‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعر ، قصيدة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعر ، قصيدة. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 25 أكتوبر 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( شاعر )) كلمات الشاعر يحيى حسين / القاهرة - مصر



شاعر
​لماذا زماني يلتحف بأماني؟
لم ترك النبض وحده يعاني؟
أردتُ الأمان فأبكى وأبكاني
كسر قيثاري وبعثر بألحاني
​لماذا حروفي تلتحف بمشاعرْ؟
وبحار العشق وموجها الواعرْ؟
هناك أبحر القرصان والداعرْ
وأنا ما زلت أنا.. هل أنا شاعرْ؟
​لماذا أحلامي تلتحف بمنامي؟
تقوم أحلام النهار تقول لها نامي!
دنيايا بأحلامي فبها كل أثامي
بعضها لقيطة وبعضها بأسامي
​كلمات الشاعر / يحيى حسين
القاهرة - 18 أكتوبر 2026

السبت، 24 أكتوبر 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( كل عام وأنا النّاجي الخفيف )) بقلم الشاعر بوعلام حمدوني



أَنْ تَحْتَفِلَ بِعِيدِ مِيلَادِكَ وَسَطَ رِيَاحِ الخَرِيفِ، يَعْنِي أَنَّكَ تَمْلِكُ شَجَاعَةَ تَعْرِيَةِ الأَوْهَامِ وَتَأَمُّلِ الشَّرَايِينِ العِجَافِ وَهِيَ تَرْتَوِي مِنْ حِبْرِ القَصِيدِ. هَذِهِ الكَلِمَاتُ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ أَبْيَاتٍ، بَلْ هِيَ مِرْآةُ الرُّوحِ وَتَأْشِيرَةُ عُبُورِي نَحْوَ الغَدِ.. كُلَّ عَامٍ وَأَنَا النَّاجِي الخَفِيفْ.
تَأْشِيرَةُ عُبُورِي

أَسْرِي بِي اللَّيْلَةَ فِي صَمْتِي،
بِفُؤَادٍ هَزَّتْهُ رِيَاحُ خَرِيفِي،
عَسَى نِهَايَةُ أُكْتُوبَرَ تُمْطِرُنِي،
بِمَوَاسِمِ جُودٍ مِنْ غَيْثٍ شَرِيفْ.

فِي عِيدِ مِيلَادِي تَأْتِينِي قَصَائِدُ،
تَرْوِي عُرُوقَ الشِّرْيَانِ العَجِيفْ.
شُهُبُ الغَدِ تَدْنُو فِي أُفُقٍ مُرْهَقٍ،
تَعْتَلِي حَرْفاً مِنْ غَيْمٍ كَفِيفْ.

تَمْضِي فِي رَحِيلٍ يَمْتَدُّ بِآهَاتِي،
تَتَلَوَّنُ حُزْناً فِي دَمْعِي النَّحِيفْ.
تَصُبُّ رَذَاذاً مِنْ ثَغْرٍ تَائِهٍ،
صَادَرَتْهُ حُرُوفِي وَالبَوْحُ العَنِيفْ.

فَتُولَدُ رَعَشَاتٌ فِي جَسَدِ الهَذَيَانِ،
تَذْبُلُ كَذِكْرَى فِي صَدْرِي المُخِيفْ.
وَعُيُونُ قَمَرِي قَدْ بَاتَتْ مُعْتَكِفَةً،
فَوْقَ وِشَاحٍ مِنْ مَاضِي الوَجِيفْ.

ذَاكِرَةُ أُكْتُوبَرَ تَزْدَحِمُ حِبْراً،
بِضَفَائِرِ نُورٍ مِنْ نَبْعٍ شَفِيفْ.
تُعَرِّي خَطَايَا مِنْ وَحْلِ أَوْهَامٍ،
وَتُمَهِّدُ صُعُوداً لِلْفَجْرِ العَفِيفْ.

بَاسِقٌ أَنْوَاراً بِشِهَابِ شُعُورِي،
يَعْبُرُ مَدَارِي فِي الشَّوْطِ المَنِيفْ.
تَأْشِيرَةُ عُبُورِي لِلْغَدِ المَوْعُودِ،
تَفْتَحُ أَبْوَابَ الغَدِ وَالمُسْتَضِيفْ.

كُلَّ عَامٍ وَأَنَا أُولَدُ مِنْ أَلَمِي،
كُلَّ عَامٍ وَأَنَا النَّاجِي الخَفِيفْ.
عِيدُ مِيلَادٍ سَعِيدٍ يَا أَنَا اليَوْمَ،
أُشْعِلُ شُمُوعِي بِوَجْهِ الخَرِيفْ.

بُوعَلَام حَمْدُونِي

أَنْ تَحْتَفِلَ بِعِيدِ مِيلَادِكَ وَسَطَ رِيَاحِ الخَرِيفِ، يَعْنِي أَنَّكَ تَمْلِكُ شَجَاعَةَ تَعْرِيَةِ الأَوْهَامِ وَتَأَمُّلِ الشَّرَايِينِ العِجَافِ وَهِيَ تَرْتَوِي مِنْ حِبْرِ القَصِيدِ. هَذِهِ الكَلِمَاتُ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ أَبْيَاتٍ، بَلْ هِيَ مِرْآةُ الرُّوحِ وَتَأْشِيرَةُ عُبُورِي نَحْوَ الغَدِ.. كُلَّ عَامٍ وَأَنَا النَّاجِي الخَفِيفْ.

الجمعة، 23 أكتوبر 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( عقدة إيزيس )) كلمات وبقلم / علاء فتحي همام



ومن عقدة إيزيس أزف مغامرتي/
وقالت أنا لغة والجمال يُرافقني
وأعناقا تهوى غرامي وتترَّغب
وتعزف الأناقة اُنشودة تُمجدني
ويُغازل الجلال مواكبي ويتَّقرب
أوليس صِفات مواطني تُقدسني
وعراقة ألواني تتجَّمر وتتجذَّب
فكيف والأزرق أيقونة تُبصرني
أن لا أكون لغة للهدوء تتَّصوب
والأحمر قُوتي وجَمراته تُعاشٍقني
وبأبواب الحزم مفاتِحه تتوجَّب
وبالأصفر أتفاءل وأبني مُعجزتي
وأكتسي بالأسود مَفاخر وأتلقَّب
ولا يترك الأخضر مشاغِل تؤرِّقُني
وبجواهر النماء أتجهَّر وأتأهَّب
ومن عُقدة إيزيس أزف مُغامرتي
وأجعل الطقوس لمدحي تتطيَّب
والكتان أول شُروق مَوهبتي
وبفنون القماش أتزين وأتتشعَّب
وتزهو الأعناق بمفاتن مُرافعتي
وأتمجَّد بالعمل والمحافل تَتحبَّب
أفلا ترون الصمت لغة تُعانقني
وأصبح الِلسان بالرمزية يَتأدَّب
والكرامة دليلي والجلال مَأدبتي
والأناقة سبيلي والوقار يَتصبَّب
ولبريق أشكالي مَرايا تعظمني
فتُمجِّد القصير والطويل يَتهذَّب
والسميك والرفيع أطرِزَة تُزيننَّي
فتغدو الهيبة قناديل تَتجذَّب
فكيف والالتزام نمط يَسكنني
أن لا أكون بالوسامة أتخضَّب
كلمات وبقلم / علاء فتحي همام
جمهورية مصر العربية

مجلة وجدانيات الأدبية (( تراتيل الغياب )) بقلم الشاعرة مينا الشرقي

*****************
تراتيل الغياب
ضحكتُكِ
تُشعلُ حروبًا في الرماد،
وتوقظُ أقصى متاهةٍ في صدري،
ثمّ تغيبينَ..
كأنَّ شيئًا لم يكن،
وأنا أبقى
أحفرُ في صمتِ المدى
عن أثرٍ للخطى!
أنتِ
ريحٌ جاءت بلا ميعاد،
فأربكتْ سكونَ الموانئ،
وتركتِني
أتمتمُ اسمي
بشفتينِ بلا صدى.
تغيبينَ..
بلا التفاتةٍ أو طوقِ نجاة،
ورحيلُكِ أثقلُ
من العمرِ حين يمضي سُدًى!
حين ألمحُ ظلالَكِ أرتجف،
لأنكِ تُغرينَ العطشَ
أن يبتلعَ بئرَهُ
ساعةَ الارتواء!
أهوى التمرّد،
وأرتكبُ في محرابِكِ
ذنوبًا بلا توبة؛
فمن أيِّ هاويةِ نورٍ
هذا الغموضُ العاصفُ
المتأجّجُ في عروقِكِ
ولا يستكين؟
أم أنتِ
طهرٌ تنكَّرَ في ثوبِ الخطيئة؟
في صحراءِ الشوقِ
أراكِ واحةً لا تُعطِشُ إلّا من أرادها،
وتحرقينَ من اقتربَ
حدَّ التلاشي!
قولي لي..
من أيِّ كأسٍ جرعتِ سمَّ الخلود،
حتى تركتِني
حيرةً لا تنتهي،
وقلبًا يسقطُ تارةً..
وأخرى يثور!
مينا الشرقي

الخميس، 22 أكتوبر 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( الصمت العاصف )) بقلم الشاعر رجب كومي





 بقلم الشاعر رحب كومى
بتاريخ 2026/10/18
بعنوان...... الصمت العاصف
يحملنى خلف الأبواب
صمتى العاصف
يدق جنبات العمر بعنف
فارى أيامى بلا معنى
بلا اى شئ بلا أى اسباب
ما أسوأ أن يمضى العمر
والصمت يجتاح حياتى
والليل يحاصرني فى طرقات
اتسكع فى غرفتى بين صمتى
وليلى الطويل الطويل كالممات
افتش عن وجه عمرى القديم
ولكنى أرى الان هموم وحدتى
تقف على باب غرفتى كالسجان
هذا الصمت العاصف
إلى متى يجتاح الان اركان العمر
سالت العرافة يوما ما
قالت ياولدى ستموت وحيدا
وسيحمل نعشك خفافيش الاحزان
ويطل كل صباح على قبرى
أطيار الحزن وتحط بيضها
فوق قبرى لكى يكون لها عنوان
اقداح الصمت العاصف
تتوالى بين يدى حتى ثملت
وكأنى عربيد فى حانة كل وقت
كل ليلة اجلس ياقلبى
والضوء الشحيح يسكن عينى
الان انى اتناثر وحدى فى الأركان
الليل صار يكبل يداى وقدماى
صار ينتزع من فمى لسانى
حين اصرخ لا يسمع منى انسان
طالت أيامى أو قصرت
فالأمر سار عندى كلة هوان
فقد جئت إلى الدنيا وحيدا
وسأرحل عنها مثل كل الغرباء
احمل ايامى معى فوق كواهلى
كانى سيزوف فى أسطورة الإغريق
يحمل فوق كواهلة الاحجار
مازالت رهين الصمت العاصف
حتى يأذن الله برحيل
الى صمت الابدى دون دخيل

مجلة وجدانيات الأدبية (( جرح تربة )) بقلم الشاعر بوعلام حمدوني






جرح تربة

تسأل العين الحالمة في الدجى نجمها البعيد
بأي سر خفي في جحافل هذا الأفق تسير

تضيء ظلمة أيامنا مهما توارت وعود الوعيد
وتحتجب الأحلام في صخب الزحام المستطير

خطاي ذهول ولهيب يحرق بوحي المستجير
يذيب حروف العشق فأمزجها بوخزات السهاد

على ورق القلق أنثر شجوني فوق السحاب
فتبعثرها رياح الخريف مع غيث يروي العناد

عنادي للقدر حين لفحت كفه صهيل الجواب
صهيل الحرف الجريح وعويل مرآة من سراب

لم تتذكر أنها سلبتني وهج عيون ثائرات
تطل من نافذة الكلمات كأسماك نهر غريق

جفت مياه الروح فيه واختنقت بالمسافات
يا أملا يسبح في مروج أحلام بعيدة الطريق

ويا قمرا يطل بدفء الهمس في كل ضيق
أسدل ستائر الأماني على مساء يدفن المدى

يدفن فتوحات آخر وطن أزرع في رباه
وميض كتاباتي وجرحا بقلبي غدا صدى

بوعلام حمدوني

مجلة وجدانيات الأدبية (( جدائل )) بقلم الشاعر يحيى حسين /القاهرة-مصر


جَدَائِلُ
​أَجَدْلُ حُرُوفِي شِبَاكاً عَلَّهَا
لِمَهَاةِ الْفُؤَادِ تَقْتَنِصُ تَصِيدُ
​رُبَّمَا يَوْماً تُوَافِقُ دَرْبَهَا
وَيَكُونُ بَالُ الْمَهَاةِ شَرِيدُ
​وَأَعْلَمُ أَنِّي قَدْ أَبْدُو مُذْنِباً
قَاسِيَ الْقَلْبِ مُتَبَلِّداً عَرْبِيدُ
​لَكِنْ لَا حِيلَةَ لِي فِي فُؤَادِي وَالْهَوَى
فَقَلْبِي مَرْتَعٌ تَزُورُهُ الْغِيدُ
​تُقْبِلُ وَمَعَهَا أَسْرَابُ حُبِّهَا
فَيَصِيرُ خَيَالِي سَاحِراً غَرِيدُ
​عَلَى إِيقَاعِ عَزْفِ دَفِّهِ
يَتَرَاقَصُ فُؤَادِي وَيَشْدُو الْوَرِيدُ
​يُوَشْوِشُ لِلْيَرَاعِ وَلِلْمِدَادِ بِحُلْمِهِ
فَيَرِقُّ النَّظْمُ وَيَلِينُ الْقَصِيدُ
​وَلَكِنَّ قُلُوبَ الْمَهَاةِ وَطَيْرَهَا
تَدْنُو لِأَيْكِي ثُمَّ تَحِيدُ
​لَا أُجِيدُ إِلَّا الْقَرِيضَ وَحَرْفَهُ
وَسُوقَ عُكَاظٍ فِي قَوْمِي زَهِيدُ
​كلمات الشاعر / يحيى حسين
القاهرة - 16 أكتوبر 2021

مجلة وجدانيات الأدبية (( يوارِي القلب )) بقلم الشاعر خالد جمال


يواري القلبُ ،،،

يواري القلبُ أثقالاً حنينا
ويسكُنُ عشقُهُ منهُ الوتينا

وإن أخفتْهُ كلَّ الوقتِ عيني
سيُفصِحُ جفنُها حيناً فحينا

وتأبى النفسُ قولَ العشقِ قدَراً
وحرفُ مِدادِهِ يعلو الجبينا

تظنُ الروحُ بوحاً فيها أبكم
وخافِتُ همسِهِ يُسمِعُ جنينا

فما للقلبِ بعد العشقِ عوناُ
ومَن للرُّوحِ إلّاهُ المُعينا ؟

ومهما العقلُ يبخسُ منهُ قَدْراً
هو للعقلِ يهديهِ اليقينا

وهمسُ الحبِّ بالأنغامِ يشدو
لا يعرفُ صوتُهُ أبداً أنينا

ونجمُ العشقِ في الظُلُماتِ يهدي
نثوبُ لرُشدِنا إن ضلَّ فينا

فهاكَ العمرُ من كفَّينا يجري
كماءٍ سيلُهُ أذابَ السنينا

فبُحْ يا قلبُ تلقَ العشقَ عزاً
ما كان يوماً ذِلةً وأمراً مُهينا

ودَعِ الغرامَ يهطُلْ غيثُهُ في مُهلةٍ
ليمحو الجدبَ فينا وظمأً يعترينا

بقلمي/ خالد جمال ٢٢/١٠/٢٠٢٦

مجلة وجدانيات الأدبية (( حكاية جدّي (حكاية مُسنٍ فلسطيني في المسجد الاقصى)) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه


حكاية جدّي
(حكاية مُسنٍ فلسطيني
في المسجد الاقصى)
"جدّي انتَظِرْ!" صرختْ مُحذّرةً نغَمْ
"متوتِّرٌ وضْعُ المدينةِ في الحرمْ،
لا تخرُجَنَّ لِمَ التَنكُّرُ للهَرَمْ،
يكفيكَ ما بكَ منْ همومٍ أو سقمْ."
"هيّا اتركيني، لستُ بالمُتخاذِلِ،
لستُ الذي يرضى بأيِّ تنازُلِ،
لا تستهيني بانتفاضِ مناضلِ،
لا تستَخفّي بانبعاثِ مقاتلِ."
"خُذْني إذًا، فهناكَ معْ أحرارِنا
نحمي ربوعَ بلادِنا وديارِنا،
فالقدسُ رمزُ كَيانِنا وَفَخارِنا
بالروحِ نفديها وعزمِ قرارِنا."
خرجا معًا حتى انْتَهتْ بِهما الطريقْ
ليشاهِدا الثوارَ في قلبِ الحريقْ
وبنادقًا للموتِ أعياها البريقْ
وقنابلًا للغازِ تحْتَبِسُ الشهيقْ
زرعَ الغريبُ ظلامَهُ في كلِّ بابْ
خُطَطٌ رعاها لا رقيبٌ أو حسابْ
عربٌ! أَتسْأَلُ أيْنَهمْ؟ ماتَ الجوابْ
وَقَضتْ كرامتُهمْ فأحياها الشبابْ
خرجوا معًا بكبارِهمْ وصغارِهمْ
تَركوا منازلَهمْ ودفءَ دِثارِهِمْ
نَبذوا الأَنا وتّمسّكوا بقرارِهمْ
وَسعوْا لصدِّ الغاصبينَ وَنارِهِمْ
أدّوا الصلاةَ بعزّةٍ وكرامَةِ
وعلى الثرى بِصلابَةٍ وصَرامةِ
رفضوا المذلّةَ وانْحناءَ القامةِ
وتسلّحوا بشجاعةٍ وشهامةِ
"جدّي هنا الأوضاعُ قدْ تتفاقمُ
وبدونِ عُذرٍ ربّما تتأزّمُ
مَنْ معْ جنودٍ مثلِهمْ يتفاهمُ
يا ويلتي معهم فقط تتصادمُ"
غضِبَ العجوزُ وقالَ ويلك لم تعِي
ما قلتُهُ لكِ قبلَ أن تأتي معي
إنْ لمْ تعِي فتحمّليني واسمعي
إمّا نناصِرُ بعضَنا أوْ ترْجَعي."
"كيفَ الرجوعُ وَقُدْسُنا مُسْتنْفرَهْ
والعربُ صمتهمُ كصمتِ المقْبرَهْ،
برعوا أعادوا قدْسَنا في الثرثرهْ
لا عُذْرَ ينْفُعُهمْ وما من مغفِرَهْ."
وقفَ العجوزُ يصُدُّ كيدَ الغادِرينْ
وبِدونِ خوفٍ ردَّ شرَّ الماكِرينْ
وبعزّةِ المُتَوكِّلينَ الصابرينْ
سقَطَ العجوزُ سقوطَ قومٍ ظافرينْ
د. أسامه

مجلة وجدانيات الأدبية (( الٱتي )) بقلم الشاعر د/عبدالمنعم الفقي



د/عبدالمنعم الفقي
.....
الٱتي
.....
يأتي علينا الصباح
مبشرا بالأمل
فهل تمر الرياح
من غير رمل الجبل
.....
يأتي علينا المساء
بكل معني السكون
إذ بالظلام ضياء
ودفء قلب حنون
.....
ياتي علينا الهجير
حينا وحينا مطر
فدع حياتي تسير
فقد خلقنا بشر
.....
يوم فيوم يمر
نقيس بالمسطرة
نرجو غدا أن يسر
ويبقي ماقدره
....
يأتي إلينا المحال
من رقصة الأرنب
في الغاب بعض الجمال
بجانب المخلب
....
تأتي إلينا المشكلات
نظن معها العدم
إذا بها راحلات
بل حافزات النغم
....د/عبدالمنعم الفقي....

مجلة وجدانيات الأدبية (( ظهرَ المِجَنِّ )) شعر:د.وصفي حرب تيلخ



ظهرَ المِجَنِّ...
شعر:د.وصفي حرب تيلخ
الوافر
ويوْمٍ ما شكوْتُ الهمَّ فيهِ
وقلبي كان لا ينْفَكُّ عنّي
إلى أن جاء يومٌ صرْتُ فيهِ
رفيقَ الحزنِ في ألَمٍ أُغنّي
وصار القلبُ في كفٍّ ظَلومٍ
بهِ الأيامَ قدْ أحسنتُ ظنّي
فأعجبَهُ التّمتّعَ في فؤادي
وأبقاني أعوم بِيمِّ حزني
وكمْ قلبٍ تُعاندهُ الليالي
وتقلِبُ قي الهوى ظهْرَ المِجَنِّ
وأحسبُ أنّ في الأيامِ خيرًا
فيأتي الظلمُ يخْذِلُ كلّ ظنِّ
فإنْ طالَ الصُّدودُ فلنْ أُبالي
ولنْ أرضى بأمواجِ التّمنّي
سأجمعُ مِنْ شتاتِ الرّوحِ عزْمًا
وأخْلَعُ عن فؤادي كلَّ وهْنِ
سأمضي ثابتَ الخطَواتِ حتّى
أُرِي للناسِ مِنْ جَلَدي وفنّي
أداوي جرحَ قلبي في هواهُ
وألفُظُ بالتّناسي منْ فتنّي
سأمضي والليالي لنْ تراني
شرابًا سائغًا لِتنال منّي
د.وصفي تيلخ

مجلة وجدانيات الأدبية (( لمس أناملي )) شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد





________
لمس أناملي
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يادار
هل لجوارحي من أوبةٍ
أخشى على نفسي من التوهان
أفضي إليك بما يؤرق أحرفي ويحرّم الإغفاء عن أجفاني
في الإغتراب
وفي البعاد مزالقٌ
قد تدفع الإنسان للزوغان
لا اللو ينفع حينها في ردّها أو ردّ عشاقٍ
ولا خلاني
وأقول أنك في حياتي قمةٌ سيّان في الأفراح والأحزان
في كل ماوقَعَتْ عليه
نواظري
أو لامسته أصابعي بمكان
يتمثّل الشوق العظيم لخاطري وأراه مرسوماً على الحيطان
أنفاس أرضك في دمي أنشودةٌ بروائح المرتفعات والوديان
يمناي
او يسراي
لمس أناملي شوكٌ له صوتٌ لكالأسنان
في مرسمي اصطفيت أرسم لوحةً
أو وجهةً بالظل
والألوان
ثغر الطفولة والشباب ونبضه وحماسة الأيام في وجداني
ياعمر أنت فراشةٌ بنواظري نشوانةٌ كالليل في بلودان
لمذاق ريقك لذّةٌ في خاطري طعم الرغيف بِسُرَّة الجوعان
في ذروة الترحال
في هيجانه
قَدَرٌ شبيه النفس في الإنسان
يحكي الخلاسيين أنّا
عاجلاُ
أم آجلاً سنكون خَلْقاً ثاني
جوريُ عطرك عالقٌ بأصابعي وأراه يستعصي على السلوان
وأنا أراني واقع في حبه
لاضير
لا عُتبى على ولهان
وشوشت سمعك والتوشوش يُرتجى فلنحفظ الأسرار
كالخلان ( 1 )
مابين أحجار الطريق وشائجٌ محفورة كالنقش في القيشاني
أومي إلى عينيك
يسرح خاطري
ويشب فيَّ الوجد كالنيران
لكأن شكل البرق شبه قطيفةٍ نُقشت بأيدي أروع النسوان
متعمقٌ بمشاعري وشؤونها
ورؤاي
مثل الشاعر الفنان
تعب السرى منّي
وضاق رصيفه
والإحتراق على فمي ولساني
في الصدر سوسنةٌ تواسي نفسها وتجرني جراً لكالعميان
وتلوب أشجارٌ لطلعة شمسها وتدق أجراس لذو آذاني

______
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد

الخلان : الأصحاب المقربين جداً أو ماشابه ذلك

مجلة وجدانيات الأدبية (( حَتَّى كَأَنَّ صَدَى أَرْوَاحِنَا قُبَلُ )) بقلم الشاعر د . بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش


*** حَتَّى كَأَنَّ صَدَى أَرْوَاحِنَا قُبَلُ ***
من نغمات البسيط
**
القَمرُ وَاللَّيْلُ فِي عَيْنَيْكِ يَبتَسِمُ
شِعْرًا يَفِيضُ وَيَحْلُو بَعْدَهُ الغَزَلُ

وَنَسْتَعِيرُ مِنَ الأَحْلَامِ أَجْنِحَةً
لِيُورِقُ الصَّمْتُ وَلْيَسْتَيْقِظُ الأَمَلُ

وَأَرْتَقِي فِي مَدَى عَيْنَيْكِ مُنْذُهَلًا
حَتَّى كَأَنَّ صَدَى أَروَاحِنَا قُبَلُ

إِذَا تَبَسَّمَ ثَغْرٌ مِنْ مَحَاسِنِكِ
تَرَنَّمَ الصَّمْتُ فِي أَرْجَائِهِ الطَّلَلُ

وَإِنْ هَمَسْتِ تَهَاوَى مِنْ تَرَنُّمِهِ
مَا شَيَّدَ الْعَقْلُ وَانْهَدَّتْ بِهِ العِلَلُ

وَإِنْ نَظَرْتِ فَقَلْبِي لَا يُطَاوِعُنِي
كَأَنَّهُ مِنْ رُبَى عَيْنَيْكِ يَنْهَمِلُ

كَأَنَّ عَيْنَيْكِ لَيْسَ البَحْرُ يُشْبِهُهُمَا
بَلْ فِي رِحَابِهِمَا ضَلَّتْ بِهِ السُّبُلُ

يَا مَنْ إِلَيْكِ سَرَتْ أَشْوَاقُ قَافِيَتِي
فَلَمْ يَعُدْ بَيْنَ حَرْفِي وَالْهَوَى خَجِلُ

إِنِّي إِذَا ضَاقَ بِي مَعْنَى أُعَلِّلُهُ
وَجَدْتُ فِي طَرْفِكِ الْمَخْفِيِّ مَا أُجِلُ

مَا كُنْتُ أَعْرِفُ أَنَّ الشِّعْرَ مُغْتَرِبٌ
حَتَّى سَكَنْتِ فَفِي أَبْيَاتِهِ نَزَلُوا

وَإِنْ سَأَلْتِ لِمَاذَا الشِّعْرُ يَسْكُنُنِي
فَفِي عُيُونِكِ سِرٌّ مَا لَهُ مِثَلُ

مَا كُنْتُ أَدْرِي بِأَنَّ الشِّعْرَ مُعْجِزَةٌ
حَتَّى رَأَيْتُ وَفِي عَيْنَيْكِ يَكْتَمَلُ

فَإِنْ سَلُونِي عَنِ الشِّعْرِ وَمَنْبَعِهِ
قُلْتُ العُيُونُ وَمِنْهَا يُولَدُ الغَزَلُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النروج 22/10/2026
د . بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش

الخميس، 5 فبراير 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين عامين )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه



بين عامين
كنتُ قبلَ العامِ إنسانًا خلِيّا
قانعًا بالعيشِ حرًا وَرضيّا
كنتُ عن أحزانِ دنيانا قصيّا
لا أبالي باشتياقٍ بل هنيّا
قبلَ عامٍ كنتُ إنسانًا سويّا
بهدوءِ البالِ والقلبِ غنيّا
كانَ ذهني صافيًا حتى جليّا
وصباحي كانَ خيرًا ونديّا
ثمَّ جاءَ العامُ جدًا مبتَليّا
إذْ جنونِ الحبِّ أمساني شقيّا
يا ترى كنتُ بلا عقلٍ غبيّا
حينما خلْتُ الهوى حُلْوًا شهيّا
ليتَ شِعري لم أَكُنْ غِرًا فتيّا
لمْ أكُنْ إلّا عزيزًا وأبيّا
غيرَ أنَّ السحرَ قدْ كانَ قويّا
وسرى في القلبِ والروحِ خفيّا
بيْدَ أنَّ الحُبَّ لمْ يحنُ عليّا
منذُ أنْ جاءَ منَ الغيبِ إليّا
رغمَ أنّي كنتُ معطاءً سخيّا
وضميري لمْ يزلْ مسكًا نقيّا
بلغَ العامُ منَ العمرِ عِتيّا
فانتَهِ الآنَ لمَ التأجيلُ هيّا
علّني ألقى غدًا عامًا بهيّا
لا أراني مِثلَما كنْتُ شجيّا
السفير د. أسامه مصاروه

الأربعاء، 4 فبراير 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( ما الهوى )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه



ما الهوى
إنْ تطفئِ الأمطارُ نارَ الموْقدِ
لنْ يُطفئَ الأشواقَ نكْثُ الموْعِدِ
كمْ موعِدٍ في النورِ أحْيا مُهْجتي
في الليلِ يُمسي فوقَ جمرٍ مرْقدي
أمّا الهوى يا ويحَ قلبي ما الهوى
بحرٌ ولكنْ ذو زفيرِ مُزبدِ
يا ليتَ شِعْري ما الذي تبْغينَهُ
قدْ كانَ حبّي صافيًا كالعسْجَدِ
بل كانَ في كلِّ المزايا طاهرًا
طُهرَ الضياءِ في رحابِ المسْجِدِ
قد قلتُ في عيْنيْكِ شعرًا نادرًا
في الحسنِ والإبداعِ غيرُ مُفنَّدِ
مِنْ لُجَّةِ الإحساسِ قد أخرجْتُهُ
نورًا يُشعُّ مثلَ نورِ الفرقدِ
هل غرّكِ المدْحُ الخبيثُ الماكِرُ
منْ كاذبٍ أو جاهلٍ مقلِّدِ
ما بالُ حُبّي الآنَ يهوى مصْرعي
كأَنَّني الغازي الدخيلُ المُعْتدي
قرّبتِ منكِ كلَّ نذلٍ غادِرٍ
وَكلَّ واشٍ حاقِدٍ أوْ مفْسِدِ
حتى فتحتٍ البابَ يا ويلي لهمْ
والصبُّ ممنوعٌ ببابٍ مؤصَدِ
قدْ صِرْتُ يا أهلَ الهوى مُسْتبْعَدًا
بلْ صرْتُ ظُلْمًا مثلَ قِطٍّ أسودِ
يومي كأمسي دونَ وصلٍ مرهقٌ
هل مثلُ أمسي مرهقٌ أيضًا غدي
يا حيْرتي ما عدتُ أدري ما الهوى
نارٌ تلظّى أم ْ نعيمٌ سرمدي
حتى أنا ما عُدتُ أدري من أنا
أو كيفَ لي في غُرْبَتي أنْ أهتدي
السفير د. أسامه مصاروه

الثلاثاء، 3 فبراير 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( أيا عبقريُّ وفخر الزمانِ )) بقلم الشاعر السيد العبد



أيا عبقريُّ وفخر الزمانِ
ومَن علمه قد أنار الفِكَر
أنرت الدروب بعقل ونُبهٍ
بمثلك لم يأتنا في القدر
وقدّمت للنّاس عِلمًا تسامى
فهذا النِّتاجُ وهذا الثمر
وسافرت في الطب حتى تعالى
وصرت لنا الأصلَ بالمختصر
نسجت لنا العلم يشفي مريضا
وأسّست للطالب المختبر
ففي الكيمِياء وفي الفيزِياء
كذالك تشريحنا قد حضر
وتقنينك الطب أمسى أساسا
فللناس أنت محلّ النظر
فعقل الطبيب بقانون طب
نما وازدهى وارتقى وازدهر
مخططك الكل منا اقتفاهُ
غدا مرجعا في علوم البشر
وعالجت جسما عليلا مريضا
فذا الجسم منك ارتوى فانتشر
وأغنيت في الفلسفات النفوسَ
ورتّلتَ آيَ البيانِ الغرر
وضعتَ بلاغةَ علمٍ فساحت
لتأتينا من بحور العبر
وهذا كتابُ الشفاءِ ملاذٌ
وفيه لمن رامه مُدّخَر
فُصولًا ضممتَ لمنطق عقلٍ
بها قد تتيه عقولُ البشر
علوم الكواكب أبدعت فيها
لها العقل زاد وزاد البصر
دروس الحساب التي خضت فيها
بها قد تجاوزت سطح القمر
وفي الجبر أنت سبقت العصور
على الناس غيثٌ همى وانهمر
تداعب أسرار نفس بلطفٍ
بحور الخليل له لا تذر
بعلمك للعارفين اقتداءٌ
فوحي خيالك ذا معتبر
وذكراك تبقى حكيما لشرقٍ
متينا إذا العود منا انكسر
وللكون علّمت أنت البيانا
به خاض طالبه وانتصر
وما ضاع علم به أنت جئت
فقد صار نقشا لنا في الحجر
أثابك رب العباد بخير
بما أنت قدمته من أثر
قلم السيد العبد

الأحد، 1 فبراير 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( شبه الصهيل )) شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد



________
 شبه الصهيل
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد
سأضيء مملكتي بأضواء الهوى وأرش عطر الشوق في كلماتي
وأطل من طرفي على شرفاتها كالوامق المفتون بالعضلات
بين الترقّب والمواعيد التي بخيالنا ماشئت من لمحات
مدُنٌ تخاصرني بطرف بروقها
وتمرّ هاربةً
بلا ميقاتي
أحلامي الظمأى
كمثل هواجسٍ مسكونةٍ بالودّ والروعات
كم أسعدتني لفتةٌ
أو بسمةٌ
أو كلمةٌ ملغومة الصبوات
لاأحتفي قطعاً فقط برغائبي حتى النخاع
ولا أُنرجس ذاتي
كم عاف قلبي من أنانيَةٍ
وكم بعضي لحا بعضي على الهفوات
العشق لا يهوى الغرور
وإنما حيناً وحيناً أشولَ النظرات
ينساب هذا الوجد
أو أوهامه
كمشاعرٍ مشبوبةٍ الحركات
ماخلف أحداق المرايا عالمٌ شبه الصهيل
مترجمٌ للغات
ووراء مشكاتي خواطر لاتُرى تجتاحني مرّات بل مرّات
فإذا اضطراباتي كبحرٍ غاضبٍ أثناء ذاك الوقت والليلات
تتسارع الأوقات شبه مسافةٍ تمتدّ بين الضوء والحدقات
للسالكين لدى خيالي واسعٌ من فجر آمالي ومن رغباتي
تومي دلالات القوافي للمدى المفتوح عبر الظنّ والآهات
فإذا مُنِيت بغفوةٍ عرضيّةٍ
جأر الخيال
بأحرج اللحظات
الكَرب أشبه حاله كمُهَدِّدٍ بالإجتياح
ونحن كالذرّات
قد دسّ فينا الإحتقان مُحذّراً مما يلي أليوم أو في الآتي
ياصوت مالك لاتردّ على الصدى غير الشخير بأفضل الحالات
إيقاع نبض الأبجدية عزفه كالدندنات يليق بالملكات
رَعَشُ القصيد أظنّه يحظى بما أرجو وأكثر ياهوايَ
فهات
كم ذا شهدنا قُحّة وغرائباً من تلكم الأشباه بالحشَرات
سَرَقَ انحطاطيون زهرة عمرنا
سرقَوا أماني الناس
والثروات
ستهون في عينيّ كل متاعبي مامرّ من سأمٍ ومن كدمات
وغداً ستلتئم الجروح
يلوح لي لاريب
لا
من سائر الوجهات
_______
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد
لَحَا : بمعنى الشتم والتقريع

مجلة وجدانيات الأدبية (( أمل جديد )) كلمات الشاعر سمير الزيّات




أمل جديد
ـــــــــــــــــ
قَّلْبُتُ نفـسي إذِ التَّسهيدُ أعيـاني
رأيتُ فيهـا ظـلامًا مثـلَ أحـزاني
فزعتُ خوفًا ، وَظَلَّ القلبُ يسألُني
أين الأمانُ ؟ ، وقـد أبعدتَ خـلاني
قُـمْ للحيـاة ، وحـاولْ أن تجـدِّدَني
فالعمـرُ يمضي سريعًـا ، ما لـه ثان
فرُحْتُ أبحثُ عن حظي وعن قدري
في كل شبرٍ ، وحسُّ اليأس أضناني
تعبتُ بحثًـا ، وطولُ البحثِ أرهقني
والشوق في صحبتي يشدو فأبكاني
***
جلسـتُ ألتقِطُ الأنفـاسَ من تعَـبٍ
ولـم يكُـنْ بجـواري أيُّ إنسـانِ
إذا بنــورٍ رقيـقٍ دبَّ في خَلَـدي
يُذيبُ يأسي ويسـري بين وجـداني
رأيتُ حبًـا جـديدًا ظـلَّ يرقُبـني
يُنيرُ قلبي ، ويعلو فـوق بستاني
سمعتُ أيضًـا للحنٍ كنتُ أجهلُـهُ
ينسـابُ في أُذُني مـا بينَ أشجـاني
نبـضٌ جـديدٌ على الأحـزانِ أنثـرهُ
يُريحُ قلبي ، فأشدو رغـم أحزاني
***
الشاعر سمير الزيات

مجلةوجدانيات الأدبية (( لستُ مِمّن )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه



لستُ مِمّن
لنْ أُبالي إنْ نوَيْتِ الْهجرَ فِعْلا
رُبّما هَجْرُكِ لي أكْثَرُ عَدْلا
قدْ يَقولُ الْبَعْضُ إنَّ الشَّخْصَ يَهذي
هلْ يرى العُشّاقُ في الْهِجْرانِ فضْلا
اعْلَموا يا مَنْ تماديْتُمْ بِوصْفي
وَتَعدَّيْتُمْ على قلْبِيَ جهْلا
انْظُروا قبلَ ملامٍ مُسْتَفيضٍ
كمْ غرامٍ لمْ يَدُمْ إذْ كانَ خَتْلا
وَهُيامٍ ظّنَّهُ الْبَعْضُ عَظيمًا
كانَ بالْفِعْلِ وفي الْواقِعِ قوْلا
إنَّ لي في الحُبِّ يا ناسُ اجتِهادًا
لسْتُ مِمَّنْ يأْخُذونَ الْحُبَّ هَزْلا
أوْ مَجالًا للتَّسالي والتَّباهي
لا حنينًا واشْتِياقا ثُمَّ وصْلا
أَيُّ خِلٍّ لا يُبالي بابْتِلائي
وَإذا ما ازْدادْتُ شوقًا جُنَّ عَذْلا
إنَّني أشكو التَّنائي كلَّ يومٍ
فَأنا ما زِلْتُ في طَبْعِيَ طِفْلا
وَغرامي مِثْلُ سيْفٍ يَمَنِيٍّ
حدُّهُ ماضٍ ولا يحْتاجُ صَقْلا
وأنا في الْعِشْقِ ذو قلْبٍ كريمٍ
ما أَنا بالْجازِلِ الأشواقَ جَزْلا
وَهُيامي كُلَّ يوْمٍ في انْبِعاثٍ
مطرٌ يَهْطُلُ في الأرجاءِ هطْلا
وأنا لسْتُ الَّذي يرْفُضُ وُدًا
لسْتُ أيضًا مَنْ يُذيقُ الْخِلَّ خَذْلا
واعْلَموا يا ناكِثي الْعَهْدِ بِأَنّي
ثابِتٌ حُبّي ولا أقْبَلُ نقْلا
وَإِذا ما جارَ خِلّي ذاتَ يومٍ
لنْ يرى في القَلْبِ أوْ في النفْسِ غِلّا
وَإذا ما انْقَلَبَ الْحُبُّ جحيمًا
مثْلَما يَحْدُثُ لن أصبِحَ نذْلا
وإذا ما الْخِلُّ بالسَّهمِ رماني
لنْ أُبالي- وَلْيَكُنْ في القلبِ نصْلا
إنَّ قلبي مُخْلِصٌ مهما يُعاني
لنْ يُجازي مثْلما جوزِيَ خلّا
السّفير د. أسامه مصاروه

الأربعاء، 28 يناير 2026

مجلة وجدانيات الأدبية ((لا أرى النّصـر مـنظوراً)) بقلم الشاعر د. وصفي تيلخ


((لا أرى النّصـر مـنظوراً))
د. وصفي تيلخ
إنّ الحقيقة تأتي اليوم ساطعةً
----------------------------- مهما نحاول ياصاحِ لنخفيها
والشاعر اليوم مرآةٌ لأمّته
---------------------------- والوضع مُزْرٍ فمَن إلاّهُ يجلوها
تلك السّنون الّتي ما زلتَ تذكرها
--------------------------- مرّت عجافاً وذقنا مِن مآسيها
للموت طَعْمانِ ؛ حُلْوٌ لستُ أرفُضه
-------------------------- يدافع الغدرَ عن أرضي ويفديها
لا أقبلُ الموتَ مُرّاً في مُخَاصمةٍ
-------------------------....- بين الأحبّة في شتّى نواحيها
هذا الخلاف الّذي يُبلى به وطني
------------------------------ هديّة العمر للأعداء نهديها
إنّي تعلّمتُ من تاريخ أمّتنا
----------------------------- أنّ التّفرّق بالأهــــوال يأتيها
ولا أرى النّصر منظوراً فأرقبه
--------------------------- وكيف ارقب نصراً في تجافيها
هذي البنادق إن ضلّت مسيرتَها
--------------------..------- عن العدوّ فلا خيراً لنا فيها
هذي الكراسي الّتي صرنا نمجّدها
---
-------------------......------ هي البليّة لا كانت كراسيها
د. وصفي تيلخ