الأربعاء، 4 فبراير 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( ما الهوى )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه



ما الهوى
إنْ تطفئِ الأمطارُ نارَ الموْقدِ
لنْ يُطفئَ الأشواقَ نكْثُ الموْعِدِ
كمْ موعِدٍ في النورِ أحْيا مُهْجتي
في الليلِ يُمسي فوقَ جمرٍ مرْقدي
أمّا الهوى يا ويحَ قلبي ما الهوى
بحرٌ ولكنْ ذو زفيرِ مُزبدِ
يا ليتَ شِعْري ما الذي تبْغينَهُ
قدْ كانَ حبّي صافيًا كالعسْجَدِ
بل كانَ في كلِّ المزايا طاهرًا
طُهرَ الضياءِ في رحابِ المسْجِدِ
قد قلتُ في عيْنيْكِ شعرًا نادرًا
في الحسنِ والإبداعِ غيرُ مُفنَّدِ
مِنْ لُجَّةِ الإحساسِ قد أخرجْتُهُ
نورًا يُشعُّ مثلَ نورِ الفرقدِ
هل غرّكِ المدْحُ الخبيثُ الماكِرُ
منْ كاذبٍ أو جاهلٍ مقلِّدِ
ما بالُ حُبّي الآنَ يهوى مصْرعي
كأَنَّني الغازي الدخيلُ المُعْتدي
قرّبتِ منكِ كلَّ نذلٍ غادِرٍ
وَكلَّ واشٍ حاقِدٍ أوْ مفْسِدِ
حتى فتحتٍ البابَ يا ويلي لهمْ
والصبُّ ممنوعٌ ببابٍ مؤصَدِ
قدْ صِرْتُ يا أهلَ الهوى مُسْتبْعَدًا
بلْ صرْتُ ظُلْمًا مثلَ قِطٍّ أسودِ
يومي كأمسي دونَ وصلٍ مرهقٌ
هل مثلُ أمسي مرهقٌ أيضًا غدي
يا حيْرتي ما عدتُ أدري ما الهوى
نارٌ تلظّى أم ْ نعيمٌ سرمدي
حتى أنا ما عُدتُ أدري من أنا
أو كيفَ لي في غُرْبَتي أنْ أهتدي
السفير د. أسامه مصاروه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق