الاثنين، 29 يونيو 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعرة ليلى رزوقة الجزائر)) (( هوية من فجر))

هُويّةٌ من فجر

بقلم: ليلى رزوقة – الجزائر

رائحةُ الصدأِ في المفاصِلِ ليستْ غريبة

لقد نمتْ في ظلي طويلاً..

حتى ظننتُ أنني جسدٌ من مسامير

وأنَّ الثوبَ الذي أرتديهِ

لم يُغزلْ من قطن

 بل من عتمةٍ ومقابر

  تلك الأقفاصُ التي تبنيها الأيامُ من طينِ الخوف..

كنتُ أمشي

والأرصفةُ تضيقُ تحتَ خطواتي كمشنقة

والعابرون..

 أوه العابرون..

يمرّونَ بقربِ حريقي

ويدفئونَ أيديهم الباردةَ على وجعي

دون أن يلمحوا الدخانَ المتصاعدَ من ضلوعي

 في اللحظةِ التي كادَ فيها الصمتُ

أن يصبحَ جِلدي الثاني

لم تأتِ يدٌ من السماءِ بمفتاحٍ ذهبيّ

بل حدثَ زلزالٌ سريٌّ في الداخِل

صوتٌ كأنهُ حفيفُ أجنحةٍ تولدُ من النخاع

همسَ لي

الزهرةُ التي تنبتُ في الصخرِ لا تنتظرُ إذناً

والعمرُ هاربٌ..

 كأنهُ غزالٌ يركضُ في حقلِ ألغام

  مددتُ أصابعي..

وجدتُ أنَّ القفلَ كانَ

 فكرتي عن نفسي

تلمستُ النورَ الكامنَ خلفَ غبارِ السنين

أدرتُ النوايا في ثقبِ الروح

فتفتتَ الوهم

  الآن..

الريحُ لا تعصفُ بشعري

بل تتعلّمُ منهُ الطيران

والأرضُ ليستْ سجناً

 بل لوحةً بيضاء

أخطُّ عليها بدمي الساخنِ فصلي الجديد

أنا الآنَ ابنةُ الصباحاتِ الواسعة

خرجتُ من شرنقةِ الرماد..

حرةً غامضةً كالفجر

وعميقةً كجرحٍ شُفيَ الان 

ولم يَعُدْ يؤلم



مجلة وجدانيات الادبية (( بقلمي/ خالد جمال ٢٩/٦/٢٠٢٦))(( جنون الهوى))

 جُنونُ الهوى

يا من سكنتَ ضياءَ عيني ولم أرَك

يا من سرقتَ النومَ مني ما أمهرك !!


ما عُدتُ يوماً أحتمل مُرَّ النوى

كم باحَ شوقي والفؤادُ كم أخبرَك


أتُراكَ حُلماً أو خيالاً من هوى

أم كنت همساً والجَنانُ له استرق ؟


يأتيني طيفُكَ كل ليلة فأرتبِك

ولئِن صحوتُ زالَ وحيُكَ وافترق


علَّمتَ قلبي كيف يهوى ويبتهج 

هلّا ظهرتَ ولو لِمرة لأشكرَك ؟


أحقاً أكونُ قد جُنِنتُ من الهوى

أم كنتُ صيداً نالني منه الشَرَك ؟


لا أظنُ أمري إلا شوقاً واعترى 

كي ينأى بي عن وجودٍ مُعترَك


كم من جنونٍ في الهيامِ يصيبُنا

والعقلُ مهووسٌ بخِلٍ أبهرَك


حالي وحالُك في الغرامِ لا يُعقَلُ

جَرعٌ لخمرٍ نالَ مني فأسكرَك


بقلمي/ خالد جمال ٢٩/٦/٢٠٢٦






مجلة وجدانيات الادبية (( د . بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش))(( حين ينطق الصمت))

 حينَ يَنْطِقُ الصَّمْت *


من نغمات الكامل 


      **


يَا مَنْ تَمَكَّنَ عِشقِهَا مِن خافِقِي    


فَتَفَتَّحَتْ فِيكِ الرُّؤى تَنسَكبُ


فَمَلَكتِ نَبْضِي… كَيْفَ يَسْلَم عاشِقٌ    


مِنْ سِحْرِ عَيْنَيْكِ الَّذِي قَد يَسلِبُ


تَتهَامَسُ الهَمسَاتِ قَبْلَ البَوحِ    


لِتَصِيرَ فِي كَنفِ الجَمالِ وَتَطرِبُ


وَإِذَا صَمَتُّ، تَفَجَّرَتْ فِي داخِلِي    


أنغَامُ شِعْرٍ مِنهُ  بِاسْمِكِ  تُسكَبُ


يَا مَنْ لَهَا رَقَصَتْ حُرُوفُ قَصَائِدِي    


حَتّى غَدَوْتُ لِسِحْرِها أَتعَجَّبُ


شِعْرِي إِلَيكِ… فَكُلُّ نَبْضٍ فِي دَمِي    


مِنْ قَبْلِ أَنْ أَهْوَى لِوَحدِكِ يُنسَبُ


مَا عَادَ قَلبِي يَستَفِيقُ مَنَ الهَوَى    


فالعِشقُ عَندَكِ مَنهَلٌ لَا يَنضُبُ


أَلجَأ إِلَيكَ… وَفِي الخُطَا تَسلِيمٌ    


بِهَوَاكِ يَخْفِقُ كُلَّمَا أَتَقَرَّبُ


يَا مَنْ إِذَا نَطَقَ الجَمَالُ تَجَسَّدَتْ    


فِيكِ المَلَامِحُ… وَالحَنِينُ يُعَذِّبُ


أَهوَى كَلَامَكِ… إِنْ سَكَتُّ تَفَجَّرَتْ    


أَسرَارُ رُوحِي وَالقَصِيدَةْ تَصخُبُ


وَأَرَى الحَيَاةَ إِذَا ابتَسَمتِ كَأَنَّهَا    


وَردٌ يُنَاجِي فِي الفَضَاءِ لِيُطْرِبُ


يَهفُو فُؤَادِي… إِنَّ فِيكِ مَحَبَّةً    


مَا عَادَ مِنهَا يَا حَبَيبِي مَهْرَبُ


فَارعِي هَوايَ بِطَيفِ عِشقِكِ إِنَّهُ    


عُشقٌ لَهُ فِي مُهجَتِي لَنَصِيبُ


إِنْ غِبْتِ … يَبقَى فِي الفُؤَادِ تَوَقُّدٌ    


وَإِذَا حَضَرْتِ سَعَادَةً لَا تُحْجَبُ


فَاكتُمْ هَوَايَ بِلَهبِ نَارِكِ إنَّهُ    


يَسْتَعرُ فِي دَمعِي وَلَا يَتَصَبَّبُ


يَا شُعْلَةً إِنْ لَمْ تَكُنْ فِي مُهجَتِي    


ماتَ الغرامُ… وَكُلُّ نَبْضٍ يَذْهَبُ


فَاسكُنْ فُؤادِي… إنَّ فِيكَ حَرَارَةً    


تُحْيِي الرُّؤى، وبِها يُشِرقُ المُغْرَبُ


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


النروج 29/6/2026


د . بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش




مجلة وجدانيات الادبية (( الأديبة د. صباح الوليدي 14.6.2026))(( الفقر طاعون))

 الفقــر طاعــون

طاح الفقير اللي على الرزق مغبـون

في فــوهة الـبركان والمــــوت نـاله


لجل الرغيف وناظر البؤس مكـنون

وسط الجحيم سطر مخاطـر فعـاله


يسعى وراء الـــرزق والكــل يدرون

والمــوت حـوله كل ســـاعة يطــاله


وسـط المخـاطر على كـف مجنون

بكـتب أسـامي النـاس يرتي لحـاله 


بين الحمم والموت بالقعر مسكون

قصـة كفــاحٍ صــار فيـها إستـحاله


الجوع في صدر المساكين طاعون

ينهــش بقـــايا حــلمه في رســـاله


طاح البطل والكل به صار محزون

يا حـرضة ابكي فاجــعٍ في جـباله


مات الشهيد في ذمة الفقر مديون

خــط الحـكاية من بطــولة رجـاله


الأديبة د. صباح الوليدي

14.6.2026





مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعر شعر/بسـطام أحمد رخـا))(( عهود تبدلت))

 عُهـودٌ تبـدَّلت ..

"عاهـدتنى أن لا  تـغيــب


‏والأن  عنـى  تـرحـَــــــلُ"


أقْبَلْـتَ مِثْـلَ الفجـرِ نُـوراً


‏واليَـــوْمَ  بَـدْرِيَ  يَـأْفُـــلُ


‏أَسْـكَنْتَنِي بَـيْنَ  الغُيُــوبْ 


‏ومَـضَـيْـتَ  لا  تَـتَـمَـهَّــــلُ


‏وقَطَعْتَ عَهْداً فِي الهَـوَى 


‏أنـَّــى  العُهُـــودُ  تُبَــدَّلُ؟


‏هَـدَّمْـتَ  حُلْــمَ   سـِـنِينَا  


‏كَيْــفَ الفــؤادُ  يَـفْـعَــــلُ؟


‏عجبِي  علَى  عهدٍ  مضَى


‏مـا  كُنـتُ  فيــهِ  أُبـــدَّلُ!.



‏نَثَرْتَ  في  دَرْبِي الشَّـجَـنْ  


‏والقَلْـبُ  بَعْـــدَكَ  يُشْــعَــلُ


‏تَـركْـتَـنِـي  لِلـذِّكْـــرَيَــــاتْ 


‏أَبْـكِــي  وَأَنْـتَ  تُـمَـثـِّـــــلُ


‏تَـرَكْـتَ  قَلْـبِي  فِي  لَظَـىً  


‏يَشْـقَى  وَأَنْـتَ  المُـنْـهـــلُ



‏فاذْهَبْ كَمَا شِئْتَ غَـرِيبـاً  


‏فَلَسْــتَ  مَـنْ  أَتَـوسـَّــــلُ


‏واحْمِلْ  مَتَاعَكَ  وَارْتَحِـلْ 


‏فَـالجُــرْحُ  بَعْــدَكَ  يُقْفَــلُ


‏خُتِـمَ  الكِتَـابُ  بِمَا  جَـرَى  


‏ومَضَـى الـزَّمَـــــانُ  الأَوَّلُ


       ‏....................


شعر/بسـطام أحمد رخـا


...............................................


مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعرتوفيق السلمان))(( لا تقطعي الود))

 لا تقطعي الودَّ

بحقِّ ما كانَ  بيني وما بينِكْ

لا تقطعي الودّ فالهجر يكويني


 رغم تجافينا   فالقلب مشتاقّ

ووحدكِ  أنت   اليومَ  تحييني


مرُي لساعات ما بين أوقاتي

رؤياك  تكفيني  حيناً إلى حين


أرتو  إلى النهر  ظمآنةُ  روحي

أبكي التي كانت  بالأمس ترويني


أحيا مع الذكرى في كلِّ موقعةٍ

وكأنَّكِ موجودةُ فيها تناديني


ذكراك يا ليلى ما  فارقت قلبي

فالقلب لا يقوى  هجر الرياحين


قد عادني  اليوم ما كنت أخشاه

فعشقيَ ء الماضي قد عاد يشقيني


ما كان لي ذنب في البعد والهجر

اِخترتُ  لي البعدَ والظنُّ تنسيني


شاركتِني  عمري في غير موعدهِ

صعب على روحي عشقي بتشريني


توفيق السلمان


الأحد، 28 يونيو 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( رحلة الرّوح في الأزقة القديمة )) بقلم الشاعرة ليلى رزوقة /الجزائر


تتلاشى الدروب والقلب يرتجفُ

كان هناك نورٌ في عتمة الزمن

يدٌ تمتدّ وعينٌ لا تعرفُ الجفْو

اليوم أين الملاذ؟

أين ذاك الصدرُ؟

الذي احتوى الآهات ومسحَ الدمعَ

أين ذاك الصوتُ الذي يهمسُ بالصبرِ؟

حين تاهت الخطى وانقطعَ السمعُ

صرنا تائهين في بحرٍ من الضياعِ

لا شاطئٌ يلوحُ ولا نجمٌ يهدي

القلوبُ عطشى تبحثُ عن ارتواءِ

والأرواحُ حيرى لا تجدُ من يفدي

كانت هناك بيوتٌ أبوابها مفتوحةٌ

تستقبلُ الحيارى وتضمّدُ الجراحَ

اليوم أغلقت الأبوابُ وأصبحت موحشة

وباتت الأرواحُ تبحثُ عن استراحَة

يا ليتَ الزمانَ يعودُ ولو لحظة

لنرى تلك الوجوهَ ونسمعَ تلك الأصواتَ

لكنّ القدرَ ماض بلا رحمة

ويتركُ خلفهُ حسراتٍ وآهاتٍ

فنمضي وحيدين في دروبِ الحياةِ

نحملُ أثقالَ الهمومِ، ومرارةَ الفراقِ

نبحثُ عن بصيصِ أملٍ

في ظلمةِ الآتِ

لكنّ الصدى يعودُ بمرارةِ الاشتياقِ

هذه هي حالُنا في هذا الزمانِ

أشباحٌ تمشي بلا روحٍ ولا هدفٍ

نحملُ في قلوبنا ألمَ الحرمانِ

وننتظرُ الفجرَ الذي لا يلوحُ في الأفقِ

فيا أيها القلبُ اصبرْ على البلوى

فربما يأتي يومٌ يشرقُ فيه النورُ

وربما نجدُ يدًا تمسحُ عنّا الشكوى

وتدلّنا على الدربِ في هذا العبورِ

ولكن حتى ذلك الحين سيبقى الألمُ

رفيقَ الدربِ وصديقَ الليلِ الطويلِ

وسيبقى السؤالُ يترددُ في العدمِ

أين نذهبُ

حين لا نعرفُ إلى أين نذهبُ؟

رزوقة ليلى الجزائر

السبت، 20 يونيو 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعرة ليلى رزوقة الجزائر))(( قصيدة صمت الاطلال))

صَمْتُ الأَطْلَال

أجرّ ملامحي خلفي

 كثوب صقيعيّ

وأسير.. 

كأنني لم أقترف يوماً وجودي!

ألفّق وجهاً بارداً 

ينظّم ابتسامة ميتة

لكنني في الداخل..

 محطة قطارات مهجورة

تتصادم فيها الذكريات 

بلا مكابح

ويعلو فيها ضجيج..

 لا يسمعه الصمم!

بلعتُ الكلمات.. 

كل الكلمات

كانت حادّة كشفرات

 ماضٍ لعين

جرحت حنجرتي

كل عتاب أردت أن أسكبه 

على كتف أحد

تخثّر.. 

تكدّس..

 ثم تحجّر

حتى صار صدري أثقل

 من نعش يحمل نفسه

ومن رحم هذا الهدم..

 تعلّمت هندسة المحو

أمحو البدايات 

التي لا تليق بي

وأبقى نقطة عالقة 

بين كاف ونون

هذا الصداع ليس 

نبضاً طبيعياً في العروق!

إنه ثورة الحروف التي خنقتها تحاول أن تحفر جمجمتي.. لتخرج!

تنهش أرقي

 وتترشني راقدة بين عتمتين

كيف لمرآة واحدة

 أن تتسع لكل هذه الوجوه المكسورة فيني؟

رأيت فيها امرأة

 تمشط شعر الخيبة

وأخرى تشبهني تماماً.. 

لكنها تموت بنعومة 

كلما أشرقت شمس

يا أيها العابرون فوق رمادي.. رويداً!

لا تطأوا الصمت

 فالصمت لغم

ما ترونه ليس هدوءاً

 بل هو جبل الجليد

 الذي نبتت له أنياب

أنا لا أخاف الكلام

 لكنني أخاف الجثة 

التي ستتكلم

بعد أن استنزفتني

 المعارك التي خضتها

 بلا صوت

ووقفتُ فيها شهيدة.. 

على مقتلي

ثم ماذا؟؟

لا شيء يعود 

أنا امرأة مكتوبة 

بلغة لم تُخلق بعد

من قرأني.. 

ضاع

من لم يقرأني.. 

ظلّ يبحث عني

 في كل المرافئ

سأرتدي القناع

 الناصع للجليد

وأحترق.. 

بيني وبين نفسي

بلا دخان!

بقلم الشاعرة

 ليلى رزوقة - الجزائر





الثلاثاء، 16 يونيو 2026

مجلة وجدانيات الادبية ((بقلمي: عصام أحمد الصامت اليمن – 2026))(( هذه أشواق البوح))

 "هذه أشواقُ البوح"


مَـا عَـادَ لِـي صَـبْـرٌ وَمَـا أَنْـسَـانِـي

إِلَّا جَـمَـالُ الـخِـدْرِ عَـنْ عِـصْـيَـانِـي


فَـطَـرَقَ الأَفْـئِـدَةَ الـهَـوَى بِـحَـرَارَةٍ 

وَبَـنَـى لِـقَـلْـبِـي بَـيْـتَـهُ بِـحَـنَـانِ


يَـنْـمُـو الـغَـرَامُ تَـلَـهُّـفاً فَـيُـذِيـبُـنِـي

فِـي لَـوْعَـةِ الـوُجْـدِ وَحَـرِّ الـبَـيَـانِ


تَـتَـنَـفَّـسُ الـرَّوْضَـاتُ إِنْ نَـاجَـيْـتُـهَا

وَتَـضُـوعُ مِـسْـكاً مِـنْ شَـذَى الـرَّيْـحَـانِ


إِنْ يَـرْقُـبِ الـشَّـادِي نَـسِـيـمَ تَـحَـدُّثٍ 

يَـصْـغَـى إِلَـيْـهِ وَيَـنْـثَـنِـي بِـأَمَـانِ


فَـيَـسِـيـرُ بَـيْـنَ الـحَـاضِـرِينَ مُـعَـطَّـراً 

بَـشَـراً، وَرَائِـحُ شَـوْقِـهِ بِـيَـقِـيـنِ


وَتَـلُـوذُ مِـنِّـي هَـيْـبَةً بِـتَـلَـفُّـتٍ  

وَتَـبُـوحُ سِـرَّ الـحُـبِّ بِـالـعِـرْفَـانِ


وَتَـمُـرُّ لَـحَـظَـاتُ الـلِّـقَـا كَـطَـيْـفِـهَا  

حُـلْـمٌ يَـمُـرُّ وَيَـنْـقَـضِـي بِـأَوَانِ


لَـكِـنْ إِذَا غَـشِـيَ الـخَـيَـالُ مَـرَاقِـدِي

سَـكِـنَـتْ جَـوَارِحُـهُ مَـعَ الـوِلْـدَانِ


وَإِذَا هَـبُـوبُ الـذِّكْـرِ هَـبَّ لِـرِفْـعَـتِـي

رَفَّ الـفُـؤَادُ بِـلَـذَّةِ الـوُلْـهَـانِ


يَـرْنُـو إِلَـى طَـيْـفِ الـخَـيَـالِ مُـتَـيَّـماً  

قَـلْـبٌ تَـعَـثَّـرَ فِـي هَـوَاهُ وَعَـانِ


أَيْـقَـنْـتُ أَنَّ الـوَصْـلَ طِـبٌّ شَـافٍ

وَالـبُـعْـدَ سِـكِّـيـنٌ مِـنَ الـنِّـيـرَانِ


وَتُـبْـتُ عَـنْ إِنْـكَـارِ حُـبِّـي عَـامِـداً 

فَـالـعِـشْـقُ آيَـةُ رَحْـمَـةِ الـرَّحْـمَـنِ


بقلمي: عصام أحمد الصامت

اليمن – 2026




الجمعة، 12 يونيو 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( عــــــــــدنان گعيد الــــــــــرحيماوي))(( يل تريد حسين و الجنة ختام))

 يل تريــــــد حسين والجنة خـــتام

لاتلطخ ايــــــدك بمـــــــــال الحرام

------------------------------------------

مـــوكب حسين النصبته ومجلسه

بيه احــــــكام ودروس ومـــدرسه

بالــــــــــــــك بمـــال الحرام دنسه

الخدمة ذمة وعبره للمؤمن وسام

لاتلطخ ايدك بمــــــــــــال الحرام

-----------------------------------------

حسين مـــايقبل تسد درب الانام

حسين خدامه يجب عدها التزام

الدمعة تبطل لو خبز بيتك حرام

باچــــــــر بگبرك حسابك وانتقام 

الدنيا تگظي.ومسكنك وادي السلام

لاتلطخ ايــــــــــــدك بمــال الحرام 

-----------------------------------------

شفنه بالطف من اخذ حق البتول

راح ذكره وجرفة اعلومه السيول

الراد يمشي بمنهج ودين الرسول

موش للباطل يضل عـــــده ميول

خلي زادك صافي مـــن كل الاثام 

لاتلطخ ايدك بمــــــــــــال الحرام 

------------------------------------------

يا حسيني الخدمة مو بس بالشعار

الخدمة مـــوقف والتزام وباختصار

عف حــــرامك والصدك سويه منار

حتى باچـــــــر الك  يشفع  بالمدار

 بالقيامــــــــة حسين يرفعها الكرام

لا تلطخ ايــــــــــــدك بمال الحرام 

------------------------------------------

حسين مــــــو تمثيل تأخذلك صور

ولاتحط حزام خـــــــــادم ع الظهر

حسين ضحى بــــرگبته ودم النحر

وظــل عضيده هناك مرمي ع النهر

حتى تبقى الروس مروعة ويا هام

 لاتلطخ ايـــــــــــــدك بمال الحرام 

-------------------------------------------

عــــــــــدنان گعيد الــــــــــرحيماوي




مجلة وجدانيات الادبية (( شعر/ بسـطام أحمد رخـا))(( فنجان قهوة))

 .     فنجـان قهـوة  ☕

اضبط  مزاجَـكَ فى الصَّباحِ  بقهوةٍ

‏شـقراءُ  تَهْـزِمُ  في العيـونِ  نُعـاسَـكْ


 ‏مِنْ  دُونِهـا  تَبْـدو الحَيـاةُ  كَـئيـبَـةً

‏وتَـظَــلُّ تَـنْـفُــخُ  مُعـلِنــاً  إفْـلاسَــكْ!


 ‏فـاشْـرَبْ وعِـشْ  مَلِكـاً  بِـفِنْجـانٍ لَه

‏سِـحْــرٌ  يُعِيـدُ  لَكَ الحَيـاةَ  حَواسَـكْ


 ‏واسـمَـعْ" لِفَيروزٍ " تُغَنّـي فى المدى

‏ " نَـسـَّـمْ  عَلَـيْنَـا الهَـوَا " بـأنفـاســك


 ‏واتْـرُك هُمُـومَ الدَّهْـرِ تَمْشِي وَحْدَها

‏ واجعـل صباحك يُسـتعَادُ  بكاسـك


 ‏ما العِشْـقُ  إلا  شَـفْـطَـةٌ  مِن  دَلَّةٍ

‏تَجْلُـو الهُمـومَ  وتُنْعِـشُ إحْساسَـكْ


 ‏واحـذر  مُجالسـةَ  البخيـل فـإنـه

‏يأْلفـكَ  كى  تسـكب له  من كاسك


‏مَنْ  لَمْ  يُحِـبَّ  البُنَّ  بَيْنَ  رِفَـاقِهِ

فاجـنَبْ  صَـدَاقَتَـهُ  فَلَيْسَ بِنـاسِكْ

      ................................

      شعر/ بسـطام أحمد رخـا 

            .....................






مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعرة مينا الشرقي)) (( منفى الرغائب))

 منفى الرغائب


خبئ شجونك إن صمتك عاتبُ

صَدِّق دموعك إن وصلك كاذبُ

يا بن المسافات ما للدهر من رحمةٍ

سوى أنينٍ إذا نأيت مصاحبُ

لا تلق قلبك في دربٍ بلا أملٍ

يمشي به الطامع وأنت الراغبُ

ودع الملامة للرياح فإنها

تدري بأنك في الغرام معذَّبُ

لن تستفيق من الحنين لأنهُ

بحرٌ عميق والمشاعر قاربُ

كم مرةٍ أحييت جرحك لاهياً

في لُجَّة الذكرى فمن هو غالبُ

ولطالما ضاق الزمان وما لنا

في العمر إلا أن تشيب رغائبُ

ستعود حتَّى لو رحلت وربما

بغداد حاضرة وأنت الغائبُ

✍️ مينا الشرقي

مجلة وجدانيات الادبية (( بقلم محمد عطاالله عطا ٠ مصر))(( الخيط الرفيع))

 الخيط الرفيع

خيط رفيع بين القبح والبهاء

لا يفهمه إلا فطنة من العقلاء

أصحاب لب سوي بين الناس

بضمير حي لم يضل بالإعياء

برأي تعالى عن تدابير الهوى

بساحة النفاق وأروقة الرياء

فالكلمة الحرة عنوان للرجال

وزينة الحرائر بجنس النساء

كن صدوقا مع ضمير صالح

تكن سيد القوم في الأنحاء

ويزيد قدرك بين الناس حبا

وكما النجوم تلوح بالاضواء

حسن الخلق مكرمة لرفقته

ويزيدهم حسنا بين الكرماء

لسان حالهم بمجلس صحبة

هو الخليق بصحبة العظماء

من زانه حسن الخلق برزانة

يدوم ذكره بالأرض والسماء

بقلم

محمد عطاالله عطا ٠ مصر


مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعرة ليلى رزوقة الجزائر)) (( خبايا المرايا المكسورة))

خبايا المرايا المكسورة

أعيذك..

من سطوة الالتفات

ومن زمن كان يجري سراعًا

ليقطف منا الجراح!

كم نحتاج.. 

كم نحتاج؟

أن نجلس الآن مع الطفل

الذي ما زال يسكن في أعماقنا المنسية

أن نعتذر له طويلًا..

لأن الحياة سبقته بالبتر والآه

ولم تترك له غير الشظايا الندية!

تعال..

نربت على قلبك المنزوي

ذاك الذي تعلم الصمت قبل الفرح!

فما ذاق يومًا طفولته

ولا طار كونًا ولا صاح حتى انجرح..

علمه الخوف أن يكتمه

وعلمه الحزن أن يحتميه

فما كان يدري بأن الحياة..

ستأكل من طهره ما تشاه

أيا طفلي الارتماء في الصقيع

كم نحتاج أن نمنحك الأمان الذي افتقدته؟

والحنان الذي تأخر حتى تحجر فينا الألم؟

أنا أعتذر..

عن كل خوف عبرته

وعن حضن دفء تمنيته..

فجاءك بعد فوات الندم!

تعال لأرفع عن ركبتيك

غبار المسافات.. 

هذا الوهم

فما أوجع العمر أن يكبرا!

ويتركنا في الزوايا الخفية

بوجه مهيب أمام الأنام..

بينما تبقى في الدواخل طفولة مكسورة

ما زالت تنتظر حضنًا.. 

لم يأتِ بعد!

تمد اليدين لأطياف أمس

وتسأل عن وعدها

 أين.. أين؟

فيا قلب صبرًا..

 فإن الكسور

سيعوضها الله يومًا بما..

يليق بهذا النقاء العميق

سيمسح سبحانه دمعة

بقت في العيون دهورًا تفيق

ويبدل خوفك أمنًا غدًا

فنم يا صغيري..

فقد جاء جبر العميق

رزوقة ليلى الجزائر 



الخميس، 11 يونيو 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( عمير. #العتواني/))(( الضوء يأتي في نهاية النفق))

 "الضوءْ يأتيّ في نهايةَ النفقْ "


المرورْ في الظلامْ هذهِ مرحلةً في حياتنَا جميعاً ؛

لكنّها طريقاً إلىٰ النورْ في النهاية؛

العبورْ متعباً للجميعْ لكنْ في نهايتهِ السعادةْ ؛

التعثرْ والألمْ والبعدْ كلَ هذهِ من أساسياتْ الطرقْ ؛

لكنّها مرحلةً تتعداها ياصديقِي ؛


أحياناً ما نحتاجهْ هو فقطْ قليلاً من الصبرْ ؛

قليلاً من الرضىٰ ؛

قليلاً من اليقينْ قليلاً من الحكمةْ ؛

لا شيء يستمرْ ياصديقِي ؛

هنَاك ضوءاً نهاية كلَ عتمةْ وأملاً نهايةْ كلَ ألمْ ؛


وما بعدها ياصديقِي ؛

تفهم الحكمةْ من كلِ العقباتْ ؛

وتفهم الحكمة بعدَ كلِ تعثرْ ؛

وتفهمَ الحكمة نهايةْ كلِ ألمْ ؛

هنَاك ضوءاً نهاية كلِ نفقْ وهناك صباحاً مشرقاً نهاية كلِ ليلٍ مظلمْ ياصديقِي ؛


أحياناً النجاحْ يحتاج قليلاً من الوقتْ ؛

والسعادة تحتاجُ قليلاً من الصبرْ ؛

والوصولْ يحتاجُ العبورَ أولاً ياصديقِي ؛


وأجملُ وصولاً هو قناعةُ النفسْ والثقة بهاْ ؛

والعملُ علىٰ تخطيّ العقباتْ ياصديقِي ؛

البابُ ينتظرُ وصولكْ ياصديقِي لكنّه لن يفتحْ حتىٰ تطرقهُ ثلاثاً ياصديقِي ؛


لنْ تتخطىٰ الألم مالمْ تحاولْ أن تبدأْ بأعماقكْ ؛

لنْ تصلُ حتىٰ تتعثرُ عددَ المراتْ ؛

لنْ تصلُ إلىٰ المجدْ حتىٰ تلعقَ الصبراْ ؛

نهايةْ كلَ طريقاً مظلماً ضوءاً يملؤُ الأفقْ ياصديقِي"


#عمير.   #العتواني

مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعرة ليلى رزوقة الجزائر))(( نون و غسق))

 نون وغسق

ثمة خراب أنيق في الداخل

حيث تنمو الظلال على مهل

ويحيك الصمت ثوبا لائقا بالذهول

أنا الفتاة التي رأت سقوف الحكاية تتهاوى

ولم تلتفت..

تركت العالم يرتطم ببعضه كخزف هش

وقبضت على جمرتي

 في عيني.. 

ليل قديم

مخطوطات من الوجع الذي لا يقرأ

وتجاعيد حنين أعمق من بئر مهجورة

أحمل مدنا بكامل أرصفتها وشعرائها.. 

دفنت في صدري

وأسرارا تئن كذئب جريح في أقصى العتمة

كم عبرت المتاهات حافية

أنبش وجه الضوء

فما وجدت سوى ريح عاتية تقتلع الخطى

وتتركني غصنا وحيدا.. 

يعيد تعريف الصمود

 لست طيفا يعبر رصيف الحياة ويمضي

أنا ثقل الوجود حين يصبح آهة

أنا الشتات الذي يرفض الترتيب

الماضي الذي يمد أصابعه ليخنق الحاضر

والمستقبل الذي يرقص

 كالمجنون على نصل شفرة

 في جوفي بركان أخرس

ثورة لا تملك صوتا لكنها تملك مخالب

أريد أن أهز هذا السكون الكوني

 أن أهدم السور

أن أزرع الصرخة في حقول غمرها البوار

لكن الفكرة تشيخ قبل أن تصل إلى شفتي

تتجمد كقطرة حبر سقطت في صقيع

وتتلاشى كأثر قنبلة في رمل الصحراء

  ومع هذا.. 

انظروا إلى جهتي

أنا نبتة تمردت على العقم وولدت من صخرة

شمعة لا تضيء العابرين..

 بل تحرق أصابع الظلام

فلا تسموا انطوائي ضعفا

ولا هدوئي استسلاما

الصمت أحيانا.. 

هو أعلى درجات الصخب

أنا الفتاة التي ستظل ترمم حلم السلام

حتى لو انهار السقف

وانطفأ الكوكب

بقلم: 

ليلى رزوقة - الجزائر




مجلة وجدانيات الادبية (( علي الموصلي 11/6/2026 العراق))(( مت في رياضك))

 مُت في رياضِكَ

::::::::: ::::::::

مُت في رِياضِك لاتمت بحُسامي 

انا ما رميتُ فانت كُنت الرامي


اغلقتُ عمداً مَدخلي ومنافذي 

يا ويل قلبي وباعتقادي السامي


اخطاءُ عمري انت اوّل ما بها

وضياع حرفي وعِتمتي وظلامي


قل ما تشاء خلف ظهري حاقداً

شكرا إليك الوهم ُكان أمامي


هيا اكتمل بالمال فهذا متتمٌ

واركل باسمي وضعهُ بالأقدام


طالت شجونُ الياس بين جوارحي

وكّل ليل يكون ليلاً دامي


خلف قناع العجز اظهر بسمةً

والآن حان الوقت حرقَ لِثامي 

:::::::::::::::::::::::::::   ز ::::

علي الموصلي 11/6/2026

العراق


مجلة وجدانيات الادبية (( بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة))(( صرخة خان يونس))

 ✦🇵🇸 صرخةُ خان يونس 🇵🇸✦

(ملحمة شعرية)


إلى غزة الصابرة، وإلى خان يونس التي ما انحنت رغم الجراح، وإلى الأطفال الذين كتبوا بدمائهم حكاية الصمود، وإلى الأمهات اللواتي حملن وجع الوطن في قلوبهن...


---


خانَ يونسَ تُذبحُ والعالَمُ يتفرَّجُ

ويسمعُ، والصمتُ فوقَ جراحِ أهلِها يتمرَّجُ


أينَ العروبةُ؟ هل تهاوتْ في مهابِّ الريحِ أم

باتتْ حميَّتُها بطونًا لا تُثارُ ولا تُهيَّجُ؟


والطفلُ تحتَ الخيمِ يحترقُ الأسى

والنارُ في الأكبادِ تكبرُ ثمَّ تلتهبُ وتضجُّ


وصرخةُ المكلومِ: وا معتصماهُ، فهل في العربِ معتصمٌ

إذا نادى الضعيفُ يُفرِّجُ؟


هزِّي النخيلَ، يا ابنةَ الغزَّةِ العزةِ التي

من صبرِها نورُ اليقينِ ومن ثباتِها الأبلجُ


تتساقطُ الرحماتُ من أبوابِ جنَّاتِ السما

ويفوحُ مسكُ الخلدِ حيثُ الصبرُ يزهرُ ويبهجُ


أمَّا قساةُ القلبِ ما رقَّتْ ضمائرُهم، ولا

هزَّتْ فؤادَهمُ المآسي أو بكاءٌ ونواحٌ مُحرِجُ


صرخاتُ أمٍّ، أو نحيبُ طفولةٍ مذبوحةٍ،

أيُّ المشاهدِ لا يذيبُ الصخرَ إن كانَ يُدرِجُ؟


يا دمعةَ الأمهاتِ جودي في بحارِ الدمِّ لا تخشي الضياعَ،

فكلُّ حرفٍ بأنينكِ يَخلُجُ


فالعدلُ غابَ، وظلُّهُ الممدودُ غادرَ أرضَنا،

لكنَّ ربَّ العرشِ للظلمِ الثقيلِ سيُخرِجُ


---


✦ عتابُ الأمة ✦


اللهُ أكبرُ فوقَ كلِّ جبابرةِ الورى،

وعلى الطغاةِ ومن يُساومُ بالكرامةِ يحتجُّ


سيجيءُ فجرُ الحقِّ مهما طالَ ليلُ مصابِنا،

وتعودُ غزةُ بالنضالِ كما عهدناها تُتوَّجُ


يا ويحَ قومٍ أبصروا نارَ الأسى تَسري

وتأكلُ الأطفالَ في البلاءِ، فما تحرَّكَ فيهمُ نهجُ


والقصفُ يسبقُ كلَّ صوتٍ، والخيامُ تهاوتْ

حتى غدا سترُ الفقيرِ الرمادُ، مأواهُ الحَرِجُ


أمٌّ تُفتِّشُ بينَ الركامِ عن ابنِها باكيةً،

والدمعُ يسبقُ لفظَها، ووجعُ جنباتِ صدرِها يَعِجُّ


والشيخُ أضناهُ الألمُ، فما وجدَ غيرَ الدعاءِ سلاحَهُ،

فمدَّ كفَّيهِ إلى السماءِ، وقلبُهُ للهِ يلِجُ


كم طفلةٍ تُداعبُ ظلَّها فرحًا بأحلامِها،

فغدتْ تُحدِّقُ بالدخانِ، وخوفُها بينَ الضلوعِ يؤرِّجُ


أينَ الذينَ تغنَّوا بالمروءةِ والبطولاتِ التي

ملأتْ دفاترَ مجدِهم؟ أم أنَّ ذاكَ محضُ تدرُّجِ؟


أتباتُ أعينُكم قريرةً والموتُ يحصدُ غزةَ،

والجرحُ ينزفُ، والأنينُ بكلِّ ركنٍ يَضِجُّ؟


يا خجلَ التاريخِ من صمتٍ يطولُ على المذابحِ،

وكأنَّ العدلَ في زمنِ المصالحِ صارَ مُرتَجُ


---


✦ وعدُ النصر ✦


لكنَّ غزةَ رغمَ بحرِ النارِ باقيةُ الشموخِ،

جبلٌ إذا هبَّتْ عليه الريحُ يومًا لا يلينُ ولا يَهُجُّ


ستظلُّ تكتبُ بالدماءِ حكايةً تحفظُ عهدَها،

أنَّ الكرامةَ لا تُباعُ، وأنَّ الحقَّ دومًا يَبهَجُ


ولئن رأينا الليلَ يطوي بالدجى أعمارَ أطفالٍ،

فالفجرُ وعدُ اللهِ المبينُ إذا أتى لا يُحرَجُ


سيجيءُ يومٌ تُسألُ الدنيا به عمَّا رأتْ من مأتمٍ،

ويقومُ كلُّ شهيدِ حقٍّ بالبيانِ وصوتُهُ يتوهَّجُ


فاللهُ يعلمُ ما جرى، واللهُ يسمعُ كلَّ مَن

شكا الظلامةَ إذ تضيقُ به السُّبُلُ وتُرتَجُ


لا تحسبوا دمَ طفلِ غزةَ ضائعًا بينَ الورى،

فالحقُّ محفوظٌ وإن طالَ المدى وتعرَّجُ


سيظلُّ اسمُ غزةَ العلياءِ سفرَ الخلودِ ومنارةً،

ويظلُّ ذكرُ صبرِها على الزمانِ يُتوَّجُ


إنَّ الشهادةَ رفعةٌ، والظلمُ مهما عربدَ الطغاةُ،

فآخرُ الطغيانِ حتمًا يُدلَجُ


وغدًا سيعلمُ كلُّ مَن باعَ الضميرَ لمصلحةٍ،

أنَّ الكرامةَ لا تُدانُ، ولا المبادئُ تُنتَجُ


يا غزةَ الصبرِ الجميلِ، لكِ السلامُ معطَّرًا،

وبكِ الدعاءُ إلى السماءِ، وقلبُنا لكِ يلهجُ.


---


✦ دعاء ✦


اللهم انصر أهل غزة، واحفظ أطفالها ونساءها وشيوخها، وارحم شهداءها، واشفِ جرحاها، واجعل لهم من كل ضيقٍ فرجًا، ومن كل بلاءٍ مخرجًا، واربط على قلوبهم بالصبر والثبات، واكتب لهم الأمن والنصر والتمكين يا رب العالمين.


---


✍️ بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة






مجلة وجدانيات الادبية (( رابطة الضاد ومسارات الأدب ) •••• كتب / ايمن عزالدين سكورى .))

 ••••• ( رابطة الضاد ومسارات الأدب ) ••••

كتب / ايمن عزالدين سكورى .


فى ليلة مليئة بالإبداع حضرها قامات من الشعراء والفنانين والأدباء ؛ أقامت " رابطة الضاد الأدبية " أمسية يوم الخميس الماضى ٤ / ٦ / ٢٠٢٦م  بنادى السباعية الرياضى تحت عنوان " الشعر فى صدر الإسلام " وكانا ضيفى المنصة الشاعر القدير " حسنى سند " والدكتور الشاعر " عليوة سلامة " واستهلت الأمسية مع كلمة الشاعر والروائي " ايمن عزالدين سكورى " -- مُقدم الأمسية -- حيث قال : " كما نعلم أن اللغة العربية تمثل لنا الهوية والتراث والذات ؛ لذا حرصت " رابطة الضاد " على الإعتناء بها وتناول قضاياها مع عدم إغفال الإبداعات الأدبية الأخرى مثل الزجل والشعر الحر والفن الغنائى والفن المسرحى " بعده تحدث الشاعر الكبير " رحاب محمد عابدين " قائلا : " أدب صدر الإسلام هو الأدب المصاحب لحياة الرسول بالمدينة المنورة والخلفاء الراشدين من بعده ويتمثل فى الشعر والخطابة " وأضاف " هناك ثلاث برديات شهيرة فى مدح الرسول صلى الله عليه وسلم وهم بردة " كعب بن زهير " الرائدة والأولى فى هذا المضمار ؛ وبردة الإمام " البوصيرى " الصوفية ؛ ونهج البردة " لأمير الشعراء " أحمد بك شوقى " .


ثم تحدث الشاعر الكبير " حسنى سند " عن موضوع الندوة وتناول الشاعرة " الخنساء " وعقد مقارنة بين شعرها قبل الإسلام وبعدما أسلمت ؛ وأعطى مثلا حينما مات أخوها " صخر " وهى فى الجاهلية ورثته برثاء يملؤه اللوع والجزع ؛ أما حينما أسلمت واستشهد أبناؤها الأربعة فى إحدى الغزوات فرثتهم بشعر يملؤه الثبات والطمأنينة ؛ وهذا ما يدل على أن الإسلام أعاد صياغتها كإنسانة أولا وشاعرة ثانيا ؛ وأن لغتها الشاعرية حملت مفردات أخرى ومفاهيم مختلفة " ؛ أما الدكتور الشاعر " عليوة سلامة " فتناول فى معرض حديثه الشاعر " كعب بن زهير " وعرض بعضا من أبيات لقصيدته التى أنشدها فى حضرة الرسول صل الله عليه وسلم ثم قال : " أختلف الشعر  فى الجاهلية عنه فى صدر الإسلام وهذا الإختلاف يتضمن أغراض الشعر ؛ فمثلا أن الشعر الجاهلي كان الفخر و الإعتزاز بالأنساب والعشيرة أما فى صدر الإسلام فأصبح الفخر للإسلام وليس للعرقية ؛ علاوة على أن الموضوعات اختلفت فبعد أن كان الشعر يتناول التشبيب بالنساء والهجاء المقذع ويحمل أحيانا عديدة على العداوات صار فى صدر الإسلام مرققا يحمل على مكارم الأخلاق وبخلاف هذا جاء القرآن وهذب ذائقة الشعراء " ومن جانبها قالت الشاعرة والفنانة المبدعة : " مر الأدب العربي شعرا ونثرا بمرحلة انتقالية حاسمة مع ظهور الإسلام ؛ إذ لم يعد مجرد وسيلة للمفاخرة القبلية أو التكسب إنما تحول إلى رسالة فكرية ؛ ونلحظ أن الإسلام رغم إنه حارب الإتجاهات الجاهلية فى الشعر كالغزل الفاحش والهجاء القبلى المقذع والعصبية العمياء إلا أنه لم يحارب الشعر كفن بل على العكس فقد اتخذه الرسول صل الله عليه وسلم وسيلة إعلامية للدفاع عن الدعوة " وأضافت سهير " وقد برز فى صدر الإسلام شعراء أُطلق عليهم " الشعراء المخضرمين " وهم الذين حضروا وعاشوا فى الجاهلية وأدركوا الإسلام وأسلموا ومنهم " حسان بن ثابت " شاعر الرسول و " كعب بن زهير " صاحب اللامية الشهيرة " بانت سعاد " والتى جاء بها معتذرا للرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك " الخنساء " أو " تماضر بنت عمرو " أشهر شاعرات العرب وقد اشتهرت في الجاهلية برثاءها المبكى لأخويها " صخر " و" معاوية " وأيضا الشاعر " لبيد بن ربيعة العامرى " أحد أصحاب المعلقات فى الجاهلية و " كعب بن مالك " وأشارت سهير بأن النثر أيضا قد قفز قفزة نوعية فى هذا العصر ومنه " الخطابة " و " الرسائل " و " الوصايا " وذلك لشرح العقيدة وأحكام الدين والدعوة إلى الأخلاق " وفى مداخلة للشاعر الكبير " رضا فوزى " قال : " الفصحى فى حالة تدهور من حيث الإبداع أو التحدث وهذا ناتج من عدة أسباب أبرزها عدم الممارسة لتلك اللغة الراقية ؛ بالإضافة إلى أن بعض من شعراء الفصحى أنفسهم يتحدثون ويقدمون أعمالا بلغة " متقعرة " وهذا مما ينفر الناس من الفصحى " وأضاف " يجب على الشاعر أن يقيم موازنة بين القديم والمعاصر " بعدها أبدع الشعراء والمطربون فى تقديم جانب من أعمالهم ومنهم الشاعر " إبراهيم مكى " والفنان " محمد معتوق " والفنانة الشاعرة " ايمان احمد سالم " والفنان العواد " محمد بركات " والأستاذة الكاتبة  الفاضلة " صفاء المصرى " التى تحدثت عن مؤلفاتها ضمن تحدثها فى سياق موضوع الندوة ؛ حضر الندوة القاص " محمد جابر أبو ضيف " والأستاذة " خديجة أحمد حمزة " حودة •••


                                الشاعر والروائي  


                               والكاتب الصحفى 


                           أيمن عزالدين سكورى






مجلة وجدانيات الادبية (( ابوعاصم الواقدي))(( أمنت ان الله))

 *🖍️وآمنت ان الله*

🫥🫥🫥🫥🫥

 


وآمنت ان الله 

                  لا رب غيره 

ولا لوجود دون

                   واجده رب


واني له عبد

              متى ما دعوته 

يجيب دعائي

           كلما ضرع القلب 


وما دونه عوني 

           وغوثي وملجئي 

وحسبي ومالي 

        دون رحمته حسب


 واحسن ظني

            فيه وهو ابر بي 

من الاخ والابناء 

                 والام والاب


 معي دائما في

         العسر واليسر كلما 

اناديه زال الهم

               والغم والكرب


 ولا لي وكيل 

            دونه الله وحده

على كل شئء 

              لا يقر به جنب


هداني ودلاني 

              ترى الخير كله 

وعلمني مالشر 

               كيلا ولا اصبو 


وان اذنبت نفسي

           التمست اعتذاره 

عن الذنب والزلات

                 يغفرها الرب


 ولي كلما استغفرته

                   قل عثرتي

 ويستر ذنبي ما

             تعاقرني شجب


 ومن يتق الرحمن

               من اجل غاية

سواه فما والله 

                راق له كسب 


🖍️🖍️🖍️🖍️🖍️🖍️


ابوعاصم الواقدي ✍️