الجمعة، 12 يونيو 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعرة ليلى رزوقة الجزائر)) (( خبايا المرايا المكسورة))

خبايا المرايا المكسورة

أعيذك..

من سطوة الالتفات

ومن زمن كان يجري سراعًا

ليقطف منا الجراح!

كم نحتاج.. 

كم نحتاج؟

أن نجلس الآن مع الطفل

الذي ما زال يسكن في أعماقنا المنسية

أن نعتذر له طويلًا..

لأن الحياة سبقته بالبتر والآه

ولم تترك له غير الشظايا الندية!

تعال..

نربت على قلبك المنزوي

ذاك الذي تعلم الصمت قبل الفرح!

فما ذاق يومًا طفولته

ولا طار كونًا ولا صاح حتى انجرح..

علمه الخوف أن يكتمه

وعلمه الحزن أن يحتميه

فما كان يدري بأن الحياة..

ستأكل من طهره ما تشاه

أيا طفلي الارتماء في الصقيع

كم نحتاج أن نمنحك الأمان الذي افتقدته؟

والحنان الذي تأخر حتى تحجر فينا الألم؟

أنا أعتذر..

عن كل خوف عبرته

وعن حضن دفء تمنيته..

فجاءك بعد فوات الندم!

تعال لأرفع عن ركبتيك

غبار المسافات.. 

هذا الوهم

فما أوجع العمر أن يكبرا!

ويتركنا في الزوايا الخفية

بوجه مهيب أمام الأنام..

بينما تبقى في الدواخل طفولة مكسورة

ما زالت تنتظر حضنًا.. 

لم يأتِ بعد!

تمد اليدين لأطياف أمس

وتسأل عن وعدها

 أين.. أين؟

فيا قلب صبرًا..

 فإن الكسور

سيعوضها الله يومًا بما..

يليق بهذا النقاء العميق

سيمسح سبحانه دمعة

بقت في العيون دهورًا تفيق

ويبدل خوفك أمنًا غدًا

فنم يا صغيري..

فقد جاء جبر العميق

رزوقة ليلى الجزائر 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق