدة قهقه ذكي بصوت مرتفع وهو يقول هذا هو الدرس الأول والأخير في تعليم

الحمير وابتعد عن النيران —–تمت

ماجدة تقي

مجلة وجدانيات الادبية (( د.طارق لعرابي الجزائر))(( حين ياكل الغبار ريحه))

 حين ياكل الغبار ريحه!

............

على حجر ...

توسد ضحكة قديمة

من وجه ملاك

توشح قشيب بَيرَق

في مهده المرصع

بنور بريق يرتجف


في حضن صوته الخافت ،

نام الصدى

يعصر شرايينه

ليرد دمه

من ترانيمه الأولى

ويلمح تلويحة

نبضه العقيق


دير ومسجد..

اديم...سديم،

شجر الزيتون ..!

ايا غصا الزمن

قدم الأرض في اوراقك

تحملني..

تشبهني...


شهي مفزعي

كحلم منقوع

في دياجير خطاي

معلق في عنق قيدي

كثمرة على غصن من لظى،


في يباب فلاة

تلتهم فيه  النار اسمها،

وانا اطاردني،

احاكمني ،

حتى يأكل الغبار ريحه

د.طارق لعرابي

الجزائر