‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعر _قصيدة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعر _قصيدة. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 28 يونيو 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( رحلة الرّوح في الأزقة القديمة )) بقلم الشاعرة ليلى رزوقة /الجزائر


تتلاشى الدروب والقلب يرتجفُ

كان هناك نورٌ في عتمة الزمن

يدٌ تمتدّ وعينٌ لا تعرفُ الجفْو

اليوم أين الملاذ؟

أين ذاك الصدرُ؟

الذي احتوى الآهات ومسحَ الدمعَ

أين ذاك الصوتُ الذي يهمسُ بالصبرِ؟

حين تاهت الخطى وانقطعَ السمعُ

صرنا تائهين في بحرٍ من الضياعِ

لا شاطئٌ يلوحُ ولا نجمٌ يهدي

القلوبُ عطشى تبحثُ عن ارتواءِ

والأرواحُ حيرى لا تجدُ من يفدي

كانت هناك بيوتٌ أبوابها مفتوحةٌ

تستقبلُ الحيارى وتضمّدُ الجراحَ

اليوم أغلقت الأبوابُ وأصبحت موحشة

وباتت الأرواحُ تبحثُ عن استراحَة

يا ليتَ الزمانَ يعودُ ولو لحظة

لنرى تلك الوجوهَ ونسمعَ تلك الأصواتَ

لكنّ القدرَ ماض بلا رحمة

ويتركُ خلفهُ حسراتٍ وآهاتٍ

فنمضي وحيدين في دروبِ الحياةِ

نحملُ أثقالَ الهمومِ، ومرارةَ الفراقِ

نبحثُ عن بصيصِ أملٍ

في ظلمةِ الآتِ

لكنّ الصدى يعودُ بمرارةِ الاشتياقِ

هذه هي حالُنا في هذا الزمانِ

أشباحٌ تمشي بلا روحٍ ولا هدفٍ

نحملُ في قلوبنا ألمَ الحرمانِ

وننتظرُ الفجرَ الذي لا يلوحُ في الأفقِ

فيا أيها القلبُ اصبرْ على البلوى

فربما يأتي يومٌ يشرقُ فيه النورُ

وربما نجدُ يدًا تمسحُ عنّا الشكوى

وتدلّنا على الدربِ في هذا العبورِ

ولكن حتى ذلك الحين سيبقى الألمُ

رفيقَ الدربِ وصديقَ الليلِ الطويلِ

وسيبقى السؤالُ يترددُ في العدمِ

أين نذهبُ

حين لا نعرفُ إلى أين نذهبُ؟

رزوقة ليلى الجزائر

الثلاثاء، 31 مارس 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( حِـوارٌ مَـعَ الـحَـرْفِ )) بقلم الشاعر​فادي عايد حروب - فلسطين



*********
​حِـوارٌ مَـعَ الـحَـرْفِ
قَالَ الشَّاعِرُ:
يَا حَرْفُ هَلْ فِيكَ مِنْ سِرٍّ أُنَاجِيهِ
فَإِنَّ صَدْرِي بِأَشْوَاقٍ يُعَانِيهِ
​قَالَ الحَرْفُ:
أَنَا الَّذِي فِي ضَمِيرِ الوَجْدِ مَسْكَنُهُ
إِنْ شِئْتَ بَحْرَ الهَوَى فَادْخُلْ مَعَانِيهِ
​قَالَ الشَّاعِرُ:
أَخَافُ أَنْ تَخْذُلَ الكَلِمَاتُ قَافِيَتِي
وَأَنْ يَضِيقَ بِمَا فِي القَلْبِ نَادِيهِ
​قَالَ الحَرْفُ:
لَا تَخْشَ إِنَّ فِي الآفَاقِ مُتَّسَعاً
لِصَوْتِ قَلْبِكَ إِنْ صِدْقاً تُغَذِّيهِ
​قَالَ الشَّاعِرُ:
وَهَلْ تُعِيدُ لِيَ الأَحْلَامَ إِنْ ذَبُلَتْ
وَهَلْ تُرَمِّمُ مَا فِي الرُّوحِ يُبْكِيهِ
​قَالَ الحَرْفُ:
أَنَا الرَّجَاءُ إِذَا مَا اللَّيْلُ أَرْهَقَكُمْ
وَفِيَّ فَجْرُ الأَمَانِي حِينَ نُحْيِيهِ
​قَالَ الشَّاعِرُ:
فَامْدُدْ يَدَيْكَ وَخُذْ مِنْ نَبْضِ قَافِيَتِي
مَا شِئْتَ إِنِّي إِلَى عُلْيَاكَ أُهْدِيهِ
​قَالَ الحَرْفُ:
وَاكْتُبْ فَإِنِّي عَلَى الإِبْدَاعِ مُرْتَكَزٌ
وَمَنْ صَدَقَ الحَرْفُ فَالرَّحْمَنُ يُجْزِيهِ
​فادي عايد حروب - فلسطين
 جميع الحقوق محفوظة

الثلاثاء، 24 فبراير 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( سيطرقُ الشعر بابي )) بقلم الشاعر السيد العبد


*******************
سيطرق الشعر بابي
قالُوا عنِ الشعرِ : قد جفَّتْ جداولهُ
ولاتزالُ تقولُ الشعرَ مِـئْذنتِي
لن تخنقُوا الشعرَ في الآفاقِ ثانيةً
فليسَ يُخنقُ هذاالصوتُ في شفتِي
أظلُّ أُبحِـرُ في شطآنِـهِ أبدًا
حتَّـى تظلَ لهذا البحرِ مركبتِي
الشعرُ باقٍ ؛ ففِي عينيَّ صورتُـهُ
وفي رُباهُ تنادِيني بَـنفْسَجَـتي
كم يسخرُ الناسُ منِّي حينَ أكتبهُ
كأنَّما قد تمنَّـوْا كسرَ أجنحَـتي
وكمْ يقولونَ : إنَّ الشعرَ معصيةٌ
 فكيفَ يرضوْنَ أن أحيَا بمعصيتي ؟
يا أيُّـها الناسُ إنَّ الشعرَ نافذةٌ
ولستُ أغلقُ عنْ دنياىَ نافذتي
الشعرُ ، هذا الذِي مازالَ يملؤُنِي
سيُسمعُ الليلَ والنجماتِ أغنيتِي
الشعرُ .. .يالَـغرامي حولَ كعبتِـهِ
ويالَشوقِ شرايِـيني وأوردَتي !
خذُوا الحياةَ بِمَا فيها فلستُ أرَى
في أرضِكم غيرَ أعدامٍ لِأسألتي
لو كانَ شِعري الذي أحيَا بهِ امْرأةً
جعلتُـها كلَ إيماني ومغفِـرتي
جعلتُها مَن أغنِّي حولَ منزلِـها
ومَن أعيشُ بعينَـيْها لِأخيلتي
أو كانَ شعري أميرًا صرتُ أمدحُهُ
وفي قصورِ أميرى تنحنِي لغتي
عشرونَ عامًا وهذا الشعرُ يسكُـنني
فكيفَ أهجرُ تِـيجاني ومملكتِـي ؟
عشرونَ عامًا فمَا جفَّـتْ منابعُـهُ
وما وهبْـتُ لغيرِ الشعرِ أمنيتِي
وما عَرَفتُ سماءً غيرَ جُملتِـهِ
وما سواهُ مسيراتي وأمتِـعتي
سيطرقُ الشعرُ بأبي بعدَ ثانيةٍ
ليصبحَ الشعرُ مِـحرابي وصَومعتِي
بقلم السيد العبد

الاثنين، 9 فبراير 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( مطيّةُ الأمل المطعــــون )) شعر د.وصفي تيلخ



قد جئتُ من غيهب الصحراء تحملني
.. مطيّةُ الأمل المطعــــون في ذاتي
حتّى غـدوتُ بهـذا العيش ذا نكـد
.. أستاف من ألَم الذكرى جراحاتي
قد غالني الصحب والإخوان وا كبدي
.. فكيف أدرك آمـــــــالي وغــاياتي
===========
د.وصفي تيلخ

مجلة وجدانيات الأدبية (( بلغ السيل الزبى )) كلمات الشاعر/مصطفى طاهر



**************
بلغ السيل الزبى
كلمات/مصطفى طاهر
مَهْلاً أَخِي فَالسَّيْلُ قَدْ بَلَغَ الزُّبَى
مَاذَا جَرَى دَمَّرْتُمُ كُلَّ الرُّبَا
لَمْ تُبْقِ فِكْراً نَيِّراً بِربُوعِهَا
خُلُقاً كَرِيْماً أوْ فُؤَاداً طَيِّبا
أَيْنَ المُرُوءَةُ وَالشَّهامَةُ وَالنَّدَى
أَوَ كُلُّ هّذا فِي الخَلِيْقَةِ قّدْ نَبَا؟
مَالِي أَرَى حِقْداً وَغلّاً قَدْ فَشَا
عِنْدَ الأُخُوَّةِ بَيْنَ جَهْلٍ أَوْ غبَا
وَدَمُ الأُخُوَّةِ قَدْ جَرَى بِغَزَارَةٍ
وَالدَّارُ أَمْسَتْ لِلْمَجَازِرِ مَلْعَبَا
وَغَدَا الشَّبَابُ مَعَ الرَّدَى فِي حِيْرَةٍ
إِذْ لَمْ يَجِدْ أمْناً بِهَا أَوْ مَهْرَبَا
ضّيَّعْتَ أَوْطَانِي بِحِقْدِكَ يَا أَخِي
أَوَهَلْ جَنَيْتَ مِنَ المَجَازِرِ مَكْسَبَا؟
بَلْ كَيْفَ نَبْنِي مَوْطِناً وَحَضَارَةً
وَالكُلُّ يَسْعَى كَيْ يُحَقِّقَ مَأْرَبَا
وَالكُلُّ يَنْهَشُ فِي بَقَايَا مَوْطِنٍ
هَزلٍ جَرِيْحٍ بَالجَّهَالَةِ خُرِّبا
فَمُؤَيَّدً لَهُ مَذْهَبٌ وَعَشِيْرَةٌ
فِي الرَّأْيِ وَاعْتَنَق المُعَارِضُ مَذْهَبَا
فِي كُلِّ شبْرٍ فِي البِلادِ مُصِيْبَةٌ
وَغَدَا الرَّضِيْعُ مِنَ المَصَائِبِ أَشْيَبَا
تُهْنَا بِبَحْرٍ مِنْ شَتَاتٍ هَائِجٍ
وَعَدُوُّنَا بِشَتَاتِنَا قَدْ اُطْرِبَا
وَالطَّائِفِيَّةُ أوْغَلَتْ بِصُدُورِنَا
وَالثَأْرُ أمْسَى فِي بِلادِي مَطْلَبَا
لَهَفِي عَلَى وَطَنِي وَقَدْ أَوْدَتْ بَهِ
هَذِي الحُرُوبُ وَفِي المَصَائِبِ أُلْهِبَا
وَالكُلُ يَخْسَرُ فِي الوَقِيْعَةِ مِوْطِناً
وَبِغَيْرِ كَأْسٍ بِالرَّدَى لَنْ يَشْرَبَا
بَلْ كَانَ مُنْتَصِراً بِذَاكَ عَدُوُّنَا
وَغَدَا المُغُيْثَ لبَعْضِنَا وَمُحَبَّبا
كُلُّ المَبَانِي وَالحَضَارَة هُدِّمَتْ
حَتَّى غَدَوْنَا لِلتَعَاسَةِ مَضْرَبَا
وَالظُلْمُ أوْغَلَ بَيْنَنَا مِنْ بَعْضِنَا
وَالغَرْبُ يَسْعَى كَيْ يَنَالَ وَيَكْسَبَا
وَالغَرْبُ إنْ أبْدَى إلَيْكَ مَوَدَّة
تَلْقَاهُ ذِئْباً فِي الخَفَاءِ وَثَعْلَبَا
فَإلَى مَتَى هَذَا الدّمَارُ يَؤُمُّنَا؟
أوَ مَا كَفَى مِنْ بَحرِهِ أَنْ نَشْرَبَا؟
وَإلَى مَتَى هَذَا التَبَاغُضُ وَالعِدَا؟
وَنَتُوهُ فِي مَاضٍ ظَلُومٍ قَدْ خَبَا
أَوَلَمْ يَئِنْ أنْ نَسْتًرِيحَ مِنَ العَنَا؟
فَالظُّلْمُ وَالتَّهْجِيرُ فِينَا أسْهَبَا
فَمَتَى السَّلامُ تَؤُمُّنَا نَفَحَاتُهُ؟
وَنَعِيْشُ أمْناً عَنْ بِلادِي غُيِّبِا
لا طَائِفِيَّة في العُقُولِ تَؤُمُّنا
لا عُنْصُرِيَّة فِي النُّفُوسِ لِتَضْرُبَا
نَبْنِي البِلادَ بِهِمَّةٍ وِتَعَاوُنٍ
وَنُزِيلُ ظُلْماً بِالدّمَارِ تَسَبَّبَا
فَكَفَى بِنَا حَرْباً كَفَى وَإلَى مَتَى
سَأظَلُّ فِي هَذِي الحَيَاةِ مُعَذَّبا؟
مَا عَادَ فِيْنَا طَاقَةٌ لِتَحَمُّلٍ
فَالصَّبْرُ أقْفَرَ وَالعَذَابُ تَغَلَّبَا
شَوْقِي إلَى الأوْطَانِ شَبَّ بِمُهْجَتي
وَالقَلْبُ كَانَ مِنَ الّلقَا مُتَهَيِّبا
حُلُمٌ يُغَالِبُنِي أجُوبُ سَمَاءَهَا
طَيْراً غَدَا بِنَسِيمِهَا مُتَطَيِّبا
وَبَدَأْتُ مِنْ يَمَنِ الأصَالَةِ رِحْلَتِي
هَبَّ الخَلِيجُ إلَى اللِّقَاءِ مُرَحِّبا
فِي مِصْرَ فِي السُّودانِ عشْنَا إخْوَةً
وَإلَى بِلَادِ الشَّام قَلْبِي قَدْ صَبَا
وَإلَى عِرَاقِ المَجْدُ طرْتُ مُحَلِّقاً
لِبِلَادِ مَغْرِبِنَا الفُؤَادُ تَوَثَّبَا
وَلَمَحْتُ شَمْساً أشْرَقَتْ بِرُبُوعِنَا
وَرَأيْتُ بَدْراً قَدْ أضَاءَ وَكَوْكَبَا
وَجَلَتْ دَيَاجِي الظُّلْمِ عَنْ أوْطَانِنَا
نَادَيْتُ إنَّا قَدْ بَلَغْنَا المَأرَبَا
فَانْعَمْ بِهَذَا النُّورِ يَسْرِي بَيْنَنَا
أوْ أنْ تَغيْبَ الشَّمْسُ عَنْكَ وَتَغْرُبَا
صَلَّيْتُ فَجْراً فِي شَمَالِكَ مَوْطِنِي
أوَ هَلْ أُصَلِّي فِي جَنُوبِكَ مَغْرِبا؟
فَي الشَّرْقِ أهْلِي فِي الجَنُوبِ أَحِبَّتِي
إنْ نَلْتَقِ فَاعْلَمْ أخِي لَنْ نُغْلَبَا

مجلة وجدانيات الأدبية (( حكايةُ زيد الصياد والبحر )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

**************
حكايةُ زيد الصيادِ والبحر
لم يستطعْ إخفاءً مجرى دمعِهِ
عن عينِ بحرٍ عالمٍ بوضعِهِ
قامَ العدا بطردِهِ ومنعِهِ
منِ حقِّهِ في الصيدِ بل وردعِهِ
"ما لي أرى زيدًا حزينًا باكِيا
ما لي أرى وجهَكَ أيضًا قانِيا
قدْ كنتَ تأتيني نشيطًا خالِيا
لمْ تأتني يومًا عبوسًا شاكِيا"
"يا بحرُ قُلْ لي إنَّ قلبي يسْمعُ
قلْ لا تُجاملْ رُّبَّ صدْقٍ ينْفعُ
قدْ حارَ قلبي لمْ يَعُدْ ما يقْنِعُ
لمْ يبقَ للأعرابِ ما قدْ يشفعُ"
"يا صاحبي إنْ تنشغلْ في أمرِهمْ
تتعبْ كثيرًا إنّهم من فقرهِمْ
هانوا لمن يُعطيهمُ من خيرِهمْ
والخيرُ جمٌّ إنَّما لغيرهِمْ
"يا بحر ُعندَ الغُرْبِ يقعي ظالمُ
نذلٌ ذليلٌ للأعادي خادِمُ
والشعبُ مَيْتٌ تحتَ ذُلٍّ قائمُ
يا بحرُ قُلْ لي كيفَ يصحو الجاثمُ؟"
"يا صاحبي قدْ كنتَ مثلي صابِرا
وَعِشتَ مِثلي عاقلًا وَشاكِرا"
"كمْ خبَّروني عن محيطٍ هادرِ
كمْ حدَّثوني عن خليجٍ ثائرِ
والآنَ نحكي عنْ مليكٍ غادرِ
أوْ عن زعيمٍ فاسدٍ أو ماكِرِ"
"يا صاحبي القهرُ دربٌ للجنونْ
حتى ودفعٌ للأسى بل للمنونْ"
"يا بحرُ قلْ لي كيفَ لي ألّا أهونْ
بل كيفَ لي في ظلٍّ ذُلٍّ أنْ أكونْ"
"يا صاحبي إنّي أرى فيكَ الغضبْ
لا تحترِقْ قهرًا وحزنًا كالحطبْ"
"يا بحرُ قُلْ لي نحنُ منْ حقًا عَربْ
أمْ أنَّنا قومٌ تلاشى ما السببْ؟
ماذا جنيْنا كيْ يُذلّوا أهلَنا؟
ماذا فعلْنا هلْ نسيْنا أصلَنا؟
يا ليتَ شعري هل فقدنا ظِلَّنا
حتى اخْتفينا أمْ ألِفنا ذُلَّنا؟
"ماذا دهاكَ؟ لا تكنْ مُسْتسْلما
فالحرُّ يأبى جاهِدًا أنْ يُهْزما
"يا بحرُ صمتٌ يعْرُبِيٌّ مسّنا
هانوا فَهُنا فاستباحوا قُدْسَنا
واسْتضْعَفونا إذْ عدمْنا بأسَنا
واستَصْغرونا كيْ يُطيلوا يأسَنا
"يا ويحَ قلبي من صديقٍ يخْتَنقْ"
"بل إنّني من ذلِّ قومي أحتَرِقْ
يا خادمًا للْغُربِ ماذا تعْتَنِقْ؟
إسلامَنا لا مستحيلٌ أتَّفقْ"
" يا صاحبي كنتُمْ رجالًا ذاتَ يومْ
كنتمْ منارًا للبرايا والأممْ
كنتمْ مثالًا للمعالي والقيمْ
"ماذا تبقى من فخارٍ للعربْ
قدْ نالَتِ الأعداءُ من قُدْسي الأربْ
هذا لهم أعطى ولم يخشَ العَتَبْ
بل نالَ فخرًا منْ عباءاتِ القصَبْ"
السفير د. أسامه مصاروه

الأحد، 8 فبراير 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( أنينُ الرملِ )) بقلم الشاعرة مينا الشرقي

*********
أنينُ الرملِ
قريبٌ من نزيفِ الذاكرةِ
ومن سكراتِ الريحِ بصدرِ المدى
المسجونِ بين خطايا
أبصرْ يا خيطَ الشمسِ المنسيِّ
في عتمةِ روحكَ وروحيّا
أبصرْ تتعثرُ غيومٌ يحترقُ فيها المطرُ
فتهطلُ الذكرى
أجوبةً خرساءَ في أذنيّا
ماذا تلمحُ في أفقِهِ المتفحمِ
بالخيباتِ الأبديةِ
غيرَ غبارِ الوقتِ
ولونِ الصوتِ الغارقِ
مرتبكاً بين بقايا العمرِ
وقصيدةٍ ضاعت في دربكَ
منذُ نسجتَ - الليلةَ -
ثوباً للريحِ
فعدتَ عريّا
****************
بقلم مينا الشرقي

مجلة وجدانيات الأدبية (( روحي لهوى الشرق )) بقلم الشاعر عبدالعزيز دغيش




*****
روحـــــــــي لــــــــهوى الـــــــشرق
روحي لهوى الشرق ... لشرق الهوى
روحي
حبي وحنيني
وكل ما يتقدُّ لديّ من وجدِ
لشرقية الهوى ولهوى الشرقية
من قلبي وفؤادي
كل ما يَندَى ويقطرُ من هوى
ومن مقلةِ عيني وكبدي
ومن كل ما لفمي
ومما لي في عالمي يشدو
يزدادُ حبي يزدانُ هوىً
يكبر يتسع يشتدُّ
يتقد ويحتدُّ
يوما بيومٍ وساعةٍ فساعة
مذ وضعتني امي في المهد
حينما كان مولدي والى ان بلغت وقدي
إلى أن أدركتُ شُهدي وتحقق أُشُدِّي
وحتَّام تنفد قوايَ، وحتام يأتي موعدي
وأستنفدْ وعدي
لشرقيةِ الهوى ولهوى الشرق
هوايا وشغفي، لهفتي وجنوني
ما ينبثُّ مع انفاسي
من عشقٍ وحبٍ وغرامٍ
وولهٍ وهيامٍ وقَهَدٍ
وسُهْدِ
ومع ما ابذلُهُ من جهدِ
في جميع حالاتي
في صحوي واغفائي،
حيثما اسكنُ
وحينما الى رحالي أغدو
واينما أغيبُ عن الوجودِ
وعندما اعودُ الى رشدي
وأقيم في الوجدِ
يا قلباً من هوى الشرق زادُه
لحيزك ما يتسعُ غراما
ليس له حدُّ
يحزنُه، يعذبُه الجزرُ
وتسعدُه إطلالةُ القمرِ
وانبساطِ ذراعيه بالمدِّ
حين يغيبُ يحلقُ مع أغنيةً
وحين يحضرُ يتراقصُ طرباً
مع شعاعَ نهدِ
فذاك هو في عُرفِ الهوى
تماوجُ وصلِ المحبين
ذاك هو عزفُ الهوى
حين يحضرُ القمرُ
وحين ينساب ويتناغم
الجزرُ والمدُّ
حين تتداخلُ المواسمُ
وتنصهر الأرواح
وتتلاشى حدودُ الحرِ والبردِ
يا ليالي القمر الشرقي
جودي
بالهوى جودي
واعتمري في شرايين قلبي
وامتدي
حتى أبلغ لحدي
لشرقية الهوى زندي وعَنْدي
قديمي وجديدي، سلايَ
وجَِدِّي
همي وغمي وعذابي
جلدي
صبري واحتمالي
وثوراتي
وبلوغ سُعدي
ها أنذا أفنى عاشقاً
في شرقيتي ولشرقيتي
وعلى شرقيتي هذه
كما قُدر لي في الهوى
وأنفاسي تعتمرُ بالرضى والحمدِ.
عبدالعزيز دغيش في فبراير ٢٠١٩م

مجلة وجدانيات الأدبية ((كفى الصبابةَ صَمتًا أيها الشعرا)) بقلم الشاعر مدـ الشرق



كفى الصبابةَ صَمتًا أيها الشعرا
فالقول حرفٌ على الأشلاءِ قد عُثِرَا

ماذا تُفِيدُ بياناتٌ نُدَبِّجُها
والقدسُ تُذبَحُ جَهرًا.. والعِدى سُكَرَا؟

صارَ القَصِيدُ حَنُوطًا في منابرنا
وما لَمَسنا لِنَصلِ السيفِ مُنتَصِرا

كنا خيولًا إذا ما الأرضُ ضاق بها
زئيرُ حَقٍ .. مَلأنا جَوّها ظَفَرا

واليوم نمضي كَأَطيافٍ مُقَيدَةٍ
خَلفَ الطُّغَاةِ نَبِيعُ الدينَ والوَطَنا

يا شَامُ صَبرًا فإن المِلحَ في دَمِنا
أَضحى هَوانًا.. وعِرقُ المَجدِ قَد ضَمُرَا

ما لِلمُلُوكِ كأن الطينَ أَعيُنُهُم
لَا يَنظُرُونَ إلى طِفلٍ قد انفَطَرا؟

بَاعُوا الخِلَافَةَ في حَانَاتِ ذِلَّتِهِم
وَنَصَّبُوا الجَهلَ فينا سَيِّداً أَمِرَا

سَيَكتُبُ الدهرُ أَنّا أُمّةٌ خَذَلَت
تاريخها.. واقتَفَت من خَوفِهَا الأَثَرا

فلا تُعَزي حروفًا مات فاعلُها
إن القَصِيدَةَ (مَن) لا تعرف الحَذَرا!

كلماتي
م.ش

مجلة وجدانيات الأدبية (( بدائع الحكم )) للشاعر أحمد وهبي





( بدائعُ الحِكمْ ) للشاعر / أحمد وهبي
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
حد انسياق المرء عن رغباتهِ
يرفعهُ شأناً لايُقللُ شآنهِ

للمالِ سطوةٍ مَن يطأهُ بالقدم
يرضا رِضا محفوظُ من زلاتهِ

الخيرُ إن قدمتهُ هرِبَ الندم
فالشيبِ يلقا مازرعتَ حصادهِ

قلبُكَ إذا رغب الهوى فليلتئم
يكفيكَ نظرةَ وللحبيبِ خيارهِ

أكرِم حديثكَ في المجالسِ بالقِيّم
بعد الرحيلِ لا تنتقِد أصحابهِ

إِحذر غضابِكَ أن تؤكِدَ بالقسم
مادامَ عُمرُكَ لا تعي بقضائهِ

إختر خليلاً في فؤادِكَ لاينَم
لهُ دُعائِكَ ماسَرت أنفاسهِ

أُذكر فقيدُكَ في دُنيا العدم
لو كان بدَلكَ لن يكُف دعائهِ

اللهُ لا ينصُرُ في خلقهِ من ظَلم
لِتراهُ عبرةَ من قُبيلِ مماتهِ

ضعيفُ الناسِ دائماً مايُتهم
فكُن قوياً عادِلاً أحكامهِ

إن الشموخَ يرفعُ برأسِكَ كالعلم
مادامَ جيشُكَ قاهِراً أعدائهِ

إرجع لربكَ دائماً لا تنقسِم
فالفهَم يطوي الجهل في أكفانهِ
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

مجلة وجدانيات الأدبية (( رَمَت الجمال فأخرَسَت تبياني )) كلمات الشاعر محمد الشرقاوي

 
رَمَت الجمال فأخرَسَت تبياني
وَسَقَت جناني كوثر الهجرانِ


هي شاعرة، خُلِقَ الضياء بكفها
وأنا الأسير لسحرها الفَـتّانِ


جاءت تساجلني القريض بجرأَةٍ
وتصوغ من درر الكلام معاني


حتى إذا اشتد النِزالُ وأرسلت
سهمًا أصاب مقاتل الإيمانِ


قَصَفَت جبيني بالقوافي جَهرةً
فَعَجِبتُ كيف لها لِسانٌ جاني!


ما كنت أَحسَبُ أن نبضاً ناعماً
يَسطُو على الأبياتِ كالبُركَانِ


هَمّ اللِسانُ بأن يَرُدّ بمثلهِ
ويهز عرش الشعرِ بالأَوزانِ


لكنني أَبصَرتُ رقـةَ روحـها
تَهفـو كمثلِ بلابلِ الأَفنـانِ


فكسرتُ سيفي واعتَصمتُ بصَمتِها
صمت الغرير بحضرة السلطانِ


هي قد أجادت قصف جبهة شاعرٍ
وأنا أجدت.. صيانة الوجدانِ


كلماتي
محمد الشرقاوي
Sharkawy Mo

مجلة وجدانيات الأدبية (( لا صحو اليوم )) بقلم الشاعر محمد فراشن / أزمور ـ المغرب


لا صحو اليوم
.../...
صبي ما تبقى..
من نبيذ النكد..
قد طفحت كأسي..
وكل من جد وجد..
صرت خفيا في وطني..
أعيش روحا بلا جسد..
أسكن تحت الأراضي..
كالجن ولا حسد..
صبي صبي..
أمر الله قد نفذ..
رصاصاتي التي طاشت..
لم تقتل منهم أحدا..
أقاموا المزاد في العلن..
وباعوا الناس والبلد..
محمد فراشن..المغرب.

مجلة وجدانيات الأدبية (( يا أخي اتَّحدْنا )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

*******************
يا أخي اتَّحدْنا
أخي كُنْ دونَ سخريةٍ فَخورا
فبعدَ مَرارةٍ دامتْ دُهورا
وبعدَ مذلّةٍ شقَّتْ نُحورا
تحقَّقَ حُلْمُ وَحدَتِنا أخيرا
أخيرَا أَثْلَجَ الْهادي صُدورا
وَفَنَّدَ كُلَّ ما قدْ قيلَ زورا
فما كانتْ شُعوبُ الْعُرْبِ بورا
ولا يَدْعونَ مِنْ فَزَعٍ ثُبورا
لِأَنّا يا أخي صِرْنا قُشورا
وَقَدْ كُنّا بِكُلِّ وَغًى نُسورا
شربْتَ الذلَّ من وهَنٍ بُحورا
وعشتَ العمرَ في جزعٍ صَبورا
أخيرًا ثُرْتَ حقَّكَ أن تثورا
وتبني فوقَ غُربتِنا جُسورا
شعوبُ العُربِ قد لبستْ حُبورا
ولمْ تنثُرْ على ملكٍ زُهورا
ولمْ تخشَ التحرُّكَ والظُهورا
ودونَ مهانةٍ صَفعتْ أميرا
وبعدَ هوانهمْ صاروا صُقورا
فدكّوا دونَ مسكنَةٍ قُصورا
فنحنُ أيا أخي الشهمَ الطَّهورا
تجاوزْنا بسرْعَتِنا الطُّيورا
وصُغْنا عِندَ وَحدَتِنا سطورا
تُمجّدُنا ولمْ نطلُبْ نصيرا
ألا تبًا لِمنْ عشِقَ الفُجورا
وللأعداءِ قدْ تركَ الأُمورا
ألا سُحقًا لِمنْ فقدَ الشعورا
مِنَ الحكامِ واقتلعَ الجُذورا
ألا بُعدًا لمنْ وهبَ الحَقيرا
زمامّ أمورِنا فغدا قديرا
صحوْتُ وَلم أجِدْ في البيتِ نورا
وحتى لم أجدْ لهفي حَصيرا
صحوْتُ ولمْ يزلْ شعبي فقيرا
ووضعُ بلادِنا أيضًا عسيرا
صحوْتُ بحسرَةٍ دامتْ عُصورا
لأُبصِرَ تُرْبةً مُلئَتْ قُبورا
صَحَوْتُ وَأُمّتي تهْوى الشَّخيرا
وَقَدْ كانَ الْخِطابُ لَها زَئيرا
صحَوْتُ وَلمْ أَجِدْ إلّا الْخُمورا
فقدْ تبِعَ الأَعاريبُ الْغَرورا
فأَفْقَدَهُمْ أيا ويْلي الضَّميرا
لذا قتلوا الرضيعَ كذا الصغيرا
وَلَيْسَ فقطْ أيا ويلي الكبيرا
السفير د.أسامه مصاروه

مجلة وجدانيات الأدبية (( كن قنوعا )) من ديوان(معتقل بلا قيود) بقلم الأديبة تغريد طالب الأشبال/العراق



الأديبة تغريد طالب الأشبال/العراق
.............
(كن قنوعا)من ديوان(معتقل بلا قيود)
……….
عصفورٌ في اليَدِّ لَخَيراً
من عَشرٍ فوقَ الأشجارِ
فاقبَلْ فيما عِندَكَ أفضلْ
مما فيما عِندَ الجارِ
لا تطمعْ فيما عندَهُمُ تخسرَ ما عندكَ في الدارِ
لا تنظرْ يا هذا غَيرَكَ
تحيا بِسعيرٍ وبنارِ
فاللهٌ يُقَدِّرُ أرزاقاً
أَقنِعْ نفسَكَ بالمِقدارِ
تحيا في قَتَرٍ وبِعِزٍّ
أفضلُ من(نَغنَغَةِ)العارِ
فَغَدَاً يُبدِلُ عُسرَكَ يُسرَاً
وسَتَنسىٰ عَيشَ الإعسارِ
وسَتعرِفَ حِكمَةَ خالِقِنا
هيَ دَرسٌ دونَ استِحقارِ

مجلة وجدانيات الأدبية (( من خلف السـّــــراب )) شعر: د.وصفي تيلخ


من خلف السـّــــراب 
شعر: د.وصفي تيلخ
.....
أُ ناديـكِ يا نبضة فـي فـــؤادي
.....ويا بسمـــةَ الأمــل المنتظَـرْ
وأنشودة العمر تُزْهى بروحي
....ورسما تجلّى بأحلى الصورْ
فلسطين يقصيكِ عني كيان
.... كنمر من الظلِّ واهٍ أشِر
أناديكِ من خلف هذا السّراب
....تجسّـد سـدّا أمامي استقـــر
فما زلـتِ في جَنَبات الفــؤاد
....تجوبين دَرْب الهوى المستعر
ويسري بدمّي نداء الحنين
....ويرنو بحــبّ إليك النّظــــــر
أنام وطيفك ملء خيالـــــــي
....وأصحو بشوق كحرّ الجَمَــر
فكم رفّ روحي إلى شاطئيكِ
....بُعَيْــد الغروب يناجي القمـــر
وكم كنتُ أحسد مَوْج البحـار
....يداعب خـدّيكِ عند السّحـر
وكم كنتُ أختال بين المروج
.... أهيم بحبّ نما واستَعـَـــــر
وما زلتُ أذكرُ تلـك الليالي
....وشَـدْوَ الطيور وهَمْس الشجر
ونغمة ( زيز )الحصاد تردّ د
....لحـن الوفـاء وجَنْي الثمــــــر
ولكنْ قضى الله يا أختَ روحي
....فراقـا مُريعــا يذيب الحجـــــر
ويــوم هجــرتـُـكِ ضيّعــتُ نفسي
--....وأحسستُ بالهمّ يأتي زُُمَــــــر
مضيتُ ونفسي تساقِطُ حُزْنــا
-....نفوسا تجنّى عليها البشـــــر
ورُحْتُ وفي مُقْلَتيّ انبهـــــار
-.... إلى أين أمضي وأين المقـــر
وما زلتُ أمشي وللصّمت حولي
-....مَعــانٍ تمثّل فيها الخطــــــر
إذا سِرْتُ في الدّرب دربِ الحياة
....تعثـّرْتُ بين ألــوفِ الحُفـَــر
أيهنــأ عيشي بهــذي الحــياة
....أصارع فيها صنوف الغِيَــر؟!
أتَحْمِلُ تلك الرّزايا الثّقــــال
....بـقــايا فؤادٍ ذَوَى وانفطـــر؟!
أجلْ قد صَبَرْتُ وكنتُ أرَجّي
....لقـاءً برغـم النّوى والضّرر
وفي ليلة في خِضَمّ الظـلام
....كأنّي توَسّدْتُ فيها الإبـــــــر
تلمّسْتُ وجه الصباح ولكنْ
....تمـرّ الليــالي ولا مــن أثــر
فأقسمتُ سوف أعود وأنّي
---....سأنهي بنفسيَ هــذا الضّجــر
سأنهضُ رغم جراح الزّمان
....وأصعدُ من هُـوّة المُنحَـــــدَر
سأصنعُ لليل فجرا جـديـدا
....يلأليء في الكون مثل الــدّرر
سأنهي حياة الفراق بحـــزم
....وأنفضُ عنّي غبـــار السّفــر
سأجتاز بحر السراب اللعين
....وأهزأُ مـن كـلّ ذاك الخطـــر
ألا فاسمعيني ,أجيبي ندائيَ (م)
....لا لا تخافي ذئاب البشـــــر
فها قـد أتيت وشوقي لهيب
....رفيق دروبي إليك القمـــــر
د. وصفي تيلخ

السبت، 7 فبراير 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( وحيدا وصفصافةٌ معي )) بقلم الشاعر مهدي الماجد



وحيدا  وصفصافةٌ معي

أحبك ِ ... لاأخفي ولا أذعنْ
علمت ِ أم لم تعلمي
أنت ِ من أغلقَ خارطةَ أحلامي
وجعلتها جميعا ً
حلما ً يمشي على رجلين ِ
يستحثُ الخطى صوبَ الأصول ِ
بعثرتني يداك ِ كقطع ِ الشطرنج ِ
على موائد ِ الأوهامْ
ماكنت أدركُ فداحةَ الأيامْ
حتى تمثلَ رسمك ِ واعدا ً
وأحتلني عن اليمين ِ والشمالْ
من خلفي وأمامي
وأمسكت ِ من يومها الزمامَ
ربّان سفينتي صرت ِ وتعويذتي
تهرعُ منيرةً في الزحامْ
أنا أحبك ِ ...
فلماذا يسألُ من يرانا
أتعشقُ هذه الصغيرةُ شاعرا ً مجنونا ً
ضجتْ عرائسُ شعره ِ العتيقةُ
من فرط ِ شكواه ..؟
وتحت أنظارهم عبأتُ أشواقي
بقواريرَ من ألم ٍ أرميها الى البحر ِ
راسما ً وجهك ِ على صفحة ِ الريح ِ
أنىّ إتجهتْ تلك الريحُ
أقولُ أنظري نزيفَ السنوات ِ
أنظري لقبضتي يسرقُ قوتها
من يغرقه الضحكُ الكاذبُ
فيعيرها للاجدوى
أنظريني يستبيحني الأنتظارُ
يغرقني مثلَ طوفان ٍ عنيدْ
وها أنا تحت صفصافة ٍ أبكي مثلها
تنوءُ عليَّ الأهلّةُ في مسيرها
بين مولد ٍ وفناء ٍ
تحملُ نفحة ً من عطرك ِ
عطرك ِ الذي لم تحمله النساءُ
وشيئا ً من الشوق ِ
من شوقي الكبيرْ
منتظرا ً هلالك ِ الورديُ يأتي
بغير ِ ما أسىً يقتلني على ما فقدتُ
بغير ِ أنْ تبدلَ المواسمُ طقوسها
في ولادة ٍ وانحدارْ
وحيدا ً أنظرُ صفصافتي مثلي
تتفرعُ وتشيخُ ذوائبها
أخترعُ لك ِالكلامَ
أنقشهُ على الجذوع ِ
على اوراق ٍ تتناسلُ مع الفصول ِ
أسألُ قلبي :
كيف أحتويتَ أيها الصغيرُ حبها ..؟
وهو الكبيرُ الذي إنْ توزعتْ آهاتهُ
البشرُ ...
الشجرُ ...
الحشرُ ...
وذراتُ الرمال ِ
لفاضِ عليها
وفاقَ عديدُ حبات ِ المطرْ
كم حولا ً بقيتُ بتلك الحال ِ ..؟
كم عشقا ً خبتْ جمرتهُ قي قلبين ِ ..؟
وأنا هنا أترعُ كأسَ الهوى
وأكرعُ مرّهُ كشهد ِ الجبال ِ
تحت صفصافة ٍ أبكيها وتبكيني
نجوايَ تخفقُ كأجنحة ِ الطير ِ
لا يردها افقٌ .. لا يحتويها مدارْ
رمادٌ غطى منذ قرون ٍ
جمرتي التي تتقدُ في فؤاد ٍ منهك ٍ
وتأتينَ ....
أجملُ من حلم ٍ
أنصعُ من حقيقة ٍ
تأتينَ وخريفٌ يعصفُ
يطيحُ بأوراق ِ الشجر ِ الغاوي
تأتينَ وأنا .... أحبك ِ
مثل وطن ٍ ظلَّ ملآ العين ِ
أحبك ِ مثل وطن ٍ ألوذُ به ِ
بين إنتباهة ِ عين ٍ
واطراقتها .
,
,
ـــــــــــــــــــــــ
مهدي الماجد

من مجموعتي الشعرية الثانية ( صباح الخير أيتها العافية ) الصادرة عن مؤسسة مصر مرتضى عام 2011

 

مجلة وجدانيات الأدبية (( الكاهن جد حور/ )) كلمات الشاعر علاء فتحي همام


أنا الذي تَدثَّرت بدثَار طِيب الثَّرى

ووهَبت أتريب جِلْسَة القُرْفُصَاء

ومِنْ أَمَامي حُورَس الطَّفل اعتَلى

تِمْسَاحَيْن والأَلْوَاح تَزفه كِبرياء

وبَيْنَ أَنَامِلي مُفتَرسَات وَعْيّ الكَرَى

ومع النَّهر أُكَابِد عَبَابِيب البَلاء

فاللَّيْث بَيْنَ يَدَيىَّ يَفتَرس الأَذى

والغَزال بَيْنَ ذِرَاعيَّ يَرقُن وَفَاء

وأَتَزَيََّن بنُقُوش تَتَوَعَّد كالرَّدَى

لِمَنْ يُعَادي النِّيل وخُلُود العُظَماء

أَوَلَيس أتريب والمَدائِن والقُرَى

بتعَاويذ المَسحُور تَتَرَشَّف شِفَاء

فلن تَجتَرئ اللاَدِغَات عَلى الأَذَى

فأنا جد حور والتِيجَان مَعي رِداء

أَوَلَيْسَ مَرقَدي يَنْهَل طِيب الثَّرى

فَيَتَفَوَّح تَاريخي خُلُودا وبقَاء

وعَلى رُمُوز تَعَاويذي الْمَاء إنْبَرَى

وسُمّ اللاَدِغَات يُصبح دَاؤه هَبَاء

وتِلك رُقُوشي تَقُص لِمَن يَرى

وَوَدَاعتي وَشَراستي مِيزَان شِفاء

فيَا شَمْس آمون لا تَغرُبي بالجَوَى

واترُكي الدِفء يُغَازِل مَنْ يَشَاء

ويا سُحب لا تَبخَلي بدُمُوع الهَوى

فالنيل دُمُوعَه في حِمَى السَّمَاء

كلمات وبقلم / علاء فتحي همام ،،
جمهورية مصر العربية ،،
٤ / ٢ / ٢٠٢٦

مجلة وجدانيات الأدبية (( المنفى الأخير )) للشاعرة ليلى رزوقة / الجزائر




المنفى الأخير

في المدى

خيط من الدخان يمور

والخطى صرخات والمدائن جور

أنا التي غسلت وجوه العابرين بدمعها

حتى استحال الحب ملحا يبور

أركض

والمسافات تنهش معطفي

والقاع سجن

والهروب سور

أيا وجعا تعلق في عروقي كالصدى

متى يجف في محاجري الحور؟

خلعت عني أناهم وما تركوا

فإذا الثياب قشور روح

والمدى ديجور

أفتش عن ملامحي في مرايا مزاجهم

فلا أرى

إلا شظايا ونور يغور هنالك

خلف سديم الروح متسع لصمت

لا تعكر صفوه الدهور

وطن من الضوء العصي

لا يطاله بشر

ولا عتب ولا زور

سأرتمي في حضن صمتي برهة

حتى تذوب من الضجيج سطور

كفى

يا عقارب الساعات إني

من نزيف الوقت خاوية

أدور

أريد فضاء لا خذلان فيه يحفني

حيث الجراح بخور والوجع طهور

سأغيب في كفن السكينة حيث لا

قيامة في صدري

ولا ثبور
****************
رزوقة ليلى /الجزائر

مجلة وجدانيات الأدبية (( حكايةُ سيفٍ وحسام )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه




حكايةُ سيفٍ وحسام
جلسا وراءَ شُجيْرةٍ يتألَّمانْ
وَبِحسرةٍ وَلوعةٍ يتكلّمانْ
عنْ أمّةٍ عربيّةٍ لا يفهمانْ
لِمَ لا تُقاومُ مثْلما يُقاومانْ؟
"سيفٌ أخي مصدرُ كلِّ تعاستي
قومي الّذي اسْتباحَ كلَّ حماستي
وبكلِّ ضعفٍ بل بكلِّ خساسةِ
تركوا البلادَ بدونِ جندِ حراسةِ"
"كيف انتهى بنا المطافُ لِذُلِّنا
أمِنَ الفسادِ أيا تُرى أمْ جهْلِنا
لِمَ يعملونَ سيوفَهُم في أهلِنا
وَكما الأعادي يُسرعونَ لقتلِنا"
"سيفٌ أخي عيْشٌ بدونِ كرامةِ
موتٌ لصاحبِ عِزّةٍ وشهامةِ
يا ليتَ قومي يسمعونَ ملامتي
أمْ أنّها مرّت مُرورَ غمامةِ"
"تبًا وسُحقًا كيفَ نحضنُ خصْمَنا
وَنهابُهُ لا أنْ نقاومَ ظُلْمَنا؟
وإذا رفعْنا للمجرّةِ شتمَنا
قلْ لي حسامٌ هل سَننْصرُ قومَنا"
"دفَنَ الهوانُ يا أخي قيثارتي
وذرتْ رياحُ الجهلِ فخرَ حضارتي
وسطا الظلامُ على ضياءِ منارتي
فمتى أيا سيفٌ تعودُ نضارتي؟"
"صبرًا صديقي لا تكنْ متخاذلا
بل كنْ على طولِ المدى متفائلا"
"يا صاحبي واللهِ لن أتنازلا
حتى إذا وقعتُ لنْ أتوسّلا"
كانتْ دماءُ كليْهما تتناثرُ
وَعلى الثرى قدْ بدأَتْ تتخثّرُ
حتى الأيادي بدأت تتخدّرُ
أمّا المآقي فغدت تتحجّرُ
وبدونِ أن ينتبِها أو يشعُرا
وبدونِ أن يستمِعا أو ينظُرا
قاموا بقتلهما معًا لمْ يُنْذَرا
وبعدَ نشرِهما أجلْ لم يُقْبَرا
تُرِكوا طعامًا للكلابِ وللذُبابْ
فجزاءُ كلِّ معارضٍ سوءُ العقابْ
والقتْلُ أهونُ لا رقيبٌ أو حسابْ
في وطنٍ تحكُمُهُ ثُلَلُ الذئابْ
السفير د. أسامه مصاروه

مجلة وجدانيات الأدبية (( عطّلتُ لومي والملامةَ والضنى )) كلمات الشاعر محمد الشرقاوي

************************

" عطّلتُ لومي والملامةَ والضنى "

وبذلتُ روحي في هواكِ تَيَقُّنا
يا مَن جعلتِ الصدَّ دستوراً لنا
رِفقاً بقلبٍ في وِدادِكِ ما جَنى
قد قلتِ: صبراً.. فالأماني ربما
فوقفتُ مصلوباً.. وما نِلتُ المنى!
تلكَ العيونُ وما جَنتهُ بمهجتي
جعلت عَصِيَّ الدمعِ غيماً مُحزَنا
أنا ذلك الصَّبُّ الذي في شَوقِهِ
جعلَ المحبّةَ مَوطِناً وَمُهيمِنا
أنا ما عشقتُكِ كالرجالِ تَمَلُّكاً
بل كنتِ لي وطناً.. وكنتُ المسكنا
يا ظبيةً سلبَ الدلالُ كيانها
إني نذرتُ العمرَ حباً مُعلَنا
أنا ما خضعتُ لغيرِ حُسنِكِ مَرّةً
لكن سِحرَكِ بالجمالِ قد انحنى
نهرُ الغرامِ إذا تفجرَ في دَمي
جعلَ العَصِيَّ أمامَ حُسنِكِ هَيِّنا
أسرفتِ في دَلِّ المِلاحِ تَعَمُّداً
حتى غدا قلبي بحبكِ مُؤمِنا
لا تتركيني للظنونِ تَهُدُّني
فالبُعدُ مُرٌّ.. والوصالُ هو الهَنا
فدعي التمنُّعَ والتردّدَ جانباً
إن العناقَ يُميتُ حزناً ساكنا
فإذا التقت عينٌ بعينٍ في الهوى
صارَ السكوتُ على الشفاهِ مُدونا
شدي وِثاقي في رِحابِكِ إنني
أهوى القيودَ إذا الوِصالُ تَمكَّنا
وإذا ارتميتِ بوسطِ صدري لحظةً
سكنَ الزمانُ.. وَما تَبَدّلَ حالُنا
فاسقيني نخبَ القُبلتينِ تكرُّماً
حتى يغيبَ الكون.. يَبقى طيفنا
كلماتي
محمد الشرقاوي
Sharkawy Mo