الأربعاء، 4 فبراير 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( ما الهوى )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه



ما الهوى
إنْ تطفئِ الأمطارُ نارَ الموْقدِ
لنْ يُطفئَ الأشواقَ نكْثُ الموْعِدِ
كمْ موعِدٍ في النورِ أحْيا مُهْجتي
في الليلِ يُمسي فوقَ جمرٍ مرْقدي
أمّا الهوى يا ويحَ قلبي ما الهوى
بحرٌ ولكنْ ذو زفيرِ مُزبدِ
يا ليتَ شِعْري ما الذي تبْغينَهُ
قدْ كانَ حبّي صافيًا كالعسْجَدِ
بل كانَ في كلِّ المزايا طاهرًا
طُهرَ الضياءِ في رحابِ المسْجِدِ
قد قلتُ في عيْنيْكِ شعرًا نادرًا
في الحسنِ والإبداعِ غيرُ مُفنَّدِ
مِنْ لُجَّةِ الإحساسِ قد أخرجْتُهُ
نورًا يُشعُّ مثلَ نورِ الفرقدِ
هل غرّكِ المدْحُ الخبيثُ الماكِرُ
منْ كاذبٍ أو جاهلٍ مقلِّدِ
ما بالُ حُبّي الآنَ يهوى مصْرعي
كأَنَّني الغازي الدخيلُ المُعْتدي
قرّبتِ منكِ كلَّ نذلٍ غادِرٍ
وَكلَّ واشٍ حاقِدٍ أوْ مفْسِدِ
حتى فتحتٍ البابَ يا ويلي لهمْ
والصبُّ ممنوعٌ ببابٍ مؤصَدِ
قدْ صِرْتُ يا أهلَ الهوى مُسْتبْعَدًا
بلْ صرْتُ ظُلْمًا مثلَ قِطٍّ أسودِ
يومي كأمسي دونَ وصلٍ مرهقٌ
هل مثلُ أمسي مرهقٌ أيضًا غدي
يا حيْرتي ما عدتُ أدري ما الهوى
نارٌ تلظّى أم ْ نعيمٌ سرمدي
حتى أنا ما عُدتُ أدري من أنا
أو كيفَ لي في غُرْبَتي أنْ أهتدي
السفير د. أسامه مصاروه

مجلة وجدانيات الأدبية (( إيقاع و مرايا )) شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد



________
 إيقاع و مرايا
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد
تمرّ كأنما آمال يومي
سحائب
بين صحراءٍ وغاب
كحدسٍ في عيوني
أو ظنوني بهيئة مشتهايَ من الرغاب
سأدعو نسغ أشواقي
ليأتي
وأنثر ضحكتي بين الروابي
أكلّمه عن الأوضاع
عنّي
وأسفح بين كفيه اغترابي
وسوف أشق أغشية التردّي ومخطوطات عالمه المُرابي
مرايا خاطري ياقوت عمري مباسمها تذكّرني شبابي
لينشُق غيث ذائقتي وروداً يهدهد شمّها عصب الخضاب
إذا انحسر الرجاء فأي حلمٍ
وفلسفةٍ
كهرهرة الكلاب
قناديلٌ تدغدغ توق نفسٍ تسامرني بألحانٍ عِذاب
أكنتِ بعيدةٌ
أم كنت قربي
بهذا القرب أفرح كالزهاب
عديم الوجد
من يسلى الأماني إذا مالليل غرّر بالصحاب
ولستُ بقائلٍ أحرى بنفسي بأوقات التذبذب والذباب
طباشيرٌ من الحوّار حولي عيونٌ لونها شبه الغراب
وترمش ملء عينيها غباشٌ بصوتٍ قد ينم عن اضطراب
ظننتك كاشتهاءاتي ربيعاً تقدّمه الحياة على الطلاب
وتغدق من جوارحها كلاماً بطعم الشهد أوقات التصابي
من الخيبات ذاهدةً حياتي
من الأفكار
تضغط في ركابي
سأكتنز العوالم في وريدي لتؤنسني بنايٍ
أو رباب
أحلّق في خفاياها
بسردي
ويسبح في فضاءاتٍ عُبابي
كلامي من يصيخ إلى كلامٍ أريجَ الأبجديةِ والخطاب
وماسرّ الدليل على يقيني سوى ماصحّ فعلاً من صواب
بملء مشاعري
وبفيض نبضي أفتت ماتكدس من صعاب
غرامك ماله عندي مثيلٌ
ولاشَبَهٌ أراه
لدى جنابي
كبرشامٍ يداوي صدع رأسي
أو الراح المعتّق
في الخوابي
_______
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد

مجلة وجدانيات الأدبية (( رأيتُ "غيري" بمحراب الهوى نزلا )) بقلم الشاعر محمد الشرقاوي


***********************************
رأيتُ "غيري" بمحراب الهوى نزلا
فجنّ صمتي.. وشاخ الطهرُ في قبسي
لا تقبلي نقرة "الأغراب".. إن بها
موتي البطيء، وإحراقًا لأندلسي
كم ذا فتحتِ لغاوٍ باب جنتنا
حتى استباح جَناها كل مبتئسِ!
لا تستوي في عيون المجد مفخرةٌ
بين الأصيل.. وبين الطارئ التّعِسِ
أنا "المقيمُ" ولو لم يُروَ بي خبرٌ
أنا "المضافُ" وروحي فيكِ كالحرسِ
صرحي منيعٌ.. وإن أغمِدتُ في غمدي
أنا الشموخ.. وغيري خامِدُ النّفَسِ
ما كنت يوماً لحوضٍ.. زاحمته يدٌ
أنا الغمامُ.. وصفوي غير منطمسِ
أسرجتُ روحي على أبوابكِ شُهُـبًا
والذودُ عنكِ.. جهادٌ غير منعكسِ
عودي لذاتكِ.. فالأغيار خادعةٌ
ومن أضاع سناه ضاع في الـهَوَسِ
كلماتي
محمد الشرقاوي
Sharkawy Mo

مجلة وجدانيات الأدبية (( أكبر وهم )) بقلم الشاعر بلال الجبيري


**************

أكبر وهم
أكبر وهم أن تتصور

أن الفرعون نبى

أن كتاب الله

على عينيه يرتل

أن لياليه

سجود وتبتل

أن الخير القادم

فى كفيه كثير

أن الفقر سيذبح

والجهل ضرير

أن النيل سيرفع

أعلام الحرية

ويزيد جمالا وبهاءا

وروية

أن الحكمة

سوف تكون

على شطآن النيل

عروس

والبحر الأحمر

ينبت

مرجانا وشموس

والله سيأتى ثانية

يتجلى

من فوق الطور

إن تحلم

فلتحلم

فالحمق غرور

شعر بلال الجبيرى

منتسب الى اتحاد الكتاب بمصر

مجلة وجدانيات الأدبية (( رهبة الظل )) بقلم الشاعرة دجلة العسكري



بقلمي.....رهبة الظل !
خلف أرض الدموع
تموج الزنابق
مع رغبة الجنون
البحر الأسود
يزحف تحتي
يثرثر بجنون
تراتيل صفراء
ملتهبة الظنون
مدونة الأعاصير
تلتهم النجوم
خشخشة الذكريات
تغمر رأسي المضطهد
تضاريس مسحوقة
حمراء الغيوم
ظل الصورة
وأبجدية الألوان
تغمز للحرية
وهبتك الأنتصار
غرابيل ملعونه
تشعل النار
ُُُُفُتات الجبابرة
يلتقفها ذئب مسعور
دوي الأوتار المشدودة
تبتسم في خفاء
لحن قادم يهز السماء
في رهبة الظلام
يزور المكان
ظلّ النور

دجلة العسكري
العراق
٢٠٢٦

الثلاثاء، 3 فبراير 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( ورق الخريف )) بقلم الشاعر محمد الشرقاوي


ورق الخريف
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
مضى ربيع المنى والعمر في شَفَقِ
وعاد حلمي كسيفٍ في يد الغَسَقِ
كأنني كنت حلمًا دون ذاكرةٍ
تاه الطريق، وضاع الصوت في الشفقِ
قد كنت أهوى ضياء الشمس في وطنٍ
واليوم أسكن تحت الغيم في قَلَقِ
أمشي وقلبي رمادٌ بعدما احترقت
فيه الفصول، ومات الزهر في الحَدَقِ
كم أيقظتني الليالي حين أرهقني
نور الصباح، فنام القلب في أرَقِ
لا البحر يُؤويني إذا عصف الأسى وجعًا
ولا السماءُ تُنيلُ القلب من أُفُقِ
كم هزَّني الحلم لكن الرياح مضت
تطوي شراع الأماني بين مفترقِ
يا غربة الروح كم طالت مسافتنا
حتى نسينا وجوه الأهل والفِرَقِ
قد كنت أحلم بالأوطان دافئةً
فصرتُ في بردِها جمراً على الورقِ
قد سلَّمَتنا ليالي البين في عَجَلٍ
إلى الرياح، بلا مأوى ولا ألقِ
أمشي على جثث الأيام منكسرًا
كسيف مجدٍ غدا مكسور في العُنُقِ
الريح تحمل أشلائي تبعثرني
وكأنني ورق الخريف على الطرقِ
يا أيها الحلم كم أبكيت من أملٍ
حتى غدونا رمادًا في لظى الحَرقِ
يا قلب صبرًا فإن الدرب مُوحشةٌ
والصاحبون سرابٌ ساعة الغرقِ
والحلم أعرج، لا يمشي على أملٍ
والفرح يسقط في أنقاضِ منزلقِ
يا أيها الحزن، هل في الصمت مغفرةٌ؟
أم أنه باب وجعٍ دون مُنطَلَقِ؟
كلماتي
محمد الشرقاوي
Sharkawy Mo

مجلة وجدانيات الأدبية (( مِزْمَارُ الرُّوحِ. للأديب/ كَرِيم أَحْمَد السَّيِّد عَلِي.(ترجمان القلم )





ترجمان القلم يكتب /​مِزْمَارُ الرُّوحِ.
للأديب/ كَرِيم أَحْمَد السَّيِّد عَلِي.

​جَالَتْ جِبَالِي
بِكَهْفِ الأُسُودِ
بِطِيبِ الفِعَالِ
فَفُكَّتْ قُيُودِي.

​وَرُمْتُ العَشِيرَا
كَنَسْرٍ أَسِيرَا
بِعَيْنٍ بَصِيرَا
كَدِرْعِ الجُنُودِ.

​بِدَالِ البِعَادِ
لِقُرْبِ النَّوَالِ
بِحَمْدِ الحِيَالِ
كَمِزْمَارِ دَاوُودِ.

​تَسَرْوَلْتُ دَرْبِي
بِنُورِ قَلْبِي
فَغُفْرَانَكَ رَبِّي
بِمِحْرَابِ سُجُودِي.

​صَارَعَنِي وَقْتِي
بِبَسْطٍ وَمَقْتِ
بِبَاءِ "طِيبَتِي"
بِوِرْدِ السُّجُودِ.

​رَجَوْتُ الأَمَانِي
بِدَارِ التَّفَانِي
تَزَمَّلْتُ مَعَانِي
بِأَلْطَافِ الوَدُودِ.

وذابت روحي
برواح ٍ وبوحي
فغابت بشوق
في غيبات الشهود ِ.

وصلي وسلم بحرف يُعلِم
بوجدانٍ يتمتم بحب الرسول ِ.

مجلة وجدانيات الأدبية (( أيا عبقريُّ وفخر الزمانِ )) بقلم الشاعر السيد العبد



أيا عبقريُّ وفخر الزمانِ
ومَن علمه قد أنار الفِكَر
أنرت الدروب بعقل ونُبهٍ
بمثلك لم يأتنا في القدر
وقدّمت للنّاس عِلمًا تسامى
فهذا النِّتاجُ وهذا الثمر
وسافرت في الطب حتى تعالى
وصرت لنا الأصلَ بالمختصر
نسجت لنا العلم يشفي مريضا
وأسّست للطالب المختبر
ففي الكيمِياء وفي الفيزِياء
كذالك تشريحنا قد حضر
وتقنينك الطب أمسى أساسا
فللناس أنت محلّ النظر
فعقل الطبيب بقانون طب
نما وازدهى وارتقى وازدهر
مخططك الكل منا اقتفاهُ
غدا مرجعا في علوم البشر
وعالجت جسما عليلا مريضا
فذا الجسم منك ارتوى فانتشر
وأغنيت في الفلسفات النفوسَ
ورتّلتَ آيَ البيانِ الغرر
وضعتَ بلاغةَ علمٍ فساحت
لتأتينا من بحور العبر
وهذا كتابُ الشفاءِ ملاذٌ
وفيه لمن رامه مُدّخَر
فُصولًا ضممتَ لمنطق عقلٍ
بها قد تتيه عقولُ البشر
علوم الكواكب أبدعت فيها
لها العقل زاد وزاد البصر
دروس الحساب التي خضت فيها
بها قد تجاوزت سطح القمر
وفي الجبر أنت سبقت العصور
على الناس غيثٌ همى وانهمر
تداعب أسرار نفس بلطفٍ
بحور الخليل له لا تذر
بعلمك للعارفين اقتداءٌ
فوحي خيالك ذا معتبر
وذكراك تبقى حكيما لشرقٍ
متينا إذا العود منا انكسر
وللكون علّمت أنت البيانا
به خاض طالبه وانتصر
وما ضاع علم به أنت جئت
فقد صار نقشا لنا في الحجر
أثابك رب العباد بخير
بما أنت قدمته من أثر
قلم السيد العبد

مجلة وجدانيات الأدبية (( مرافعة القرن: "محاكمة الصمت والعدالة الموءودة")) بقلم الكاتب فادي عايد حروب ( الطياره ) /فلسطين



مرافعة القرن: "محاكمة الصمت والعدالة الموءودة"
​بسم الله الرحمن الرحيم
​سيادة القاضي، حضرات المستشارين،
​أقفُ اليوم في هذه القاعة، لا لامتثالٍ أمام سلطتكم، بل لأحاكم "العدالة" التي تجلسون باسمها. إنني آتٍ من غزة، من فلسطين، من كل بقعةٍ في هذا العالم أُبيحت فيها الدماء بـ "صمتٍ دولي" مُمنهج. إن مرافعتي اليوم هي "إعلان نعي" لضميركم العالمي، و"وثيقة اتهام" ضد منظومةٍ باعت الضحية ومنحت الجلاد وسام الحصانة.
​أولاً: في جناية "الوجود الزائف" لمجلس الأمن
​يا سيادة القاضي، إننا ندفع ببطلان شرعية النظام الدولي القائم على "الفيتو". فكيف لعقلٍ سليم أو قانونٍ قويم أن يقبل بأن يكون "حق النقض" سيفاً يُذبح به الأطفال في غزة كلما حاول العالم وقف النزيف؟ إن هذا ليس نظاماً للسلم، بل هو "بروتوكولٌ لإدارة الموت". إن مجلس الأمن لم يمنع حرباً، بل شرعنَ بجموده كل إبادة. إننا نتهمكم بـ "القتل العمد بالامتناع"؛ فمن يملك القدرة على وقف القتل ولا يفعل، هو قاتلٌ ببدلة رسمية.
​ثانياً: في "الفساد الوجودي" والضمير المبتور
​حضرات المستشارين، إن "الفساد العالمي" الذي نُحاكمه اليوم ليس اختلاساً للأموال، بل هو "اختلاسٌ للإنسانية". لقد بترتم من ميزان العدالة كفته التي تزن دماءنا، وأبقيتم الكفة التي تزن مصالح الكبار. إننا نحاكم "الضمير المبتور" الذي ينتفض لحرية القوي ويصمت أمام "هولوكوست" الضعيف. إن قانونكم الدولي قد مات سريرياً يوم أن أصبحت غزة سجناً كبيراً للعالم أجمع، وليس للفلسطينيين وحدهم.
​ثالثاً: في سقوط "المقدسات القانونية" الزائفة
​أيتها المحكمة الموقرة، إن مرافعتي هذه ستصبح مرجعاً، لأنها تعلن صراحةً: "إن القانون الذي لا يحمي المستضعف، هو قيدٌ يجب كسرُه". إننا ننزع الشرعية عن كل مادةٍ في ميثاقكم لا تُنفذ بالعدل، وعن كل حكمٍ قضائي يرتجف أمام التهديدات السياسية. إن فلسطين اليوم هي "المسطرة"؛ فمن مالت مسطرته عندها، فهو قاضٍ جائر، ومنظومةٌ فاسدة يجب اجتثاثها.
​لذلك، نلتمس من التاريخ (لا منكم):
​إعلان "مجلس الأمن" هيئةً معادية لحقوق الإنسان بصيغتها الحالية.
​اعتبار دماء غزة هي "الميثاق الجديد" للعدالة الكونية.
​التأكيد على أن الشعوب المظلومة قد استردت حقها في القضاء والقدر، وأن عدالة الأرض إن غابت، فإن عدالة السماء والمقاومة لن تغيب.
​خاتمة المرافعة (على البحر الطويل):
​أرى عـالـماً بـالـزيـفِ بـتـروا ضـمـيـرَه
فـلا حـسَّ بـالـمـقـهـورِ حـيـنَ يـثـورُ
وقـفـتُ بـبـابِ الـعـدلِ أطـلـبُ حـكـمَه
فـوجـدتُ أبـوابَ الـطـغاةِ تُـديـرُهـا
فـيا عـصـبـةَ الإجـرامِ هُـدَّت عُـروشـكم
بـصـيـحـةِ مـظـلـومٍ سـيـبـقى زفـيـرُهـا
لـنا الأرضُ والـتـاريـخُ والـحـقُّ وحـده
سـتُـحـرق فـي نـار الـجـحـيـم سـطـورُهـا
تـقولونَ "إصـلاحـاً" وذَبـحي مـسـتـمـرْ
وهـل يُـصـلِـحُ الـتـرياقُ مَـن مـاتَ بـالـقـهـرِ؟
سـنـأخـذُ مـا ضـاعَ بـعـزمِ سـواعـدٍ
ولـيـسَ بـقـانـونٍ يُـبـاعُ بـلا طـهـرِ
​فادي عايد حروب - فلسطين جميع الحقوق محفوظة
​سيادة القاضي، رُفعت الجلسة.. وبدأت الثورة

مجلة وجدانيات الأدبية (( حكاية الأرض)من ديوان(كلمة حق في حضرة ظالم)) بقلم الأديبة تغريد طالب الأشبال/العراق



الأديبة تغريد طالب الأشبال/العراق
.........
(حكاية الأرض)من ديواني(كلمة حق في حضرة ظالم)
…………… .
أحكي لكُم عن أرضِنا وجهادِها
دونَ الكواكبِ إنَّها لَتُعاني
وَلَدتْ ملايين الخليقةِ،أنجَبتْ
عِبرَ العصورِ وسالفِ الأزمانِ
صَبَرتْ ولَم تَجزعْ وقَدْ
حملتْ شواهقنا بقلبٍ حانِ
و رَستْ عليها في البحارِ مراكبٌ
مَخَرَتْ عِبابَ هدوئِها الفَتّانِ
كلُّ الكواكبِ في السماءِ تَلألأتْ
وبَدَتْ لناظِرِها كعالَمِ ثاني
والأرضُ قد مادَتْ بِنا وتَأرجَحتْ
من فِعلِنا وطوارقِ الحَدثانِ
تشكو لباسطِها عظيم فِعالِنا
ودُعاؤها صَمتَاً مع الآذانِ
وتَبُثَّهُ من هَمِّها قَهراً بها
وَجعاً وآلاماً منَ الإنسانِ
لكنَّها رغمَ العذابِ بِفعلِنا
تَهَبُ الحياةَ لعيشِنا بتَفاني
تُعطي لنا أضعافَ ما نأخُذُ وما
مَنَعَتْ عطاءً ،ما اشتَكَتْ لِثَوانِ
حَمَلتْ صَقيعَ الجوِّ في فصلِ الشِتا
وجحيمَ حَرِّ الصيفِ كالبُركانِ
وزلازِلٌ هزَّتْ عميقَ قرارِها
وبحارُها فاضتْ بِلا استئذانِ
مُلِئَتْ شوارعُها بسياراتِنا
وضجيجِنا فَضلاً عن الحيوانِ
إعمارُنا وبِناؤنا وبيوتُنا
قد هُدَّ كاهِلُها بِذي البُنيانِ
يا ربِّيَ احفَظها خزينةَ إرثِنا
وَمَقَرَّنا في النارِ أو بِجِنانِ
واحفَظْ تَوازنَها لترحمَ حالَنا
فيها،وهَبْنا قوَّةَ الإيمانِ
هَبها ارتِكازَاً يا إلهي فَإنَّها
مَلَّتْ ضَجيجَ الكونِ والإنسانِ

مجلة وجدانيات الأدبية (( خريفُ الربيع )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه



خريفُ الربيع
اعذريني ليسَ حِصْني بالمَنيعِ
وَخريفي ليسَ نِدًّا للْرَبيعِ
قدْ يُذيبُ الدفءُ جُدرانَ الصقيعِ
فيُصيبُ البردُ ذا الحُسنِ البديعِ
هل يُجاري الريحَ مكسورُ الجناحِ
وَيُناجي البدرَ أوْ ستَّ المِلاحِ
رغمَ عشقي وسُهادي للصَّباحِ
هلْ مُباحٌ عشقُ عشتارَ البطاحِ
يا ربيعًا جاءَني بعدَ الخريفِ
بِغرامٍ نادرٍ، حلْوٍ، لطيفِ
إنّما القلبُ بِإحباطٍ مُخيفِ
ضاقَ ذرعًا بانتظارٍ لِلْوَليفِ
لا أُبالي يا حبيبي بِاغْترابي
منْ بعادٍ أو حنينٍ أوْ غِيابِ
فأنا إنْ زادَ وجْدي وَعذابي
أنتَ حُبَي في ذِهابي وإيابي
يا حبيبي ما الهوى إلّا عطاءُ
وتفانٍ وتسامٍ وَفِداءُ
لا غرورٌ في الهوى أو كِبْرياءُ
أو فتورٌ أو قصورٌ أو شَقاءُ
إنْ ترَ الْحُبَّ بما لا أرتجيهِ
أوْ بشكلٍ رُبّما لا أبتغيهِ
أنتَ حُرٌّ إنَّما لا أرتضيهِ
فكفاني ما أنا والقلبُ فيهِ
كُنْ كما تهوى وقُلْ لي ما تشاءُ
لا أُبالي مِنْ مزايايَ الإباءُ
إنْ يَكُنْ قلبي كريمًا فالوفاءُ
شيمةُ المعشوقِ أيضًا لا الجَفاءُ
لستُ أخشى من جفاءٍ أو فراقِ
إنّما من كلِّ زيفٍ أوْ نفاقِ
كلُّ قولٍ عن غرامٍ أوْ وِفاقِ
لا يُصيبُ القلبَ إلّا باخْتناقِ
قُلْ وصارِحْ ما الَّذي ترمي إليْهِ
لمْ يَعُدْ في القلبِ ما يخشى عَليهِ
قبلَ هجرٍ كُنتَ أغلى ما لَديْهِ
كانَتِ الدُنيا نعيمًا في يَديْهِ
لا تلُمْني يا حبيبي ضاقَ صدري
بِوُعودٍ لم تصُنْها أوْ بِهجرِ
لا تلُمني بعدَ أنْ خِلْتُكَ بدري
في ظلامِ النفسِ أوْ عتْمةِ عُمري
يا حبيبي عشْ قريبًا أو بَعيدا
ما يهُمُّ القلبَ أنْ تحيا سَعيدا
إنَّني اعْتدْتُ على العيش وَحيدا
فصروفُ الدهرِ أبْقتْني عنيدا
السفير د. أسامه مصاروه

مجلة وجدانيات الأدبية (( تكلّمي يا زهيرةَ صباها )) كلمات الشاعر مهدي الماجد


تكلمي يا زهيرة َ صباها
٠
٠
منذ كم من السنين
وأنا مربوط ٌ بخيط ِ اللوعة هذا
أنتظرُ ولا من سائل ٍ
حتامَ وقوفك هنا . . .
وقد تسلقَ سربُ العناكب ِ
جذوع َ جثتكَ وعشعشَ فيها . . ؟
أيتها الصبية ُ التي يوقضها
من أحلامها الزرقاء ِ ندى الصباح
آخذا ً بيديها لشجيرة ِ الورد ِ
تتسلقها فتضيعُ فيها
هلمي اليَ بقطرة ِ ماء ٍ
تذيبُ من قدميَّ الجليد
غادر البردُ دارتك ِ المزهوة ُ
ولم تمسَ يدٌ مواسمي
إنْ قطفتُ زهرة ً حاسبتني عيناك ِ
وما جرأتُ أن أقطفَ زهرة ً
من حقول ِ العراق ِ
دموية ِ الخدود ِ
إلا لعلمي أنها صنوٌ لخديك ِ
فتكلمي يا زهيرة َ صباها
هل يقينٌ بقلبيَ . . .
إنْ زهرة ً حطت بطارف ِ إصبعي
حزتُ الرضا من قلب ِ من أهواها ؟
* * * * *
منتظرا ً لا أريمُ
بوابتي تغلقُ في المساء ِ دوني
يهطلُ عليَ وابلُ الليل ِ
والغيومُ تسامرُ رأسي
إن غادرت تنوبُ عنها النجوم
وتلك الصبية ُ يخرجها عنقُ الورد ِ
من المكمن ِ الدافيء ِ
تروحُ لمرقدها الحريري
تكرعُ كؤوسَ الوسن ِ الوردي
غيرُ سائلة ٍ عني
أنا الفقيرُ للقياها
تكلمي يا زهيرة َ صباها
أهوى الذي يهواها
فكيف بي من حبها
من دعة ٍ مرهونة ٍ
برضاها . . . ؟
٠
٠
ـــــــــــــــــــــ
مهدي الماجد

مجلة وجدانيات الأدبية (( فلسطين كزهرةٍ عالقةٍ بالوحل )) بقلم الكاتب فادي عايد الجروب ( الطياره )/ فلسطين



فلسطين كزهرةٍ عالقةٍ بالوحل
في قلب الوطن العربي، الممتد من المحيط إلى الخليج، تقف فلسطين كزهرةٍ عالقةٍ بالوحل. ليست وحيدة، وإن بدت كذلك، فمن كل عاصمةٍ عربية تمتدّ إليها جذورٌ خفيّة، وشرايين من الذاكرة، والدم، والأمل المؤجَّل.
من القاهرة، حيث النيل يروي حكايات الفراعنة والفاتحين، يعلو نداء الأزهر الشريف دعاءً لفلسطين. مصر التي فتحت ذراعيها للاجئين، وقدّمت من أبنائها شهداء على أرض سيناء دفاعًا عن القدس، ما زالت الحارس الأكبر على البوابة الجنوبية. في شوارعها يهتف الطلاب لغزّة، وفي قلوب أهلها تسكن القدس كأنّها حيٌّ من أحيائها القديمة.
ومن دمشق، عاصمة الأمويين، حيث تعانق المآذنُ السماء، يتردّد صدى التاريخ. دمشق تعرف أنّ فلسطين ليست جارة، بل أختًا توأم، وأنّ الجولان المحتلّ شاهدٌ يوميّ على وحدة الجرح، وتشابك الألم، وأنّ الحلم بالتحرير لا يُجزّأ.
ومن بيروت، المدينة التي تنهض من رمادها كطائر الفينيق، يخرج صوت المقاومة. لبنان الذي احتضن المخيمات، وسقى أرضه بدماء الشهداء، يدرك أن جنوبه لن يهدأ ما لم تهدأ فلسطين. في أزقته، تتجاور الأعلام، كأنّ الوطن واحد والحدود وهم.
ومن عمّان، حيث الجبال تحرس الوادي، ينظر الأردنيون إلى الضفة الغربية كما يُنظر إلى البيت الآخر. الأردن الذي يحمل في قلبه نصف شعب فلسطين، ويحرس المقدسات في القدس، لا يتعامل مع القضية كخبرٍ عابر، بل كجزء من نسيجه ووجدانه. نهرٌ يفصل في الجغرافيا، ويجمع في المصير.
ومن الرياض، حيث الصحراء تحتضن قبلة المسلمين، يتجه القلب نحو الأقصى، القبلة الأولى. هناك يُدرك أن قدسية مكة والمدينة لا تكتمل إلا بحرية القدس، وأنّ الدعاء لفلسطين يسكن في قلوب الحجيج مع كل طواف.
ومن الكويت والدوحة وأبوظبي والمنامة، يتردّد صدى القضية. عواصم الخليج التي بُنيت بسواعد أبنائها وبجهد الفلسطينيين، تعرف أن استقرار المنطقة كلّها معلّق بعدالة فلسطين.
ومن بغداد، مدينة الحضارات، حيث دجلة يحمل ذاكرة الرشيد والمأمون، تأتي التحية. العراق الذي قاتل دفاعًا عن فلسطين في كل حرب، ودفع ثمن مواقفه، ما زال وفيًّا للقضية رغم جراحه المفتوحة.
ومن الرباط والجزائر وتونس وطرابلس، من المغرب العربي حيث يلتقي الأطلسي بالصحراء، يعلو النداء. عواصم تعرف أنّ البحر المتوسط ليس فاصلًا، بل جسر حلمٍ اسمه العودة.
ومن الخرطوم وصنعاء ومقديشو وجيبوتي ونواكشوط، من أطراف الوطن العربي البعيدة، يأتي الصدى. هناك يُفهم أنّ فلسطين ليست قضية أرض فحسب، بل قضية ضمير.
هكذا، من كل عاصمة عربية، تمتدّ خيوط نحو تلك الزهرة العالقة بالوحل: خيوط دعاء، وهتاف، ودموع، وأمل. فلسطين ليست وحيدة، بل هي نبض الأمة وجرحها المشترك.
والأقصى، ذلك المسجد الذي يربط الأرض بالسماء، يبقى رمزًا لكل عربي. كلما ارتفع الأذان في عاصمة، كان في صداه همسٌ خفيّ: يا قدس، نحن قادمون.
لكن الزهرة تهمس، بصوتٍ متعبٍ وحزين:
نعم… نعلم أنّكم قادمون.
سمعنا الوعود، ورأينا الدموع، وشعرنا بالحب.
لكن متى؟
طال الانتظار، حتى صار عمرًا كاملًا من الألم. أطفال وُلدوا تحت الحصار، كبروا ولم يعرفوا سوى الوعود. أمهات انتظرن عند الأبواب، رحلن وقلوبهن معلّقة بالأمل.
كم من ربيع مرّ ونحن ننتظر؟
كم من شتاء مزّق خيامنا ونحن نصدّق؟
كم من صيف أحرق أرواحنا ونحن نردّد: سيأتون؟
نحن نعلم أنّ الحب في قلوبكم صادق، لكن الحب وحده لا يوقف نزف الدم، ولا يحمي طفلًا من برد الليل، ولا يعيد بيتًا هُدم، ولا يُرجع شهيدًا إلى أمّه.
طال الانتظار يا إخوتنا…
طال حتى صار جرحًا مفتوحًا.
نحن لا نلومكم، فلكم جراحكم، ولكل عاصمة أوجاعها.
لكننا نسأل، من بين الركام، من قلب الألم:
متى تتحوّل الكلمات إلى أفعال؟
متى تصبح الدموع قوة؟
متى يصير الحب نجدةً حقيقية؟
الزهرة تذبل…
والوحل يزداد…
والانتظار يقتل ببطء، ربما أكثر مما يقتل الرصاص.
نحن ما زلنا نؤمن…
لكن الانتظار…
يا الله… كم هو مؤلم حين يطول.
وفي كل عاصمة عربية، يرتفع صوت خافت من الضمير، يقول بخجل:
قريبًا… قريبًا…
لكن قريبًا صارت عقودًا،
والزهرة…
لا تزال تنتظر.
بقلم فادي عايد حروب (الطياره)
فلسطين – جميع الحقوق محفوظة

مجلة وجدانيات الأدبية (( مسافات )) بقلم الشاعر يحيى حسين / القاهرة ـ مصر



مسافات
ترك المسافة معضلة
ولكل قاعدة شواذ
والحب ماله محصلة
نبض القلوب ألغاز
أرحام بتحضن طفلها
بظلمات وده الإعجاز
وميا بتروي أرضها
وبحرين بحضن بوغاز
الحب أم حنينة
وطفل بدفاها فاز
وحضن يحضن جرحنا
بلسم جروحنا ملاذ
الحب لو ليه حدود
تبقى حدوده مفاز
الحب سكن يضمنا
وهو كدة بإيجاز
يحيى حسين القاهرة
28 يناير 2025

الاثنين، 2 فبراير 2026

مجلة وجدانيات الأدبية ((نسور السماء)) بقلم الشاعر السيد العبد



((((نسور السماء)))
ألا فلتصمت الرعود الغربية
فقد نطقت صواعق النسور
هنا في ملكوت الكنانة
حيث يرافب جيش السماء
أدق أدق خلجات المدي
فلا تمروا ذرة
من ذاك السلاح الفتاك
إلا وهي في مرمي
جفن لا ينام
جئنا نباهي هؤلاء النسور
لم يكن يوما لاهية
بل هي القناص
الذي لا يخطيء
رصيد الغدر
والدرع الذي صير
رعب الصواريخ
هباء منثورا
قبل أن يمس طهر.
التراب
ياربان السفينة
ويا من بسط بحكمة
اليقين
رداء السلام فوق قمم
الأنفجار لقد وقفت
بهيبة المنصور
بين قطبى الردي
لا تجاري ضخب حرب
بل لتخرس طعنات المحال
فما كنت متسلقا
لقمم الزيف
بل كنت الجبل الأشم
الذي أنحت تحت أقدامه
أطماع الغزاة
وبفضلك أستحال جمر
أمريكا وأيران
برد وسلاما
علي أرواح الحالمين
لأن خلفك نسورا
قدت بيقينها
آفاق المجد
فيشهد التاريخ هذه الليلة
أن مصر لم تكن جغرافياً
ترسم بل كانت روحا
تقود
وأن جيشها معني للسيادة
طوبى لمن احتمي بظل
أجنحتكم وسحقا
لمن غرته أوهام السلاح
أمام جبروت إيمانكم
فانتم الختام لكل بدء
وأنتم الساقى لعطش الزمان
حيث يعلو شانكم
بأن الحق فوق القوة
وأن مصر هي القبلة
بقلم السيد العبد

مجلة وجدانيات الأدبية ((كذاااااب )) بقلم الشاعر وليد حسانين



كذااااب
للبلياتشو!!
هُنت عليه وهانت أيامي
أما حقيقي صحيح كذااااب
كان بيقوللي فتاة أحلامي
وانا من خيبتي بقول أحباب!!
عِشت معاه الحُب ليالي
كُل ليالي الحُب شباااب
عُمر ف يوم ما خطر على بالي
إن الحُب أخره عذاااب!!
كان يندهلي حبيبتي تعالي
أنسى ساعتها اي عتاااب
واسأل نفسي إيه اللي جرالي
يسبقني ب ورود في جواااب!!
صدفة قابلت صاحبتي ناني
وبصوتهُ بيقولها داااااب
يومها عرفت إن مكاني
صفحة يادوب جوه كتااااب!!
عامل فيها ياناس حبيب
مرة حماقي مرة دياب
مرة يقول الحب نصيب
عدى العمر وشبت وشاب!!
آه من حيرة قلبي آه من حلم حياتي
لسه بيكتب قلمي كلمة شوق بغياب
شايلاه جوه بروحي وازعل لو يوم غاب
لازم أداوي جروحي وارجع أصد الباب!!
شعر
غنائي
للبلياتشو
وليد حسانين
١٣/٦/٢٠٢٣
القاهرة/مصر/
/وليد عوض إبراهيم حسانين/

مجلة وجدانيات الأدبية (( ليلة القدر)) بقلم الشاعر أسامه مصاروه


********************
ليلة القدر

ليلةَ الْقَدْرِ وَربّي
مُنْذُ أعوامٍ وشعْبي
يتلقّى الضَّرَباتِ
ورزايا النَّكباتِ
فغدا يا عُرْبُ قلبي
رهنَ أحزانٍ وَكرْبِ
وابن قومي يتخلّى
وَبِفلمٍ يتَسَلّى
إنَّهُ يبصرُ موتي
وَيرى تدميرَ بيْتي
دونَ قوْلٍ لوْ بِهمْسِ
دونَ إحساسٍ وَحَسِّ
ليلةَ الْقَدْرِ أجيبي
بُحَّ مِنْ قَهْرٍ وجيبي
يا تُرى ماذا لَديْكِ
هلْ خلاصي في يَديْكِ
كمْ جرتْ منا الدماءُ
وَبِنا حلَّ البلاءُ
أخْبِريني يا سماءُ
لِمَ لا يجدي الدُعاءُ
بلْ غدا الخَصمُ قريبا
وأنا الابنُ غريبا
يا إلهي حارَ فِكْري
ضاقَ بالأعرابِ صدْري
كيفَ صاروا اليوْمَ بُكْما
وكذا عُمْيًا وَصُمّا
ما الّذي يا عُرْبُ يجْري
قدْ غدوْتُمْ دونَ دورِ
مِنْ وَضيعٍ لِوَضيعِ
مِنْ خليعٍ لِخليعِ
لمْ تَعُدْ للشَّعبِ أرْضُ
لمْ يَعُدْ للقوْمِ عِرْضُ
يا طُغاةً في الْحُصونِ
إنَّكُمْ رَهْنُ المَنونِ
وَوَقودٌ للسَّعيرِ
مِنْ مليكٍ لأميرِ
هلْ غَدا حُلْمِيَ إثْما
وغدا فِكْرِيَ جُرْما
أنْ أرى شعْبِيَ حُرّا
وأرى صبْرِيَ نصْرا
يا إلهي هلْ عِقابي
وَحِسابي في كِتابي
كَوْنُ خَلْقي عَرَبيّا
وابْتِلائي أَبَديّا
لمْ يَعُدْ للْعُرْبِ أمْرُ
بل خياناتٌ وَخمْرُ
عَيْشُنا ذُلٌّ وَعارُ
حلَّ ليْلٌ أمْ نَهارُ
وأنا أجْهلُ فِعْلا
كيفَ ماتَ الْعُرْبُ ذُلّا
كيْفَ أبناءُ الْمعالي
جثموا تحتَ النِّعالِ
إنَّني شخْصٌ شَريفُ
إنّني حرٌّ عفيفُ
لا أرى في الذُلِّ عيْشا
لوْ طعامي كانَ قشّا
ليْلَةَ الْقّدْرِ سَلاما
لا عتابًا أوْ مَلاما
قدْ تعوَّدنا النُزوحا
كلَّ حينٍ والْقُروحا
وَمِنَ الأعرابِ صمتا
لوْ غدا الأَهلونَ موْتى
وَمِنَ الْحُكّامِ نكْسا
وَمِنَ الأعداءِ تعْسا
السفير د. أسامه مصاروه

مجلة وجدانيات الأدبية (( في مَهَبِّ الوجود )) بقلم الشاعر فادي عايد حروب (الطياره) / فلسطين



في مَهَبِّ الوجود
نَأَتْ عَنْكَ أَحْلَامٌ وَعَزَّ مَنَالُهَا
وَمَا زَالَ فِي الصَّدْرِ الرَّحِيبِ خَيَالُهَا
تَسِيرُ بِنَا الأَيَّامُ فِي بَحْرِ حَيْرَةٍ
تُقَلِّبُنَا أَمْوَاجُهَا وَنِصَالُهَا
فَمَا العُمْرُ إِلَّا وَمْضَةٌ بَعْدَ ظُلْمَةٍ
إِذَا انْتَصَفَتْ بَانَتْ لَنَا وَآمَالُهَا
تَرُومُ خُلُودًا فِي وُجُودٍ مُؤَقَّتٍ
وَتَنْسَى نُفُوسًا قَدْ طَوَاهَا زَوَالُهَا
نُجَادِلُ صَمْتَ الكَوْنِ وَالصَّمْتُ شَاهِدٌ
بِأَنَّ السُّؤَالَ الحُرَّ بَعْضُ مَقَالِهَا
وَنَسْأَلُ: هَلْ نَحْنُ اخْتِيَارٌ أَمِ انْثِنَاءُ
طَرِيقٍ تَوَلَّتْ أَمْسِهِ وَمَآلُهَا؟
تُوَزِّعُنَا الأَقْدَارُ بَيْنَ تَرَقُّبٍ
وَبَيْنَ رِضًى ضَاقَتْ عَلَيْهِ مِثَالُهَا
فَنَمْشِي وَفِي الأَقْدَامِ وَجْعُ تَرَدُّدٍ
كَأَنَّ الطُّرُوقَ اسْتَوْحَشَتْ ظِلَالُهَا
وَكَمْ فِكْرَةٍ وُلِدَتْ وَمَاتَتْ خَفِيَّةً
لِأَنَّ الزِّحَامَ اسْتَأْثَرَتْ بِمَجَالِهَا
نُرَتِّلُ وَقْتًا لَا يُجِيبُ نِدَاءَنَا
سِوَى أَنَّهُ يُمْلِي عَلَيْنَا سُؤَالَهَا
فَلَا تَأْمَنِ الدُّنْيَا وَإِنْ لَانَ لَمْسُهَا
فَفِي اللِّينِ أَحْيَانًا يُخَبَّأُ نَصْلُهَا
وَلَا تَغْتَرِرْ بِالنُّورِ إِنْ طَالَ سَاطِعًا
فَكَمْ شُعْلَةٍ خَانَتْ فُؤَادًا ظِلَالُهَا
إِذَا ضَاقَ صَدْرُكَ فَالْتَفِتْ لِحَقِيقَةٍ
تُسَمَّى وُجُودًا، وَالشُّكُوكُ حِبَالُهَا
وَكُنْ بَيْنَ هَذَا الشَّكِّ حُرًّا، فَإِنَّهُ
مَتَى عُقِلَتْ أَفْضَى إِلَيْنَا كَمَالُهَا
فَمَا الحَقُّ إِلَّا بَحْثُ رُوحٍ صَادِقٍ
تَعَرَّتْ مِنَ الأَوْهَامِ عِنْدَ وِصَالِهَا
وَمَا المَوْتُ إِلَّا بَرْزَخٌ بَيْنَ عَالَمٍ
وَبَيْنَ حَيَاةٍ لَا يُقَاسُ زَوَالُهَا
بقلم فادي عايد حروب (الطياره)
فلسطين – جميع الحقوق محفوظه

مجلة وجدانيات الأدبية (( أحتاجُ إلى نورٍ )) شعرأ. صالح أحمد (كناعنة)



أحتاجُ إلى نورٍ
شعر: صالح أحمد (كناعنة)
///
فجري يحتاجُ إلى قبسٍ لم تُطلِقْهُ يَدٌ راعِشَةٌ
خلف جدارِ الوهمِ،
وتحت سماءِ الرّهبَة
نورٌ يَأخُذُني مِن ناصِيَةِ الليلِ
إلى أفقٍ لا تَدنوهُ الصّدفة
يجعلني أشعُرُ كَم أعمى عِشتُ
لا أبصرُ إلا أسئلةً لا تُشبِهُني
وزمانًا ما عادَ يلائِمُ أورِدَتي
ودَمي المسكوبَ على لغتي.
***
أحتاجُ إلى نورٍ يزرَعُ في وعيي نافِذَةً
تفتَحُ لي أفقًا برِّيًّا،
تجعلني أدركُ أغنِيَتي،
وأعيشُ جُزيئات الدّهشة،
أستَشعِرُ دفءَ هطولِ العُمرِ
سحائِبَ لا تَخجَلُ، لا تخشى
أن تَغدُوَ لَحنًا يُبصِرُهُ الأعمى،
يقرؤهُ الماضونَ إلى واحاتِ الروحِ
بخطواتٍ تستَحضِرُ سِرَّ الضوءِ
وألوانَ الطرقاتِ الممتَدّةِ من قَبَساتِ الحَدسِ
إلى رعشاتِ الحِسِّ المشدودِ إلى عرشِ النّشوَة.
***
أحتاجُ إلى ضوءٍ فذٍ يسكُنُني للبَثقَةِ خُطوَة
تَسلَخُني من جَسَدِ الصَّحراءِ نخيلا لا يظمَأ
يستَسقي دفقَ الإحساسِ المتفجّرِ
إنسانًا من خافِقِ لُغَتي
يتخَطّى عثرَةَ حُنجَرَتي
ينصُبُ مشنَقَةً للوقتِ المُتَفَلِّتِ من شَهوَةِ سُفُني
***
أحتاجُ إلى ضوءٍ يغسلني
ينزعُ كل ثيابِ الظلمَةِ عني
علَّ عيونَ الوردِ الباحِثِ عن أفق تُبصرُ بي...
عاصِمَةً للحبِّ وللأطيار
تُنسيني أني زُرتُ زمانًا
يَغرَقُ فيه الحبُّ
وتَحتَرِقُ الأفكار...
::: صالح أحمد (كناعنة) :::

مجلة وجدانيات الأدبية (( كتبت شعرا لهواك )) بقلم الشاعر المهندس /سامي رأفت شراب

*************************
كتبت شعرا لهواك
مهندس/ سامي رأفت شراب
في هواك كتبت شعرا
كان نبض الفؤاد وفي
الروح مداه
وقد كنت من قبل خلي
الهوى حتى هل حسنك
للروح تراه
عشت العمر لا ذكريات
لعشق ولا أشواق فأتى
بدرك بضياه
سرت بدرب هواك سرا
اخفيته عن الحاسدين
قام فؤادك رقاه
إن حسنك أيقظ النفس
للهوى عنوة وهتفت
سبحان من سواه
وألهمت عشقا للجوارح
وبات بين الضلوع
سكناه ومرعاه
أهديك همسات الحب ،
ألا تهدي همسك لروحي
لتعيش في نجواه
نغمات تأتي من فاك لحنا
تعيش الطير على أغصانها
تهيم في شدواه
مهندس/ سامي رأفت شراب

مجلة وجدانيات الأدبية (( أرعى الحروف وما نَطقتِ بحرفِ )) كلمات الشاعر محمد الشرقاوي


أرعى الحروف وما نَطقتِ بحرفِ
وأذوب شوقاً في مَداكِ وحَتفي
أغفو على طيف الرسائل علها
تُهدِي القصيد لَميحَةً من عَطفِ
يومان من هجر التواصل لوعةٌ
كالدهرِ مَرّا.. بل أشد لضعفي
أمشي إليكِ وفي عيوني غيمةٌ
مطر الحنين بها يزيد بنزفي
وتمـر أسئلتي عليكِ حـزينةً
فـأرد عنكِ.. وأستعيركِ حرفي
أقتاتُ من صبري الجميل تصبُّراً
والحزن يرسم لوعةً بالوصفِ
كل المواجع في غيابكِ هـيّنة
إلا وقوفي حـائراً من لهفي!
أسترقُ سمعي للرياحِ لعلها
تأتي بهمسٍ أو بشارة طيفِ
يا ليت طيراً من دياركِ زائـرٌ
يمحو بيومٍ من لقائكِ خوفي
قد جفّ حبري والرسائل أُغلِقت
والقلب يرجفُ من شتاء الظرفِ
ما كان ضركِ لو بعثتِ بسمةً
وتركتِ باقي البوح تحت الرفِّ
يا مَن تَخطُ من الجمال بدائعاً
رفقاً بقلبٍ مات دونكِ.. يكفي!
كلماتي
محمد الشرقاوي
Sharkawy Mo

الأحد، 1 فبراير 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( تعلق فؤادي )) بقلم الشاعرالمهندس/ سامي رأفت شراب



**********************
تعلق فؤادي
مهندس/ سامي رأفت شراب
تعلق فؤادي بسمراء
فاتنة الحسن سبحان
من سواها
يخفق وينبض الفؤاد
لسحر عينيها وهمسها
ونجواها
تنعم في هوايا بالود
والحنان ومفتونا في
لحظاها
وإن غابت عني يغيب
الكرى ويأبى الليل إلا
ذكراها
ألا يصل عشقي لها و
يخبرها البدر كم أشتاق
إلى لقياها
غاضبة هي مني لأنني
أغار عليها من نفسي
وهواها
أعشقها دوما إن فؤادي
سكنا لها وبين الضلوع
مرعاها
ألا تعود ضحكتها لتعود
روحي للحياة ، إنني أحن
لهمسها ونجواها
مهندس/ سامي رأفت شراب

مجلة وجدانيات الأدبية (( خضراء الدمن )) بقلم الشاعر حمدي عبدالعليم


خضراء الدمن،
لا يغرَّنَّك ابتسامًا
أو تأوُّهًا أو تمايُلًا
لمغنوجةٍ بتنهيدة
فهكذا تخدعك
خضراءُ الدِّمَنِ
إنما دواخلُها بليدة
ربما تراها يافعةً كزهرة
الحنوةِ بشذى البرتقال
إنما ألوانُها صفراءُ ذَبُولة
ومُجَنَّحةُ الثمارِ عنيدة
وربما تُعجبك كالأفاعي
المُزَخْرَفَةِ ألوانُها، بينما
لو اقتنيتَها ثم أغضبتَها
تلدغك كالحيةِ المُقَرَّنَة
أمِّ جَنَيْبٍ القاتلةِ العتيدة
وربما تخيبُ وتأمنُها
على كنزِ أموالِك
فتعدُّ له العُدَّة
وسترى أروعَ هدفًا
بمرماك، وستندهش
من روعةِ التسديدة
وجرِّبْ لو لم تُصدِّق
ولكَ علامةُ التجربة
ستراها بعد الانتهاء
جالسةً على كرسي
الأميرةِ ساتْ آمون
وأما أنت… فسوف
تجلسُ على الحديدة
حمدي عبد العليم

مجلة وجدانيات الأدبية (( الوجود في قفص السؤال )) بقلم الشاعر فادي عايد حروب (الطياره)/ فلسطين

******************************
الوجود في قفص السؤال
لم يكن الوجود يومًا مساحةً مفتوحة كما توهّمنا، بل قفصًا شفافًا، نتحرّك فيه بحرّيةٍ موهومة، ونصطدم بأسئلته كلما حاولنا الطيران.
وُجودُ الفتى في قَفصِ السُؤالِ يُقيّدُهُ الوَهمُ في الاحتمالِ
يُحاوِلُ طَيرًا، فيَصطادُهُ قَيدٌ ويَسقُطُ في حَبلِ شكٍّ مُحالِ
يُقيّدُهُ القَفصُ المُذهَبُ حَيرةً ويَسقيهِ وَهمًا في طُولِ المَجالِ
فَيَسألُ: مَن أنا؟ ويَسقُطُ صَوتُهُ كَأصداءِ رَعدٍ في فَلاةِ السُؤالِ
نولد وفي أفواهنا صرخة، ثم نقضي أعمارنا نبحث عن معناها. كل إجابة نبلغها تتحوّل سريعًا إلى بابٍ آخر، وكل بابٍ إلى سؤالٍ أشدّ قسوة.
نحسب أنّ السؤال دليل وعي، لكنه أحيانًا يكون عقوبة الفكر حين يبالغ في النظر إلى ذاته. نسأل: من نحن؟ لا لنصل، بل لنتيه. نسأل: لماذا؟ لا لأنّ الجواب موجود، بل لأنّ الصمت أثقل من الاحتمال.
وهكذا، يصبح السؤال قفصًا من ذهب: يلمع، يفتن، لكنه لا يُفتح.
في هذا القفص، تتقابل المعاني كما تتقابل المرايا؛ كلّها تعكس ولا تُمسك. الحقيقة تقف في الزاوية، مبتسمة، كأنها تقول: لستُ في الإجابة… أنا في القلق.
والإنسان، هذا الكائن الهشّ، يمشي فوق حبلٍ مشدود بين اليقين والشك، كلما ظنّ أنه توازن، اكتشف أنه كان يسقط ببطء.
نحن لا نعاني لأننا نجهل، بل لأننا نعرف أكثر مما نحتمل. المعرفة تُثقل الروح، والأسئلة حين تتكاثر تفقد براءتها، وتتحوّل إلى محاكم داخلية، لا قضاة فيها سوى الخوف.
ومع ذلك…
لا خلاص خارج القفص، لأن القفص هو ما يجعلنا بشرًا.
لولا السؤال، لكنا أشياء صامتة، ولولا الحيرة، لما كان للمعنى هذا الوجع الجميل.
هكذا نعيش:
نفتح نافذة في القفص، لا لنخرج، بل لندخل هواءً جديدًا من الشك،
ونقنع أنفسنا أن البحث، وإن لم يصل، يكفي…
لأن الوجود، في النهاية، ليس جوابًا،
بل محاولة صادقة لئلا نموت بلا سؤال.
بقلم فادي عايد حروب (الطياره)
فلسطين – جميع الحقوق محفوظه

مجلة وجدانيات الأدبية (( النِدَاءُ الأَخِير )) بقلم الكاتب سامي يعقوب . / فلسطين



الكِتَابَةُ بِأَبّجَديَةٍ ثُنَائِيِّةِ التَرقِيْم :
النِدَاءُ الأَخِير .
إِجْتَازَت صَرْخَتِي حُدُودَ المَدَى المَخْبُون ،
و صَوتُ الحَقِيقَةِ فِي حَرْفِ الكَلَام ،
و فِي حَرفِ التَمَام ،
أَخَذَنِي إِلَى الهُنَاكَ أُوقِظُ حُلُمِي .
صَوتُ الحَقِيقَةِ فِي حَرْفِ الله ،
أَكْتُبُ لِ ( الآنَ ) حَتْفِي ،
و أَرْبَعَةُ أَلآفِ عَامٍ تَسْكُنُنِي أَنَاكِ ،
و تَسْكِنُكِ كَنْعَانَ العَتِيقَة ،
أَيْنَ كَانَت !!!؟؟؟ ،
مَائِدَةُ العَشَاءِ الأَخِير ،
فِي أَرْضِ اللهِ ؛ مِلْحُ أَجْدَادِي ،
بِهَا و بِكِ يَتَغَزَّلُ الحَرف ،
لِيَقُولَ لَهَمُ ، لَكُمُ ، و لَنَا :
خِطَةُ الشَيطَانِ بَاتَت وَاضِحَةُ المَعَالِم ،
خِطَةُ الشَيطَانِ مُخِيفَةً بِمَا تُخْفِي ،
خِطَةُ الشَيطَانِ الآنَ ،
و فِي كُلِّ المَكَان
لَا يَنْقُصُهَا خُطْوَتَان ،
ثَارَ الحَرْفِ ؛ الحَقِّ ؛ المُقَاتِل ،
و نَحْنُ نَسِيرُ دَربًا مَجْهُولَةً وُجْهَتَهُ ،
أَنَا ، و أَنْتِ ، أَنَا الوَاحِدُ فِي إِثْنَان ،
فِي بِدَايَةٍ مَفْتُوحَةِ الثَوَانِي ،
لَن نَصِلَ النِهَايَةَ التِي تَرْسُمُ الغَد ،
إِلَّا بَعْدَ وُصُولِي إِلَيكِ ،
و غَضَبُ الحَرْفِ لَا يَرسُمُ إِلَّاكِ و غَضَبِي ،
هَذَا الزَمَانُ غَضَبًا فِي صَحْوَتِي ،
هَذَا الزَمَانُ لِي حُبًا بَعْدَ غَضَب ،
أَقُولُ مَا لَا يُقَالُ هُنَا ،
و هُنَاكَ أَنْتِ طَرِيقِي إِلَى الله ،
هُنَاكَ حَيثُ صَعَدَ الشَهِيد ،
صَعَدَ دَرَجَاتَ الصَلِيبِ الذِي أَثْقَلَ أَكْتَافِي ،
بَعْدَ أَن صَرَخَ الحَرفُ فِي أُذُنَيَّ ،
إِذْهَب قَدْرَ المُسْتَطَاعِ قَبْلَ المَوت ،
خُطَّهَا لَحْنَ أُغْنِيَتِي ،
و خُطَّنِي الحَرفَ المُقَاوِم ،
زِيْزًا لَا يُسْكِتَهُ إِلَّا البَشَائِر ،
و الحَرْفُ ثَلَاثُمِئَةِ ثَائِر ،
و أَنَا ؛ أَنْتِ ؛ النَحْنُ الجَرِئُ حَائِر ،
فِي بِلَادِي تُغَّنِي السُهُولُ قَمْحًا
و تُغَنَّى السُهُولَ حَرَفَ فَصْلِ الطَلَائِع ،
هُنَا و هُنَاكَ مَشْهَدُنَا المُبِين ،
و مَشْهَدُنَا المُشِين ،
فَاحْمِل حَرْفَكَ و اتْبَعْنِي ،
كُن أَنْتَ القَائِل فِي " أَقَاصِي الكَلَام " ،
كُن أَنَا و إِيَّاهَا
و كُن أَنْتَ الجَمِيع ،
أَعِدَّ لَهُمُ مَا اسْتَطَعْتَ مِن قُوَةٍ فِي لُغَةِ الخِطَاب ،
إِحْمِل حَرْفَكَ المُقَاتِلُ و اتْبَعْنِي ،
كُن أَنْتَ الفَاعِلُ فِي الرِوَايَةِ البَيضَاء ،
الحَرفُ البَيِّن ،
و الرَصَاصَةُ القَاتِلَةُ فِي نَحْرِ المَفاعِيل ،
كَيْدَهُمُ فِي نُحُورِهِم ،
و أَكْتُب غَضَبًا ، نَارًا ، مِن كُلِّ الجِهَات ،
و قُل الآنَ مَا يَتَوَجَبُ أَن يُقَال ،
كُن أَنْتَ القَائِل ،
و الحَرفُ القَاتِل ،
حَرفُ المُنَادَى و يَاءُ النِدَاء ،
كُن إِلَيهَا شَغَفًا ،
لَا تَكُن خَوفًا و لَا تُهَادُنُ و لَا تُسَاوِم ،
و كُن حُبًا ،
و كُن أَيْضًا حُلُمًا جَمِيل
و كُن دَربَ الرُجُوعِ فِي الرُؤى ،
و العَودَةُ الحُلُمُ فِي رُؤيَا آبَائِنَا ،
كُن عَسْكَرًا و قَاتِل ،
كُن رُهَابَهُمُ مِن ظِلِّ المُنَاضِل ،
أُكْتُب أَمَلًا فاللهُ معنا .
و أُكْتُب نَفْسَكَ بالحَرفِ مُقَاتِل .
و أُكْتُب تَعَبًا فِي ثَنَايَا الروح ،
و أُكْتُب غَضَبًا ،
و أُكتُب فَرَحًا ثِقَةً بالله ،
و أُكْتُب نَصْرًا نَسْتَشْرفُهُ النَحنُ الجَمِيع ،
و احْمِلِ الحَرفَ المُقَاتِل و اتْبَعْنِي ،
كُن أَنَا مَعَهَا فِي الليالِي الحَالِكَات ،
و كُن أَنْت دَومًا .
كُن هُوَ أَنْت .
كُن هُوَ أَنْت .
05 : 11 PM .
WED, 28, 2026 .
سامي يعقوب . / فلسطين .
Don’t stop talking about Palestine, and don’t stop sharing worldwide, the digital war just starting .

مجلة وجدانيات الأدبية (( ملّة الحنيف )) بقلم الشاعر السيد العبد

*************************
((ملة الحنيف))
حين كسر إبرهيم
أصنام الزيف لم يهدم
حجارة بل بتر
خرافة الخضوع
في عصب العالم هناك
نظر إلي الكوكب
والقمر والشمس
ليقول لا أحب الأفلين
كان يخلع جلد التبعية
ليرتدي نور الفترة الأول
لم يبحث عن إله في المادة
بل وجده في شهقة التوحيد
التي أستوطنت لب كيانه
ليكون إمة وحداة
حين خان الجمع ميثاق
العهد برد المحنة حين
القى في أتون اللهب
فلم يستغيث ببشر بل
اعتصم بصمت التفويض
فغدت النار بردا وسلاما
ليس لأنها فقدت حرارتها
بل لأن روحه كانت أشد
أشتعالا بنور اليقين
لم يكن القلب يرتحف بل
كان يسكن في جوهر التسليم
حيث السكين لا تقطع
أمر الله والذبيح يفدي
عنق الطاعة بياض الرضا
بلغ الوفاء ذروة الأستخلاف
حين بني القواعد من البيت
بأيد حفرت في الصخر
خريطة النجاة للبشرية
في مكة الجافة أنبت زمزم
الوجد من بين قدمي الصغير
وجعل الصفاء والمروة يتردد
في نخاع التاريخ لم يبني
حجارة للطواف بل نحت
قبلة للأرواح تمنح التائهين
معني للعودة إلي منبع
الطهر الأصيل أحفظ صلابة
هذا الخليل المفرد كان
إبراهيم صدى لغيره بل
كان أصل الحكاية التي
أختصرت دين الله في
موقف من يقرأ هذه الحروف
سيعرف أن القوة للصدر
الذي واجه النمرود ببراهين
السماء وأن الجمال هو
هذا الشغف بالمحبة التي
اتخذها الله خله هنا النار
هي الشاهد والكعبة هي
البقاء ودين اليقين
بقلم السيد العبد