المنفى الأخير
في المدى
خيط من الدخان يمور
والخطى صرخات والمدائن جور
أنا التي غسلت وجوه العابرين بدمعها
حتى استحال الحب ملحا يبور
أركض
والمسافات تنهش معطفي
والقاع سجن
والهروب سور
أيا وجعا تعلق في عروقي كالصدى
متى يجف في محاجري الحور؟
خلعت عني أناهم وما تركوا
فإذا الثياب قشور روح
والمدى ديجور
أفتش عن ملامحي في مرايا مزاجهم
فلا أرى
إلا شظايا ونور يغور هنالك
خلف سديم الروح متسع لصمت
لا تعكر صفوه الدهور
وطن من الضوء العصي
لا يطاله بشر
ولا عتب ولا زور
سأرتمي في حضن صمتي برهة
حتى تذوب من الضجيج سطور
كفى
يا عقارب الساعات إني
من نزيف الوقت خاوية
أدور
أريد فضاء لا خذلان فيه يحفني
حيث الجراح بخور والوجع طهور
سأغيب في كفن السكينة حيث لا
قيامة في صدري
ولا ثبور
****************
رزوقة ليلى /الجزائر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق