الأربعاء، 6 مايو 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعرة ليلى رزوقة الجزائر))(( زيف الهوى))

 زيف الهوي 


أنفى كل شيء من داخلي

واستوطن هواك زوايا قلبي

داعبت مهجتي

نام في ثناياك عشقي

فبَتَلَ حبل أحلامي

وسمعت لحن زيف هواك

وبعتمة الليل امتدت محبرتي

مؤلم سراب حبك الدافئ

سكبت غيث غدرك كله محنا وفتنا لروحي

فتعجبت لمثلك خائنا

كيف تكون لها الساقي

اي غدر واي خيانة هذه

سقانيها زبد حبك

ترددت كثيرا

تمسكت بحبال تلك الآمال

ومشيت بأحلامي

قائلة

قلبي سيرتوي من المحال

علي أي حال

وبي ضحكة مرتسمة

كمن تقتله اجابة السؤال

بأشد قتال

ويُحْيِي الجرح آلاف الجراح

قاسي همسك سيدي

فتبا لقلب يهوي المأسي

ويأبي التناسي

لِمَ غدرت وخنت

فكفاني الأذي

فحبك علقم يُبْكِينِي

يزيد تندمي 

وحنيني 

يا سيدي

لا تسل عن دمع عيوني

دعني  اغتسل من مدمعي

سوادا

وأسامر مقصلة صمتي

أغلقتُ حنجرتي

وأطبق صوتي

لا

ولا تسل ...

كيف لا أبكي وقد مزقت شجوني

يا سيدي

أنا زمني مضى

وذكراك معه ستمضي

وقبل رحيلك سيدي

خذ رشفة من كأس طيبتي

وأسمع سيمفونيتي

عزفتها بخط يدي

واترك قطرة سم  لقتلي

واحتسِ أنت قهوتك

حينما يكون سكرها دمعي

وامضِ لحضنها يا سيدي

امضِ وخن حنين الغد

وابتسم بكل فخر

وتأمل وشاح الوفاء

ودعني أتبعثر مع جُزَيْئَات الهواء

يا سيدي

ستتشابه كل المعادن

حين يصبح حبك ضِدِّي

لا شيء

نعم لا شيء يخفيها عني

لكنّي أُفَضِّلُ. أن أعزف لحنا همسه يرهقني

لم أعد أفكر .. مات الشعور

وكم يبترني حين أُنادي

بريئة أنا في مملكتك

وخجولة في طلب تأشيرة 

يا سيدي .مثلما خنت حبي

فأنا سأخون حقيقة دربي

عندما يجذبني حبك

وتُفاجِئني حروف بايعتني

علي عرش الصمت بفراغ حزني و وجدي

جَفَّت الأقلام ولم أُكْمِلْ شِعْرِي

فارتميتُ في حضنِ خيبتي

و رغم ذلك لَمْ يُجْبَرْ كَسرِي

أظنك فهمتَ قصدي

أنتَ هكذا مُذ استعمرت

خَرَّبْتَ

دَمَّرْتَ

أسْوَارَ فؤادي

وتركتني وحدي

بعد حناني يا سيدي

سأدْفِنُ حُزْنِي .

وأتركُ لكَ كلَّ شيئٍ بَعْدِي

بقلم

ليلى رزوقة الجزائر




مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعرة ليلى رزوقة الجزائر))(( سديم الانعتاق))

سُديمُ الانعتاق
سأخلعُ هذا الظلّ
هذا الرداء الذي خاطه الوجعُ من خيوطِ المساء
وأمضي
كأنّي لم أسقط يومًا في بئرِ النداء
الحزنُ؟ ما الحزنُ إلا وهمٌ قديم
وثنٌ نعبدهُ حين يغيبُ اليقين
فراغٌ يقتاتُ على نبضنا
ويوهمنا بأنّ الفقدَ هو المبدأُ والمنتهى واليقين
أنا لا أبحثُ عن غائبٍ ضلّ الطريق
ولا أملأ كفيّ بملحِ السنين
ففي صدري غابةٌ من الأسئلة
وفي كفيّ فأسٌ وفي عينيّ حريق
لماذا نقدّسُ هذا الشحوب؟
لماذا نصيرُ أسرى لـ لو و ليت؟
والأرضُ شاسعةٌ كأنها لم تضق يومًا ببيت
والسماءُ.. آهٍ من تلك السماء
بحرٌ لا يغرقُ فيه إلا من ظنّ أن البكاءَ صلاة
وأنّ الأنين هو من يفتحُ أبواب الحياة!
يا ضيفي الثقيل يا همّ
وداعًا كما تُودعُ الريحُ أوراقَ الخريف
ارحل فما عاد في القلبِ مقعدٌ لليأسِ السخيف
أنا الآن أصعدُ من ركامِ نفسي
أُرمّمُ ما انكسرَ من مرايا الروح
لا بالدموع بل بملحِ الكدحِ وعطرِ الطموح
فما كان هذا القلبُ يومًا سجنًا
وما كانت هذه الروحُ مأوىً للهزيمة
نحنُ تجلياتُ الكن حين يريدُ اللهُ
نحنُ جوهرُ العزيمة
أنا ابنةُ الضوءِ لا سكنى لظلي في المقابر
ولا لخطايَ في وَحلِ الترددِ مأمنٌ أو معابر
مزّقتُ تميمةَ اليأسِ المعلقةِ فوقَ أجفانِ الثكالى
ونفضتُ عن كاهلي مِلحَ الركودِ وما استحالَ وما تعالى
أأبكي على غائبٍ؟ والكونُ في عينيّ يحتشدُ الحضور!
أأشكو خلوَّ الدارِ؟ واللهُ في قلبي يُشيّدُ ألفَ دور!
إنّ الفراغَ الذي خلّفهُ الراحلونَ كذبةٌ نُصدّقها
فما غابَ مَن تركَ فينا روحًا بالحلمِ نُعتقها
وما جاعَ مَن أطعمَ الصبرَ من زادِ اليقين
وما ضلَّ مَن جعلَ السعيَ نبضًا للجبين
سأبني من الأنينِ صرحًا من الكبرياء
وأجعلُ من السقوطِ أولى درجات الارتقاء
فالأرضُ لا تمنحُ أسرارها لمن جثا باكياً عند الطلل
بل لمن حفرَ في الصخرِ دربًا ولم يقل ليت أو لعلّ
سأمشي وقلبي هناك حيثُ تسجدُ النجماتُ في محرابِ القَدَر
سأسعى كأنّ الرزقَ يركضُ نحوي كأنّي المطر
لن أركنَ للعجز ذاك الموتُ في ثوبِ الحياة
سأبني من صبري جسرًا ومن ذكري درعًا ومن يقيني نجاة
أنا القرارُ أنا الفِعلُ أنا صانعةُ الممكنات
أنا التي عبرت فوق موجِ القلق لترسو في مرافئ الثبات
بين ألمٍ يشدّني للأرض وأملٍ يرفعني للسحاب
خيطٌ رفيعٌ من قرار وأنا اخترتُ أن أفتحَ الأبواب
سأكتبُ بالضوءِ سطريَ الأخير
أنا التي لم تفتش عن مخرج بل كنتُ أنا المَسير
ليلى رزوقة - الجزائر




مجلة وجدانيات الادبية ((د.وصفي تيلخ الأردن))(( تظن أني مغرم))

 تظنّ أني مُغْرمٌ


شعر:د. وصفي حرب تيلخ*


 من ديواننا “نكث الجراح”


تظنّ أنّي مُغْـــــــرم


 ُ......................... … بحبّهـــــــــــــا مُتَيَّمُ


تظنّ أني طــــــالبٌ


.................. … في صفّهـــــــــا أتعلّمُ


أنا لستُ غِرّاً جاهلا


....................... … يغُــــــــرُّهُ ما تعْلَمُ


لمْ تدرِ أنّي والــــــدٌ


................. … لمثلهـــــــــا أو أعظَمُ


طبْعي الذي أحيـا به


................. … أُعْطي ولا أتَسَـــــلّمُ


كزهـــرةٍ مِن زَنْبقٍ


................. … ســــــــاقٌ بها وبرْعُمُ


لا شــــوْك فيها إنّما


............. … تُبْدي الجمــالَ وتحلُمُ


إن قلتُ إني عاشـقٌ


.............. … أو ذاتَ حُسْــنٍ أُغْرَمُ


فذاكَ أني شــــــاعرٌ


............... … مُتــــــــــأدِّبٌ مُتعلّمُ


وعواطفي أسمو بها


................. … بِرَقيقِهـــــــــــا أتكلّمُ


وذاك شِعْري عندها


.................. … أشْـــــــــدو به أتَرَنَّمُ


قالت: ألسـتَ تحبّني


................... … وأنا بحبّـــــــكَ أنعُمُ


ألَمْ تقُلْ لي مــــــرّةً


..................… وكنتَ شِعْـــراً تنظِمُ


أنتِ الجمــالُ ربيعُه


................... …نسيمُـــــــــهُ بلْ أنْعَمُ


وقلتَ لي صــراحةً


:................... … حبيبتي هل تسْلـــَمُ


أنا أبـــــــوحُ بحبّكم


....................… وأنتَ جئتَ تكْـــــــتُمُ


أمْ كنتَ تعبثُ يومها


..................... … بمُهْجتي وتُـــــــوهِمُ


طبعـــــاً أُحبّك إبنتي


....................... … والله ربّي يعْلـــــــمُ


أني أُحبّكِ صـــــادقاً


........................ … لكـنّ حُبّـيَ مُسْلِـــمُ


هو الأمــــــانُ بِعيْنهِ


...................... … هوَ الحنــانُ المُفْعَمُ


عَطْفُ الأبوّةِ عِطْـــرُهُ


...............................لايفْتَري أو يظْلِـــمُ


وكلُّ بنْتٍ شِـــرْعَتي


.......................... ... بنتي , أُعِزُّ وأُكْــرِمُ


هــي ابنتي وحبيبتي


...................... ...دوْمـــاً بعطْفي تنْعُمُ


وحبيبتي أَكْـــرِمْ بها


.........................…عندي تُـصـان وتُكرَمُ


قلبي الكبيرُ يحوطُها


...........................… مِن كلِّ سوءٍ تسْلمُ


د.وصفي تيلخ


الأردن




مجلة وجدانيات الادبية ((حسان ألأمين - العراقْ))(( سياسيون و شعب))

 سياسيون و شعب


تسألون اين ذهب الشرفاء

و تعلمون 

 ان العرب دوما في عزاء

سياسيونا 

 يتصارعون على المناصب

و الشعب تخضب بالدماء

خَيّالها سقط 

من صهوة جوادها

و مات

و سارق القوم إلينا  جاء

لبس ثوب الدين

 و ما هو بعالم به

و كل افعاله رياء 

و إن جُوبِه احدهم 

بحقيقته

يملئ الدنيا صراخا 

و عواء

اين انتم من شعبنا الذي

 عوّل عليكم

كي يعيش 

عيش السعداء

الم تملئ جيوبكم 

بعفن الدولار؟؟؟ 

و شعبكم  في حسرة 

عليه شربة دواء

و اولادكم متنعمين بالقصور

 و الجواري

و اطفلنا يعيشون  بالعراء

لم يهتز شارب احدكم

 و كلكم املط

و لو حلف به 

فانه لا يلبي النداء

فاغلبهم وعدنا خيرا 

و هو عاري

و عندما لبس ثوب العار

 نَسيَّ الوفاء

لنعلن الحداد 

على ضمائرنا اولا

و ندفنها في اخس الحفر

و لا يقبل لها عزاء

لأننا سكتنا عن ظلمكم

و نظل ننفخ 

في قربةٍ جوفاء


حسان ألأمين - العراقْ





الأربعاء، 29 أبريل 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعرةمينا الشرقي))(( تعاريف مؤجلة))

 تعاريفٌ مؤجلة ،،


الصمتُ: أثرٌ بلا صاحب… يتركُ المكانَ مشغولاً بغيابِـه.


الهامشُ: زاويةٌ ضيقة… تتسعُ لكلِّ ما عجزَ المتنُ عن حَملِه.


الفراغُ: فخٌّ محكم… يسقطُ فيه المعنى ولا يرتطمُ بقاع.


علامةُ الاستفهامِ: يدٌ مرتجفة… لا تعرفُ هل تُنقذُ الغريقَ أم تُشيرُ إليه

.

المدادُ: نزيفٌ بارد… كلّما جفَّ، بدأَ الكلام.


النقطةُ: هدنةٌ مخادعة… تُقنعُ السطرَ أنهُ اكتمل.


القصيدةُ: صيغةُ نجاةٍ مؤجّلة… تُنقذُ ما لا يُرى.


الورقةُ: بياضٌ مُطلق… كلُّ ما يخطو عليهِ لا يعودُ منه.


القارئُ: لا يُسرَق… بل يُضبَطُ متلبّساً بنفسِه.


✍️ مينا الشرقي



مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعر كريم أحمد السيد علي))(( لي بها أسرار

 ترجمان القلم يكتب :​لِي بِهَا أَسْرَارٌ.

للأديب / كَرِيم أَحْمَد السَّيِّد عَلِي. 

​لَمَّا انْطَفَأْ قِنْدِيلي

أَتَى نُورٌ يُنَاجِيني

مُعَاتِبٌ تِلْكَ الرُّوحَ

لِلدُّنْيَا مَجْمَعٌ بِالدِّينِ!


​وَهَلِ انْبَتَرَ فَتِيلي

فَصَارَ وَهَجاً يُؤْذِيني؟

تَعَرَّتْ عَبَاءَةُ الحِكَمِ

فِي وَعْرَاتِ تَكْوِيني.


​يَا وَعْرَاتِ ذِي العَوْرَاتِ

مَا تَرَاءَتْ لِلسَّكَنَاتِ

فِي حَرَمِ ذِي الحُجُبَاتِ.


​تَلَاشَتِ الحُرُمَاتُ

بِمِحْرَابِ عَيْنِ الذَّاتِ

تَرَامَتْ عَلَى الطُّرُقَاتِ

حِجَابٌ أَضْحَى بِبَابٍ

فِي مَدَائِنِ الأَعْتَابِ!


​فَأَنَا المُبَاحُ لِكُلِّ :

وَالكُلُّ رَائِينِي.


​آنَيْتُ ثُمَّ دَنَوْتُ

بِعِفَّةٍ فَعَفَوْتُ

وَنَاجَيْتُ رَبَّ البَيْتِ:


يَا سَاتِرَ الأَكْوَانِ

أَصْبَحْتُ ذَبِيحَ الغَيِّ

فَاحْجُبْنِي بِجَسَدِي

وَبِالحَاءِ فَأَحْيِينِي.


​يَا مَنْ بِجِيمِكَ الحُجْبُ

فَاجْمَعْنِي وَقَوِّينِي

وَأَنِرْ سِرَاجاً بَهُتَ

يَهْدِي وَيُعْطِينِي.


​يَا عَاطِي يَا وَهَّابُ

اغْفِرْ مَا ذَهَبَ وَمَضَى

وَاغْنِنِي بِبَابِ الرِّضَا

وَبِجُودِكَ فَاهْدِينِي.

مجلة وجدانيات الادبية (( محمد خادم نبيش))(( محضُ ذكرى))

 مَحْضُ ذِكْرَى

لَا تَسَلْ كَيْفَ كَانَ قَـلْبِي المُعَنَّى

قَبْلَ أَنْ يَخْـسَرَ الرِّهَانَ وَيـَضْنَى


رَاقَـصَـتْـهُ سَـنَابِـلُ الحُـبِّ حَتَّى

أَسْـكَــرَتْ قَلْـبَهُ الضَّـنِـيـنَ فَغَنَّى


ثُـــمَّ مَـــدَّتْ لَــهُ ذِرَاعَــيَّ حُــبٍّ

واسـتفزت صِـبَاه فانـثـالَ لَحْـنَا 


يَــتَـــدَلَّى وَهَــالَـةُ الـحُـبِّ تَدْنُو

قَابَ قَوْسَـيْنِ كَانَ أَوْ كَـانَ أَدْنَى


ثُـمَّ فِـي سَكْـرَةِ الضِّيَـاءِ تَلَاشَتْ

مِثْـلَ شَمْـسٍ بِزُرْقَةِ البَحْرِ تَـفْنَى


ثُــمَّ مِـنْ حُــمْـرَتَـي دَمٍ وَدُمُــوعٍ

مَــسَـحَ الأُفُـقُ وَجْـهَهُ وَتَــحَـنَّـى


شَــفَــقٌ شَـكَّـــلَاهُ قَــلْبَـانِ شُقَّــا

وَاسْـتَحَالَا لِمَحْضِ ذِكْرَى وَمَعْنَى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد خادم نبيش

         القرشية السفلى- زبيد

الأحد : 1447/11/9هـ

               الموافق:-2026/4/26 مــ


.