*************************
((ملة الحنيف))
حين كسر إبرهيم
أصنام الزيف لم يهدم
حجارة بل بتر
خرافة الخضوع
في عصب العالم هناك
نظر إلي الكوكب
والقمر والشمس
ليقول لا أحب الأفلين
كان يخلع جلد التبعية
ليرتدي نور الفترة الأول
لم يبحث عن إله في المادة
بل وجده في شهقة التوحيد
التي أستوطنت لب كيانه
ليكون إمة وحداة
حين خان الجمع ميثاق
العهد برد المحنة حين
القى في أتون اللهب
فلم يستغيث ببشر بل
اعتصم بصمت التفويض
فغدت النار بردا وسلاما
ليس لأنها فقدت حرارتها
بل لأن روحه كانت أشد
أشتعالا بنور اليقين
لم يكن القلب يرتحف بل
كان يسكن في جوهر التسليم
حيث السكين لا تقطع
أمر الله والذبيح يفدي
عنق الطاعة بياض الرضا
بلغ الوفاء ذروة الأستخلاف
حين بني القواعد من البيت
بأيد حفرت في الصخر
خريطة النجاة للبشرية
في مكة الجافة أنبت زمزم
الوجد من بين قدمي الصغير
وجعل الصفاء والمروة يتردد
في نخاع التاريخ لم يبني
حجارة للطواف بل نحت
قبلة للأرواح تمنح التائهين
معني للعودة إلي منبع
الطهر الأصيل أحفظ صلابة
هذا الخليل المفرد كان
إبراهيم صدى لغيره بل
كان أصل الحكاية التي
أختصرت دين الله في
موقف من يقرأ هذه الحروف
سيعرف أن القوة للصدر
الذي واجه النمرود ببراهين
السماء وأن الجمال هو
هذا الشغف بالمحبة التي
اتخذها الله خله هنا النار
هي الشاهد والكعبة هي
البقاء ودين اليقين
بقلم السيد العبد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق