الجمعة، 31 يوليو 2026

مجلةوجدانياتالادبية(( الشاعر المُفَكِّرُ العَرَبِيّ عِيسَى نَجِيب حَدَّاد))

 اِعْذُرْنِي يَا قَلْبِي

مِنْ نَبْضِ عَالَمِهَا،

كَانَ هَذَا وَاقِعُهَا،

بِقَصْدِهَا الرَّسْمُ،

لِعُرْسٍ مَفْضُوحْ.

حِينَ هِيَ دَعَتْنَا،

تَمَّتِ الِاسْتِجَابَةُ،

لِحَفْلٍ عَلَنِيٍّ هُنَاكْ،

لَقَدْ نَسِيتُ تَفَاصِيلَهَا،

وَغَادَرْتُ لِعَالَمِ النِّسْيَانْ.

وَحْدِي أُلَمْلِمُ جِرَاحَاتِي كُلَّهَا،

كُلِّي نَزْفٌ مِدْرَارٌ عَلَى حَوْضِ آلَامِهَا،

بِتُّ أُصَارِعُ أَقْدَارَ حِرْمَانٍ مَزَّقَتْ كَيَانِي،

نَامَتِ الجِرَاحُ الدَّامِيَةُ تَنْزِفُ لَهَفَاتِ عُمْرِي،

وَصَرَخَاتِي تَدْوِي بِقَعْرِ أَوْدِيَتِهَا السَّحِيقَةْ.

مُخِيفَةٌ أَمْسَتْ كُلُّ اللَّيَالِي، لِأَنَّهَا العَرْجَاءُ،

الَّتِي حَمَلَتْنِي بِثِقْلِ هُمُومِهَا مَعَ العَذَابْ،

لَمْ يَكُنْ فِي مَقْدُورِي البَقَاءُ تَحْتَ نِيرِهَا،

سَلَخَتْ كُلَّ سَعَادَاتِي وَأَرْكَنَتْهَا لِلْهِجْرَانْ.

بِعَمْدِهَا المُؤَكَّدِ مَضَتْ تُقَهْقِهُ ضَحِكَاتِهَا،

هُنَاكَ رَسَمَتْ كُلَّ اللَّوْحَاتِ حَزِينَةً ذَابِلَةً،

إِنَّهَا تَعْلَمُ بِأَنَّ قَلْبِي تَرَهْبَنَ بِعِشْقِهَا الأَزَلِيِّ،

فَتَمَّتْ كُلُّ قَدَاسَاتِ الوَدَاعِ بِدُمُوعٍ لَاهِبَةْ.

دَعَوْنَا العَصَافِيرَ لِتَشْهَدَ عَلَى المَرَاسِمْ،

فَذَابَلَتِ الأَزْهَارُ بِالِانْحِنَاءِ خَجَلًا مِنَ الوَصْفْ،

فِي أَوَاخِرِ المِهْرَجَانِ سُلِّمَتْ نُسَخٌ مِنَ القَهْرْ،

هُنَاكَ ذُبِحَتْ ثَوَانِي الِابْتِسَامِ لِتَنَامَ بِقَبْرْ.

عَلَى حَوَافِّ المَقْبَرَةِ نُقِشَ حَرْفُ العَزَاءْ،

غَدًا تُمْسِي اللَّحَظَاتُ بَاكِيَةً مِنَ الأَوْهَامْ،

بِجَمْعٍ رَهِيبٍ دَفَنَّا الأَسْمَاءَ تَحْمِلُ بَصْمَةً،

وَمَنَحْنَاهَا سِجِلَّاتِ المَاضِي وَدِيعَةَ ذِكْرَى.


                         المُفَكِّرُ العَرَبِيّ

                    عِيسَى نَجِيب حَدَّاد

                 مَوْسُوعَةُ رَاعِي رسائل



مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعر قلم السيد العبد))((أَبَيْتُ أَنْ أَنْحَنِيَ لِلضَّيْمِ مُعْتَذِرًا))

 أَبَيْتُ أَنْ أَنْحَنِيَ لِلضَّيْمِ مُعْتَذِرًا

وَلَوْ تَقَطَّعَ قَلْبِي جُوعَ أَوْ حَزَنِ


​وَإِنْ تَضِقْ بِيَ دُنْيَا النَّاسِ أَجْمَعُهَا


فَصَدْرُ حُرٍّ كَفَاهُ الْعِزُّ عَنْ وَطَنِ


​شَيَّدْتُ مَجْدِيَ مِنْ صَبْرٍ وَمِنْ أَدَبٍ


وَدِرْعِيَ الْحَقُّ لَا يُرْمَى وَلَا يُهَنِ


​رَبَّيْتُ نَفْسِيَ فِي مِحْرَابِ قِيمَتِهَا


عَلَى الْحَيَاءِ وَدِينِ الْحَقِّ وَالسُّنَنِ


​وَمَا تَعَالَى امْرُؤٌ إِلَّا بِمَعْرِفَةٍ


وَلَا تَدَنَّى فَتًى إِلَّا بِلَا فِطَنِ


​وَإِنْ تَعَسَّرَ دَهْرِي قُلْتُ مُحْتَسِبًا


نَأْيُ الْكِرَامِ شِفَاءٌ مِنْ أَذَى الزَّمَنِ


​وَلَسْتُ أَبْغِي بِزَيْفِ الْقَوْلِ مَنْزِلَةً


وَلَا أَبِيعُ يَقِينِيَ الْحُرَّ بِالثَّمَنِ


​إِذَا دَعَانِي نِدَاءُ الْمَجْدِ سِرْتُ لَهُ


وَإِنْ دَعَا الْجُودُ كُنْتُ السَّابِقَ الْحَسَنِ


​أُحَاجِجُ الْحَقَّ بِالْبُرْهَانِ مُفْتَخِرًا


فَالْحَقُّ سَيْفِي وَبُرْهَانِي وَمُعْتَمَنِي


​وَإِنْ تَخَلَّى صَدِيقٌ قُلْتُ مُبْتَسِمًا


حَسْبِي إِلَهِيَ لَا أَرْجُو سِوَى الْمِنَنِ


​أَخُطُّ بِالْعَزْمِ دَرْبِي لَا انْثِنَاءَ بِهِ


وَأَزْرَعُ الْخَيْرَ فِي الْأَقْوَامِ وَالسُّنَنِ


​أَمْضِي إِلَى الْقِمَمِ الْعَلْيَاءِ مُرْتَقِيًا


وَلَا أَلُوذُ بِظِلِّ الْعَجْزِ وَالْوَهَنِ


​فَلَا يَغُرَّنَّكَ بَرْقُ الزُّورِ إِنْ لَمَعَتْ


فَكَمْ رَأَى عَطْشَانٌ سَرَابَ مَاءٍ وَسَنِ


​أَنَا ابْنُ نَفْسِيَ لَا أَخْضَعُ لِسَطْوَتِهَا


وَلَا أُبَادِلُ عِزِّيَ الرَّحْبَ بِالْوَضَنِ


​وَحَسْبِيَ اللهُ فِي سِرِّي وَفِي عَلَنِي


عَلِيمُ غَيْبِيَ يَدْرِي مَا خَفَى وَعَلَنِ


​أُقِيمُ لِلْمَجْدِ صَرْحًا لَا يَزُولُ مَدًى


يَشُقُّ جَبْهَةَ هَذَا الدَّهْرِ بِالْيَقَنِ


​أَجْلُو بِنُورِ الْهُدَى ظُلْمَ التَّرَدِّي فَلَا


أَرْضَى لِنَفْسِيَ إِلَّا مَنْزِلَ الْحَسَنِ


​وَلَوْ تَزَيَّنَتِ الدُّنْيَا بِزُخْرُفِهَا


قُلْتُ: ابْعُدِي فَلَسْتِ مِنْ عِدَّةِ الثَّمَنِ


​أَسِيرُ وَالْجُرْحُ تَاجٌ فَوْقَ هَامَتِهِ


حَتَّى أَنَالَ مِنَ الْعَلْيَاءِ غَايَةَ ظَنِّي


قلم السيد العبد


مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعر محمود خلف بيومى أحمد)) (( لا تجادل))

 ،            لا تــجـادل           ،

يـا مــن  تــرى  فـي  نــفـــســك

مــــا لا   تـــــراه  فــى  أحــــــد

انـــظـر مــن ثــم بالأمـس كَــاْنَْ

اليوم صـار وحـيداً فـي الْـلـحـد 

أين مالي وا سلطاني أين الولـد 


              لا تــجـادل

بــــغــيـر  حـــجــة  أو  ســــنـد

ولا  تــصـاحـب  مـن  يــمـاطـل

فَـيـقهرّْ عـقلك الـغيظ  والـكـمـد


            لا تــجـادل 

هـل أدركـت  مـا فـي  الـوجــود

حتى  تدرك  من  للـوجدِ  وجـد 

هناك أشـياء نعجز عـن وصـفـها 

لـكـنـها إكـسير الحـياة للـجـسـد 


            لا  تــجـادل

قـف أيـها الـعـقـل عند مـنـتـهاك

إنـــه  الـلـه  جـــــلَّا  جـــــلالـــه

أمــور  يــبديـهـا ولا يــبـتـديـها

ســـبـحـانـه  الــفـرد  الـــصــمـد 


كلمات 

محمود خلف بيومى أحمد


مجلةوجدانياتالادبية أشعار ..... عَلي سَيف #من_ديواني_إسألوا_الطير

 تَمَنَّيْتُكِ حُلْمًاً أَحْيَاهُ فِي مَنَامِي.......


أَوْ قِصَّةً مِنْ صَفَحَاتِ خَيَالِي.


تَمَنَّيْتُكِ بَدْرًا يُضِيءُ سَمَائِي.....


أَوْ نَجْماً يُسْهِرُنِي اللَّيَالِي.


بَحْراً فِيهِ أَغْرَق.......


رَكْباً بِهِ أَلْحَق...........


شَمْعَةً فِيهَا أَحْتَرِق.


• تَمَنَّيْتُكِ حُلْماً أَحْيَاهُ فِي مَنَامِي.....


• أَوْ قِصَّةً مِنْ صَفَحَاتِ خَيَالِي.


خِلْتُكِ نُوراً فِي الْأُفُقِ تَبَدّا ........


قَطْرَةً بِهَا أَوْرَاقُ الْوَرْدِ تَنَدّى.


خِلْتُكِ أُنْشُودَةً لَمْ تُغَنَّى..........


لَحْنًا تَسْمَعُهُ الْقُلُوبُ وَتَتَمَنَّى.


نَسْمَةً مِنْ أَيَّامِ الرَّبِيعِ.......


بَسْمَةً عَلَى شِفَاهِ رَضِيعٍ .......


هَمْسَةً بِأُذُنِي لَا تَضِيعُ........


تَمَنَّيْتُكِ حُلْمًا أَحْيَاهُ فِي مَنَامِي.........


أَوْ قِصَّةً مِنْ صَفَحَاتِ خَيَالِي.


رَأَيْتُكِ صُوَرًا بَيْنَ خَيَالَاتِي تُرْسَمُ.......


إِشْرَاقَةً عَلَى وَجْهٍ يَتَبَسَّمُ.


أَحْسَسْتُكِ دَمًا فِي عُرُوقِي يَجْرِي......


دِفْئاً بَيْنَ أَوْصَالِي يَسْرِي.


سَمِعْتُكِ نَغَمَاتٍ.


فِي حَفِيفِ الشَّجَرِ......


فِي صَوْتِ الْحَجَرِ.......


فِي بُكَاءِ الْقَمَرِ.


• تَمَنَّيْتُكِ حُلْمًا أَحْيَاهُ فِي مَنَامِي........


• أَوْ قِصَّةً مِنْ صَفَحَاتِ خَيَالِي.


وَهَا صَوْتُهَا يُنَادِينِي.......


بَلْ سِحْرُهَا يُدَاعِبُ أَسْمَاعِي.


عَزْفٌ رَقِيقٌ بِأَوْتَارِ فُؤَادِي.....


كَلِمَاتٌ تَنْسَابُ فِي قَنَوَاتِي.


أَيْقَنْتُ أَنَّهَا


حُلْمُ مَنَامِي .....


وَقِصَّةُ خَيَالِي.


بَدْرُ سَمَائِي.......


وَنَجْمُ اللَّيَالِي.


غَيْرَ أَنِّي لَسْتُ فِي مَنَامِي......


وَمَا أَنَا بَيْنَ صَفَحَاتِ خَيَالِي.


• تَمَنَّيْتُكَ حُلْمًا أَحْيَاهُ فِي مَنَامِي......


• أَوْ قِصَّةً مِنْ صَفَحَاتِ خَيَالِي.


فَإِذَا أَنْتِ حَقِيقَةُ أَيَّامِي........


لَا..... بَلْ حَقِيقَةُ حَيَاتِي.


&&&&&&&&&&


أشعار ..... عَلي سَيف 


#من_ديواني_إسألوا_الطير


الخميس، 30 يوليو 2026

مجلة وجدانيات الادبية الشاعر عيسى حموتي

 غرقت مھجتي في لحظه مھاه

حول أنفاسي، خميل رمشها، لف الشراك

خافقي بات يعاني من شللا

 علقت مرساتھ في رقة خصر ملاك 


حكت أوجاعي شراع مركبي

ومن الصبر نسجت للظى الشوق الشباك

قلت للريح ھبي واصفي

قد يمن الخالق بالفرج، بعد توالي الحراك


 بعد إطلاق سراح محنتي الأصلي 

تتقياس الأنف شر لھث صار ھلاك 

يهدي البال ويرتاح 

من ھوى غاز بدون سبب شن العراك

كين حموتي


السبت، 25 يوليو 2026

مجلة وجدانيات الادبية د . بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش(( يا من تقيم في صدري))

 *** يا من تقيم في صدري ***

على نغمات البسيط  

         **

يَا قَلبَ مِن شَغَفِ الأَشوَاقِ قَد نَهَلُوا   

وَالنَّارُ فِي مُهجَةِ العُشَّاقِ تَتَّقِدُ

 

أَمشِي إِلِى الحُبِّ، لَا أَخشَى تَوَجُّعُهُ   

فَالوَجدُ فِي صَدِرِي بَحرٌ لَهُ زَبَدُ

 

وَاللَّيلُ إِن مَرَّ طَيفُ الحُبِّ فِي أُفُقٍ   

تَسعَدهُ رُوحٌ ، تُبَدِّد غَمُّ وَالكَمَدُ

 

قَلبِي يُنَازِعُهُ شَوقٌ يُؤَرِّقُهُ   

وَالدَّمعُ يَسرِي إِذَا مَا هَاجَهُ الكِيَدُُ

 

يَمشِي إِلَى الحُبِّ مَزهُوًّا يُؤازِرُهُ   

نَبضٌ يُجَدِّدُ فِي الأَعمَاقِ مَا فَقَدُوا

 

وَاللَّيلُ يَبسُطُ أَستَارًا يُغَطِّيهَا   

حُزنٌ يُحَاوِرُهُ، وَالوِجدُ يَتَّقِدُ

 

حَتَّى إِذَا لَاحَ وَجهُ الصُّبحِ مُبتَسِمًا   

عَادَ الفُؤَادُ إِلَى أَنفَاسِهِ وَجِدُ

 

يَا مَن تُقِيمُ بِصَدرِي حَيثُ مَوطِنُكَ   

وَالرُّوحُ تَهفُو إِلَى لُقيَاكَ  تَتمَجَدُ

 

إِنْ غِبتَ يَومًا، فَنَبضِي لَا يُفارِقُنِي   

وَالشَّوقُ فِي مُهجَتِي نَارٌ لَهَا وَقِدُ

 

إِبقِي عَلَى القَلبِ أَستَارٌ تُظَلِّلُهُ   

حَتَّى إِذَا جِئتَ، ذَابَ السِّترُ وَيَنسَعَدُ

 

فَامكُث، فَكُلُّ لَيَالِي العُمرِ تَسكُنُهُ   

عَينٌ تُحِبُّ ، وَقَلبٌ فِي هَوَاكَ نَدُ

 

يَا مَن إِذَا مَرَّ ذِكرُك فِي خَوَاطِرِنَا   

أَسعَدتَ رُوحِي ، وَزَالَ الحِزنُ والكَمَدُ

 

والحُبُّ إنْ مَرَّ فِي نَبضِ القُلُوبِ سَرَى   

نُورًا يُبَدِّدُ مَا قَد أَثقَلَ الجَسَدُ

 

فَامكُث، فَفِي حَضرَةِ الأَشوَاقِ مَنزِلَةٌ   

مَا ضَلَّ عَنهَا الَّذِي فِي قَلبِهَا سُجُدُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النروج 24/7/2026

 د . بحة الناي أحمد مصطفى 

الأطرش





 

رُدِّيني إليكِ

​تمشينَ فيَّ..

 كأنَّ المَحو أُغنيتي

وكلّما ضاقَ صَدرُ الطينِ..

 عُدتُ إليكِ

​سألتُ عنكِ عَماءَ الكونِ

 قبلَ دَمي

وقبلَ أن يَعقدَ الصَّلصالُ لي جَسَدا

​فكنتِ أنتِ مَدارَ الرُّوحِ..

 مَسألتي

وكنتِ قبلَ وجودِ

 الوقتِ لي أمَدا

​رُدّيني إليكِ.. 

فإنَّ السُّبلَ موحشةٌ

وما لغيرِكِ هذا القلبُ

 قد سَجَدا

​أنا الغريبةُ حتى

 في تفاصيلي

أمرُّ بينَ ضَجيجِ 

الناسِ كالأثَرِ

​فأنتِ رجائيَ في بَحرٍ

 لهُ يَأسٌ

وأنتِ لي الأملُ المَمدودُ في البُؤسِ

​يقولُ خَوفي

 ليليَ الآنَ مَقبرةٌ

فأنحني لِشُعاعٍ منكِ مُنحَدرِ

​هَبيني منكِ.. 

فما في الرِّيحِ مُتَّسعٌ

لِريشةٍ فَقدت 

في عَصفِها الشَّجَرا

​ماتت مَواقيتُ هذا الأرضِ وانطَفأت

وأنت وحدك

 مَن يستنطقُ القَمَرا

​كَم ليلةٍ ذُبتُ فيها..

 والمَدى حَرَقٌ

وكم دُموعٍ جَرت 

شَوقاً إلى قَبَسِ

​أُعيدُ صِياغةَ 

الأوجاعِ في نَفسي

أقولُ يا نَبعَ نَبعي

 أينَ مُلتَمَسي؟

كيف نجوت؟

 بروحي من رَحى تَعَسي؟

​فأنتِ أمني 

إذا ما المَوجُ بَعثرَني

وأنتِ حِصني 

حينَ الأرضُ تنعدِمُ

​وأنتِ ناصِرتي 

في كلِّ مِحنَتِنا

وحَسبيَ اللهُ..

 ثمَّ الوَجهُ والنِّعَمُ

​ضُمّيني رَدّاً لا شَتاتَ بهِ

فقد سَكبتُ عَماءَ 

العُمرِ في الغَسَقِ

​ولم أعُد أرتَضي 

الدنيا ولا صِغَراً

منَ الحكاياتِ..

 بل أقتاتُ من شَفَقِ

​خُذيني حيثُ 

لا كَونٌ ولا أثَرٌ

خُذيني طِفلةً 

تصحو على يَدِكِ

​فما عَرَفتُ بديلاً 

عنكِ يُنقِذُني

وما لَمَستُ مَلاذاً..

 غيرَ مَرقَدِكِ

معرفتك

 رَحمتُكِ الأنوارُ مُقدَّسةٌ

حَويتِ كلَّ خَفيٍّ كانَ أو ظَهَرا

​حَسبي وِصالُكِ 

في قَفري وفي تَعَبي

إذا المَسافةُ غَصَّت

والزَّمانُ جَرى

​فلا أخافُ..

 وأنتِ النُّورُ يَعصِمُني

ولا أضيعُ..

 وهذا الصَّدرُ يَلتَحِمُ

​رُدّيني إليكِ.. 

فأنتِ السَّكينةُ لي

ومِن بَعدِ قُربِكِ..

 لا خَوفٌ ولا عَدَمُ


رزوقة  ليلى الجزائر 



 



الاثنين، 20 يوليو 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعر د.صباح الزهاوي))(( ندم التائب))

 نَدَمُ التَّائِبِ:- (كا)

يا رَبِّ عبدٌ قد أَتى بِذُنُوبِهِ             ………يشكُو إِليكَ مَذَلَّةَ الخُذلانِ


قد كانَ يغرَقُ في كؤُوسٍ أُفعِمَت    ………بِالإِثمِ تُغوِي صَحوَةَ الوجدانِ

  

يسقِي بِها رُوحًا تَمُوجُ بِغَفلَةٍ       ………ويَزِيدُ فِيها صَرخَةِ الهذَيانِ


عادَ الفُؤَادُ إِلَى الهُدَى مُتَبَتِّلاً         ………يرجُو نجاتي من لَظَى النِّيرانِ


فامنُن علَيَّ بِتَوبةٍ تمحُو الَّذِي           ………قد كانَ منِّي في مدى الأَزمانِ


إِنِّي رجَوتُكَ والخَطَايَا أَثقَلَت     ………ظهرِي، فكُلُّ سوَى عَفوِكَ فَانِ        


إِغفِر لِعَبدٍ تَائِبٍ مُتَضَرِّعٍ                …………يرجُو الخَلاصَ بِلَحظَةِ الإِيمانِ


أَنتَ الكرِيمُ إِذا دعاكَ مُعَذَّبٌ      ………بدَّلتَ ضِيقَ العَيشِ بِالإِحسانِ

د.صباح الزهاوي


مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعر حسان الامين ))(( لم اجدها))

 لم اجدها

لي قلمٌ 

و عندكم أقلام

اكتبَ بهِ مشاعري

 و يُزيد لعقلي الهام

أنْ كَتبتُ لاحد

ٍ شكا ألي حُبَهُ

يَتفَهَمه ألبعضُ

 و يَحسَبُني البَعضُ 

 و قعتُ بالغرام

ليس عيبٌ

 إن أحبُ واستحب

لكنني إن احببتُ 

سيمتلئُ قلمي

 محبةٌ و هيام

و سترتعش الورقةُ

 حينَ اُسطِرَ بها

و ترقصُ الاحرفَ

 و يحلوا الكلام

فأني منذُ انْ ولدتُ 

ابحثُ عنها

 و لم أجدها

و إن وجدتها 

فهي لا تأتيني

 مرة كل عام

و إن عطفتْ عليَّ 

أتت أليَّ في ألمنام

و أنا على أعتاب بابها

و متحصنةٌ هي

في قصر ألرُخام

فإن قلت أُحبكِ

صاح ألملايين حــــرام

فكتمتُ حبها في قلبي

و صَمَتُّ و تحملتُ ألآم

و بقيت أكتب للعاشقين

ليَعيشوا بِمحبةٍ و وئِام

 بقلمي حسان ألأمين




مجلة وجدانيات الادبية (( وأُغلقت أبواب الجنة بقلم: ماهر اللطيف / تونس))

 وأُغلقت أبواب الجنة


بقلم: ماهر اللطيف / تونس


الجميع ينعم ببرودة المكيفات حيثما كانوا في هذا الطقس الحار.


أما الأرض ومن عليها فكانت قاحلة، يابسة، لا أثر للحياة فوقها. حتى الطيور والحشرات والدواب وبقية المخلوقات عطشت، ذبلت، وشارفت على الموت...


ومع ذلك، كان "جيمس" يتجول بين الأنهج والطرقات، الأحياء والأزقة، يبحث عن فريسة جديدة يسلبها ما تملك في لحظات، ثم يلوذ بالفرار.


جيمس هو جمال الدين؛ ذاك الفتى الذي عشق جيمس براون وقلده في كل شيء، حتى أصبح الجميع يلقبه به. نشأ في عائلة محافظة، بسيطة الحال، لكنه اختار طريقًا آخر. انحرف شيئًا فشيئًا، واتخذ الجريمة مهنة له، حتى أصبح السجن محطة يعود إليها كلما خرج منها.


وهذه المرة كان قد غادره بعد أن قضى سنتين خلف القضبان إثر سرقته منزل أحد جيرانه.


كان يسير بلا إحساس بحرارة الشمس ولا قسوة الطقس. عيناه لا تبحثان إلا عن ضحية جديدة.


وفي آخر الطريق، لمح فتاة تمشي ببطء. كانت تمسح عرقها بيد، وتحرك الأخرى بحثًا عن الهواء. تتقدم خطوات، ثم تتوقف قليلًا، تخرج قارورة ماء من محفظتها، تشرب قطرات منها، ثم تعيدها.


راقبها للحظات، ثم التفت حوله. كان الطريق خاليًا.


لم يفكر كثيرًا. اندفع نحوها بسرعة، أمسك بمحفظتها بقوة وجذبها بعنف حتى سقطت أرضًا. صاحت، بكت، توسلت، وتشبتت بها، بينما اختلط الدم بعرقها وغبار الطريق.

قال بصوت هادئ رغم قسوته:


- اتركي محفظتك... وإلا قتلتك.


قالت وهي ترتجف:


- أرجوك... لا تفعل.


قاطعها بعنف:


- اصمتي! هاتي هاتفك، وما تملكينه من ذهب.


حاولت أن ترفع رأسها لترى وجهه، لكنه منعها.


قاومته بكل ما بقي لديها من قوة، حتى استطاعت أن تلتفت إليه.


تجمدت للحظة، ثم خرج صوتها مبحوحًا:


- جمال الدين؟


ارتبك.


لم يعرف كيف عرفته، فصرخ:


- لا تناديني باسمي! هل تعرفينني أيتها الوقحة؟


لم تجبه.


نهضت رغم ألمها، واجهته بعينين ممتلئتين بالخذلان، ثم صفعته صفعة دوّى صداها في المكان.


كانت صفعة أعادت إليه وعيًا غاب عنه بفعل الأقراص المخدرة.


بصقت في وجهه، وانهمرت كلماتها:


- تعتدي على أمك وتحاول قتلها أيها النذل؟! تريد قتل من سهرت عليك، وتحملت من أجلك الذل والإهانة، وعملت ليلا نهارا حتى توفر لك قوت يومك وتفتح لك باب الرجوع؟

بقي صامتًا.


نظر إلى الأرض، وكأنها أصبحت أرحم من النظر إلى وجهها.

تمنى لو أن الأرض انشقت وابتلعته.


اختفى جمال الدين منذ ذلك اليوم، ولم يُعرف له مكان مدة من الزمن، قبل أن يُعثر عليه مشنوقًا في شجرة من أشجار حقل مهجور خارج المدينة.




مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعر بقلمي ( يحيى عبد الفتاح )))(( تراتيل الغروب))

 قصيدة ( تراتيل الغروب)


لعينيكِ أنشدتُ قصائدَ غَزَلي


أصِفُ السِّحْرَ وأهتدي بسناها 


إن جُـنَّ ليلي يستبيحُ الهوى


نبضي فيهتفُ منشداً لهواها


حتى اعترانا لافحٌ من وَهَجِ


الشـمسِ أيقـظنا منه لـظاها


ألقى كؤوسي في الثرى ونداءُ


الموتِ أضنى مهجتي وشجاها

.........        ..........       ..........

أخِتامٌ يا قصة حبي حانَ كيف


يحلو  لكِ في البـدءِ  الخـتامْ


ما قضينا في الفرحِ ساعة حبٍ


وقضينا العمرَ في وحشةٍ وظلامْ


نستشفُّ النورَ من زمنٍ خلا


نحتسي ذكراهُ مرارةً وسقامْ


ثم نمضي في دروبٍ من أسى


تطحنُ القلبَ وجيعةً وضرامْ

..........      ..........      ..........

يا تراتيلُ الغروبِ إلى أين


مسراكِ وإلى من تصِلين


غاب عن هيكلِنا الندامى


لا طائفٌ فيه ولا مُصَلِّين 


يا صدىً رَدَّ أغنياتي فلما


بدا رجعُعها أصلاني الأنين


لا حـيَّ يسـمعُ الشكوى ولا


البالي يعي ما عـليه تـقرأين 


بقلمي ( يحيى عبد الفتاح )




مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعر حَمْدِي عَبْدُ الْعَلِيم))(( الخالعة))

 الخَالِعَةُ


مَظْرُوفٌ أَصْفَرُ،

اسْتَلَمْتُ إِيَّاهُ

مِنَ الْمُخْبِرِ،

أَوْ رُبَّمَا سَاعِي بَرِيدٍ.


كَانَ مُحْتَوَاهُ

رِسَالَةً بِإِقَالَتِي

مِنْ حَيَاتِهَا،

وَقِطْعَةً لِعُمْلَةٍ

نَقْدِيَّةٍ مَعْدِنِيَّةٍ،

مَصْكُوكَةً

بِدُونِ

تَارِيخٍ قَدِيمٍ،

وَبِدُونِ

تَارِيخٍ جَدِيدٍ.


هَكَذَا خَلَعَتْنِي،

وَرَدَّتْ لِي

مُؤَخَّرَ الصَّدَاقِ،

وَبِهَكَذَا يَفُلُّ

الْحَدِيدُ الْحَدِيدَ.


نَعَمْ، شَعَرْتُ بِالْقَهْرِ

لِدَرَجَةِ أَنَّ الْمُخْبِرَ

أَخَذَ يُوَاسِينِي،

وَيَقُولُ لِي:

«لَا تَزْعَلْ، حَدَثَ

مَعِي مِثْلُ ذَلِكَ،

لَكِنَّنِي بَدَأْتُ حَيَاةً

أُخْرَى، أَفَلَا تَرَانِي

الْآنَ كما أنا أريد، 


قُلْتُ لَهُ: لَكِنْ

مَاذَا فَعَلْتَ يَوْمَ

اسْتَلَمْتَ مَظْرُوفَكَ؟


قَالَ:

«اسْتَلَمْتُهُ، ثُمَّ ألقيته

وتَبَوَّلْتُ فَوْقَ مُحْتَوَاهُ؛

غَلَيَانِي كَحَمْضِ الْأَسِيدِ.»


فَقُلْتُ:

رُبَّمَا كَانَ هَذَا رَدُّكَ السَّدِيدَ.


أَمَّا أَنَا،

فَلَا أُبَعْثِرُ مَاءَ جَسَدِي هَبَاءً.

وسأحفظ المظروف للذكرى. 


حَمْدِي عَبْدُ الْعَلِيم




مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعر. كلمات وبقلم/ علاء فتحي همام جمهورية مصر العربية))(( و تبكي و النبي أمامك جالسا))

 وتبكي والنبي أمامك جالسا /

واصل   عبادتك  عزيزا   راضيا

ومن التقى تزود  تنال  المغفرة

وهناك  في  مكة  تجهر   مناديا

لبيك   وفي  حب  الإله   تكبره

وتطوف  بالبيت   تدعو   راجيا

مغفرة  ذنوب   الليالي   الغابرة

أيا من حج أو أعتمر كن  ساعيا

فالصفا  والمروة   أنوار   طاهرة

وتعلق   بأستار   الكعبة   قاصدا

رضاء   الكريم   ونجاة    الأخرة

وإذا  ذهبت  إلى   المدينة   زائرا

تفيض   عينيك    بدموع   نادرة

فتجلس  روضة    نورها   ساطعُ       

بين   القبر  والمنبر  جنة   مقدرة         

وتبكي   والنبي    أمامك   جالسا         

والمقام  عظيم  والدموع   غامرة                  

فتخاف  أن ترفع  صوتك مجاهرا

أن يحبط عملك والمشاعر  هادرة           

وإلى  البقيع  تزور  والثرى  طاهرُ

ويفوح   طيب  ساكنيه  بجواهره       

وتسمو   الروح    والإيمان    عامرُ

وجلباب   التقي   يلاصق   سرائره

كلمات وبقلم/ علاء فتحي همام 

جمهورية مصر العربية 

١٨ / ٧ / ٢٠٢٦




مجلة وجدانيات الادبية (( محمد عطاالله عطا ٠ مصر))(( مهجتي))

 مهجتي

لو كان لي من مهجتين فربما

تعاركتا سويا بالحشايا غراما

وكنت أعجز عن توافق منهما

أو حتى أفرض بينهن وئاما

الحب عندي يفيض بمهجتي

و تراه في لحظ العيون بيانا

قلبي يفيض بالمحبة والوداد

تحسبه بين المخلصين إماما

خل ودود لمن ينال صداقتي

سيجدني حين ملمة مقداما

و أرى المودة خير باب للعباد

و تناحر الناس باللسان حراما

يارب هب لي من لدنك محبة

بعشق الحبيب محمد وسلاما 

بقلم

محمد عطاالله عطا ٠ مصر


مجلة وجدانيات الادبية (( د. أسامه مصاروه))(( عيناك))

 من ديواني مشاعِر 

الجزء الرابع 

بعنوان "عيناكِ"

اليكم قصيدتي 

 "بين بحريْن"

بينَ بحريْنِ فؤادي هائِمُ

وبلا أيِّ اخْتِبارٍ عائِمُ

رُغمَ هذا مستمرٌّ حالِمُ

لا يهابُ الْبَحْرَ قلْبٌ صارِمُ

فانظُريني باشتياقٍ قادِمُ

وَبِإصْرارٍ لأنّي حازِمُ 

إنّما للْحُبِّ قلبي  خادِمُ

إذْ بِدونِ الْعِشْقِ قلبي جاثِمُ

وفَقطْ معْ حُبِّ عُمري سالِمُ

مَنْ إذًا في عشْقِهِ ذا نادِمُ

يا حبيبي إنَّ ربّي عالِمُ

ليسَ مفروضًا نضالي الدائِمُ

إنّما للْحبِّ بحْثي قائِمُ

ربَّما يُدْنيكَ حظٌّ باسمُ

بحرُ عينيْكِ حياتي عالَمُ

غامضٌ جدًا وحتى ظالِمُ

بيدَ أنّي مدرِكٌ لا واهمُ

في الهوى ظُلْمٌ وقلبي فاهمُ

وإلهي عادلٌ لا ناقمُ

ولدربي ومصيري راسمُ

فابتَعِدْ لا تقتربْ يا لائمُ

فكلامُ اللومِ ليلٌ قاتمُ

إنّما ربّي لِقلْبي عاصِمُ

مَنْ لشِعرٍ دونَ عشقٍ ناظمُ

د. أسامه مصاروه

مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعر محمود خلف بيومى أحمد))(( يمر الوقت))

 ،         يــمـر الـوقـت            ،

يـــمـرّ الــــوقــت يـــســرقــني 

وعــمـري يــــضـيـع ســاعــات وســنـيّـن 

يــــمـرّ الــوقـت واحـــسـاسـي مـا بين الناس وَحـيد وحـزين 

وماضي أخاف افـتكره يبكيني 

وتـفـضـحـني بـالـدمـوع عـيني 

وأهــــرب  مــنـه  عــالـحـاضـر

اواســـي مـن الألــم نـــفـــسـي

واقـول قــــدري  وانـا  راضــي  

أكــــيد بــكـره يــكـون أجـــمـل

وبـــكـره يـــعـود كــمـا الــعـاده

ســـيـجـاره وقـهـوتـي الــسـاده

والاقــي  الــــهـم  مـــــســتـنـي مـــــلازمـــنـي  كـــمــا  ظـــلّــي 

بـــيـســئــلـنـي بـــتـهـرب مــني هــتـروح فـيـن 

وبــيـن يــأســي وســوء ظــني

يــــزرنـي  الــنـوم  يــرحــمـنـي 

وأحـــلـم  فــي  الــمــنـام  إنــي 

ســــعــيـد الـــقــلـب مـــتْـهـنـي 

يدوب سـاعـتين  


كــلــمـات 

محمود خلف بيومى أحمد


مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعر قلم السيد العبد))(( حين عاد الكتاب))

 حين عاد الكتاب

قرأتُ الشعرَ في الأسواقِ عمراً


فما أغنى الفؤادَ ولا استقرا


​بكتب الشعر صلت أروم حرفا


وأحسبُ أنني قد كنتُ بحرا


​إلى أن جاء من ذي العرش نورٌ 


فأخرسَ كلَّ مَن للشعر يقرا


​كتابٌ ليس يوجد في بُطْلٌ


هو الحقُّ الذي يزداد قهرا


​به نحيا إذا ماتت معان


وننهضُ إن تعثرنا ونبرا


​متى قد صار دستوراً علونا


حفرنا للعدا في الأرض قبرا


​بهجر الحق صار الدين فينا


هوى ... وغدا الغنى ذلاً وفقرا


​رأيتُ الناسَ للأمجاد باعوا


بدنياهم . وصار العرف نكرا


​وقالوا تلك حرّيات عصر


وما أبقوا بما جاؤوه حرا


​فعدتُ لآيهِ أبكي وأشكو


وأكسو بالتقى قلبا تعرّى


​يداري الجرحَ إن نزفت دماءٌ


ويجبرُ في الأسى واليأسِ كسرا


​يسامرني بحالكة الليالي


وفي الإشراقِ يوقظ فيّ ذكرا


​إلى الجنات ذا القرآن يدعو


ليدرك روضة فيها ونهرا


​وفيه لمَن طغى منا جزاء


سعيرٌ لم يدع للظلمِ فخرا


​به أدركت أن العلمَ تقوى


وليسَ العلمُ للكلمات سطّرا


​فلو ذاق الورى في الذكر حلوا 


لما قبلوا له بيعا وخسرا


​فلا يشغلكَ عن ذي العرش مال


فليس المالِ يرفعُ منك قدرَا


إ​ذا تليت على الأخيار آي


لها خرّوا  على الأذقان خرّا


​ومَن لي غيرهُ إن ضاق عيشي


ومَن للذنبِ يرزق فيه غُفرا


​فيا ربَّ الورى زدنا ثباتا


على نهجِ الكتابِ..نزيد صبرا


قلم السيد العبد


مجلة وجدانيات الادبية الشاعر حسان الامين (( المستبدة))

 ألمستبدة

  بقلمي حسان ألأمين 


تعاليتِ و سلبتِي

كل ما عنده

تماديتِي في طبعكِ

و جعلتيه يعيش الليل

و سهده

تريدين الكل ينحني اليك

و يطلبون منك المودة

و تقولين بكل تفاخر

انا لست مستبدة

شكت لي منك ملابسك

و شكت منك حتى المخدة

طيبة أنت بخبثك 

و لا تبالين 

إن تركتيه وحده

تغطين الغريق إذا دعاك

و طلب ألنجده

و تتعالين ان أنجيتيه

و تجرحيه بشوك ورده

أي ورد جارح أنت 

تفقدين لونك

 و عطرك بعد مده

تعاليت وتكبرت

تحبين 

و قلبك فاقد للحنان

فكيف تقفين معه ؟؟

بل تصبحين ضده

أنا إن أحببتك

ففي يوم عز علي ألحب

و حين ذهب حبك لغيري

متى

 او كيف أسترده؟؟؟

أمامك شهر كامل

أعيدي كل حساباتك

فأن كان لك قلب مؤمن

يقينا لا يفقد من وده

بقلمي حسان ألأمين




السبت، 18 يوليو 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعرة ليلى رزوقة الجزائر))(( تراتيل على الماء))

ترتيلٌ على الماء

أنا الآنَ.. 

محضُ ارتباكٍ قديمٍ

 في فجوةِ العَدَم

أعضُّ على ناصيةِ

 الوقتِ كي لا يفرَّ هباءً

أفتشُ في لغةِ الرملِ

 عن أبجديةِ نجاتي الصعبة

وعن صوتٍ تشظّى في جِرارِ المدى..

كمن يزرعُ الريحَ في خاصرةِ العتمةِ

وينتظرُ من الرمادِ أن يتورّدَ

يا سادنَ الأسرارِ الموؤودةِ.. 

يا ماءْ

أتُراكَ تعرفُني؟

أم أنني ظلٌّ سقطَ سهواً 

من حقيبةِ نبيٍّ مهجورٍ

يقايضُ ملامحه بحفنةٍ من صمتِك؟

أنا نصٌّ مُسربلٌ بالملح

لا يُقرأُ من مَيمَنةٍ ولا مَيسَرة

كلما حاولوا فكَّ طلاسمِه.. 

عَمِيَتْ أبصارُ التأويلِ

على وجهِ الموجِ أرسمُ

 خريطةً لبلادٍ لم تُخلق

مدنٌ بيوتها من دمعٍ مجفّفٍ،

وشوارعها ضفائرُ

 نساءٍ قتلهنَّ الانتظارُ الطويلُ

لا تسألني عن عمقي..

فالماءُ نفسه يُصابُ 

بالدوارِ إذا حدّقَ في عينيّ

أنا التي ترتبُ فوضى

 الغيابِ بابتسامةٍ شاحبةٍ

وتقولُ للموجِ 

تأدّبْ..

 أنتَ تطأُ سجادةَ حزني

هل جرّبتَ أن تكونَ فراغاً مُثقَلاً بالوَجَلْ؟

أن تكونَ النقطةَ التي تقعُ دائماً خارجَ السطرِ

والكلمةَ التي لا تجدُ فماً يتسعُ لثقلها؟

تلكَ أنا..

أطوفُ حولَ جرحي 

كما يطوفُ المساءُ حولَ المآذنِ

أبحثُ عن خيبةٍ تليقُ بقدسيةِ الانكسارِ

أرتّلُ وجعي الآنَ..

 لا بآياتٍ منمّقةٍ

بل بشهيقٍ يخدشُ حنجرةَ المدى

مباركٌ هو اليأسُ..

 لأنه لا يخونُ

مقدسٌ هو الانكسارُ.. 

لأنه يعيدُ صياغتنا من ضوءٍ

طوبى للغارقاتِ.. 

اللواتي وجدنَ في القاعِ سماءً بديلةً

بيني وبينَ نفسي مرآةٌ شرسةٌ

كلما حاولتُ لمسَ وجهي..

 دَمِيَ المعنى

والقلبُ صارَ مأوًى

 لأجنحةٍ ظنت أنَّ اللهبَ ملاذٌ

أنا الغامضةُ كفكرةٍ لم تُولد بعدُ

العميقةُ كبئرٍ لا قاعَ لها..

 سوى النحيبِ

سأتركُ شعري للريحِ

وأتركُ دمي يكتبُ السطرَ الأخيرَ 

على وجهِ النهرِ

فلا عزاءَ لمن يراني.. 

ولا يُبصرُ غيابي

ولا مرسى يحتوي بحراً..

 قررَ أن يغرقَ في نفسه

سينتهي كلُّ شيءٍ هنا..

حيثُ الماءُ ليس ماءً.. 

بل هو الوقتُ سائلاً

وحيثُ أنا.. 

لستُ أنا..

بل أثرُ خطوةٍ لامرأةٍ مشت فوقَ النهرِ..

ولم تبتلَّ إلا..

 ذكرياتها

ما كنتُ يوماً سوى صرخةٍ..

 تاهت في زحامِ الصدى

وما كانَ هذا الماءُ.. 

إلا دمعتي..

حينَ قررتْ أن تصيرَ أبديةً..

 وتكفَّ عن الهطولِ


بقلم: ليلى رزوقة الجزائر