الثلاثاء، 3 فبراير 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( ورق الخريف )) بقلم الشاعر محمد الشرقاوي


ورق الخريف
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
مضى ربيع المنى والعمر في شَفَقِ
وعاد حلمي كسيفٍ في يد الغَسَقِ
كأنني كنت حلمًا دون ذاكرةٍ
تاه الطريق، وضاع الصوت في الشفقِ
قد كنت أهوى ضياء الشمس في وطنٍ
واليوم أسكن تحت الغيم في قَلَقِ
أمشي وقلبي رمادٌ بعدما احترقت
فيه الفصول، ومات الزهر في الحَدَقِ
كم أيقظتني الليالي حين أرهقني
نور الصباح، فنام القلب في أرَقِ
لا البحر يُؤويني إذا عصف الأسى وجعًا
ولا السماءُ تُنيلُ القلب من أُفُقِ
كم هزَّني الحلم لكن الرياح مضت
تطوي شراع الأماني بين مفترقِ
يا غربة الروح كم طالت مسافتنا
حتى نسينا وجوه الأهل والفِرَقِ
قد كنت أحلم بالأوطان دافئةً
فصرتُ في بردِها جمراً على الورقِ
قد سلَّمَتنا ليالي البين في عَجَلٍ
إلى الرياح، بلا مأوى ولا ألقِ
أمشي على جثث الأيام منكسرًا
كسيف مجدٍ غدا مكسور في العُنُقِ
الريح تحمل أشلائي تبعثرني
وكأنني ورق الخريف على الطرقِ
يا أيها الحلم كم أبكيت من أملٍ
حتى غدونا رمادًا في لظى الحَرقِ
يا قلب صبرًا فإن الدرب مُوحشةٌ
والصاحبون سرابٌ ساعة الغرقِ
والحلم أعرج، لا يمشي على أملٍ
والفرح يسقط في أنقاضِ منزلقِ
يا أيها الحزن، هل في الصمت مغفرةٌ؟
أم أنه باب وجعٍ دون مُنطَلَقِ؟
كلماتي
محمد الشرقاوي
Sharkawy Mo

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق