السبت، 31 يناير 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( ليل النَّدامة )) بقلم الشاعر صالح الخصبه


ليلُ الندامـــــى
##########
ليلُ الندامـــــــى على جمّـــــــــرٍ نُكابِــــــــده
متــــــى سَتُشرِقُ بعـــــدَ العَتّم ِيا غـــــــــده
يا مُقلــــــــةَ العينِِ يا أنفـــــاسَ نرجســــــــةٍ
فيها من العطــــر ما في الورد عــــــــــوَّده
خفــــــقُ بروحـــــــي ولا أدرى لــــــهُ عبــــــقٌ
يا من تقيــــــــــمُ فُــــــــــؤادي ثمَّ تُقعِـــــــدَه
وتبتَليـــــــــهِ علــــــــــــى حرّفٍ وتُسعِــــــــدَه
أَما تَرانـــــــــــي بأنّـــــــــي أنحَنــــــــي ألمــــاً
للعـــــــــــــــــــــــادِياتِ علــــــــى جنّبٍ أُردّده
ما أن أَحسُّ بطيـــــــفٍ كُنتُ أجذبــــــــــــــــه
نحـــــــوي أَنيساً وكــــــــلِّ الناسِ تُبعـــــــده
حتّى يبيتُ فـــــــــــؤادي في مواسمــــــــــه
ضحـــــــلا ً ينامُّ علـــــــــى جفـــــــنٍ مُسّهده
يا أيّهـــــــا الضبـــــــــــيُّ هل جفّت مواردُنا
واللعّــــــــــجُ فينــــــا مصبُّ القلّبَ مورِده
لا الشــــــــوقُ فينا غديـــــــرٌ أنّتَ شاربـــــــه
لغــــــــواً ولا الّليالـــــــي على كُـــــرهٍ تُبدّده
يضمُّـــــهُ البحـــــــــرُ عنّي ثمَّ يحضُننــــــــي
فيحّتوينــــــي وفـــي سُنّارتــــــــــي يـــــــــدَه
قد كانَ يَنهـــــــــــلُ من قلّبـــــي سحائَبَــــــه
غيثـــــــاً مَطيـــــــــراً وما جفّت روافــــــــــــده
هُنا المَطــــايا وفي الأحّشــــــــــــاءِ ملحَمَةٌ
من الصدّيـــــــــــاتَ والنجــــــوى تشّيــــــــده
هذا النميــــــــــــرُ الّذي بالشدّوِ يعرِفُنــــــــي
ويعــــــــــرفُ النايُ إن غنّت قصائــــــــــــــدُه
لو لم تَكن هاجســــــي للقلّبِ نادلـــــــــــه
لمّـــــــا حَييتَ بِهـــــــــــذا القلّبِ مُفــــــــــــردَه
گأنّكَ العيــــــــــــدُ وضّــــــــــــــاءً ومُخّتـــــــــزلا
في خافقيـــــــن وهالُ القلّبِ مِولــــــــــــــدَه
سل الريـــــــــاح فهــــــــــل ابقت لنا اثــــــــراً
في الدربِ في القلّب في الذكرى لتجحده
انا الريــــــــــــــاحُ فلا فوضــــــــــى تُجرّدُنــــي
لهفـــــــي ولا عاذلاتِ الـــــــــــروحِ تُزهـِـــــــدَه
فينا العــــــــــــــوادي وفينـــــــا كلِّ شـــــاردةٍ
من التعاليــــــــلِ في الشَكّـــــــوى تُوسَّـــــده
أنا العليــــــلُ وأيّا كـــــــانَ في مُهجـــــــــــــي
حتّمــــــــــــاً تظلُّ أميرُ البـــــــــــوحِ سيــــــــدُّه
يا من رَجوّتَ بأن تبقــــــــــــى مراكبُنـــــــــــــا
في البحــــــر ِ يختاً وفي الأنـــــــــــواءِ مَعبدَه
من صاغَ قلّبي وأرخـــى الليلَ في جَسدي
وشــــــــقَّ صــــــدري وبالرمضـــــــاءِ مهّـــــدَّه
من طــــــــارَ من فننٍ واختـــــــــــــالَ في فننٍ
من الضلــــــــــوعِ ومَن بالريـــــــــــــــح قيّـــدَه
من ذا الّـــــــذي عِبقاً بالهــــــــــــالِ يمنحُنــــــا
ثوبَ التعافــــــــــــي ومَن بالبابِ اوصَــــــدَه
من جرَّ نتحـــــــــــــي على مزنٍ تُبلّلنـــــــــــــي
وتقتفينــــــــــــي على شــــــــوقٍ وتُخمِــــــــده
للـــــهِ درّكُ يا من بالضنــــــــــى اعتــــــــرفت
فيهِ القوافــــــــــي وصاغت مِنهُ اثّمــــــــــــدَه
$$$$$$$$$$$$$$$$$
 S@leh

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق