
**دَرْبُ المَجْدِ... جَزَائِر الأَحْرَارِ** 

*ملحمة وفاء لنضال الجزائر وشهدائها*
يا جَزائِرُ، يا مَنارَةَ أُمَّةٍ
يا قِصَّةَ الأَمْجادِ والأَحْرارِ
يا أَرْضَ ثَوْرَةِ شامِخٍ تَحَدَّى
لَيْلَ الطُّغاةِ بِعَزْمَةِ الأَبْرارِ
ما لانَ عَزْمُكِ حينَ جاشَتْ مِحْنَةٌ
بل زادَ صَوْتُكِ هَيْبَةَ الإِصْرارِ
مِنْ جَبَلِ الأَوْراسِ لاحَتْ شَمْسُكِ
وتَفَجَّرَتْ أَنْهارُكِ الثُّوَّارِ
مِلْيونُ شَهيدٍ ونِصْفُ مِلْيونٍ
خَطُّوا الحُرُوفَ بِصَفْحَةِ الأَقْدارِ
دَفَعوا دِماءَ القَلْبِ دونَ تَرَدُّدٍ
فَتَفَتَّحَتْ أَرْضُ الحُرِّيَّةِ الغَرّاءِ
والأَميرُ عَبْدُ القادِرِ المِقْدامُ قَدْ
أَرْسى مَبادِئَ عِزَّةٍ وفَخارِ
يا جَزائِرَ التَّحْريرِ، يا وَطَنَ الإِبا
يا قِبْلَةَ الأَحْرارِ في الأَقْطارِ
لا تَحْسَبي أَنَّ الشَّهيدَ تَوَارَتْ
آثارُهُ، فَالشَّعْبُ بَعْدَ الشَّعْبِ سارِ
فَالحُرُّ يَحْمِلُ عَهْدَهُ في صَدْرِهِ
ويَصونُ أَرْضَ العِزِّ بالأَفْكارِ
يا مَنْ رَفَعْتِ لِكُلِّ حُرٍّ رايَةً
وسَكَنْتِ في وَجْدانِنا كَالنَّارِ
مِنْ أَرْدُنِّنا نُهديكِ أَطْيَبَ تَحِيَّةٍ
مِنْ نَبْضِ أَهْلِ العِزِّ والأَحْرارِ
أَرْضُ الكَرامَةِ لا تَبيعُ عُهودَها
والحُرُّ يَعْرِفُ قِيمَةَ الأَخْيارِ
يا جَزائِرَ الأَمْجادِ، يا فَخْرَ العُلا
يا مَنْبَعَ الإِقْدامِ والإِكْبارِ
سَتَظَلُّ ثَوْرَتُكِ العَظِيمَةُ آيَةً
تُتْلى على الأَجْيالِ والأَعْصارِ
فَسَلامُ رَبّي للشُّهَداءِ، وتَحِيَّةٌ
لِلشَّعْبِ، صانِعِ مَجْدِكِ الجَبّارِ
**بقلم الشاعرة الأردنية --سفيرة المحبة والسلام
د. عطاف الخوالدة*

