الاثنين، 23 مارس 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( حسين جبارة آذار 26))(( العيد عاد محملا))

 العيدُ عادَ مُحمَّلًا


====


العيدُ عادَ مُحمَّلًا


بالحزنِ بالآلامِ بالجرحِ العميق


---------------


أبقى الحقائبَ من وراءِ موانعٍ ومدافعٍ


دخلَ المدينةَ بالكآبةِ مُثقَلا


بالدمعِ يذرفُ حسرةً


بالهمِّ يحني هامةً


بالغمِّ يمحو بسمةً


بالكربِ كم باتَ المُكبَّلَ لا الطّليق


--------------- 


فقدَ اليتامى والأيامى في متاهاتِ الحِمى


أمْضَوا زمانًا بانتظارِ هديّةٍ


مَشَطَ الضواحيَ والزوايا، لم يجدْ طفلًا بريئًا سالما


شيخًا عجوزًا آمنا


شمسًا تُدفِّئُ زهرةً


بدرًا يرافقُ دربَ ملهوفٍ بِلَيلٍ حالكٍ


  فَقَدَ الحبيبَ كما الصّديق


---------------


بالقلبِ حلَّ مُجرَّحًا


بالضّلعِ طافَ مُكسَّرًا


بالوجهِ هلَّ مُهشَّمًا ومعنَّفا


طَرَقَ النّوافذَ كلَّها


طَرَقَ المنازلَ باحثًا عن أُسرةٍ محتاجةٍ


باللهفِ ينشدُ أصدقاءَ محبَّةٍ ووداعةٍ


غابوا مِن الأفْقِ اختَفَوا


خلفَ الخيامِ تمترسوا واستشهدوا


 بالقصفِ يَسْتَعرُ الحريق


--------------- 


فتحَ الأكفَّ بلا هباتٍ أو دُمى


نثرَ الجيوبَ بلا نقودٍ للفتى


جالَ الزُّقاقَ مُحمَّلًا بوعودِهِ


بالحرفِ بالبوحِ الكريمِ مُعزّيًا ومُواسيا


لم يلقَ بيتًا يستطيبُ عطيَّةً


عزّى الجَنينَ كما الرّضيعِ بلمسةٍ


عزّى العزيمةَ في سواعدِ صِبْيِةٍ


وعَدَ المدينَةَ بالقدومِ المُرْتجى


يأتي وفيًّا ينثرَ الكيسَ العتيق


حسين جبارة آذار 26



مجلة وجدانيات الادبية (( المفكر العربي عيسى نجيب حداد موسوعة اوراق الصمت))(( طيف حبيبتى مسافر))

 طيف حبيبتي مسافر


غافلتني

بنقش حر

مفعم نبض

بين جفونها

بيوم غابر هنا

سلمت محتواي

فنمت على وهانتي

ليمر طيفها على هضيبي

ليرشق زهور تراقص بري بحلم

كوخ مسكون بقلب خافق في رجفاتي

يحابي رمش عينها بغمز مسلوب في ترحال

تزف للعصافير ضحاك مدوي يصل لحد صخاب

يجفل فراش حقولي ويصحي نواميس ذاكرتي

خفق من نبضها يرتسم على صفحات من همس

يدغدغ سكون من نسائم بين ممرات في وادي

يضاجع نقشي حروف مخيلتي ليهجن لحن لها

يبتكر كلمات من رقيق كحل يستحم بتلال لغز

يفك طلسم من نداه عابر بين منافذ حرية عشق

يا خليلتي هنا تستوعب لمسات ربط خصر ناحل

يتلوى بين كؤوس خمرتي ليسكر ضحاك بفتون

تتلمذ قلبي هواك بين مخابز رعشات جسد ناهم

وتجرع رشف من رحيق نحل مهاجر بين وطنك

هنا نزرع سويا حدائق من قصائد غرام لتحاكي

شعوب كوكب تلاقوا في ممرات رحيل ووداع

بفتون وتعجب قيل للمارة لا تجاهروا بافتراق

لانه مشحون قدركم في لملمة لحظات باحزان

فرط من تحكم لملك مهجور يبور في قواشين

على حفاف تلوم ببستان رمي زمن منسي لكم

بمذبح عذرك رميت صورك كلها كنهج من غلب

كانني هذا في عمر جهول يوم سكنت دار نزاع

نقش سرب قول همس دموع جفاف بمستودع

كانت حكايا تزف على دروب هواك حين مرنت

على تلاعب في ميادين رواغ من هوايتك بفن

قيل للكل هناك سجل من تفاصيل سكنت روح

باتت بسجن غرام في ثنايا تدوين على ورقاتي

عابر همس حروفي لغد يسرب نهج من تغيرات

سيقال موسوم بذهب هذا  بين مفترقات درس

حين يصاغ زفاف عرس بين قناديل شموع عز

حرف مهاجر بين زوايا دفاتر تلقين ينذر بحبك


                        المفكر العربي

                    عيسى نجيب حداد

                 موسوعة اوراق الصمت





مجلة وجدانيات الادبية ((بقلمي علي النمر ...))(( اناني))

 اناني... 

اسفه انا علشان فى يوم فكرت فيك. 

اسفه بصراحه مش لاقيه كلمه ولا وصف ليك. 

يعني ايه بتحبني. بتحبني داالوقت فات. 

أنا كنت حاسه من زمان انك اناني من عنيك. 

.. 

اناني. 

ليه تعزب قلب حبك كل دا مطمرش فيك. 

كنت بسرق من سعادتي وفرحتي قدام عنيك. 

عشت بحلم بالسعادة معاك مفيش غير ذكريات. 

سيبت قلبي حزين ليالي كل دا عشان ارضيك. 

اناني. 

حولت ياما كتير معاك وأنت مش راضي بهواك. 

مش هاتفرق ياله امشي قلبي مش ناقص هواك. 

قلبي محتاج حد طيب يالي كنت الوقت فات.. 

لسه بحلم اني عايشه حبي مش اخر هواك. 

اناني 

... 

بقلمي علي النمر 

...




مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعر بقلمي حسان ألأمين))(( حبك لن يدوم))

 حبكِ لن يدوم

عرفت من أولها 

بأن حبكِ لي

لن يدوم

و أيقنت 

بأن طَبعكِ التلاعب

بالمشاعر

و إن غالب الغدر لديك 

على طبعك يعوم

و كنت إليك مخلصاً

وفياً

و قلبي بحبكِ مختوم

و بعدها تعاتبيني

إن صددتكِ

و أقول لكِ

لا و لنْ اسألَ عنكِ 

بَعد اليوم

و حتى لو رأيتُكِ 

مع غيري 

لن أبالي و لن ألوم

و أن كانت عَيني بألامسِ

تَسهرَ لحبكِ

سأرغِمُها  على النوم

تَختارينَّ الأعذار

لذنوبٍ تَقتَرِفِيها

و حينَّ تواجَهينَّ بها 

القيامةُ عِندكِ تقوم

و أتَغاظى

و أصالُحكِ

و أقنِعُها

بأنكِ لن تَعيديها 

بَعدَ اليَوم

و تُكرِرينَّ أخطائكِ 

و تَتكلَمينَّ مَع صِغارَ القَومِ

و تَقولِينَّ

صَغيرٌ

صَبيٌّ 

لا يعرف مَعنى الحبِ

إسأليه 

هَل قَلبِه عن العِشق يصَوم؟

ام الحبَ يَعرفَ كِبارُها

و يَنسى صِغارها؟؟

اقنِعي نَفسِكِ بها 

فقد سئمتكِ

و حَولكِ بعد الآنَ لن احوم

 بقلمي حسان ألأمين





مجلة وجدانيات الادبية ((بقلمي زهرة بن عزوز البلد/الجزائر))(( رسالة الي نفسي))

 رسالة إلى نفسي

يا أنا…

حين أقف عارية من الأعذار 

وتسقط عنّي حجج الخوف

في مواجهة مرآةٍ لا تجامل

ويجلس الغد قاضيا، لايعرف المجاملة

بأيّ وجه سأجيب؟

أكنت ابنة اللّحظة الهاربة

أم امرأة

تفتح دفاتر الأيّام صفحةً صفحة…

بأيِّ قلبٍ ستقرئين؟

هل ستجدين امرأةً حاولت

أو أجّلت الحياة

حتّى صدّقت أنَّ التأجيل قدر؟

يا أنا…

كم مرّة اخترتِ السّلامة

على حساب الحلم؟

وكم مرّة قلتِ: ليس الآن،

حتّى صار (الآن) مقبرةً للفرص؟

الغد لا يُحاكم ضعفكِ

فالضّعف إنساني

لكنَّه يُحاكم استسلامكِ له

يُحاكم تلك اللّحظات

الّتي عرفتِ فيها الطّريق

واخترتِ الالتفاف

عرفتِ صوتكِ

واخترتِ الصّمت

عرفتِ قيمتكِ

واخترتِ أن تُصغّريها

كي لا تُربكي أحدًا

يا أنا…

الحياة لا تُعطي اعتذارًا طويلًا

ولا تُعيد المشهد لأنّك لم تكوني مستعدّة

الوقت لا ينتظر نضجكِ

بل يختبره

فاسألي نفسكِ الآن

قبل أن يسألكِ الغد:

هل تعيشين كما يليق بكِ؟

 أتخافين الفشل

أم تخافين أن تنجحي

فتُجبري نفسكِ على الاستمرار؟

يا أنا…

كوني صادقةً حدَّ الألم

شجاعةً حدَّ الارتباك

حقيقيةً حتّى لو خذلكِ التّصفيق

ازرعي خطوتكِ في الأرض

كأنّها وعد

وتقدّمي

كأنّكِ تعرفين أنَّ التّراجع

لم يعد خيارًا

تذكّري

الغد ليس عدوًّا

لكنّه شاهد

وهو لا يسأل: لماذا تألّمت؟

بل يسأل: ماذا صنعتِ بالألم؟

فإمّا أن يكون الحاضر

نقطة تحوّل

أو يكون

حجّةً أخرى

في ملفّ النّدم

اختاري

فالزّمن يمضي


بقلمي زهرة بن عزوز

البلد/الجزائر






مجلة وجدانيات الادبية (( بقلمي ... الزهرة العناق ... 21/03/2026))(( عن عيد الام حدثوني))

 ... عن عيد الأم حدثوني. ...

وعن عيد الأم حدثوني 

فأطرقت، واستحيت الكلمات على شفتي،

وقلت: كانت لي أم

لكن غيبها الرحيل، كما يغيب الضوء في طرف الزوال.


مرت أعوام، وما انطفأت ملامحها بذاكرتي،

كأن الفقد علمني أن الأرواح لا تختزل،

وكأن صوتها ما زال يسري في دمي

كلما ابتسمت أم لطفل أو انحنى قلب على الأمل.


فإن سألتني: أين أمك اليوم؟

قلت: أمي في كل عين رحيمة رأيتها،

وكل كف يداوي طفلاً من وجعه،

وكل صدر يضم خوفا ويطفئه بالأفل.


أمي أراها في الأمهات جميعًا

لأن فيهن ظلا من ملامحها

يتكرر دون قصد، كأن الحنان إذا ولد

يستعير وجهها ليكتمل.


يا عيد أم غابت عني حضورًا،

لكنها لم تغب عني معنىً ولا أثر،

ما زلت أبحث عنها في ضحكة طفل،

وفي دمعة تجففها يد تعرف كيف تعتق القهر.


فسلام على أمي

وعلى كل أم تشبهها في العطاء،

سلام على قلب تعلم بعد الفراق

أن يحب الأمهات جميعًا

وكأنهن منها، أو هي فيهن تنكسر وتنهض.


بقلمي 

... الزهرة العناق ... 

21/03/2026






الأحد، 22 مارس 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعرة ليلى رزوقة الجزائر))(( منفى الملامح))


مـنـفـى الـمـلامـح

أنا تلكَ التي لا أحد 

أنا الفجوةُ المُرّة

 بين صوتي وصدايَ

وبين ما يظنون

 وما هو أنا

أخذوا من وجهي صُورته

وتركوني أُفتشُ عني في المرآةِ وحيدة!

يسألون عن موعدِ نومي؟

أنا التي أُصادقُ الليلَ حتى يملَ مني الفجرُ

أهزُّ سريرَ الأرقِ

 كنبضٍ خفيٍّ

وأحتضنُ الصمتَ

 حتى يذوبَ في صدري

 ولا أنام!

أغنيتي؟

ليست لحناً يُباعُ في الأسواقِ

إنها الشهقةُ المخنوقةُ حين أعبرُ شارعاً ينساني

وحين ألمسُ جرحاً

 لا يراهُ سواي

وحين يثورُ في دمي الغضبُ

لا أكسرُ مرآةً

 ولا أصرخُ في وجوهِ العابرين

بل أعتكفُ في محرابِ الشرود

أرسمُ بظلي دوائرَ لا تنتهي

أُغلقُ أبوابَ الكلامِ بمزاليجِ الجفاءِ

وأبني بيني وبينكم

 جبالاً من اللاشيء

حتى أصيرَ برداً

 لا تُدفئه نيرانُ اعتذاراتكم!

تاريخي؟

ليس يوماً سُجّل في دفاترِ الميلاد

بل هو ذاك التاريخُ الموؤودُ

 في صدري

يومَ سقطتُ من حساباتِكم وبقيتُ وحيدةً مع ظلي

يومَ بكت الروحُ

 ولم يتبلل من جسدي سوى الصمت

ذاكرتي

 هي ندبةٌ قديمةٌ

تخفونها أنتم بكلمةِ عادي

وأحفظُها أنا

 كـوشمٍ

 على جدارِ الوجود

لا تسألوا 

أقربَ الناسِ عني

فأقربُهم

 أبعدُهم عن ثقوبِ روحي!

وأكثرهم ضجيجاً

 أجهلُهم بـسببِ هدوئي

ذاك الذي أرتديه

 كدرعٍ من الزجاجِ الهشّ

أبدو فيهِ ركينةً

بينما أنا في الداخلِ

 حُطامٌ

 وبقايا عواصف

أنا التي

 حين ترحلون

تجمعُ شتاتَها من تحتِ أقدامِ خيباتِكم

وتضحكُ في وجهِ الاسمِ

 المستعار

فلا تظنوا أنكم عرفتموني

أنتم فقط

 لمستم غلافَ الكتابِ

وظننتموهُ

 أنا!

رزوقة ليلى الجزائر 




مجلة وجدانيات الادبية ((المفكر العربي عيسى نجيب حداد موسوعة اوراق الصمت))(( ذكرى بطل و قلم))

 ذكرى بطل وقلم


بزفاف للضحى

تتماثل شمسنا

لتزينك حروفي

عروستي لمقامك

مسميتك بفصولها

عانقتك لتاريخ مجيد

حاربت شبح من مارد مذهل

قص جناح تواجدهم في بريات بلد

نهضت من عمق وطن ذوب ملح تراب ذهبي

على ورق شجر حرير نقش سيفك منذ زمن

دجج منظوم حراب صامت بخزي لوصم عار

هبت  نسائم مقاومتك على رماحهم بتكسير

مجد من تفسير غاصب رهن بين تقلباتهم لنا

باح بضياع جيل على وهن من تفرعات دربنا

عنوان مغمور بذكرى حوافر خيلك تحمل هم

بحروف سطرت جوع دير صام على هدايات

لململت من سجون تمزق برهان جسد مجرح

لكن عنفوان عدوك منحك تكريم يوهبك نقاء

يا صاحب عبور بهي في ساحات ترابص نص

عدو وخذلان قوم فروا من حولك ما صمدوا

نسجوك للعز بالهيبات حتى تمثلوك لقصورهم

بين رموش سكانك كعظيم عرب كلهم فرسان

بماضي عريق وهجها خلاص قول متى هبتها

ريح عوادينا على تلال زيناها بالذات لتباكينا 

مرت عقود من تلاقي بين سرد يلوح بهزائمنا

ذكرى تعانق بيع من تجريد حاضر سرق وعك

نبض قلوبنا بين حروف ميتم ينازع نزاهاتهم

هناك سجان من ورق محفور بين وجبات دم

عليها بهار من عظام موروث يهتز على نصاب

ذيل حصان غاضب تحت ركابك قفز بردياتهم

رايتك على رواسي قدر منحتك شرف لهممنا

لن ننسى تدوينك على غواضب من سفاهاتهم

هذا شموخ كترتيل بمحراب قدس كلمات للعز

مرك طيف راجف يذاكر حضورك بتديين نصر

حتى مغلوب قوسك شهد لك كالصنديد يهاب

شهر رماحك على عيونهم لتصاب بعمى خوف

نزع من ظلم ماضي للتتويج يزف عريس دهر

رش فلفل حار بعيون كارهيك سيدمع بنصرتك


                         المفكر العربي

                     عيسى نجيب حداد

                  موسوعة اوراق الصمت




مجلة وجدانيات الادبية (( صفاء نوري العبيدي)) (( بين الفقير و الغني))

 بَينَ الغني والفقير

صفاء نوري العبيدي ، آب ٢٠١٤ م

إنَّ الفقيرَ اليومَ أضحى مُحتَقَر

في رَأيِ عميانِ البصيرَةِ لا البَصَر .

بَل لا يُعَدُّ اليومَ في دُنيا الورى

إن غابَ عن نَظَرِ الخَلائِقِ أو حَضَر .

أَوَما اعتَرى الفَقرُ الحبيبَ مُحَمَّدًا ؟

وَهُوَ الذي نَبعُ الهِدايَةِ لِلبَشَر .

إنَّ الفقيرَ اليومَ أصبَحَ فَقرُهُ

عَيبًا ، كأنَّهُ بِالمُهَيمِنِ قد كَفَر .

ذو الجَهلِ قالَ عَنِ الفقيرِ بِأنَّهُ :

لا وَزنَ عندي لِلفَقيرِ مَدى الدَّهَر .

هل كانَ يَجرُؤُ بِالتَّشَدُّقِ هكذا

إن كانَ فينا اليومَ سَيِّدُنا عُمَر ؟!

فاروقُنا لم يَرضَ عَن مَلِكِ الغَسا

سِنَةِ الذي ، قد كانَ دَيدَنُهُ الكِبَر .

ذاكَ الذي لَطَمَ الفقيرَ تَجَبُّرًا

وَتَكَبُّرًا ، إذ صَحَّ هذا في الأثَر .

فاروقُنا حَكَمَ الأنامَ بِعَدلِهِ

ما قالَ إنَّ الأمرَ ذا فيهِ نَظَر .

لا بُدَّ أن يَقتَصَّ مِنكَ فَقيرُنا

فَعِقابَكَ ابنَ الأيهَمِ ، لا لَن أذَر . ١

العَدلُ ميزانُ الحَصيفِ على المَدى

لا فَضلَ عِندَ اللهِ بينَ بَنِي البَشَر . ٢

إلَّا بِتقوى اللهِ فَهْيَ فَضيلَةٌ

لا بِالكُنوزِ مِنَ النُّقودِ أوِ التِّبِر . ٣

إنَّ الفقيرَ على الغنيِّ مُقَدَّمٌ

يَوم القيامةِ بِالكَرامَةِ والظَّفَر .

يَلِجُ جِنانَ الخُلدِ قَبلَ ذَوي الغِنا

هٰذي الكَرامَةُ حَسبُنا ، فَلْنَعتَبِر .

ثُمَّ الصَّلاةُ على النَّبيِّ وَآلِهِ

ما هَبَّتِ الأنسامُ أو شَعَّّ القَمَر .

    ++++++++++++

١-ابنُ الأيهم: هو جَبَلةُ بنُ الأيهم ، أحَدُ أبناءِ الغساسنة ملوك الشام ،كان قد اعتنقَ الإسلام ، وبينما هو يَومًا يطوف ، إذ وَطِىءَ أعرابيٌ ثَوبَه، فَلَطَمَهُ جَبَلةُ لَطمَةً هَشَّمَت أنفَه ، فَشَكاهُ الأعرابيُّ إلى عُمَر ، فَأمَرَ أن يُقتَصَّ مِنهُ ، وأبى جَبَلةُ ذلك ، وَهَرَبَ والتجَأَ إلى القسطنطبنية ، وَتَنَصَّر / ديوان حافظ ابراهيم ص ١٢ ،شرح ابن الزين وابراهيم الأبياري ،دار العَودة للطباعة، بيروت -لبنان .

٢-الحَصيف : الحكيمُ العاقل .

التِّبِر : الذهب.

مجلة وجدانيات الادبية (( محمد عطاالله عطا ٠ مصر))(( نشرة الاخبار))

 نشرة الآخبار

سمعت نشرة الاخبار

حقيقي الدنيا مقلوبة

بحرب بشعة للطغيان

وناس بوطنها مغلوبة

أمريكا لإيران ضربت

وكل خطاها محسوبة

بكل حشود أساطيلها

برغبة شديدة مشبوبة

لتغييرها نظام الحكم

ورأس نظامها مطلوبة

سألت ما هي الأسباب

قالولي لفرية مكذوبة

كفرية غزوهم العراق

بأكاذيب غير مكتوبة

من أجل كيان غاصب

يعيث بأرض مسلوبة

بفساد منظومة قامت

مع سياسات معطوبة

و قصاصنا بيد العادل

و ساعة الحق مرغوبة 

بقلم

محمد عطاالله عطا ٠ مصر

مجلة وجدانيات الادبية)((بقلمي علي النمر.. .))(( بهتم بيك))

 بهتم بيك... 

ياحبيبي قلبي بيعشقك دانا روحي فيك. 

نظرت عنيك. 

من بدري عايش حضنها وبغيرعليك 

سهران حلاوت حبنا دوبني فيك 

أنا روح بتعشق همستك أنا كلي ليك 

......... بهتم بيك.... 

اياك تخاف. 

من بكره تكمل قصتك والحلو فيك 

انك بتقراني في ثواني ودا حبي فيك. 

اهمس أنا تخرج نتيجة همستي ويبان عليك. 

إنك بداية بسمتي والحب ليك. 

........ بهتم بيك..... 

انسى اللي فات. 

علشان بقى في الذكريات طمن عنيك. 

مابشوفش غيرهم طمن القلب باايديك. 

طبطب عليه. 

بيحب فيك من كام سنه محافظ عليك. 

سرك مايطلع من أنا ودايما هوايك.. 

....... بهتم بيك.... 

.... 

بقلمي علي النمر..  .




مجلة وجدانيات الادبية ((صخر محمد حسين العزة عمان – الأردن))(( الثالوث المقدس))

 الــثــالــوث الــمُــقــدَّسْ

بقلم : صخر محمد حسين العزة

مُنذُ نشأة البشرية والإنسان يتعلم وكُلُّ يومٍ يمضي من عُمره يجدُ فيه جديداً يتعلمه وحسب دورة الحياة ، والتعليم مقترنٌ دائماً بالتربية التي بها تهذيبٌ للنفس البشرية للبُعد عن كُلِّ الموبقات وتأسيس مجتمعات صالحة عمادها الدين والأخلاق الحميدة ، وهذه الأمور لا تتم إلا بمدارس تقع عليها نشاة الأجيال وتطور الأمم ، وهذه المدارس الثلاث هي الأمومة والتعليم والجُندية .

ما دفعني لكتابة هذا المقال هو ثلاثُ مناسبات إثنتان منهما تقعان في نفس الموعد بتاريخ 21 آذار من كل عام وهما عيد الأم وذكرى معركة الكرامة المجيدة التي قد تخُص الأردن وحدها لكنها تُمثل معنى من معاني العزة والبطولة التي يجب أن تكون مثل لكلا الأُمتين العربية والإسلامية ، والمناسبة الثالثة هي يوم المعلم الذي يصادفُ بتاريخ الخامس من تشرين أول من كل عام ، وهذه المناسبات الثلاث لو دققنا ومحَّصنا بها جيداً لوجدناها مُرتبطات بثلاث معانٍ أو صفاتٍ إنسانية جميلة وهي العطاءُ والوفاء والإنتماء وهذه المعاني الثلاث تُشكل معنى أُمةٍ مُقتدرة ومعنى وطن قويٌّ بأبنائه ويتمثَّل هذا الإقتدار والبناء بثلاث مدارس هي أساس نهوض أيُّ أُمة ، إن صلُحت ؛ صلُحت الأمة كُلَّها وكانت لها الرِفعةُ والعِزة والقوة ، وهي التي تُشَكِّل مدرسة الحياة التي يتمُّ فيها صناعةُ وبناء الأجيال التي هي عماد الأمة ، فالمدرسة الأولى الأمومة التي تقع على كاهل الأم المسؤولية الأكبر في التربية وتأهيل أبنائها لمواجهة معترك الحياة والتي هي الأساس في تكوين المجتمع وهي اللبِنة الأساس في صلاح الأمة التي هي بيد الأم إذا أحسنت التربية وربتهم تربية صالحة ترتكزُ على الدين والأخلاق الحميدة وحُب الإنتماء للوطن وكما قال الشاعر حافظ إبراهيم : 

الأُمُ مدرسةٌ إذا أعددتها                  أعددت شعباً طيب الأعراق

 ثُمّ تأتي بعد ذلك  المدرسة الثانية وهي التعليم وتقعُ على  عاتق المُعلم التي هي أرقى وأسمى مهمة  ، وهي لا تنفصلُ عن مدرسة الأُم بل هي مكملةٌ لها  في بناء شخصية الطِفل وتأهيله إلى المستقبل ، والمعلم هو أمل الأمة في أن تصل إلى التقدم والتطور وهو المصباح الذي يُنير العقول بالمعرفة والثقافة ، لتُصبح عقولاً نيِّرة ، وتقدُم الأُمة يقع على كاهل المعلم ومرهون بجهده وعزمه ولولا وجوده لما كان للعلم مكانة فهو صاحب الفضل في تقدم الأمم وتطورها وبلوغها قمة العلم ، فالمعلم يستحق أن يكون له إحترامه وتقديره وهو أصلاً خِرِّيجُ مدرسة الأمومة الذي يكون صلاحهُ بصلاحها ، فالمعلم هو المُربي للأجيال مُكملاً لرسالة الأم في التربية والتعليم ، ورسالة التعليم هي رسالة خالدة يجب احترامها وتقديرها وعلى الأجيال إحترام معلميهم الذين يأخذون بيدهم إلى طريق المجد والعلو والمُعلم  مثلهُ مثلُ الأم مُربي وباني أجيال  فعلى يده يتخرج الطبيب والمهندس والعالم والجندي وكل أصناف العمل الحياتية نتاجها وأساسها المعلم ، فهو مُربي الأجيال وصانع الرجال المُقتدرين على العطاء لبناء أوطانهم ويرشدهم إلى السلوك القويم ليكونوا جنود المُستقبل فهو صانع الأجيال فطوبى للمعلم الذي يستحقُ الأفضل دائماً       ( ومن علمني حرفاً كُنتُ له عبداً ) وكما قال الشاعر أحمد شوقي تقديراً وإجلالاُ للمعلم : 

قُم للمعلم وفِّهِ التبجيلا                كاد المُعلمُ أن يكون رسولا

  وتأتي بعد ذلك المدرسة الثالثة الجندية بجميع أشكالها ومُسمياتها من جُنديٍّ إلى فدائي ومجاهد ومناضل وكُلها تندرج تحت مظلة حُماة الوطن وهم حُماته وهم رمز الشرف والعطاء ويبذلون أغلى ما يملكه الإنسان وهو الروح فداءً للوطن ، ونستذكر هنا ذكرى معركة الكرامة التي سطر فيها جنود الأردن البواسل وأبطال المقاومة الفلسطينية أسمى معاني البطولة والشرف والتلاحم ، فلقنوا العدو الصهيوني درساً لن ينساه ، وقد تصادف يوم الكرامة مع يوم الأم ليكون هدية من أبناء الوطن المخلصين جنود الوطن لأمهات شهداء الأردن وفلسطين الذين استشهدوا في عام النكسة في حزيران عام 1967م فردوا لهن كرامتهن التي ضاعت في هذه النكبة ، وأن دماء أبنائهِن لم يذهب هدراً ، فكانت أجمل الهدايا وأعظمها على الإطلاق ، وهؤلاء الأبطال لا يكونون بذلك دون الأساس القويم الذي تربوا عليه في مدرسة الأمومة ومن ثم المعلم ، ولن ننسى عظمة الأم  الفلسطينية التي صنعت المعجزات التي تعُد أبناءها وفلذات كبدها للجهاد من أجل الوطن وتزفهم بالزغاريد إن عادوا مُستشهدين وهذه أجمل وأسمى وأعظم صور العطاء والوفاء والأنتماء للوطن ، فيالها من أُم عظيمة ما أجملها وما أعظمها ؟؟؟!!! .

بهذا نرى أن الأم والمعلم والجندي هم أعظم وأجمل صور العطاء والوفاء والإنتماء فهم الثالوث المُقدس الذي يقع على عاتقهم بناء الأوطان

وختاماً تحيةُ إكبار وإعتزاز إلى كُل أُمٍّ ربت فأحسنت التربية ، وإلى كُلَّ مُعلم أعطى بسخاء وكان نورا مضيئاً يفتح الطريق إلى الأجيال إلى مستقبل واعد ، وتحية لجنود الوطن أينما كانوا في أماكنهم وهم الحماة وهم العزة والفخار ، فبعطائكم  ووفائكم أيها الثالوث العظيم يحيى الوطن ، ولله درُّ شاعرنا حبيب الزيودي إذ قال :  

         هذي بلادي بها الأحرار قد طلعوا                  أقمار حقٍ أضاءت في دياجيها

         وعطروا بالدم القاني مدائنها                        وزينوا بأمانيهم بواديها

        وعلموا الناس أنّ الموت أُغنية                      كان الشهيد بإيمانٍ يغنيها

        ولو تطول دروب الفتح نحن على                    قلوبنا وعلى الأهداب نمشيها

       إنا رفعنا لك الراياتَ عاليةً                              وحسبنا أننا كنا سواريها

       وحسبنا أننا في البر نحملها                             بين الضلوع ولم نخذل أمانيها

      وهذه الارض لو من قلةٍ هلكت                          فنحن بالحب لا بالمال نحييها 

 صخر محمد حسين العزة 

   عمان – الأردن 

                                           21 / 3 / 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( كلمات وتأليف شاعرالبسطاء سعيدسعيدامام))(( ملكة الروح))

 مَلكة الروح

يا نبض جاري في وريدي وساكن الأنفاس

يا اللي غرامك في قلبي ملوش حدود وقياس

شفتك لقيت الزمن واقف بيمدح فيك

يا شمس طالعة بنورها فوق جميع الناس

يا أغلى من دنيتي ويا أغلى من روحي

يا اللي بلمسة حنانك بتلمي جروحي

عشقت فيكي الجمال والأصل والعفة

وكفة حبك في قلبي هي اللي مستتفة

رسمت عينك منارة في ليل ملوش آخر

يا اللي لودادك مشاعري كلها صفّة

يا وردة نبتت في عز الشوك وما مالت

يا آية حُسن وعن غرامي بجد ما حالت

شربت من كاس ودادك شهد ملوش تاني

يا اللي بحنانك نسيتي الهم أحزاني

يا قمر منور طريق التايه الحيران

يا اللي باسمك ببل دايماً لساني

شاوري تلاقي الروح ببيانك بتلبي

يا اللي سكنتي في أغلى حتة في قلبي

يا وش السعد يا فاتحة بيبان الجود

حبك في قلبي ملوش في الدنيا أي حدود

أنتي الحقيقة وأنتي الونس في الغربة

يا عهد وافي وعمره ما كان مفقود

سعيد سعيد إمام بيقولها وعينه عليكي

السعادة بجد ملقيتهاش إلا في عينيكي

ختمت قولي بعبير المسك والريحان

يا أغلى غالية وأرق من الحنان بيبان

يا رب اتمم صفا ودنا على خير

واجعل حياتنا جنة ومالية كل مكان 

كلمات وتأليف شاعرالبسطاء سعيدسعيدامام

مجلة وجدانيات الادبية ((بقلمي حسان ألأمين))(( التحدي))

 التحدي

تَخطت امامي

 و وقفتْ

ثم استدارت... 

و اشارتْ

و قالتْ ... 

أنا أنا

 و أَنتَ  أنتْ

نَطقتها 

و في عَينْيها تَحدي

و أنا الذي في حياتي

 بالتحدياتِ  قَضَيت

اُحاكيَ سعاداً 

 في الصباحِ

و اتسامرُ 

مَعَ شيرين

َ ان أمسيتْ

و لكِنَّها صَدَمتني

ْ اذْ تَحدتنْي

و سؤال ظللت أردده

كم في سالِفات

ِ الدهرِ تَحدت؟؟

و كيف اعيش حياتي؟؟

 إن على يديها أنهيت

فتَسلّحت

ُ بِكلِّ مَشاعرِ العشقِ

كي لا أسقطٌ على قدمي

و كيف سأنهض إن هَوت؟؟

حاولتُ انْ اجذُبُها 

بِكلماتِ الشعرِ

فأجابتني بِمعلقةٍ 

اسكَتتني 

و كأنها للساني

 و لفمي ألجمت

لا تُبالي بِما اعمل

 لاستِمالتُها

و انا على حالي بَقيت

انْ غَربْت او أشرقتْ

فرضْختُ لها شاكيا حالي

و قلتُ لها

انهي التحديَّ 

ها أنا أستسلَّم

 و بِكِ روحي رَضيت

فَضحِكتْ مَني  ساخِرةً

وقالت

انا رغم سَماعيَّ لسيرتُكَ

 و قَبلُ انْ اراكَ

بِحبكَ  وقَعتْ

 و حروفك

َ فوق قلبي تناثرت

هَلُّمَّ أليَّ الآن

 و لا تتأخر

يا مَن لقلبي

َّ أوجعت و آذيت

و لن استرح

 إلا لحروفك

إن على قلبي هطلت

سَتَجدني طوعَ أمركَ 

وحلالُكَ

فهجرت كبريائي

 و اهتدت

 روحي و تواضعتَ 

و كان خوفي

 إن صَرحت

َ إليك َ بحبي أولاً

تكون أنتَ 

عن حُبكَ لي تراجعتْ 

تتعالى علي انت

  و لثوب الحزن

 روحي ارتَدَّت

ضُمني أليكَ 

يا مَنْ قَبلتَ التحدي

لأنام على صدرُكَ 

و لتعلم كم روحي صبرت

و لأشرب حروف العشق

 من منبعها

و لا ظماء بعدها

و إن تكررت 

 بقلمي حسان ألأمين






مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعر عــــبــــدالـــمـــلـــك الــــــعــــــبَّـــــادي.))(( ملحمة الفجر الاخير))

 ((مــلــحــمــة الـــفـــجــر الأخــــيـــر))


الـمَـوعِـدُ الــحـقُّ والـدجّـالُ والـصّـخب

وســاعـةُ الـصِّـفـرِ والأحـــداثُ والـلّـهب


والــفــجـرُ آتٍ، وإن غـــابــت بــشـائـرُهُ

والــنـصـرُ وعـــدُ إلـــهِ الــحـقِّ يَـقـتَـرِبُ


إذا تــتــابَــعَــتِ الأهـــــــوالُ مُــقــبِــلـةً

كــأنَّـهـا الــبـحـرُ، بــالأمـواجِ يـضـطـرب


وارتــجَّـتِ الأرضُ مـــن هَــولٍ يُـزلـزلُها

وضـاقَ صَـدرُ الـورى، واستحكمَ الكَرَبُ


هَــبَّـت مــلاحـمُ كُــبـرى لا مِــثَـالَ لــهـا

تَــفـورُ نـــارًا، ويَـفـنـى دونَــهـا الـسَّـبَبُ


ويــخــرجُ الأعــــورُ الــدجّــالُ مـلـتـهـبًا

يَـسـتـعبِدُ الـخـلـقَ، والأوهــامُ تَـنـسَكِبُ


يُــغــري ويَــعـبَـثُ، والأيــــامُ خَــادِعَــةٌ

حـتـى يُـقـالَ: لــه فــي الـكـونِ مُـنقَلَبُ


لـكـنَّ فــي الأرضِ نــورًا لا انـطـفاءَ لــهُ

ما دامَ في الخلقِ مَن يرضى ويَحتَسِبُ


يــا سـائـلي عـن مَـآلِ الـناسِ فـي زَمَـنٍ

فــيـهِ اخــتـلاطٌ، وفـــي أرجـائِـهِ رِيَــبُ


الــحــقُّ بـــاقٍ، وإن ضــاقـت مـسـالـكُهُ

والـصبرُ مـفتاحُ مَـن ضـاقت بـه الـنُوب


ســيـفُ الـحـقيقةِ مــاضٍ لا انـثِـناءَ لــهُ

والــعــدلُ يُــزهِــرُ، لا بَــغـيٌ ولا رَهَـــبُ


يــا نـفـسُ صـبـرًا، فـهذا الـوعدُ مُـتَّصِلٌ

والـفـجـرُ يُــولَـدُ، مـهـمـا أَظـلَـمَ الـكـذب


سَـيَـبزغُ الـصُّـبحُ، مـهـما غــابَ سـاطعُهُ

ويَـنـجلي الـلـيلُ، مـهـما عـانَقَ الـسُّحُبُ


ويُــخـمَـدُ الـجَـمـرُ، لا طُـغـيـانَ يُــوقِـدُهُ

ولا يُــقِــيـمُ عـــلــى أركـــانِــهِ الــلَّــعِـبُ


وتَــرجِـعُ الأرضُ بــعـدَ الــهَـولِ بـاسِـمَـةً

كـأنَّـهـا بــعـدَ طـــولِ الـقـحـطِ تَـحـتَلِبُ


لــكــنَّ مــــا خَــطَّــهُ الــتـاريـخُ مُـتَّـقِـدًا

والـقـلبُ جُــرحٌ مــن الأحــداثِ يَـلتَهِبُ


هــنــا مــلاحــمُ لــــم تُــطـفَـأ شـرارتُـهـا

وفــي زوايــا الأســى بـالـدّمعِ تَـنـتَحِبُ


فـي الـقدسِ نـارٌ، وفـي الآفـاقِ مَـجزَرةٌ

وصــوتُ أرضٍ عـلى الأبـوابِ يُـحتَجَبُ


وكــــم دمـــاءٍ سَــقَـت أرضًـــا مُـبـاركـةً

حـتى غـدت شـاهدًا، والـكُفرُ مُـغتَصِبُ!


والـنـفـسُ تــصـرخُ، فــي آهـاتِـهَا وَجَــعٌ

كـأنَّـهـا الــجُـرحُ، لا يَــنـدَى لـــهُ عَـصَـبُ


تـحتَ الـحصارِ، وتـحتَ الـقصفِ مُثقلَةً

لا كـــــفَّ تَـسـنُـدُهَـا.. لــلّــهِ تَـحـتَـسِـبُ


الــــنّـــارُ تُـــوقِــدُهــا أيـــــــدٍ مُــلــوَّثــةٍ

فـيـها الـتَّـخابرُ، والـتَّـخريبُ، والـغَـضَبُ


تَـجتاحُ دُنـيا الـورى في الأرضِ معضلةٌ

كــأنَّــهـا الــلَّـيـلُ، لا نــجــمٌ ولا شُــهُــبُ


تَـغـلي الـقـلوبُ، ويَـغدو الـحِلمُ مُـنطفِئًا

ويَـخـتـفـي الــعَـدلُ، لا حُــكـمٌ ولا أَدَبُ


حـتى إذا اشـتدَّ لـيلُ الـجَورِ وانـفجرت

كـلُّ الـخُطوبِ، وضـاقَ الـصدرُ والرَّحَبُ


تـبـلّـجَ الـصّـبـحُ فـــي الآفــاقِ مـنـتشرًا

ولا تــــردُ خُــطَــاهُ الــسُّـورُ والـحُـجُـبُ


عــــبــــدالـــمـــلـــك الــــــعــــــبَّـــــادي.

الأربعاء، 18 مارس 2026

مجلة وجدانيات الادبية ((بقلمي حسن المستيري تونس الخضراء))(( الى ميلينا))

 الرسالة الثانية و العشرون إلى ميلينا


ميلينا يا قمري

كلّ ليلة بحبّكِ أحتفي

أرسمكِ أكتبكِ 

و آثاركِ أقتفي

يا قديسة العشق

يا نبع الهوى

بربّكِ تلطّفي

عشقكِ اللّظى

في هدوء يصهر روحي

و ما بين الشّفتين 

أحلّ مقتلي 

أما أخبروكِ أنّكِ عالمي

قد ملكتِ ذاتي و أحرفي

أيّ امرأة أنتِ

و من أين لكِ بهذا الشعور المترف

إن قيل جنّ الفتى فلا تعجبي

فما ذاك بالقول المسرف

فقط قولي أحبّكَ 

يا روح قلبي و سأكتفي


ميلينا

كم قلبا يلزمني 

لأستوعب طوفان عشقكِ

وقد خِلتُ أنّي فارس

و أنّ إيقاع نبضكِ

يحدده خببُ فرسي

و هالة أحرفي

فكيف يرتجّ كياني

إن قلتِ أحبّكَ فأكتفي


ميلينا

بطيب الزّهر و حرقة الدّمع

حكمتِ خافقي

قد رفعتُ شكوايا

إليكِ فٱنصفي

عشقتُ قمرا 

لا أستطيع احتكاره

و لا جعله يختفي 

أغار عليه من لفح النّسيم

فأغسله بالدّمع المذرف

آهاته طعنات 

تآمرت على قلبي النّازف

لا تجزعي 

فوحقّ عينيكِ

إن قلتِ أحبّكَ

لجعلتُ منها ورودا لتقطفي

ميلينا ميلينا 

قولي أحبّكَ و سأكتفي


بقلمي حسن المستيري

تونس الخضراء




مجلة وجدانيات الادبية ((المستشار مضر سخيطه - السويد))

 _______    شجرٌ على قدمين

شعر   / المستشار مضر سخيطه  -  السويد 


كمجردٍ يرد المخيلة 

بغتةً

شجرٌ على قدمين من   ( جوّاتيا )      1

وتشابكات الروح 

أو أغصانها 

كتشظياتٍ

بعضها تلقائيا 

هذي القصيدة  مسرحٌ متنوّعٌ فيها الهواء الطلق يغدو الحاكيا

يتصدر المعنى قراءة  نصّها ويضيف من  ماء الشعور معانيا 

كم  لي  بقلب الليل في جنباته ضحكٌ  كزقزقةٍ  يغرِّد خاليا 

قد يصبح المأوى نديم  محبةٍ جنات عَيْشٍ فيه كلاً  راضيا 

قمراً يشعشع من سنا أنواره ضوء النجوم تشع في أركانيا 

يغشى من الركن اليمين وفجأةً يغشى اليسار وما يحيط يساريا

قد  كاد  سوء  الشك أن  يقتاتني  ويحيل  ليلاتي  ضنى ونهاريا

في  مدلهم   الليل عمري  لم   يكن   إلا  مرارٌ  كان  جداً  ضافيا

الإعتقاد  بأنما  هي برهةٌ فيها  التقاضي والحساب  تراضيا 

عطرٌ  بمثقالين يشعل أنفساً  شغفاً  على شغفٍ  يسرّ  الرائيا 

لاح الهوى ياحب هذي رحلتي تدعوك فاحضنها وهدهد باليا

ياشوق  أمهلني فأغدو طائراً  حُرَّ  الجهات بها أجوب فضائيا 

بين  الحنايا   أنت   زهر   قرنفلٍ  وكزعفرانٍ  قد   يُعَدّ  مثاليا 

عربدت غبّ يفاعتي 

وفتوّتي 

وتركتُهن وشأنهن ورائيا      

لسنين مرّتْ

طولها 

في عرضها شبه الحلوم قضيتهن مخاويا 

حتى إذا استدركت عدت لأولي 

لصفاء ذهني 

واعتزلت ضلاليا

لتعيد كاريزما السنين لسحنتي نوراً حقيقياً يليق بذاتيا 

يتوهم الإنسان لحظته التي 

هي كل شيءٍ

ثم يرجع خاويا 

بهواجسي 

وشقاء إحساسي  لكم حلّقتُ ثمّ رمى الخواء إزاريا 

قيد السراب خطى تسمّى رحلتي أثر اللهاث لسوف أرجع حافيا 

غلّطتُ أَيماني  بنفسي 

مرّةً

وبعين إغوائي رأيت شقائيا 

كان الرجوع لبرهةٍ

لحظيّةٍ 

شأني كباقي الناس في أهوائيا 

كم كان في الدرب القويم اشارةً حين انتبهت وكان ذلك كافيا 

من معبد الأرواح أخرج نادماً أبغي النجاة وقد كتبت رثائيا 

الحارس الشرطي يدفع ضاغطاً  وبقبضتيه مهدداً متحديا

لَغَطّ يثير الرعب بالأوصال 

كالكابوس 

يجأر في الهياكل عاليا 

وأنا كفخار يخادع نفسه حتى النهاية حين يصبح ثاويا 

يقعي أمام ترابه مستهجناً مستنكراً نكراته متعاليا 

رؤيا النعوش يطيح بي وبغفلتي 

في التاليات 

الآن يصبح ماضيا 

كل انحراف يبتدي بتفاهةٍ

ومع الدوام 

يصير كالإقطاعيا 

ضوءٌ لأشعل منه كل كهاربي أو ماتبقّى ألتقيه حياليا 

رشقٌ يطهرني ينظف صفحتي لكأنيَ العنقاء أولد ثانيا 

تهتانه شيءٌ يؤرق خاطري 

ومعي

إلى جنبي غداً مستلقيا 

جنبي من المنخفضات أعمق بؤرةٍ يرتادها جسدي فيسقط غاشيا 


________

شعر   / المستشار  مضر  سخيطه  -  السويد


جوّاي    :   من العامية وتعني في داخلي أو داخل نفسي



مجلة وجدانيات الادبية (( بقلمي: يوسف ونيس مجلع — مصر))

 بقلم: يوسف ونيس مجلع — إيطاليا بريشيا


أصدقائي الأحباء أعتقد أنكم تشاركونني الرأي في أننا نجد صعوبة في التمييز بين الحقيقة والكذبة، لكثرة الإشاعات في وسائل التواصل الاجتماعي مقالة بعنوان [ حين تتوه الحقيقة في فوضى الأكاذيب ]


لم تعد الإشاعة في عصرنا هذا مجرد خبر عابر يتناقله الناس في مجالسهم، بل تحولت بفضل وسائل التواصل الاجتماعي إلى قوة هائلة قادرة على التأثير في الرأي العام وتشويه الحقائق وزرع الخوف والشك في المجتمع. ففي عالم تتحرك فيه المعلومات بسرعة الضوء أصبحت الكذبة قادرة على قطع مسافات واسعة قبل أن تتمكن الحقيقة حتى من ارتداء حذائها


ما نشهده اليوم ليس مجرد زيادة عادية في الأخبار غير الدقيقة، بل حالة من الفوضى المعلوماتية التي تتسع يومًا بعد يوم. فهناك منشورات مجهولة المصدر وعناوين مثيرة وصور مفبركة أو قصص ملفقة بالكامل؛ كلها تجد طريقها بسهولة إلى عقول الناس وهواتفهم. ومع كل مشاركة جديدة تتضخم الإشاعة وتكتسب مظهر الحقيقة حتى وإن كانت في أصلها مجرد ادعاء بدون دليل.


تكمن خطورة هذه الظاهرة في آثارها العميقة فالإشاعة لا تكتفي بإرباك المشهد العام، بل قد تدمر سمعة أشخاص أبرياء وتثير القلق في المجتمع وتخلق بيئة من الشك وانعدام الثقة وحين يصبح من الصعب التمييز بين الحقيقة والتضليل فإن الخاسر الأكبر يكون دائمًا هو المجتمع نفسه


لقد أصبح واضحًا أن فضاء التواصل رغم فضائله الكثيرة يحتاج إلى قدر أكبر من المسؤولية والتنظيم فحرية التعبير وهي قيمة عظيمة نتمسك بها لا يمكن أن تتحول إلى غطاء يسمح بانتشار التضليل أو بتشويه الحقائق دون أي مساءلة. فالحرية الحقيقية لا تنفصل عن المسؤولية وأي مجتمع يسعى لحماية حرياته يجب أن يحمي أيضًا حق الناس في الوصول إلى معلومات صحيحة


من هنا تبرز الحاجة إلى دور أكثر فاعلية من المؤسسات المعنية والمنصات الرقمية في مواجهة هذا الطوفان من الأخبار الكاذبة وذلك عبر آليات تكون أكثر حزم وإجراءات أسرع لوقف انتشار المعلومات المضللة وسياسات واضحة تحاسب من يتعمد نشر الإشاعات التي تضر بالناس أو بالمصلحة العامة.


لكن المعركة ضد التضليل لا يمكن أن تُخاض من طرف واحد فالمستخدم العادي لوسائل التواصل ليس مجرد متلقٍ سلبي للمعلومات، بل هو جزء من عملية انتشارها وكل مشاركة غير مدروسة قد تكون حلقة في سلسلة تضليل واسعة ولهذا فإن الوعي الفردي يبقى خط الدفاع الأول ضد الإشاعة


إن السؤال الذي يواجه مجتمعاتنا اليوم ليس فقط كيف نوقف الكذبة، بل كيف نحمي الحقيقة نفسها فالحقيقة ليست مجرد معلومة صحيحة، بل هي الأساس الذي تقوم عليه الثقة بين الناس، والثقة هي الركيزة التي يستند إليها أي مجتمع سليم


لأن الكلمة التي نكتبها قد تبدو بسيطة، لكنها غالبًا قادرة على بناء الثقة أو تدميرها


اتعشم ان هذه المقالة توفق ولو قليلا في رسالتها والله ولى التوفيق


بقلمي: يوسف ونيس مجلع — مصر