فلنكتب التاريخ...*
الكامل
شعر:د.وصفي حرب تيلخ
في النَّفسِ شوْقٌ فائضٌ و مُرادُ
لا ينتهي مهما طغى الأوْغادُ
يا ابنَ العكورِ وللمكارمِ سادةٌ
والشّعرُ بيتٌ والبيانُ عِمادُ1
يا صاحِ إنّ الشِّعْرَ عهدُ كرامة
وبصدقهِ يتفاخرُ الأجوادُ
أطلقتَ منْ رَكْبِ الوفاءِ قصيدةً
فيها المروءةُ والوفاء يُشادُ
أهديتني مِنْ فيْضِ نوركَ قَوْلةً
غرّاءَ فيها للإباء زِنادُ
ولقدْ قرأتُكَ في حروفكَ فارسًا
في سيفهِ تتجدّدُ الأمجادُ
قدْ جاء حرفُكَ حين صافحَ مهجتي
كالشّمسِ تعشقُ نورَها الأطوادُ
فالشِّعْرُ إنْ لم ينتصرْ لمظالمٍ
فبأي حقًّ يُسْتباحُ مِدادُ
والقدسُ في قلبِ القصائدِ قِبْلةً
ما غيّرَتْ عنوانَها الأبْعادُ
ذِكْرِينُ تصْدحُ بالثناءِ لمثلكمْ
ولأرضها في مهجتي إنشادُ2
وغزّة الأبرارِ رغْمَ جراحها
تبقى ويفنى دونها الجلّادُ
يافا تنادي والخليلُ يجيبها
نابُلْسُ في درْبِ الكفاح عِمادُ
عكّا على شطِّ البحار عزيزةٌ
فيها الصّمودُ عقيدةٌ وجِهادُ
والأهلُ في الوطنِ الأسير حقيقةٌ
تبقى وترْقى والعدوُّ يُبادُ
يا صاحِ إنّ الحرْفَ حينَ يصُدُهُ
خوْفٌ يخونُ رسالةً تُرْتادُ
فلنكتبِ التاريخَ شِعْرا صادقًا
حتى يُضاء منَ الحروفِ سوادُ
ولنحفظِ العهدّ الذي كتّا له
فالعهد عندَ ذَوي المروءة زادُ
فامضِ بقلبكَ شاعرًا ومجاهدًا
أنتمْ وقومكَ للعُلا رُوّادُ
وليبقَ شِعرُكَ للكرامة رايةً
للحقِّ لا يبلى ولا ينْقادُ
والشِّعْرُ سيْفٌ عند حدِّ ظُباتِهِ
تتكسّرُ الأعداء ُ والأوغادُ
يا ابنَ العكورِ وأنت أكرمُ سيِّدٍ
في القومِ حينَ تُعَدَّدُ الأسيادُ
إنّي حفِظْتُ لك المودّةَ صادقًا
فالحرُّ يُحْفَظُ عهدُهُ ويُشادُ
والله يعلمُ أنّنا في شِعرنا
نحْيا لِحقٍّ والوفاءُ جهادُ
د.وصفي تيلخ
* ردا على قصيدة د. العكور الآتية
1- ابن العكور: الشاعر د. محمود العكور
2- ذِكرِينُ : قرية الشاعرد. وصفي تيلخ
=====
#للقلبِ_في_تِلكَ_العُيُونِ_بِلادٌ
#كلمات محمود العكور
لِلْقَلْبِ فِي تِلْكَ العُيُونِ بِلَادُ
لَوْ حَاوَلَتْ نَيْلًا بِهَا الأَضْدَادُ
لِلْقَلْبِ فِي تِلْكَ الدِّيَارِ حَبِيْبَةٌ
وَلَهُ بِغَزَّةَ شَاطِئٌ وَتِلَادُ
وَلَهُ الصَّبَاحَاتُ الَّتِي لَا تَنْحَنِي
أَبَدًا وَلَوْ أَوْدَى بِهَا الفُسَّادُ
تَشْتَاقُ ذَاكِرَتِي تَصَاوِيْرَ الكَرَى
لِلْحُبِّ فِي تِلْكَ الحُلُومِ مُرَادُ
مَا لِلْمَكَائِدِ لَمْ تَزَلْ فِي أَرْضِنَا
هِيَ قَدْ تُطِيْلُ ضَنَى الفَتَى فَتُعَادُ
حَتَّى الخَيَالُ مُحَرَّمٌ فِي نَوْمِنَا
لَمْ يَسْتَطِعْهُ الشَّيْخُ وَالأَوْلَادُ
كَمْ شَارِخٍ دَفَنَ الصَّبَابَةَ وَالهَوَى
لِيَكُونَ أَوَّلَ فَارِسٍ يَرْتَادُ
قَدْ أَيْقَنُوا أَنَّ الكـِفَاحَ طَرِيْقُهُمْ
قَدْ قَرَّرُوا أَنَّ الحَيَاةَ جِهَادُ
القُدْسُ تَنْتَظِرُ الفَتَى فِي لَهْفَةٍ
فَالإِنْتِظَارُ يُمَلُّ حِيْنَ يُعَادُ
القَيْدُ تَكْسِرُهُ الرِّجَالُ بِضَرْبَةٍ
أُسُدٌ إِذَا عَضَّتْ بِهِمْ أَقْيَادُ
أَشْتَاقُ فَاتِنَةً بِذِكْرِيْنَ الَّتِي
وَلَدَتْ لَنَا وَصْفِي فَعَادَ طِرَادُ
هْوَ فِي مَيَادِيْنِ الفَوَارِسِ قَائِدٌ
هٰذَا ابنُ حَرْبٍ سَيِّدٌ وَعِمَادُ
أَسَدٌ يُعَاقِرُ فِي المَنَايَا دَائِمًا
لَمْ تُثْنِهِ خَيْلٌ وَلَا أَعْدَادُ
أَوَمَا سَمِعْتَ نَشِيْدَهُ يَوْمَ الوَغَى
فَكَأَنَّمَا الإِبْرَاقُ وَالإِرْعَادُ
حَتَّى إِذا أَنْهَى المَهَمَّةَ شَاعِرًا
هُوَ بَحْرُ شِعْرٍ لَيْسَ فِيْهِ نَفَادُ
فَلَئِنْ فَخَرْتُ بِشَاعِرٍ لَا يَنْحَنِي
فَالمَدْحُ خَيْرٌ مَا بِهِ اسْتِطْرَادُ
مَا كُنْتُ أَمْدَحُ قَبْلَ هٰذَا شَاعِرًا
حَتَّى رَأَيْتُ الشِّعْرَ كَيْفَ يُفَادُ
وَرَأَيْتُ وَصْفِي فِي الحَيَاةِ مُجَاهِدًا
هُوَ شَاعِرٌ لِلحَقِّ لَا يَنْقَادُ
الشِّعْرُ يَبْغِي لِلحَيَاةِ سَعَادَةً
الشِّعرُ لَا تَعلُو بِهِ الأَحْقَادُ
فَتَرَى الحَكِيْمَ إِذَا أَتَاكَ بِحِكْمَةٍ
فَهوَ الكَرِيْمُ إذَا أَتَاكَ جَوَادُ
وَهوَ الَّذِي فَهِمَ المَقَاصِدَ كُلَّهَا
فَاتْبَعْ حَكِيْمًا أَوْ يَزُولَ سَوَادُ
=======

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق