السبت، 20 يونيو 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعرة ليلى رزوقة الجزائر))(( قصيدة صمت الاطلال))

صَمْتُ الأَطْلَال

أجرّ ملامحي خلفي

 كثوب صقيعيّ

وأسير.. 

كأنني لم أقترف يوماً وجودي!

ألفّق وجهاً بارداً 

ينظّم ابتسامة ميتة

لكنني في الداخل..

 محطة قطارات مهجورة

تتصادم فيها الذكريات 

بلا مكابح

ويعلو فيها ضجيج..

 لا يسمعه الصمم!

بلعتُ الكلمات.. 

كل الكلمات

كانت حادّة كشفرات

 ماضٍ لعين

جرحت حنجرتي

كل عتاب أردت أن أسكبه 

على كتف أحد

تخثّر.. 

تكدّس..

 ثم تحجّر

حتى صار صدري أثقل

 من نعش يحمل نفسه

ومن رحم هذا الهدم..

 تعلّمت هندسة المحو

أمحو البدايات 

التي لا تليق بي

وأبقى نقطة عالقة 

بين كاف ونون

هذا الصداع ليس 

نبضاً طبيعياً في العروق!

إنه ثورة الحروف التي خنقتها تحاول أن تحفر جمجمتي.. لتخرج!

تنهش أرقي

 وتترشني راقدة بين عتمتين

كيف لمرآة واحدة

 أن تتسع لكل هذه الوجوه المكسورة فيني؟

رأيت فيها امرأة

 تمشط شعر الخيبة

وأخرى تشبهني تماماً.. 

لكنها تموت بنعومة 

كلما أشرقت شمس

يا أيها العابرون فوق رمادي.. رويداً!

لا تطأوا الصمت

 فالصمت لغم

ما ترونه ليس هدوءاً

 بل هو جبل الجليد

 الذي نبتت له أنياب

أنا لا أخاف الكلام

 لكنني أخاف الجثة 

التي ستتكلم

بعد أن استنزفتني

 المعارك التي خضتها

 بلا صوت

ووقفتُ فيها شهيدة.. 

على مقتلي

ثم ماذا؟؟

لا شيء يعود 

أنا امرأة مكتوبة 

بلغة لم تُخلق بعد

من قرأني.. 

ضاع

من لم يقرأني.. 

ظلّ يبحث عني

 في كل المرافئ

سأرتدي القناع

 الناصع للجليد

وأحترق.. 

بيني وبين نفسي

بلا دخان!

بقلم الشاعرة

 ليلى رزوقة - الجزائر





الثلاثاء، 16 يونيو 2026

مجلة وجدانيات الادبية ((بقلمي: عصام أحمد الصامت اليمن – 2026))(( هذه أشواق البوح))

 "هذه أشواقُ البوح"


مَـا عَـادَ لِـي صَـبْـرٌ وَمَـا أَنْـسَـانِـي

إِلَّا جَـمَـالُ الـخِـدْرِ عَـنْ عِـصْـيَـانِـي


فَـطَـرَقَ الأَفْـئِـدَةَ الـهَـوَى بِـحَـرَارَةٍ 

وَبَـنَـى لِـقَـلْـبِـي بَـيْـتَـهُ بِـحَـنَـانِ


يَـنْـمُـو الـغَـرَامُ تَـلَـهُّـفاً فَـيُـذِيـبُـنِـي

فِـي لَـوْعَـةِ الـوُجْـدِ وَحَـرِّ الـبَـيَـانِ


تَـتَـنَـفَّـسُ الـرَّوْضَـاتُ إِنْ نَـاجَـيْـتُـهَا

وَتَـضُـوعُ مِـسْـكاً مِـنْ شَـذَى الـرَّيْـحَـانِ


إِنْ يَـرْقُـبِ الـشَّـادِي نَـسِـيـمَ تَـحَـدُّثٍ 

يَـصْـغَـى إِلَـيْـهِ وَيَـنْـثَـنِـي بِـأَمَـانِ


فَـيَـسِـيـرُ بَـيْـنَ الـحَـاضِـرِينَ مُـعَـطَّـراً 

بَـشَـراً، وَرَائِـحُ شَـوْقِـهِ بِـيَـقِـيـنِ


وَتَـلُـوذُ مِـنِّـي هَـيْـبَةً بِـتَـلَـفُّـتٍ  

وَتَـبُـوحُ سِـرَّ الـحُـبِّ بِـالـعِـرْفَـانِ


وَتَـمُـرُّ لَـحَـظَـاتُ الـلِّـقَـا كَـطَـيْـفِـهَا  

حُـلْـمٌ يَـمُـرُّ وَيَـنْـقَـضِـي بِـأَوَانِ


لَـكِـنْ إِذَا غَـشِـيَ الـخَـيَـالُ مَـرَاقِـدِي

سَـكِـنَـتْ جَـوَارِحُـهُ مَـعَ الـوِلْـدَانِ


وَإِذَا هَـبُـوبُ الـذِّكْـرِ هَـبَّ لِـرِفْـعَـتِـي

رَفَّ الـفُـؤَادُ بِـلَـذَّةِ الـوُلْـهَـانِ


يَـرْنُـو إِلَـى طَـيْـفِ الـخَـيَـالِ مُـتَـيَّـماً  

قَـلْـبٌ تَـعَـثَّـرَ فِـي هَـوَاهُ وَعَـانِ


أَيْـقَـنْـتُ أَنَّ الـوَصْـلَ طِـبٌّ شَـافٍ

وَالـبُـعْـدَ سِـكِّـيـنٌ مِـنَ الـنِّـيـرَانِ


وَتُـبْـتُ عَـنْ إِنْـكَـارِ حُـبِّـي عَـامِـداً 

فَـالـعِـشْـقُ آيَـةُ رَحْـمَـةِ الـرَّحْـمَـنِ


بقلمي: عصام أحمد الصامت

اليمن – 2026




الجمعة، 12 يونيو 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( عــــــــــدنان گعيد الــــــــــرحيماوي))(( يل تريد حسين و الجنة ختام))

 يل تريــــــد حسين والجنة خـــتام

لاتلطخ ايــــــدك بمـــــــــال الحرام

------------------------------------------

مـــوكب حسين النصبته ومجلسه

بيه احــــــكام ودروس ومـــدرسه

بالــــــــــــــك بمـــال الحرام دنسه

الخدمة ذمة وعبره للمؤمن وسام

لاتلطخ ايدك بمــــــــــــال الحرام

-----------------------------------------

حسين مـــايقبل تسد درب الانام

حسين خدامه يجب عدها التزام

الدمعة تبطل لو خبز بيتك حرام

باچــــــــر بگبرك حسابك وانتقام 

الدنيا تگظي.ومسكنك وادي السلام

لاتلطخ ايــــــــــــدك بمــال الحرام 

-----------------------------------------

شفنه بالطف من اخذ حق البتول

راح ذكره وجرفة اعلومه السيول

الراد يمشي بمنهج ودين الرسول

موش للباطل يضل عـــــده ميول

خلي زادك صافي مـــن كل الاثام 

لاتلطخ ايدك بمــــــــــــال الحرام 

------------------------------------------

يا حسيني الخدمة مو بس بالشعار

الخدمة مـــوقف والتزام وباختصار

عف حــــرامك والصدك سويه منار

حتى باچـــــــر الك  يشفع  بالمدار

 بالقيامــــــــة حسين يرفعها الكرام

لا تلطخ ايــــــــــــدك بمال الحرام 

------------------------------------------

حسين مــــــو تمثيل تأخذلك صور

ولاتحط حزام خـــــــــادم ع الظهر

حسين ضحى بــــرگبته ودم النحر

وظــل عضيده هناك مرمي ع النهر

حتى تبقى الروس مروعة ويا هام

 لاتلطخ ايـــــــــــــدك بمال الحرام 

-------------------------------------------

عــــــــــدنان گعيد الــــــــــرحيماوي




مجلة وجدانيات الادبية (( شعر/ بسـطام أحمد رخـا))(( فنجان قهوة))

 .     فنجـان قهـوة  ☕

اضبط  مزاجَـكَ فى الصَّباحِ  بقهوةٍ

‏شـقراءُ  تَهْـزِمُ  في العيـونِ  نُعـاسَـكْ


 ‏مِنْ  دُونِهـا  تَبْـدو الحَيـاةُ  كَـئيـبَـةً

‏وتَـظَــلُّ تَـنْـفُــخُ  مُعـلِنــاً  إفْـلاسَــكْ!


 ‏فـاشْـرَبْ وعِـشْ  مَلِكـاً  بِـفِنْجـانٍ لَه

‏سِـحْــرٌ  يُعِيـدُ  لَكَ الحَيـاةَ  حَواسَـكْ


 ‏واسـمَـعْ" لِفَيروزٍ " تُغَنّـي فى المدى

‏ " نَـسـَّـمْ  عَلَـيْنَـا الهَـوَا " بـأنفـاســك


 ‏واتْـرُك هُمُـومَ الدَّهْـرِ تَمْشِي وَحْدَها

‏ واجعـل صباحك يُسـتعَادُ  بكاسـك


 ‏ما العِشْـقُ  إلا  شَـفْـطَـةٌ  مِن  دَلَّةٍ

‏تَجْلُـو الهُمـومَ  وتُنْعِـشُ إحْساسَـكْ


 ‏واحـذر  مُجالسـةَ  البخيـل فـإنـه

‏يأْلفـكَ  كى  تسـكب له  من كاسك


‏مَنْ  لَمْ  يُحِـبَّ  البُنَّ  بَيْنَ  رِفَـاقِهِ

فاجـنَبْ  صَـدَاقَتَـهُ  فَلَيْسَ بِنـاسِكْ

      ................................

      شعر/ بسـطام أحمد رخـا 

            .....................






مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعرة مينا الشرقي)) (( منفى الرغائب))

 منفى الرغائب


خبئ شجونك إن صمتك عاتبُ

صَدِّق دموعك إن وصلك كاذبُ

يا بن المسافات ما للدهر من رحمةٍ

سوى أنينٍ إذا نأيت مصاحبُ

لا تلق قلبك في دربٍ بلا أملٍ

يمشي به الطامع وأنت الراغبُ

ودع الملامة للرياح فإنها

تدري بأنك في الغرام معذَّبُ

لن تستفيق من الحنين لأنهُ

بحرٌ عميق والمشاعر قاربُ

كم مرةٍ أحييت جرحك لاهياً

في لُجَّة الذكرى فمن هو غالبُ

ولطالما ضاق الزمان وما لنا

في العمر إلا أن تشيب رغائبُ

ستعود حتَّى لو رحلت وربما

بغداد حاضرة وأنت الغائبُ

✍️ مينا الشرقي

مجلة وجدانيات الادبية (( بقلم محمد عطاالله عطا ٠ مصر))(( الخيط الرفيع))

 الخيط الرفيع

خيط رفيع بين القبح والبهاء

لا يفهمه إلا فطنة من العقلاء

أصحاب لب سوي بين الناس

بضمير حي لم يضل بالإعياء

برأي تعالى عن تدابير الهوى

بساحة النفاق وأروقة الرياء

فالكلمة الحرة عنوان للرجال

وزينة الحرائر بجنس النساء

كن صدوقا مع ضمير صالح

تكن سيد القوم في الأنحاء

ويزيد قدرك بين الناس حبا

وكما النجوم تلوح بالاضواء

حسن الخلق مكرمة لرفقته

ويزيدهم حسنا بين الكرماء

لسان حالهم بمجلس صحبة

هو الخليق بصحبة العظماء

من زانه حسن الخلق برزانة

يدوم ذكره بالأرض والسماء

بقلم

محمد عطاالله عطا ٠ مصر


مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعرة ليلى رزوقة الجزائر)) (( خبايا المرايا المكسورة))

خبايا المرايا المكسورة

أعيذك..

من سطوة الالتفات

ومن زمن كان يجري سراعًا

ليقطف منا الجراح!

كم نحتاج.. 

كم نحتاج؟

أن نجلس الآن مع الطفل

الذي ما زال يسكن في أعماقنا المنسية

أن نعتذر له طويلًا..

لأن الحياة سبقته بالبتر والآه

ولم تترك له غير الشظايا الندية!

تعال..

نربت على قلبك المنزوي

ذاك الذي تعلم الصمت قبل الفرح!

فما ذاق يومًا طفولته

ولا طار كونًا ولا صاح حتى انجرح..

علمه الخوف أن يكتمه

وعلمه الحزن أن يحتميه

فما كان يدري بأن الحياة..

ستأكل من طهره ما تشاه

أيا طفلي الارتماء في الصقيع

كم نحتاج أن نمنحك الأمان الذي افتقدته؟

والحنان الذي تأخر حتى تحجر فينا الألم؟

أنا أعتذر..

عن كل خوف عبرته

وعن حضن دفء تمنيته..

فجاءك بعد فوات الندم!

تعال لأرفع عن ركبتيك

غبار المسافات.. 

هذا الوهم

فما أوجع العمر أن يكبرا!

ويتركنا في الزوايا الخفية

بوجه مهيب أمام الأنام..

بينما تبقى في الدواخل طفولة مكسورة

ما زالت تنتظر حضنًا.. 

لم يأتِ بعد!

تمد اليدين لأطياف أمس

وتسأل عن وعدها

 أين.. أين؟

فيا قلب صبرًا..

 فإن الكسور

سيعوضها الله يومًا بما..

يليق بهذا النقاء العميق

سيمسح سبحانه دمعة

بقت في العيون دهورًا تفيق

ويبدل خوفك أمنًا غدًا

فنم يا صغيري..

فقد جاء جبر العميق

رزوقة ليلى الجزائر 



الخميس، 11 يونيو 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( عمير. #العتواني/))(( الضوء يأتي في نهاية النفق))

 "الضوءْ يأتيّ في نهايةَ النفقْ "


المرورْ في الظلامْ هذهِ مرحلةً في حياتنَا جميعاً ؛

لكنّها طريقاً إلىٰ النورْ في النهاية؛

العبورْ متعباً للجميعْ لكنْ في نهايتهِ السعادةْ ؛

التعثرْ والألمْ والبعدْ كلَ هذهِ من أساسياتْ الطرقْ ؛

لكنّها مرحلةً تتعداها ياصديقِي ؛


أحياناً ما نحتاجهْ هو فقطْ قليلاً من الصبرْ ؛

قليلاً من الرضىٰ ؛

قليلاً من اليقينْ قليلاً من الحكمةْ ؛

لا شيء يستمرْ ياصديقِي ؛

هنَاك ضوءاً نهاية كلَ عتمةْ وأملاً نهايةْ كلَ ألمْ ؛


وما بعدها ياصديقِي ؛

تفهم الحكمةْ من كلِ العقباتْ ؛

وتفهم الحكمة بعدَ كلِ تعثرْ ؛

وتفهمَ الحكمة نهايةْ كلِ ألمْ ؛

هنَاك ضوءاً نهاية كلِ نفقْ وهناك صباحاً مشرقاً نهاية كلِ ليلٍ مظلمْ ياصديقِي ؛


أحياناً النجاحْ يحتاج قليلاً من الوقتْ ؛

والسعادة تحتاجُ قليلاً من الصبرْ ؛

والوصولْ يحتاجُ العبورَ أولاً ياصديقِي ؛


وأجملُ وصولاً هو قناعةُ النفسْ والثقة بهاْ ؛

والعملُ علىٰ تخطيّ العقباتْ ياصديقِي ؛

البابُ ينتظرُ وصولكْ ياصديقِي لكنّه لن يفتحْ حتىٰ تطرقهُ ثلاثاً ياصديقِي ؛


لنْ تتخطىٰ الألم مالمْ تحاولْ أن تبدأْ بأعماقكْ ؛

لنْ تصلُ حتىٰ تتعثرُ عددَ المراتْ ؛

لنْ تصلُ إلىٰ المجدْ حتىٰ تلعقَ الصبراْ ؛

نهايةْ كلَ طريقاً مظلماً ضوءاً يملؤُ الأفقْ ياصديقِي"


#عمير.   #العتواني

مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعرة ليلى رزوقة الجزائر))(( نون و غسق))

 نون وغسق

ثمة خراب أنيق في الداخل

حيث تنمو الظلال على مهل

ويحيك الصمت ثوبا لائقا بالذهول

أنا الفتاة التي رأت سقوف الحكاية تتهاوى

ولم تلتفت..

تركت العالم يرتطم ببعضه كخزف هش

وقبضت على جمرتي

 في عيني.. 

ليل قديم

مخطوطات من الوجع الذي لا يقرأ

وتجاعيد حنين أعمق من بئر مهجورة

أحمل مدنا بكامل أرصفتها وشعرائها.. 

دفنت في صدري

وأسرارا تئن كذئب جريح في أقصى العتمة

كم عبرت المتاهات حافية

أنبش وجه الضوء

فما وجدت سوى ريح عاتية تقتلع الخطى

وتتركني غصنا وحيدا.. 

يعيد تعريف الصمود

 لست طيفا يعبر رصيف الحياة ويمضي

أنا ثقل الوجود حين يصبح آهة

أنا الشتات الذي يرفض الترتيب

الماضي الذي يمد أصابعه ليخنق الحاضر

والمستقبل الذي يرقص

 كالمجنون على نصل شفرة

 في جوفي بركان أخرس

ثورة لا تملك صوتا لكنها تملك مخالب

أريد أن أهز هذا السكون الكوني

 أن أهدم السور

أن أزرع الصرخة في حقول غمرها البوار

لكن الفكرة تشيخ قبل أن تصل إلى شفتي

تتجمد كقطرة حبر سقطت في صقيع

وتتلاشى كأثر قنبلة في رمل الصحراء

  ومع هذا.. 

انظروا إلى جهتي

أنا نبتة تمردت على العقم وولدت من صخرة

شمعة لا تضيء العابرين..

 بل تحرق أصابع الظلام

فلا تسموا انطوائي ضعفا

ولا هدوئي استسلاما

الصمت أحيانا.. 

هو أعلى درجات الصخب

أنا الفتاة التي ستظل ترمم حلم السلام

حتى لو انهار السقف

وانطفأ الكوكب

بقلم: 

ليلى رزوقة - الجزائر




مجلة وجدانيات الادبية (( علي الموصلي 11/6/2026 العراق))(( مت في رياضك))

 مُت في رياضِكَ

::::::::: ::::::::

مُت في رِياضِك لاتمت بحُسامي 

انا ما رميتُ فانت كُنت الرامي


اغلقتُ عمداً مَدخلي ومنافذي 

يا ويل قلبي وباعتقادي السامي


اخطاءُ عمري انت اوّل ما بها

وضياع حرفي وعِتمتي وظلامي


قل ما تشاء خلف ظهري حاقداً

شكرا إليك الوهم ُكان أمامي


هيا اكتمل بالمال فهذا متتمٌ

واركل باسمي وضعهُ بالأقدام


طالت شجونُ الياس بين جوارحي

وكّل ليل يكون ليلاً دامي


خلف قناع العجز اظهر بسمةً

والآن حان الوقت حرقَ لِثامي 

:::::::::::::::::::::::::::   ز ::::

علي الموصلي 11/6/2026

العراق


مجلة وجدانيات الادبية (( بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة))(( صرخة خان يونس))

 ✦🇵🇸 صرخةُ خان يونس 🇵🇸✦

(ملحمة شعرية)


إلى غزة الصابرة، وإلى خان يونس التي ما انحنت رغم الجراح، وإلى الأطفال الذين كتبوا بدمائهم حكاية الصمود، وإلى الأمهات اللواتي حملن وجع الوطن في قلوبهن...


---


خانَ يونسَ تُذبحُ والعالَمُ يتفرَّجُ

ويسمعُ، والصمتُ فوقَ جراحِ أهلِها يتمرَّجُ


أينَ العروبةُ؟ هل تهاوتْ في مهابِّ الريحِ أم

باتتْ حميَّتُها بطونًا لا تُثارُ ولا تُهيَّجُ؟


والطفلُ تحتَ الخيمِ يحترقُ الأسى

والنارُ في الأكبادِ تكبرُ ثمَّ تلتهبُ وتضجُّ


وصرخةُ المكلومِ: وا معتصماهُ، فهل في العربِ معتصمٌ

إذا نادى الضعيفُ يُفرِّجُ؟


هزِّي النخيلَ، يا ابنةَ الغزَّةِ العزةِ التي

من صبرِها نورُ اليقينِ ومن ثباتِها الأبلجُ


تتساقطُ الرحماتُ من أبوابِ جنَّاتِ السما

ويفوحُ مسكُ الخلدِ حيثُ الصبرُ يزهرُ ويبهجُ


أمَّا قساةُ القلبِ ما رقَّتْ ضمائرُهم، ولا

هزَّتْ فؤادَهمُ المآسي أو بكاءٌ ونواحٌ مُحرِجُ


صرخاتُ أمٍّ، أو نحيبُ طفولةٍ مذبوحةٍ،

أيُّ المشاهدِ لا يذيبُ الصخرَ إن كانَ يُدرِجُ؟


يا دمعةَ الأمهاتِ جودي في بحارِ الدمِّ لا تخشي الضياعَ،

فكلُّ حرفٍ بأنينكِ يَخلُجُ


فالعدلُ غابَ، وظلُّهُ الممدودُ غادرَ أرضَنا،

لكنَّ ربَّ العرشِ للظلمِ الثقيلِ سيُخرِجُ


---


✦ عتابُ الأمة ✦


اللهُ أكبرُ فوقَ كلِّ جبابرةِ الورى،

وعلى الطغاةِ ومن يُساومُ بالكرامةِ يحتجُّ


سيجيءُ فجرُ الحقِّ مهما طالَ ليلُ مصابِنا،

وتعودُ غزةُ بالنضالِ كما عهدناها تُتوَّجُ


يا ويحَ قومٍ أبصروا نارَ الأسى تَسري

وتأكلُ الأطفالَ في البلاءِ، فما تحرَّكَ فيهمُ نهجُ


والقصفُ يسبقُ كلَّ صوتٍ، والخيامُ تهاوتْ

حتى غدا سترُ الفقيرِ الرمادُ، مأواهُ الحَرِجُ


أمٌّ تُفتِّشُ بينَ الركامِ عن ابنِها باكيةً،

والدمعُ يسبقُ لفظَها، ووجعُ جنباتِ صدرِها يَعِجُّ


والشيخُ أضناهُ الألمُ، فما وجدَ غيرَ الدعاءِ سلاحَهُ،

فمدَّ كفَّيهِ إلى السماءِ، وقلبُهُ للهِ يلِجُ


كم طفلةٍ تُداعبُ ظلَّها فرحًا بأحلامِها،

فغدتْ تُحدِّقُ بالدخانِ، وخوفُها بينَ الضلوعِ يؤرِّجُ


أينَ الذينَ تغنَّوا بالمروءةِ والبطولاتِ التي

ملأتْ دفاترَ مجدِهم؟ أم أنَّ ذاكَ محضُ تدرُّجِ؟


أتباتُ أعينُكم قريرةً والموتُ يحصدُ غزةَ،

والجرحُ ينزفُ، والأنينُ بكلِّ ركنٍ يَضِجُّ؟


يا خجلَ التاريخِ من صمتٍ يطولُ على المذابحِ،

وكأنَّ العدلَ في زمنِ المصالحِ صارَ مُرتَجُ


---


✦ وعدُ النصر ✦


لكنَّ غزةَ رغمَ بحرِ النارِ باقيةُ الشموخِ،

جبلٌ إذا هبَّتْ عليه الريحُ يومًا لا يلينُ ولا يَهُجُّ


ستظلُّ تكتبُ بالدماءِ حكايةً تحفظُ عهدَها،

أنَّ الكرامةَ لا تُباعُ، وأنَّ الحقَّ دومًا يَبهَجُ


ولئن رأينا الليلَ يطوي بالدجى أعمارَ أطفالٍ،

فالفجرُ وعدُ اللهِ المبينُ إذا أتى لا يُحرَجُ


سيجيءُ يومٌ تُسألُ الدنيا به عمَّا رأتْ من مأتمٍ،

ويقومُ كلُّ شهيدِ حقٍّ بالبيانِ وصوتُهُ يتوهَّجُ


فاللهُ يعلمُ ما جرى، واللهُ يسمعُ كلَّ مَن

شكا الظلامةَ إذ تضيقُ به السُّبُلُ وتُرتَجُ


لا تحسبوا دمَ طفلِ غزةَ ضائعًا بينَ الورى،

فالحقُّ محفوظٌ وإن طالَ المدى وتعرَّجُ


سيظلُّ اسمُ غزةَ العلياءِ سفرَ الخلودِ ومنارةً،

ويظلُّ ذكرُ صبرِها على الزمانِ يُتوَّجُ


إنَّ الشهادةَ رفعةٌ، والظلمُ مهما عربدَ الطغاةُ،

فآخرُ الطغيانِ حتمًا يُدلَجُ


وغدًا سيعلمُ كلُّ مَن باعَ الضميرَ لمصلحةٍ،

أنَّ الكرامةَ لا تُدانُ، ولا المبادئُ تُنتَجُ


يا غزةَ الصبرِ الجميلِ، لكِ السلامُ معطَّرًا،

وبكِ الدعاءُ إلى السماءِ، وقلبُنا لكِ يلهجُ.


---


✦ دعاء ✦


اللهم انصر أهل غزة، واحفظ أطفالها ونساءها وشيوخها، وارحم شهداءها، واشفِ جرحاها، واجعل لهم من كل ضيقٍ فرجًا، ومن كل بلاءٍ مخرجًا، واربط على قلوبهم بالصبر والثبات، واكتب لهم الأمن والنصر والتمكين يا رب العالمين.


---


✍️ بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة






مجلة وجدانيات الادبية (( رابطة الضاد ومسارات الأدب ) •••• كتب / ايمن عزالدين سكورى .))

 ••••• ( رابطة الضاد ومسارات الأدب ) ••••

كتب / ايمن عزالدين سكورى .


فى ليلة مليئة بالإبداع حضرها قامات من الشعراء والفنانين والأدباء ؛ أقامت " رابطة الضاد الأدبية " أمسية يوم الخميس الماضى ٤ / ٦ / ٢٠٢٦م  بنادى السباعية الرياضى تحت عنوان " الشعر فى صدر الإسلام " وكانا ضيفى المنصة الشاعر القدير " حسنى سند " والدكتور الشاعر " عليوة سلامة " واستهلت الأمسية مع كلمة الشاعر والروائي " ايمن عزالدين سكورى " -- مُقدم الأمسية -- حيث قال : " كما نعلم أن اللغة العربية تمثل لنا الهوية والتراث والذات ؛ لذا حرصت " رابطة الضاد " على الإعتناء بها وتناول قضاياها مع عدم إغفال الإبداعات الأدبية الأخرى مثل الزجل والشعر الحر والفن الغنائى والفن المسرحى " بعده تحدث الشاعر الكبير " رحاب محمد عابدين " قائلا : " أدب صدر الإسلام هو الأدب المصاحب لحياة الرسول بالمدينة المنورة والخلفاء الراشدين من بعده ويتمثل فى الشعر والخطابة " وأضاف " هناك ثلاث برديات شهيرة فى مدح الرسول صلى الله عليه وسلم وهم بردة " كعب بن زهير " الرائدة والأولى فى هذا المضمار ؛ وبردة الإمام " البوصيرى " الصوفية ؛ ونهج البردة " لأمير الشعراء " أحمد بك شوقى " .


ثم تحدث الشاعر الكبير " حسنى سند " عن موضوع الندوة وتناول الشاعرة " الخنساء " وعقد مقارنة بين شعرها قبل الإسلام وبعدما أسلمت ؛ وأعطى مثلا حينما مات أخوها " صخر " وهى فى الجاهلية ورثته برثاء يملؤه اللوع والجزع ؛ أما حينما أسلمت واستشهد أبناؤها الأربعة فى إحدى الغزوات فرثتهم بشعر يملؤه الثبات والطمأنينة ؛ وهذا ما يدل على أن الإسلام أعاد صياغتها كإنسانة أولا وشاعرة ثانيا ؛ وأن لغتها الشاعرية حملت مفردات أخرى ومفاهيم مختلفة " ؛ أما الدكتور الشاعر " عليوة سلامة " فتناول فى معرض حديثه الشاعر " كعب بن زهير " وعرض بعضا من أبيات لقصيدته التى أنشدها فى حضرة الرسول صل الله عليه وسلم ثم قال : " أختلف الشعر  فى الجاهلية عنه فى صدر الإسلام وهذا الإختلاف يتضمن أغراض الشعر ؛ فمثلا أن الشعر الجاهلي كان الفخر و الإعتزاز بالأنساب والعشيرة أما فى صدر الإسلام فأصبح الفخر للإسلام وليس للعرقية ؛ علاوة على أن الموضوعات اختلفت فبعد أن كان الشعر يتناول التشبيب بالنساء والهجاء المقذع ويحمل أحيانا عديدة على العداوات صار فى صدر الإسلام مرققا يحمل على مكارم الأخلاق وبخلاف هذا جاء القرآن وهذب ذائقة الشعراء " ومن جانبها قالت الشاعرة والفنانة المبدعة : " مر الأدب العربي شعرا ونثرا بمرحلة انتقالية حاسمة مع ظهور الإسلام ؛ إذ لم يعد مجرد وسيلة للمفاخرة القبلية أو التكسب إنما تحول إلى رسالة فكرية ؛ ونلحظ أن الإسلام رغم إنه حارب الإتجاهات الجاهلية فى الشعر كالغزل الفاحش والهجاء القبلى المقذع والعصبية العمياء إلا أنه لم يحارب الشعر كفن بل على العكس فقد اتخذه الرسول صل الله عليه وسلم وسيلة إعلامية للدفاع عن الدعوة " وأضافت سهير " وقد برز فى صدر الإسلام شعراء أُطلق عليهم " الشعراء المخضرمين " وهم الذين حضروا وعاشوا فى الجاهلية وأدركوا الإسلام وأسلموا ومنهم " حسان بن ثابت " شاعر الرسول و " كعب بن زهير " صاحب اللامية الشهيرة " بانت سعاد " والتى جاء بها معتذرا للرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك " الخنساء " أو " تماضر بنت عمرو " أشهر شاعرات العرب وقد اشتهرت في الجاهلية برثاءها المبكى لأخويها " صخر " و" معاوية " وأيضا الشاعر " لبيد بن ربيعة العامرى " أحد أصحاب المعلقات فى الجاهلية و " كعب بن مالك " وأشارت سهير بأن النثر أيضا قد قفز قفزة نوعية فى هذا العصر ومنه " الخطابة " و " الرسائل " و " الوصايا " وذلك لشرح العقيدة وأحكام الدين والدعوة إلى الأخلاق " وفى مداخلة للشاعر الكبير " رضا فوزى " قال : " الفصحى فى حالة تدهور من حيث الإبداع أو التحدث وهذا ناتج من عدة أسباب أبرزها عدم الممارسة لتلك اللغة الراقية ؛ بالإضافة إلى أن بعض من شعراء الفصحى أنفسهم يتحدثون ويقدمون أعمالا بلغة " متقعرة " وهذا مما ينفر الناس من الفصحى " وأضاف " يجب على الشاعر أن يقيم موازنة بين القديم والمعاصر " بعدها أبدع الشعراء والمطربون فى تقديم جانب من أعمالهم ومنهم الشاعر " إبراهيم مكى " والفنان " محمد معتوق " والفنانة الشاعرة " ايمان احمد سالم " والفنان العواد " محمد بركات " والأستاذة الكاتبة  الفاضلة " صفاء المصرى " التى تحدثت عن مؤلفاتها ضمن تحدثها فى سياق موضوع الندوة ؛ حضر الندوة القاص " محمد جابر أبو ضيف " والأستاذة " خديجة أحمد حمزة " حودة •••


                                الشاعر والروائي  


                               والكاتب الصحفى 


                           أيمن عزالدين سكورى






مجلة وجدانيات الادبية (( ابوعاصم الواقدي))(( أمنت ان الله))

 *🖍️وآمنت ان الله*

🫥🫥🫥🫥🫥

 


وآمنت ان الله 

                  لا رب غيره 

ولا لوجود دون

                   واجده رب


واني له عبد

              متى ما دعوته 

يجيب دعائي

           كلما ضرع القلب 


وما دونه عوني 

           وغوثي وملجئي 

وحسبي ومالي 

        دون رحمته حسب


 واحسن ظني

            فيه وهو ابر بي 

من الاخ والابناء 

                 والام والاب


 معي دائما في

         العسر واليسر كلما 

اناديه زال الهم

               والغم والكرب


 ولا لي وكيل 

            دونه الله وحده

على كل شئء 

              لا يقر به جنب


هداني ودلاني 

              ترى الخير كله 

وعلمني مالشر 

               كيلا ولا اصبو 


وان اذنبت نفسي

           التمست اعتذاره 

عن الذنب والزلات

                 يغفرها الرب


 ولي كلما استغفرته

                   قل عثرتي

 ويستر ذنبي ما

             تعاقرني شجب


 ومن يتق الرحمن

               من اجل غاية

سواه فما والله 

                راق له كسب 


🖍️🖍️🖍️🖍️🖍️🖍️


ابوعاصم الواقدي ✍️


مجلة وجدانيات الادبية (( بقلم : زياد أبوصالح/ فلسطين))(( الست عفاف))

 " الست عفاف  " ... !!!


                           بقلم : زياد أبوصالح/ فلسطين 🇵🇸 


     كانت عائلة "عفاف" في المخيم ليست مجرد عائلة تقيم بين جدران بيت متواضع، بل كانت عنواناً يُشار إليه. أبوها، ذلك الرجل الوقور الذي لم ترفعه المناصب لأن قيمته كانت راسخة قبل أن يأتي أي منصب، كان قد غرس في أبنائه أن "هيبة الاسم لا تُصنع بما تكتبه بطاقة الهوية، بل بما تزرعه في القلوب من خير لا يُنسى". كانت كلماته تلك بمثابة النور الذي يضيء دروب البيت، فما خرج من تحت سقف ذلك البيت إلا من حملوا راية العلم والجهاد والعطاء.

     في بيتهم، كان الكتاب صديقاً مأنوساً قبل أن تصبح الكتب زينة الرفوف، وكان مجلس أبيهم جامعة مصغرة، يلتقي فيها أهل العلم والرأي، يتناقشون في أمور الدين والدنيا، والصغار يصغون في زاوية المجلس، تتسع عيونهم وتتفتح عقولهم. وهناك، في تلك الزاوية المفضلة لديها، كانت "عفاف" تتكئ على وسادة صغيرة، وتنصت بكل جوارحها. لم تكن تفهم كل ما يقال، لكنها كانت تشعر بأهميته، كمن يسمع لحناً جميلاً بلغة لا يعرفها لكنه يدرك أنه يستمع إلى شيء نبيل.

     كبرت "عفاف" بين تلك الجدران المتواضعة التي ضاقت بالأجساد لكنها لم تضق يوماً بالأحلام. كانت ترى بعيني طفلة كيف يتعاون الجيران في الأفراح والأتراح، وكيف يقتسم الناس رغيف الخبز إذا عز الطعام، وكيف تتحول الساحات الترابية في المخيم إلى ملاعب يتردد فيها صدى ضحكات الأطفال رغم قسوة الواقع. كل تلك المشاهد كانت تغرس في روحها بذوراً لم تكن تعرف أنها ستزهر يوماً وتصبح ظلاً يستظل به الكثيرون.

     في مدرسة وكالة الغوث، تلك المدرسة التي بدت كسفينة نجاة في بحر اللجوء، بدأت "عفاف" رحلتها الرسمية مع العلم. كانت تجلس في الصف الأمامي، لا تفارق عيناها سبورة المعلم، وكأنها تدرك أن كل حرف يُكتب هناك هو خطوة نحو مستقبل يستحق العناء. وفي طريق عودتها من المدرسة، كانت تمر على بيوت الجيران لمساعدة من يحتاج منهم، تحمل رسالة شفهية من والدتها لجارة لم تستطع الخروج، أو تساعد طفلاً أصغر منها في حل واجباته.

     ثم انتقلت إلى المدارس الحكومية، وهناك، في فضاء أرحب قليلاً، أظهرت "عفاف" تفوقاً لفت الأنظار. لم يكن تفوقها مجرد درجات عالية تُكتب في الشهادات، بل كان نبوغاً حقيقياً، عقلاً متقداً يسأل أسئلة تتجاوز عمرها، وروحاً متعطشة للمعرفة لا يشبعها المنهج المقرر. كان معلموها يرون فيها أكثر من مجرد تلميذة نجيبة؛ كانوا يرون فيها مستقبل امرأة ستترك بصمة.

     وحين جاء موعد الجامعة، كان اختيارها للتخصص العلمي خياراً واعياً؛ فهي لم تكن تبحث عن وظيفة تدر راتباً، بل كانت تبحث عن ميدان تستطيع من خلاله أن تخدم مجتمعها الذي أحبته، وأن تكون امتداداً لرسالة عائلتها التي عُرفت بالعطاء.

     وهكذا بدأت "عفاف" حياتها العملية معلمة. لكنها لم تكن معلمة كباقي المعلمات. كانت تدخل الصف فتدخل معها نسمة من روح المخيم، من حكايات الصبر والأمل. كانت ترى في كل طالب وطالبة قصة تستحق أن تُقرأ، وأملاً يستحق أن يُروى. كانت تدرك أن بعض طلابها يأتون إلى المدرسة وقد أثقلتهم هموم بيوتهم، فكانت تبدأ درسها بابتسامة تمسح شيئاً من ذلك التعب، وبنبرة صوت دافئة تذكرهم بأنهم قادرون.

     لم تكن حواجز الاحتلال ونقاط التفتيش تمنعها من الوصول إلى مدرستها. كانت تسلك طرقاً ترابية وعرة، تسير على قدميها ساعات أحياناً، تتجاوز الصخور والحواجز الإسمنتية، ليس لأنها لا تملك وسيلة نقل، بل لأنها كانت تؤمن أن تلك الصعاب ما هي إلا اختبارات لإرادتها، وإرادتها كانت أقوى من كل العوائق.

     تميزت  في عملها ، فانتقلت إلى الإشراف التربوي  ، ووجدت "عفاف" ميداناً أرحب لخدمة رسالتها. كانت مشرفة لا تشرف فقط، بل تُلهم. تدخل المدرسة فتشيع فيها حركة إيجابية، وكأنها طاقة لا تهدأ. كان بعض المعلمين يقولون: "إذا دخلت الست عفاف المدرسة، شعرنا أن أحداً جاء ليذكرنا بسبب دخولنا هذه المهنة أصلاً". عُرفت بحزمها في الحق، لكن حزمها كان مغلفاً برحمة تفيض. كانت تعرف متى تشد على يد معلم، ومتى تلفت انتباهه إلى خطأ يحتاج أن يتجاوزه. خبرتها الواسعة جعلتها مرجعاً للمعلمين الجدد، وكانت ترى في توجيههم ومساعدتهم استثماراً حقيقياً في مستقبل الأجيال القادمة.

     لاحقاً ، تولّت منصب النائب الفني في إحدى مديريات التربية والتعليم،  فكانت  نموذجاً للمسؤول المخلص ، لكن لم يتغيّر جوهرها. كانت تسبق الجميع إلى دوامها، وتصل قبل الوقت بوقتٍ طويل، وكأنها تُسابق النهار. لم تتردد في زيارة المدارس البعيدة، تشارك الطلبة طابورهم الصباحي، وتتابع أدق التفاصيل ، تفرح لفرحهم، وتشدّ على أيديهم في صمتٍ دافئ.

     كانت إنسانيتها حاضرة في كل موقف، في لحظات الألم، أقرب الناس إلى طلبتها؛ فإذا أُصيب أحدهم، سارعت إلى زيارته، تُطمئن قلبه قبل أن تسأل عن جراحه.  وكانت تجلس إلى جوار أمه في المشفى ، تلملم دموعها بصمت قبل أن تلملم أوراق التقارير  ، وكانت تحلّ المشكلات بهدوءٍ وحكمة، دون تعقيد أو تصعيد، وكأنها خُلقت لتجمع لا لتفرّق.

     بجهودها وجهود من عملوا معها، حصدت المديرية العديد من الجوائز، لكن أعظم إنجازاتها لم يكن في الشهادات، بل في القلوب التي أحبّتها، والعقول التي أنارتها. عرفها الناس بطيبة القلب، وسعة الصدر، وحبّ الخير. كانت مصدر دفءٍ لكل من حولها، تنشر الكلمة الطيبة، وتزرع الأمل حتى في أقسى الظروف. لم تكن مجرد مسؤولة تربوية، بل كانت أختاً لكل من تعلّم منها أو عمل معها.

     واليوم، حين يُذكر اسم "الست عفاف"، لا يُستحضر منصب، بل تُستحضر سيرة؛ سيرة إنسانة جعلت من التعليم رسالة، ومن الإخلاص طريقًا، ومن العطاء أثرًا لا يُمحى.

مجلة وجدانيات الادبية (( شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد))(( براق في عهدة الفارس))

 _____   براق في عهدة الفارس

شعر  /  المستشار مضر سخيطه  -  السويد 


يبرر لي الضعف 

والتشتت الذي يعتور الروح شيئاً كهذا 

أأنا محبطٌ يتخبط 

أم وعكةٌ أصابت الجسم بعد الهُزال 

ربما بين ذاك وهذا التردّي الكثير مما يستطيعه الكلام حين يقال

يحدثني الذي بات يلازمني طيفه 

نزوةٌ في تفاصيله 

غامض أحواله شبه الموجة حين التلاشي 

دونما أثرٍ

أو علام 

كظلالٍ بعد موت الضياء حتى الظلام 

ربما خيبةٌ مؤلمةٌ تستدرج البكاء في العتمة 

أم صحوةّ في ضمير الهيام

من خلال التجاعيد ألحظ قافيتي تتأرج فاتحةً للرحيق أزرعها

من النادر أن أتركها على تلكم الحال دون انفعال

ولعلّي بما أحفظه من تجارب قد أتمكن من كبح نحسي 

خاطري كالمغنّي الذي تنتابه القشعريرة وهو يواجه جمهوره 

ويقاطعه الجمهور بعد التوقّع 

بعد السؤال 

أوشوش في أذن محظيتي أنّ في مهجتي وحدها مثل نار الجبال

أنت أحلى اللواتي يتريثن في داخلي دونما ضجةٍ من صواحبٍ

يسترقن الدلال 

كيف لي أن أطمئن لمن برّح بي عشقها وازدردت خصوصيتي 

بروائح انفاسها الزكيّة جداً 

وجداً كما لو أنني واقعٌ في خبال 

أتلفتني الظلال 

أنا أشتهي نيزكاً شبه محترق 

بخلاف المحبين ملامحه 

وأساطين أهل الغرام 

لتماثيل مملكتي رؤىً نيّراتٍ وعلى منجيرة الأبجدية  ( 1 )

هيأت نفسي لكي أستقلها كالترام      (  2  )

ثم باغتني الوقت بما أكرهه من حطام 

كنت أحتاج لقسطٍ من اللهو لأرشيَ بؤسي 

لأحايينٍ من المتعة تختارها ملاغفتي بانسجام 

هاأنا في البريّة المترامية الأطراف أكتب عن سبب العتمة 

عن تلوّث ماء البحر والبحيرات 

عن فساد الهواء في أعالي التلال 

أتحدث عن المخاوف الرهيبة في الغابة 

بين الضباب 

ووسط الزحام 

براقي في عهدة الفارس السامق 

والعاشق الوامق 

بين مصارحة النفس وعهر الخيال 


______

شعر  / المستشار مضر سخيطه  -  السويد

المنجيرة    :   آلة موسيقية تعتبر من أقدم ماعرفه الإنسان

الترام        :    عربة نقل كهربائية


مجلة وجدانيات الادبية (( توفيق السلمان))((بلا عشق))

 بلا عشقٍ

ستبحث دونما  جدوى

عن القلبُ الذي تهوى


زمانُ العشقِ قد ولّى

وما قيلَ وما يُروى


فقيسُ لم يعد قيساً

ولا ليلى غدت ليلى


فلا تبحث عن العشق

ولا تغدو ضحاياهْ


وكفكفْ دمعكَ الغالي

ودعْ ما كنتَ تهواهُ


كفى بالعمرِ ترحالُ

وعش للعمرِ دنياهُ


فما العشقُ سوى ذلٍّ

فكيف الذلٍّ ترضاهُ


ودع ليل الهوى يمضي

كطيفٍ وانسَ بلواهُ


فما عاد الهوى فرحاً

فلا تحزنْ لذكراهُ


بهذا العمر أدركت

بعيشي في ضياعاتي


ضياعي بين ترحالي

مع شعريّ وأبياتي 


فلم أحيا كما غيري

لأهوائي  ولذّاتي


فبعد اليوم لا أدري

لمنْ أروي  حكاياتي


عنِ العشق وما يجري 

بعشق  المال والذاتِ


فعهد العشق قد ولّى

مع دنيا المسرّاتِ


فقيسُ لم يعدْ قيساً

كما كانت خيالاتي


ولا ليلى غدت ليلى

بأحلامي البريئاتِ


توفيق السلمان


مجلة وجدانيات الادبية (( بقلم الشاعر رجب كومي بتاريخ 2026/6/10 بعنوان.... أنتظار))

 قصيدة بقلم الشاعر رجب كومي بتاريخ 2026/6/10 بعنوان.... أنتظار

أتلك خطاك يامليحة المحيا تركض فى الطريق 

وأنا هنا فى وحدتي فؤادي موصول الخفوق 

مرحي يامن ملكت الفؤاد عبيرك فى رئتي يموج

يكاد من شغفي أن أراك متي عبييرك فى أريج

أه من طلعتك الوضئية أشتاق اليها فى تبسم

لها بأحلامي يشع سناك ووحي طيفك فى مبهم

أهفو الي شفتيك الساحرتين يرف شوقي عبير

فؤاد شاعرك كاد أن يجن كاد أن للقياك أن يطير 

هيا أدلفي ألي مرفئي الدافئ فيه تجلله العطور

يكاد أن يرقص يكاد أن يقسم أنه فى هواك حبور

ألانتظار يكاد يقتلع جذورى في قلق من الريح

يالعمرى يالعمرى متي اضمك كي للقياك استريح 

الموعد المأمول فهو كل غايتي فوارحمتاه لموعدى

تعب الفؤاد من طول الموعد فأوغل فى لهفتي 

تمنيت ان اراك بجذوة حبي فلا تنسي موعدنا عذرا

سأكون فلرس يقتحم قلعتك الحصينة لنفاذ صبرا 

لا لن اهدأ ولن أطفئ شوق فى قلبي يشتعل جمرا 

فدعي أن أقتحم ليلك فأني وربي قد مللت منك هجرا

كلا سأراك  وأملأ من رضاب شفتيك شهدا ووردا

سأظل اهتف بفؤادك أنني قد أحببتك  في اللقاء 

أدعوك الي أن نلتقي ادعوك فأني فى شوق فى المساء 

أنا هنا أمن النفس مذ أن عشقتك سيكون هناك لقاء




مجلة وجدانيات الادبية (( بقلمي : أحمد سيد خزام .))(( أمي))

أمي
رَبِيعٌ يَزُفُّ عَرُوسَ الشَّجَرُ ... وَفِي كُلِّ جَوٍّ شَذَا العِطْرِ يُؤْثَرُ
كَمَا يَبْسُطُ النُّورَ ذَاكَ القَمَرُ ... عَلَى الحَقْلِ وَالبِيدِ إِذْ يَنْتَشِرُ
مَنَحْتِ فُؤَادَكِ لِي أُمَّنَا ... كَمَا يَسْكُبُ الفَيْضَ هَذَا النَّهَرُ
فَمَا ذُقْتُ زَاداً سِوَى مِنْ يَدَيْـ ... ـكِ، لَا الحُبَّ إِلَّا بِمَا يَنْهَمِرُ
فَكَيْفَ أَنَا لَا أُشِيدُ العُلَا ... وَأَنْتِ الأَسَاسُ وَأَنْتِ الأَثَرُ
بَدَا كُلُّ صَفْوٍ لَنَا مِنْ شَذَاكِ ... وَمِنْكِ الطَّرِيقُ الذِي يُبْصَرُ
تُنِيرِينَ بِالضَّوْءِ عَتْمَ السِّنِيـ ... ـنِ، أَنْتِ الدُّعَاءُ النَّقِيُّ العَطِرُ
إِذَا مَا مَرِضْتُ وَطَالَ الأَنِيـ ... ـنُ، أَنْتِ الشِّفَاءُ لِمَنْ يُقْهَرُ
فَلَسْتُ أَخَافُ ضَلَالَ السِّنِينِ ... وَأُمِّي المَلَاذُ بِهِ نُؤْجَرُ
وَوَصَّى الإِلَهُ بِإِحْسَانِهَا ... بَعِيداً عَنِ الشِّرْكِ كَمَا نُؤْمَرُ
وَكَيْفَ لِقَلْبِيَ لَا يَنْحَنِي ... وَجَنَّاتُ عَدْنٍ بِهَا تُخْتَصَرُ
فَلَا أَبْتَغِي ضَيْعَةً فِي الحِمَى ... وَأُمِّي هِيَ الأَمْنُ لَا يَنْدَثِرُ
وَدُمْتِ العَطَاءَ وَدُمْتِ المَنَا ... لَ، فِيكِ الصَّفَاءُ الذِي نَسْتَتِرُ
وَدُمْتِ تُزِيحِينَ كُلَّ المِحَنِ ... وَمِنْكِ الضِّيَاءُ الذِي يُزْهِرُ
بقلمي : أحمد سيد خزام .




الأربعاء، 10 يونيو 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( محمود خلف بيومى أحمد))(( الدنيا مشي))

 ،        الــدنـيـا مـــشـيٰ     ،

بـيـك مـن غـيرك الـدنيا مـشـيٰ


أيام وسـنين مـكتوب نـعـيشها 

 

ومـا كـــنـش عـلـيـك مـــبــيـن


فــــكــرك  طـــيـب حــــنــيّــن 


الــنــار  يــــــــحـــس  بـــيــهـا


إلـلــي  بــإيـــديّـه كـــابـــشـهـا


مـــوهــوّم صـدقــت حـــالــك


مـــن  ســـحــرك  ومــن دلالك

 

الـــنــاس  هــــــيـمـا   بــيــــك


مِــــرّايْـةْ  الــــكـبـر  عَـــــمِّـيَـه


بـَــصـرّْ  مـن  غـيـر  بَــصِـيٓـرهْ 


ه‍ تـــشـوف الـنـاس تـــحــبك


و تــشـوف الــدنـيـا مــلـكـك


وفـــاكـرهـا  ديـْــمَـىٰ  لــيـــك

  

بــــــكــره   تّـــــدبــل  ورودك 


ويــموت في الـقـلـب شــوقـك


وه‍  يـــفـضـل  بــس  شــوكـك


وســنـيـن  عــذاب  تــعــيـشـها 

كلمات 

محمود خلف بيومى أحمد


مجلة وجدانيات الادبية (( صفاء نوري العبيدي ،العراق. آب ٢٠٠٢ م))(( في رحاب القران))

 في رِحابِ القرٱن

إحذَر أُخَيَّ مَسالِكَ الشَّيطانِ 

وَاقرَأ كِتابَ الواحِدِ الدَّيَّانِ .

إقرَأ ، فَخَيرُ المُرسَلينَ مُحَمَّدٌ 

قَد بَشَّرَ القُرَّاءَ بِالرِّضوانِ .

مِن رَبِّنا مَولى الخَلائِقِ كُلِّها 

فَكِتابُهُ نورُ الهُدى الرَّبَّاني .

فَمَقولَةُ المُختارِ : خَيرُكُمُ الذي 

يَتَعَلَّمُ القُرآنَ ذا السُّلطانِ .

وَكَذا يُعَلِّمُهُ فَذاكُم واجِبٌ 

وَفَريضَةُ المَولى على الإنسانِ.

++++++++++

قُرآنُنا نَسَخَ الشَّرائِعَ كُلَّها 

شَرعٌ عظيمٌ ثابِتُ الأركانِ .

هوَ رَحمةٌ لِلأتقيا وَهُداهُمُ 

وَهَديَّةُ الرحمنِ لِلأكوانِ .

قَد أعجَزَ الكُفَّارَ أعداءَ الهُدى 

بِبَلاغةِ التعبيرِ وَالتِّبيانِ .

قالوا : نَجِيءُ بِمِثلِهِ ، لكنَّهُم 

بُهِتوا ، وقد عَجزوا عَنِ الإتيانِ .

يُجلي الغَياهِبَ عن نياطِ قُلوبِنا 

نَهجُ الحياةِ على مدى الأزمانِ .

نورٌ ، وفي الأجداثِ يُؤنِسُ أهلَهُ 

وَبِهِ الرَّؤوفُ يَمُنُّ بِالغُفرانِ .

فَكِتابُ رَبِّي في القيامةِ شافِعٌ 

وَيُضاعِفُ الحَسَناتِ في الميزانِ .

فَتَدَبَّروا آياتِهِ لِنَكونَ في 

كَنَفِ الإلٰهِ الماجِدِ الرَّحمٰنِ .

فَبِآيِهِ نَطَأُ الثُّرَيَّا إخوَتي 

وعلى الدَّوامِ نكونُ بِاطمِئنانِ .

نَعدوا الصِّراطَ المُستقيمَ بهِ غَدًا 

وَلَنا سَيَشفَعُ صاحِبُ القُرآنِ .

يا خالقَ الأكوانِ يا رَبَّ الورى 

إرحَم أُهَيلَ البِرِّ وَالإيمانِ .

وَكَذاك.َ صَلِّ على النَّبيِّ وَآلِهِ 

والتابعينَ لهُ ذَوي الإحسانِ .


صفاء نوري العبيدي ،العراق. آب ٢٠٠٢ م