الأربعاء، 6 مايو 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعرة ليلى رزوقة الجزائر))(( زيف الهوى))

 زيف الهوي 


أنفى كل شيء من داخلي

واستوطن هواك زوايا قلبي

داعبت مهجتي

نام في ثناياك عشقي

فبَتَلَ حبل أحلامي

وسمعت لحن زيف هواك

وبعتمة الليل امتدت محبرتي

مؤلم سراب حبك الدافئ

سكبت غيث غدرك كله محنا وفتنا لروحي

فتعجبت لمثلك خائنا

كيف تكون لها الساقي

اي غدر واي خيانة هذه

سقانيها زبد حبك

ترددت كثيرا

تمسكت بحبال تلك الآمال

ومشيت بأحلامي

قائلة

قلبي سيرتوي من المحال

علي أي حال

وبي ضحكة مرتسمة

كمن تقتله اجابة السؤال

بأشد قتال

ويُحْيِي الجرح آلاف الجراح

قاسي همسك سيدي

فتبا لقلب يهوي المأسي

ويأبي التناسي

لِمَ غدرت وخنت

فكفاني الأذي

فحبك علقم يُبْكِينِي

يزيد تندمي 

وحنيني 

يا سيدي

لا تسل عن دمع عيوني

دعني  اغتسل من مدمعي

سوادا

وأسامر مقصلة صمتي

أغلقتُ حنجرتي

وأطبق صوتي

لا

ولا تسل ...

كيف لا أبكي وقد مزقت شجوني

يا سيدي

أنا زمني مضى

وذكراك معه ستمضي

وقبل رحيلك سيدي

خذ رشفة من كأس طيبتي

وأسمع سيمفونيتي

عزفتها بخط يدي

واترك قطرة سم  لقتلي

واحتسِ أنت قهوتك

حينما يكون سكرها دمعي

وامضِ لحضنها يا سيدي

امضِ وخن حنين الغد

وابتسم بكل فخر

وتأمل وشاح الوفاء

ودعني أتبعثر مع جُزَيْئَات الهواء

يا سيدي

ستتشابه كل المعادن

حين يصبح حبك ضِدِّي

لا شيء

نعم لا شيء يخفيها عني

لكنّي أُفَضِّلُ. أن أعزف لحنا همسه يرهقني

لم أعد أفكر .. مات الشعور

وكم يبترني حين أُنادي

بريئة أنا في مملكتك

وخجولة في طلب تأشيرة 

يا سيدي .مثلما خنت حبي

فأنا سأخون حقيقة دربي

عندما يجذبني حبك

وتُفاجِئني حروف بايعتني

علي عرش الصمت بفراغ حزني و وجدي

جَفَّت الأقلام ولم أُكْمِلْ شِعْرِي

فارتميتُ في حضنِ خيبتي

و رغم ذلك لَمْ يُجْبَرْ كَسرِي

أظنك فهمتَ قصدي

أنتَ هكذا مُذ استعمرت

خَرَّبْتَ

دَمَّرْتَ

أسْوَارَ فؤادي

وتركتني وحدي

بعد حناني يا سيدي

سأدْفِنُ حُزْنِي .

وأتركُ لكَ كلَّ شيئٍ بَعْدِي

بقلم

ليلى رزوقة الجزائر




مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعرة ليلى رزوقة الجزائر))(( سديم الانعتاق))

سُديمُ الانعتاق
سأخلعُ هذا الظلّ
هذا الرداء الذي خاطه الوجعُ من خيوطِ المساء
وأمضي
كأنّي لم أسقط يومًا في بئرِ النداء
الحزنُ؟ ما الحزنُ إلا وهمٌ قديم
وثنٌ نعبدهُ حين يغيبُ اليقين
فراغٌ يقتاتُ على نبضنا
ويوهمنا بأنّ الفقدَ هو المبدأُ والمنتهى واليقين
أنا لا أبحثُ عن غائبٍ ضلّ الطريق
ولا أملأ كفيّ بملحِ السنين
ففي صدري غابةٌ من الأسئلة
وفي كفيّ فأسٌ وفي عينيّ حريق
لماذا نقدّسُ هذا الشحوب؟
لماذا نصيرُ أسرى لـ لو و ليت؟
والأرضُ شاسعةٌ كأنها لم تضق يومًا ببيت
والسماءُ.. آهٍ من تلك السماء
بحرٌ لا يغرقُ فيه إلا من ظنّ أن البكاءَ صلاة
وأنّ الأنين هو من يفتحُ أبواب الحياة!
يا ضيفي الثقيل يا همّ
وداعًا كما تُودعُ الريحُ أوراقَ الخريف
ارحل فما عاد في القلبِ مقعدٌ لليأسِ السخيف
أنا الآن أصعدُ من ركامِ نفسي
أُرمّمُ ما انكسرَ من مرايا الروح
لا بالدموع بل بملحِ الكدحِ وعطرِ الطموح
فما كان هذا القلبُ يومًا سجنًا
وما كانت هذه الروحُ مأوىً للهزيمة
نحنُ تجلياتُ الكن حين يريدُ اللهُ
نحنُ جوهرُ العزيمة
أنا ابنةُ الضوءِ لا سكنى لظلي في المقابر
ولا لخطايَ في وَحلِ الترددِ مأمنٌ أو معابر
مزّقتُ تميمةَ اليأسِ المعلقةِ فوقَ أجفانِ الثكالى
ونفضتُ عن كاهلي مِلحَ الركودِ وما استحالَ وما تعالى
أأبكي على غائبٍ؟ والكونُ في عينيّ يحتشدُ الحضور!
أأشكو خلوَّ الدارِ؟ واللهُ في قلبي يُشيّدُ ألفَ دور!
إنّ الفراغَ الذي خلّفهُ الراحلونَ كذبةٌ نُصدّقها
فما غابَ مَن تركَ فينا روحًا بالحلمِ نُعتقها
وما جاعَ مَن أطعمَ الصبرَ من زادِ اليقين
وما ضلَّ مَن جعلَ السعيَ نبضًا للجبين
سأبني من الأنينِ صرحًا من الكبرياء
وأجعلُ من السقوطِ أولى درجات الارتقاء
فالأرضُ لا تمنحُ أسرارها لمن جثا باكياً عند الطلل
بل لمن حفرَ في الصخرِ دربًا ولم يقل ليت أو لعلّ
سأمشي وقلبي هناك حيثُ تسجدُ النجماتُ في محرابِ القَدَر
سأسعى كأنّ الرزقَ يركضُ نحوي كأنّي المطر
لن أركنَ للعجز ذاك الموتُ في ثوبِ الحياة
سأبني من صبري جسرًا ومن ذكري درعًا ومن يقيني نجاة
أنا القرارُ أنا الفِعلُ أنا صانعةُ الممكنات
أنا التي عبرت فوق موجِ القلق لترسو في مرافئ الثبات
بين ألمٍ يشدّني للأرض وأملٍ يرفعني للسحاب
خيطٌ رفيعٌ من قرار وأنا اخترتُ أن أفتحَ الأبواب
سأكتبُ بالضوءِ سطريَ الأخير
أنا التي لم تفتش عن مخرج بل كنتُ أنا المَسير
ليلى رزوقة - الجزائر




مجلة وجدانيات الادبية ((د.وصفي تيلخ الأردن))(( تظن أني مغرم))

 تظنّ أني مُغْرمٌ


شعر:د. وصفي حرب تيلخ*


 من ديواننا “نكث الجراح”


تظنّ أنّي مُغْـــــــرم


 ُ......................... … بحبّهـــــــــــــا مُتَيَّمُ


تظنّ أني طــــــالبٌ


.................. … في صفّهـــــــــا أتعلّمُ


أنا لستُ غِرّاً جاهلا


....................... … يغُــــــــرُّهُ ما تعْلَمُ


لمْ تدرِ أنّي والــــــدٌ


................. … لمثلهـــــــــا أو أعظَمُ


طبْعي الذي أحيـا به


................. … أُعْطي ولا أتَسَـــــلّمُ


كزهـــرةٍ مِن زَنْبقٍ


................. … ســــــــاقٌ بها وبرْعُمُ


لا شــــوْك فيها إنّما


............. … تُبْدي الجمــالَ وتحلُمُ


إن قلتُ إني عاشـقٌ


.............. … أو ذاتَ حُسْــنٍ أُغْرَمُ


فذاكَ أني شــــــاعرٌ


............... … مُتــــــــــأدِّبٌ مُتعلّمُ


وعواطفي أسمو بها


................. … بِرَقيقِهـــــــــــا أتكلّمُ


وذاك شِعْري عندها


.................. … أشْـــــــــدو به أتَرَنَّمُ


قالت: ألسـتَ تحبّني


................... … وأنا بحبّـــــــكَ أنعُمُ


ألَمْ تقُلْ لي مــــــرّةً


..................… وكنتَ شِعْـــراً تنظِمُ


أنتِ الجمــالُ ربيعُه


................... …نسيمُـــــــــهُ بلْ أنْعَمُ


وقلتَ لي صــراحةً


:................... … حبيبتي هل تسْلـــَمُ


أنا أبـــــــوحُ بحبّكم


....................… وأنتَ جئتَ تكْـــــــتُمُ


أمْ كنتَ تعبثُ يومها


..................... … بمُهْجتي وتُـــــــوهِمُ


طبعـــــاً أُحبّك إبنتي


....................... … والله ربّي يعْلـــــــمُ


أني أُحبّكِ صـــــادقاً


........................ … لكـنّ حُبّـيَ مُسْلِـــمُ


هو الأمــــــانُ بِعيْنهِ


...................... … هوَ الحنــانُ المُفْعَمُ


عَطْفُ الأبوّةِ عِطْـــرُهُ


...............................لايفْتَري أو يظْلِـــمُ


وكلُّ بنْتٍ شِـــرْعَتي


.......................... ... بنتي , أُعِزُّ وأُكْــرِمُ


هــي ابنتي وحبيبتي


...................... ...دوْمـــاً بعطْفي تنْعُمُ


وحبيبتي أَكْـــرِمْ بها


.........................…عندي تُـصـان وتُكرَمُ


قلبي الكبيرُ يحوطُها


...........................… مِن كلِّ سوءٍ تسْلمُ


د.وصفي تيلخ


الأردن




مجلة وجدانيات الادبية ((حسان ألأمين - العراقْ))(( سياسيون و شعب))

 سياسيون و شعب


تسألون اين ذهب الشرفاء

و تعلمون 

 ان العرب دوما في عزاء

سياسيونا 

 يتصارعون على المناصب

و الشعب تخضب بالدماء

خَيّالها سقط 

من صهوة جوادها

و مات

و سارق القوم إلينا  جاء

لبس ثوب الدين

 و ما هو بعالم به

و كل افعاله رياء 

و إن جُوبِه احدهم 

بحقيقته

يملئ الدنيا صراخا 

و عواء

اين انتم من شعبنا الذي

 عوّل عليكم

كي يعيش 

عيش السعداء

الم تملئ جيوبكم 

بعفن الدولار؟؟؟ 

و شعبكم  في حسرة 

عليه شربة دواء

و اولادكم متنعمين بالقصور

 و الجواري

و اطفلنا يعيشون  بالعراء

لم يهتز شارب احدكم

 و كلكم املط

و لو حلف به 

فانه لا يلبي النداء

فاغلبهم وعدنا خيرا 

و هو عاري

و عندما لبس ثوب العار

 نَسيَّ الوفاء

لنعلن الحداد 

على ضمائرنا اولا

و ندفنها في اخس الحفر

و لا يقبل لها عزاء

لأننا سكتنا عن ظلمكم

و نظل ننفخ 

في قربةٍ جوفاء


حسان ألأمين - العراقْ





الأربعاء، 29 أبريل 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعرةمينا الشرقي))(( تعاريف مؤجلة))

 تعاريفٌ مؤجلة ،،


الصمتُ: أثرٌ بلا صاحب… يتركُ المكانَ مشغولاً بغيابِـه.


الهامشُ: زاويةٌ ضيقة… تتسعُ لكلِّ ما عجزَ المتنُ عن حَملِه.


الفراغُ: فخٌّ محكم… يسقطُ فيه المعنى ولا يرتطمُ بقاع.


علامةُ الاستفهامِ: يدٌ مرتجفة… لا تعرفُ هل تُنقذُ الغريقَ أم تُشيرُ إليه

.

المدادُ: نزيفٌ بارد… كلّما جفَّ، بدأَ الكلام.


النقطةُ: هدنةٌ مخادعة… تُقنعُ السطرَ أنهُ اكتمل.


القصيدةُ: صيغةُ نجاةٍ مؤجّلة… تُنقذُ ما لا يُرى.


الورقةُ: بياضٌ مُطلق… كلُّ ما يخطو عليهِ لا يعودُ منه.


القارئُ: لا يُسرَق… بل يُضبَطُ متلبّساً بنفسِه.


✍️ مينا الشرقي



مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعر كريم أحمد السيد علي))(( لي بها أسرار

 ترجمان القلم يكتب :​لِي بِهَا أَسْرَارٌ.

للأديب / كَرِيم أَحْمَد السَّيِّد عَلِي. 

​لَمَّا انْطَفَأْ قِنْدِيلي

أَتَى نُورٌ يُنَاجِيني

مُعَاتِبٌ تِلْكَ الرُّوحَ

لِلدُّنْيَا مَجْمَعٌ بِالدِّينِ!


​وَهَلِ انْبَتَرَ فَتِيلي

فَصَارَ وَهَجاً يُؤْذِيني؟

تَعَرَّتْ عَبَاءَةُ الحِكَمِ

فِي وَعْرَاتِ تَكْوِيني.


​يَا وَعْرَاتِ ذِي العَوْرَاتِ

مَا تَرَاءَتْ لِلسَّكَنَاتِ

فِي حَرَمِ ذِي الحُجُبَاتِ.


​تَلَاشَتِ الحُرُمَاتُ

بِمِحْرَابِ عَيْنِ الذَّاتِ

تَرَامَتْ عَلَى الطُّرُقَاتِ

حِجَابٌ أَضْحَى بِبَابٍ

فِي مَدَائِنِ الأَعْتَابِ!


​فَأَنَا المُبَاحُ لِكُلِّ :

وَالكُلُّ رَائِينِي.


​آنَيْتُ ثُمَّ دَنَوْتُ

بِعِفَّةٍ فَعَفَوْتُ

وَنَاجَيْتُ رَبَّ البَيْتِ:


يَا سَاتِرَ الأَكْوَانِ

أَصْبَحْتُ ذَبِيحَ الغَيِّ

فَاحْجُبْنِي بِجَسَدِي

وَبِالحَاءِ فَأَحْيِينِي.


​يَا مَنْ بِجِيمِكَ الحُجْبُ

فَاجْمَعْنِي وَقَوِّينِي

وَأَنِرْ سِرَاجاً بَهُتَ

يَهْدِي وَيُعْطِينِي.


​يَا عَاطِي يَا وَهَّابُ

اغْفِرْ مَا ذَهَبَ وَمَضَى

وَاغْنِنِي بِبَابِ الرِّضَا

وَبِجُودِكَ فَاهْدِينِي.

مجلة وجدانيات الادبية (( محمد خادم نبيش))(( محضُ ذكرى))

 مَحْضُ ذِكْرَى

لَا تَسَلْ كَيْفَ كَانَ قَـلْبِي المُعَنَّى

قَبْلَ أَنْ يَخْـسَرَ الرِّهَانَ وَيـَضْنَى


رَاقَـصَـتْـهُ سَـنَابِـلُ الحُـبِّ حَتَّى

أَسْـكَــرَتْ قَلْـبَهُ الضَّـنِـيـنَ فَغَنَّى


ثُـــمَّ مَـــدَّتْ لَــهُ ذِرَاعَــيَّ حُــبٍّ

واسـتفزت صِـبَاه فانـثـالَ لَحْـنَا 


يَــتَـــدَلَّى وَهَــالَـةُ الـحُـبِّ تَدْنُو

قَابَ قَوْسَـيْنِ كَانَ أَوْ كَـانَ أَدْنَى


ثُـمَّ فِـي سَكْـرَةِ الضِّيَـاءِ تَلَاشَتْ

مِثْـلَ شَمْـسٍ بِزُرْقَةِ البَحْرِ تَـفْنَى


ثُــمَّ مِـنْ حُــمْـرَتَـي دَمٍ وَدُمُــوعٍ

مَــسَـحَ الأُفُـقُ وَجْـهَهُ وَتَــحَـنَّـى


شَــفَــقٌ شَـكَّـــلَاهُ قَــلْبَـانِ شُقَّــا

وَاسْـتَحَالَا لِمَحْضِ ذِكْرَى وَمَعْنَى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد خادم نبيش

         القرشية السفلى- زبيد

الأحد : 1447/11/9هـ

               الموافق:-2026/4/26 مــ


.


الاثنين، 27 أبريل 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعرة ليلى رزوقة الجزائر))(( تراتيل الذاكرة البديلة))

 تراتيلُ الذاكِرة البَدِيلة

أنا الآن..

أُلملمُ شظايا المعنى

 من حطامِ الكلام

أبحثُ عن لغةٍ لم تدنّسها 

الوعودُ الزائفة

عن قصيدةٍ لا تنتهي بنقطةٍ

 بل بشهقةٍ ممتدة

نحنُ لا نكبرُ بالأيامِ

بل نكبُر بتلكَ الليالي التي قضَيناها

نُلَملِم شَتات أرواحنا

 خلف أبوابٍ مُغلقَة

هذا العمرُ

 ثوبٌ ضاقَ على أحلامنا

نحتاجُ حقاً لذاكرةٍ عذراء

ذاكرةٍ بديلةٍ

لا تعرِف أسماء الراحلين

ولا عناوين البيوت التي هُجِرَت

ولا ملامِح الخوف الذي سكنَ العيون

لقد استَهلكنا قلوبنا

 في محاولة فَهم ما لا يُفهَم

وفي تبرير

 القسوة التي لا تُبَرّر

فيا أيها الفراغُ 

المتربصُ بخطواتنا

نحنُ لسنا مجردَ أرقامٍ 

في سجلِ الأيام

نحنُ حكاياتٌ كُتبت 

بماءِ الصبرِ على ورقِ الجمر

نكبرُ

 لا لأنَّ التقويمَ يشيخ

بل لأنَّ اللياليَ كانت أثقلَ من أكتافِ القصائد

ولأنَّ القلبَ الذي تبرعَ بالحبِّ للغرباء

عادَ في المساءِ

يحملُ جثتهُ فوقَ كفيه

نعيش واقعاً يسرِق مِنّا الطمأنينة قبل أن نستيقِظ

ويترُكنا نَعُدُّ الخسارات

كأنّها طقس يومي

سأصنعُ من حزني قلادةً من ثقوب

ليمرَّ منها الضوءُ

 إن تجرأَ الضوءُ على الزيارة

وسأكتبُ فوقَ جدارِ العزلةِ العظيم

هنا سكنت روحٌ

 كانت ترى في السوادِ

 ألواناً لا تُبصر

وكانت تدركُ أنَّ البلاغةَ 

الحقيقية

ليست في رصِّ القوافي

بل في ذلكَ الصمتِ الذي يسبقُ انكسارَ الروح

يا لذاكرةِ المنافي

كفي عن النبشِ في القبور

أعطنا وطناً من نسيان

 وسماءً بلا غيومٍ سوداء

نحنُ العابرون

 بلا أثرٍ سوى الوجع

نحنُ القصيدةُ التي 

ضلَّت طريقَها إلى الفم

وبقيت غارقةً 

في عمقِ الحنجرة

تصرخُ بصمت

لقد اكتفينا

بقلم ليلى رزوقة الجزائر 




السبت، 25 أبريل 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( بقلمي / محمد حسان بسيس))(( سطلانة))

 سطلانة

عندما سمعت هذه الكلمة التي لا أجد لها معنى وجدت أنها أصدق كلمة تقال عن ما نعيشه من أوضاع أصابها الخلل في مجتمعنا، على جميع المستويات، فأجمل تعبير عن وضع غير مفهوم هو استخدام لفظ غير مفهوم، ولكنه يُحس، لأن الغاية من الكلام هو توصيل إحساس معين عن شيء معين، فنجد السطلانة في كل ما حولك، خاصة ما نجده في السوشيال ميديا، نجد كل ديوث عديم الفكر والنخوة يتاجر بعرض من عليه حفظه يتعامل على أنه شخصية عامة، موهما نفسه ومتحايلا عليها للشعر أنه إنسان طبيعي كغيره من الشرفاء، والأسوأ منه أن أصبح الناس يتعاملون مع هذه الفئة الضالة المضلة المتبجحة على خجل من مواجهتهم بحقيقة وضعهم السافل، ومن العجيب أن نجد هذه الفئة من التافهين الديوثين غاية في التبجح والفٌجر في تعاملهم مع المجتمع، فلو تعاملنا مع هذه الفئات بحجمها الطبيعي لما نظرنا حتى لوجوههم، والظريف أنهم يطلقون على أنفسهم نجوم السوشيال ميديا، وأنا أطلق على كل من تاجر بعرضه وكرامته مصطلح ( عرسولوجي) لأنه يتاجر بعرضه، بل يغرز في أولاده وكل من يحيطون به من سفهاء العقول قيم الفجر والتعريض، وعلينا ألا تتزعزع قيمنا ومبادئنا مهما رأينا من  سطلانة منتشرة فإنه كما قال تعالى[ قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث] فمهما استطال ليل  الباطل فإنه ينمحي مع  طلوع  أقل بصيص لضوء الشمس، فنسأل الله أن يحفظنا من شر الفتن ما ظهر منها وما خفي وأن يلهمنا طريق الصواب.

بقلمي / محمد حسان بسيس




مجلة وجدانيات الادبية ((حمدي عبد العليم))(( أين زماننا))

 أين زماننا،


زمانٌ ما كان لدينا

غازٌ ولا بوتاجاز،

ولا تلفازاتٌ فضائية.


ولا كان لدينا

مراوحُ ولا مكيّفات،

ولا ثلاجاتُ حفظٍ

تُجمِّد فينا العادات

والأعرافَ الأخلاقية.


ولا كان لدينا أيُّ

وسائلَ للتواصل،

ولا الهواتفُ الخلوية.


ولم نتبادل الإرسال،

ولا الاستقبال بالبثِّ

المباشر صوتًا

وصورة، ولم نصل

إلى أحدث تقنيات

المكالمات الإباحية.


كم كنا مهذّبين،

ومؤدّبين، والويلُ كنا

نلوم ضمائرنا إذا

غلبتنا لحظةٌ غرامية.


إذا قلوبُنا أجبرتنا

على الحب، نختلس

به النظراتِ من بعيد،

وبهكذا نخالف حدود

منطقة المنع العائلية.


كنا نتزاور ونتواصل

بلقاءات الشوق للأهل،

في الأعياد والمناسبات،

أفراحًا أو أحزانًا، نتواجد

نطوي المسافات الودية.


كان الاحترام أساس

صلة الدم، وللجيران

المثل، وكلُّ ذي مقام.

المدرّس كالأب، كذلك

الشيخ، السيد، الإمام،

والدينُ تعاليمُ إنسانية.


وأما زماننا هذا،

فلا أعرف كيف

هكذا، أو لماذا...

إنه عهد

السنوات العاهرة،

التي يعرف الورى

جميعَ ألوان

ملابسها الداخلية.


حمدي عبد العليم




مجلة وجدانيات الادبية (( حربي علي شاعرالسويس))(( تاني يوم))

 أغنية

(تاني يوم)


تاني يوم وبرضه تغيب؟

قلبك آسي يا أغلى حبيب

زودت جروحي جرح بروحي

بعد ماصدقت الجرح يطيب

تاني يوم وبرضه تغيب؟


لليوم التاني على التوالي

تتعب عيني وأشك فى حالي

ياما سهرت معاها ليالي

وعيونك كانت ليا نصيب

تاني يوم وبرضه تغيب؟


فينك فينك يامغير لونك

عيونك فين إبعتلي عيونك

إزاي بس القلب يخونك

وشايفة عيونك كل العيب 

تاني يوم وبرضه تغيب؟


تاني تعالى أرجوك إرجعلي

الشوق ناره عماله بتغلي

قلبك سامعه وبيندهلي

صدق قلبك جرحي يطيب

تانى يوم وبرضه تغيب؟


شارى رجوعك مقدرش أبيعك

شوف بعيونك أضم ضلوعك

دا إنت غريب ولافيش من نوعك

والغربة فى حبك أمر عجيب

تاني يوم وبرضه تغيب؟

قلبك آسي يا أغلى حبيب


كلمات:

حربي علي

شاعرالسويس






مجلة وجدانيات الادبية (( بقلم د سحر سعيد))(( فقه الاولويات))

 بقلم د٠ سحر سعيد

تحية و تقدير    للدكتور أحمد حافظ، الذي وضع يده على جرح غائر في جسد الرياضة المصرية. المقال لا يقدم مجرد "فكرة لبكرة"، بل يقدم خارطة طريق لإنقاذ السلم المجتمعي من فخ التعصب الكروي.

فقه الأولويات: الرياضة في ظل التحديات الكبرى

أصاب الكاتب في الربط بين المشهد العالمي الملتهب وبين الحالة الكروية المحلية. فمن غير المنطقي أن ينشغل الوعي الجمعي بصراعات "وهمية" حول ضربة جزاء أو ترتيب دوري، بينما يعاد تشكيل خارطة العالم. هذا التباين يعكس ضرورة توجيه "طاقة الغضب" الجماهيري نحو الوعي والتماسك الوطني بدلاً من التفتت.

الحلول العاجلة: "دولة القانون" الرياضي

المقال يطالب بتدخل سيادي (رئاسة الوزراء ووزير الشباب)، وهذا يعكس فقدان الثقة في المؤسسات الرياضية الحالية (اتحاد الكرة والرابطة). النقاط التي طرحها تركز على:

✍🏻العدالة الناجزة: العقوبات يجب أن تكون عمياء لا ترى لون القميص.

✍🏻تطهير الشاشة: منع "المشجعين بزي مذيعين" من اعتلاء المنصات، لأن "الشحن" الحالي هو وقود للأزمات الأمنية وليس مجرد ترفيه.

الرؤية المستقبلية: الاحترافية والأكاديمية

المقترحات بعيدة المدى التي قدمها د. أحمد حافظ هي "ثورة" في هيكلة المنظومة:

✍🏻عودة أندية الأقاليم: هي دعوة لاستعادة "الروح والانتماء" بدلاً من "أندية الشركات" التي أدت لغياب الجمهور الحقيقي وضعف المنافسة الشعبية.

✍🏻أكدمة الإعلام الرياضي: وضع شرط الحصول على مؤهل إعلامي أو دورات متخصصة ينهي عصر "المحلل بالصدفة" أو "المذيع بالهوى".

✍🏻منهج النقد الرياضي: هذه فكرة عبقرية؛ فكما أن الأدب يُنقد بقواعد جمالية وعلمية، يجب أن يُنقد الأداء الرياضي بعيداً عن "الصراخ" التلفزيوني.

الخلاصة

المقال يطرح معادلة صعبة لكنها ضرورية: (العدل + المهنية = متعة رياضية).

إن تحويل الرياضة من "ساحة حرب" إلكترونية وإعلامية إلى "قوة ناعمة" تدعم الدولة يتطلب حزماً في تطبيق اللوائح، ووعياً إعلامياً يدرك قيمة الكلمة وتأثيرها على الشباب.

"الرياضة متعة وليست حرباً".. كلمات د. أحمد حافظ هي الصرخة الأخيرة قبل أن يفقد التنافس الرياضي معناه السامي ويتحول إلى معول هدم لا بناء.

هل تعتقد أن دمج أندية الشركات مع أندية الأقاليم (مثل دمج شركة في نادي محافظة) قد يكون حلاً لضمان الدعم المالي والجمهور في آن واحد؟

كعادته يثير أسئلة داخل القارئ و يفجر المشكلات للبحث عن حلول

تحياتي وتقديري لشخصكم الكريم د. أحمد حافظ





مجلة وجدانيات الادبية ((بقلمي حسان ألأمين))(( نتقرب الى الله))

 نتقرب الى الله

  بقلمي حسان ألأمين

 

نقوم و نقعد

و عن الصراط

نبعد

ماذا لو كنت

مُقعد

و عن الأهل 

مُبعد

أ تتقرب لربك

ام تبعد

خلقنا في دنيا

نحيا فيها

و نسعد

 نصوم ونصلي

لمن وهبنا الحياة

و نسجد

الحمد للّه على كمال

الخلق

و نعلم لا أحد

فيها مُخلّد

فالننظر لمن حولنا

و يد العون لهم

تمتد

مَنْ أعطاك 

إن أراد يزيله

و يجعل فقرك

سرمد

تعالى الله في علاه

و له نشكر و نحمد

 بقلمي حسان ألأمين




مجلة وجدانيات الادبية (( كم أحتاجك.))((الشاعر سامي حسن عامر))

 كم أحتاجك في عمري وإن تظاهرت بالاكتفاء

متى يستغني الزهر عن الهواء

أنا يا كل الحنايا قدرك حتى سل دعوات السماء

تجدك في كل الصلوات حاضرا

يا تراتيل من وجد

وعشقا يتحدى الفناء

صوتك مازال في أتنفسه

أردده مع الصباحات غناء

كم أحتاجك حبا من حنين يحتويني

والقلب لا يحيا إلا على صورتك

وأن ترحل مني بعض من هراء

ليالي الشتاء تتذكرك

تنقشك وميضا من حب

كم أحتاجك صدقني

فالعمر أنت وحبك أمنية

دفقات من حب أنت

وتتابع أنفاسي تستجديك

وتهافت عيني تبقيك

وظلال ذكراك تعتصر وجعي

حتى صرت أغفو على همسك

أنت يا بعد عمري والنبض سواء

كم أحتاجك. الشاعر سامي حسن عامر





مجلة وجدانيات الادبية ((الشاعر//محمد يحيى منصر الحاوري))(( التهاني))

 بــاســمــي أبــو يــحــيــى ويــحــيــى أبــو أحــمــد

وحــســيــن يــحــيــى وابــن يــحــيــى نــاصــر


ومــن الــحــســن والــشــيــخ مــنــصــر وأحــمــد

مــنّــا الــكــبــيــر ومــن الــصــغــيــر والــقــاصــر


نــمــزج حــروف الــتــهــنــيــه فُــل وورْد

ونــزف تــهــنــيــه بــشــكــل مــعــاصــر


ونــهــنــي الــعــرســان حـسـب الــمــرصــد

عــبــر الــرســالــه والــبــيــان الــصــادر


عبدالملك مــروان وهــلال مــرشــد

وعــلــي وعــبــدالله مــحــمــد جــابــر


ورعــد مــرشــد فــي زفــافــه نــقــصــد

ومــحــمــد الــعــزي عــلــي بــن نــاصــر


ويـحـيـى مـسـاعــد ابــن عياش أحــمــد

ودكــتــورنــا مــهــدي كــذلــك حــاضــر


مــحــمــد ولــد يــحــيــى مــحــمــد راشــد

بــأعــذب وأرقــى الأمــنــيــات تــتــصــدر


مــحــمــلــه بــالــعــطــر خــام مــســتــورد

والــفــل والــورد الــفــريــد الــنــادر


مــنــي أبــويــحــيــى وخــالــي مــرشــد

مــلــيــون مــبــروك يــاحــراوه وأكــثــر


ولــلــضــيــف نــقــول ارحــب وحــيــا واجــد

الــمــاء مــبــرد والــقــطــل مــتــوفــر


فــوق الــرؤوس اجــلــس وخــزن وارقــد

فــوق الــعــيــون ارحــب وفــوق الــنــاظــر


بــحــضــوركــم يــحــلــى الــزفــاف ونــســعــد

والــخــتــم صــلـى الــمــســتــمــع بــالــطــاهــر


عــلــى الــنــبــي الــمــخــتــار جــد الــســيــد

وأصــحــابــه الأخــيــار والآل الــغُــرّ


الشاعر//محمد يحيى منصر الحاوري


مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعر رجب كومي))(( قد عشقك قلبي))

 قصيدة بقلم الشاعر رجب كومي بناريخ 2026/4/24 بعنوان ......قد عشقك قلبي

حبيتي حين عشقتك 

كنت قرأت عن سحر اللياليك

عن جبين يهب العمر اليك

فقد رسمتك شمس تسطع 

في قلبي الشغوف فيك 

فقد عشقتك حرف فى قصيدتى 

تلهب سطورها اشواق تنهيدي 

قد عشقك قلبي 

وماذا بعد عشقي فاني 

سأضع القمر بين كفيك 

كي تعلميه حين احبك يأتيني

اة حبيتي أنا لا احمل الا قلما

وابجدية عشقي أنثرها زهورا حواليك 

اسكني شهد رحيق عشقي 

فيك سحر يلف جبين العمر 

شفتيك الحائرتين  بين أنفراج الثغر 

وبين همسك الساحر فى دمى يسرى 

قد عشقك قلبي 

لا تغيب عني حين ابحث عنك 

كل مساء فى ضفاف  العمر 

يامن احببتها فكون لى كسحاب المطر





مجلة وجدانيات الادبية (( د./ شيرين رسلان))(( فرصة السرقة))

 فرصة السرقة 


ما كان ينبغي له

أن يكون هكذا،

ولا كان ينبغي لي

أن أكون هكذا—

وتلك مصيبتي.


لكنني أنا الذي

منحتُه قصّتي

وحبيبتي،

فعاش عمري،

وعشتُ زلّتي.


كنتُ الأوّل،

ثم تأخّرتُ خطوة،

فتقدّم هو خطوة—

فصار هو الغدَ وما بعده،

وصرتُ أنا أمسًا ماضيَّ

يندمُ في مقبرة جثّتي.


كم عشتُ حيًّا ميّتًا،

وهو يزهو مرحًا

بمظهري، وخاصّتي،

يرتدي الزّيَّ الذي

كان مُعَدًّا لزهوَتي.


لكنني أنا الذي تنكّرتُ،

بلا وعيٍ، لفرصتي،

فلا ألومه—

بل ألومني؛

أنا مَن رفعتُ نكرةً

حتى إذا اشتدّ عودها

فكّت وثاق حزمتي.


آهٍ… آهٍ من حبيبتي،

كيف لها كل هذا العمر

تعانقه—

بل وتحبل من صلصاله!

عجبًا…

فماذا عن ذاك يومٌ

قالت: أحبك، أتعشقني؟

وقلتُ: أحبكِ، عشيقتي.


إنني الآن ألعنُ ولعتي،

على تمرّد الحب

في قلب حبيبتي؛

فبعدما رأت فيه

ما أضعته أنا،

ارتمت في حضنه

البارد—

يائسةً، ناسيةً، قاسية،

لم تستجدِ من نكراني

عودتي.


لذلك… لم أعد،

لن أعود— يا حبيبتي.


وأما هذه… فكلماتي

بعد أربعين عامًا مضت،

ما جدواها؟

منذ لاقيتُ منيّتي،

أو مِتُّ بلا موت،

مطعونًا بحسرتي.


حمدي عبد العليم

..................... 


ثانيا، 

الدراسة الفنية المتكاملة

بقلم د./ شيرين رسلان

مجلة الثغر الأردنية ( عمان ) 


1. الفكرة المركزية

النص يدور حول:

خيانة مركّبة: 

خيانة الذات لنفسها.

وفقد الفرصة كجريمة ذاتية.

أما الآخر فليس سارقًا خالصًا، 

بل هو مُنتَج الإهمال للفرصة، فتملكها كسرقة

والمعنى هنا كان ضمنيا وليس حرفيا

وهنا عبقرية النص:

أنت لا تهاجم الخصم… بل تحاكم نفسك.

2. البنية الزمنية

النص مبني على ثلاث طبقات زمنية:

الماضي: (كنت الأول)

اللحظة الفاصلة: (تأخرت خطوة)

الحاضر/المآل: (أمسٌ ماضٍ يندم)

ثم قفزة أخيرة:

زمن ما بعد الموت 

(بعد أربعين عامًا / مت بلا موت)

وهذا يعطي النص طابعًا قدريًا/تراجيديًا.

3. الصورة الشعرية

أقوى الصور:

"يندم في مقبرة جثتي"

→ دمج بين الوعي والموت = صورة وجودية عالية

"تحبل من صلصاله"

→ إسقاط ديني/خلقي (الصلصال = آدم)

→ يوحي بأن البديل "نسخة خام"، ومع ذلك اختير

"ارتدت الزي المعد لزهوّتي"

→ سرقة الهوية لا الحبيبة فقط

4. اللغة

لغة مشحونة

تعتمد على:

التكرار (أنا الذي…)

المقابلة (عاش عمري / عشت زلتي)

الانكسار الإيقاعي (—)

الأسلوب هنا قريب من الاعتراف/

او المونولوج التراجيدي

5. الإيقاع

ليس عموديًا، لكنه يعتمد على:

النبض النفسي

الوقفات (—)

التوازي

وهذا يخدم الحالة: ندم طويل النفس

رابعًا: الرأي الفني

هذا النص من أقوى نصوصك من حيث:

الصدق العاري

الجرأة في جلد الذات

الفكرة الفلسفية (الخسارة الذاتية)

لكنه يتفوق تحديدًا في:

تحويل الخيانة من حدث خارجي إلى خلل داخلي


خلاصة القول

هذا النص ليس مجرد قصيدة حب وخيانة،

وإنتهاز او إكتساب فرصة وضياع فرصة بل:

مرثية لرجل أضاع نفسه قبل أن تُسرق منه.

ولو واصلت بهذا المستوى يا شاعر النون

وبهذة الشاعرية من الصدق والتكثيف…

ستدخل منطقة نادرة جدًا في الشعر:

منطقة الاعتراف المؤلم الذي لا يُنسى.

مع خالص امنياتي بالتوفيق د./ شيرين رسلان





مجلة وجدانيات الادبية (( آمنة ناجي الموشكي اليمن ٢١. ٤. ٢٠٢١م))(( اكذوبة))

 إِكْذُوبَةٌ

حُرِّيَّةُ الإِنْسَانِ. د.آمنة الموشكي


هٰذَا الغَرِيبُ بِمَوْطِنهْ

بَلَدُ المَحَبَّةِ وَالسَّلَام

وَمُحَاصَرٌ فِي أَرْضِهِ

تَحْسُوهُ خَيْبَاتُ الظَّلَام

الجُوعُ يَنْهَشُ جِسْمَهُ

وَهُوَ الصَّبُور

فِي مَوْطِنِهِ حائِرٌ يَثُورُ


تَاهَ الزَّمَانُ مِنَ الزَّمَانِ

وَطَغَى الكِبَارُ عَلَى الصِّغَارِ

فِي الأَرْضِ

لَنْ تَجِدُوا الأَمَانَ

فِي الأَرْضِ

تَبْكِي الكَائِنَاتُ

بِلَا أَمَلٍ وَبِلَا مُغِيثٍ

اسْتَبْدَلُوا الأَفْرَاحَ

بِالأَحْزَانِ وَالعَيْشِ المَقِيتِ

وَتَسَلَّقُوا كُلَّ الصِّعَابِ

وَتَعَلَّقُوا فِي كُلِّ بَابٍ


سَجَنُوا الجَمَالَ

بِلَا تُهَمٍ

ذَبَحُوا الطُّفُولَةَ

كَالغَنَمِ

سَحَقُوا الحَيَاةَ

وَمَزَّقُوا

كُلَّ الحِبَالِ

بِسُوءِ ظَنّ


حَتَّى العَصَافِيرُ اخْتَفَتْ

وَالزَّهْرُ وَالوَرْدُ الجَمِيلُ

حَتَّى الطُّفُولَةُ اخْتَفَتْ مِنْهَا

مَلَامِحُهَا الجَمِيلَةْ

مَا عَادَ فِيهَا بَسْمَةٌ

مَاتَتْ أَمَانِيهَا الصَّغِيرَةْ


كُلُّ الوُجُوهِ تَجَهَّمَتْ

كُلُّ النُّفُوسِ تَحَطَّمَتْ

كُلُّ القُلُوبِ تَكَسَّرَتْ

كُلُّ العُيُونِ تَشَتَّتَتْ

فِي كُلِّ أَرْض


أَيْنَ السَّلَامُ العَالَمِيُّ

أَوْ مَنْ تُرَى يُحْيِيهِ مَنْ؟

الأُمَّهَاتُ بِلَا وَطَنْ

وَالْغَانِيَاتُ بِلَا سَكَنْ

وَالْمَاجِدَاتُ جَمِيعُهُنَّ

فِي كُلِّ أَرْضٍ بِلَا وَسَنْ


لَا تَسْخَرُوا

مِمَّنْ وَمنْ

العَيْبُ فِينَا وَالزَّمَنْ

فَلْتَنْتسَوْا كُلَّ المِحَنْ

هٰذِي الحَيَاةُ بِشُحِّهَا

صَارَتْ هَبَاء بِلَا ثَمَنْ

هَيَّا

أَفِيقُوا وَاسْمَعُوا

هٰذَا الخَبَرَ

إِكْذُوبَةٌ إِكْذُوبَةٌ

حُرِّيَّةُ الإِنْسَانْ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢١.  ٤.  ٢٠٢١م