••••• ( رابطة الضاد ومسارات الأدب ) ••••
كتب / ايمن عزالدين سكورى .
فى ليلة مليئة بالإبداع حضرها قامات من الشعراء والفنانين والأدباء ؛ أقامت " رابطة الضاد الأدبية " أمسية يوم الخميس الماضى ٤ / ٦ / ٢٠٢٦م بنادى السباعية الرياضى تحت عنوان " الشعر فى صدر الإسلام " وكانا ضيفى المنصة الشاعر القدير " حسنى سند " والدكتور الشاعر " عليوة سلامة " واستهلت الأمسية مع كلمة الشاعر والروائي " ايمن عزالدين سكورى " -- مُقدم الأمسية -- حيث قال : " كما نعلم أن اللغة العربية تمثل لنا الهوية والتراث والذات ؛ لذا حرصت " رابطة الضاد " على الإعتناء بها وتناول قضاياها مع عدم إغفال الإبداعات الأدبية الأخرى مثل الزجل والشعر الحر والفن الغنائى والفن المسرحى " بعده تحدث الشاعر الكبير " رحاب محمد عابدين " قائلا : " أدب صدر الإسلام هو الأدب المصاحب لحياة الرسول بالمدينة المنورة والخلفاء الراشدين من بعده ويتمثل فى الشعر والخطابة " وأضاف " هناك ثلاث برديات شهيرة فى مدح الرسول صلى الله عليه وسلم وهم بردة " كعب بن زهير " الرائدة والأولى فى هذا المضمار ؛ وبردة الإمام " البوصيرى " الصوفية ؛ ونهج البردة " لأمير الشعراء " أحمد بك شوقى " .
ثم تحدث الشاعر الكبير " حسنى سند " عن موضوع الندوة وتناول الشاعرة " الخنساء " وعقد مقارنة بين شعرها قبل الإسلام وبعدما أسلمت ؛ وأعطى مثلا حينما مات أخوها " صخر " وهى فى الجاهلية ورثته برثاء يملؤه اللوع والجزع ؛ أما حينما أسلمت واستشهد أبناؤها الأربعة فى إحدى الغزوات فرثتهم بشعر يملؤه الثبات والطمأنينة ؛ وهذا ما يدل على أن الإسلام أعاد صياغتها كإنسانة أولا وشاعرة ثانيا ؛ وأن لغتها الشاعرية حملت مفردات أخرى ومفاهيم مختلفة " ؛ أما الدكتور الشاعر " عليوة سلامة " فتناول فى معرض حديثه الشاعر " كعب بن زهير " وعرض بعضا من أبيات لقصيدته التى أنشدها فى حضرة الرسول صل الله عليه وسلم ثم قال : " أختلف الشعر فى الجاهلية عنه فى صدر الإسلام وهذا الإختلاف يتضمن أغراض الشعر ؛ فمثلا أن الشعر الجاهلي كان الفخر و الإعتزاز بالأنساب والعشيرة أما فى صدر الإسلام فأصبح الفخر للإسلام وليس للعرقية ؛ علاوة على أن الموضوعات اختلفت فبعد أن كان الشعر يتناول التشبيب بالنساء والهجاء المقذع ويحمل أحيانا عديدة على العداوات صار فى صدر الإسلام مرققا يحمل على مكارم الأخلاق وبخلاف هذا جاء القرآن وهذب ذائقة الشعراء " ومن جانبها قالت الشاعرة والفنانة المبدعة : " مر الأدب العربي شعرا ونثرا بمرحلة انتقالية حاسمة مع ظهور الإسلام ؛ إذ لم يعد مجرد وسيلة للمفاخرة القبلية أو التكسب إنما تحول إلى رسالة فكرية ؛ ونلحظ أن الإسلام رغم إنه حارب الإتجاهات الجاهلية فى الشعر كالغزل الفاحش والهجاء القبلى المقذع والعصبية العمياء إلا أنه لم يحارب الشعر كفن بل على العكس فقد اتخذه الرسول صل الله عليه وسلم وسيلة إعلامية للدفاع عن الدعوة " وأضافت سهير " وقد برز فى صدر الإسلام شعراء أُطلق عليهم " الشعراء المخضرمين " وهم الذين حضروا وعاشوا فى الجاهلية وأدركوا الإسلام وأسلموا ومنهم " حسان بن ثابت " شاعر الرسول و " كعب بن زهير " صاحب اللامية الشهيرة " بانت سعاد " والتى جاء بها معتذرا للرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك " الخنساء " أو " تماضر بنت عمرو " أشهر شاعرات العرب وقد اشتهرت في الجاهلية برثاءها المبكى لأخويها " صخر " و" معاوية " وأيضا الشاعر " لبيد بن ربيعة العامرى " أحد أصحاب المعلقات فى الجاهلية و " كعب بن مالك " وأشارت سهير بأن النثر أيضا قد قفز قفزة نوعية فى هذا العصر ومنه " الخطابة " و " الرسائل " و " الوصايا " وذلك لشرح العقيدة وأحكام الدين والدعوة إلى الأخلاق " وفى مداخلة للشاعر الكبير " رضا فوزى " قال : " الفصحى فى حالة تدهور من حيث الإبداع أو التحدث وهذا ناتج من عدة أسباب أبرزها عدم الممارسة لتلك اللغة الراقية ؛ بالإضافة إلى أن بعض من شعراء الفصحى أنفسهم يتحدثون ويقدمون أعمالا بلغة " متقعرة " وهذا مما ينفر الناس من الفصحى " وأضاف " يجب على الشاعر أن يقيم موازنة بين القديم والمعاصر " بعدها أبدع الشعراء والمطربون فى تقديم جانب من أعمالهم ومنهم الشاعر " إبراهيم مكى " والفنان " محمد معتوق " والفنانة الشاعرة " ايمان احمد سالم " والفنان العواد " محمد بركات " والأستاذة الكاتبة الفاضلة " صفاء المصرى " التى تحدثت عن مؤلفاتها ضمن تحدثها فى سياق موضوع الندوة ؛ حضر الندوة القاص " محمد جابر أبو ضيف " والأستاذة " خديجة أحمد حمزة " حودة •••
الشاعر والروائي
والكاتب الصحفى
أيمن عزالدين سكورى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق