************************
" عطّلتُ لومي والملامةَ والضنى "
وبذلتُ روحي في هواكِ تَيَقُّنا
يا مَن جعلتِ الصدَّ دستوراً لنا
رِفقاً بقلبٍ في وِدادِكِ ما جَنى
قد قلتِ: صبراً.. فالأماني ربما
فوقفتُ مصلوباً.. وما نِلتُ المنى!
تلكَ العيونُ وما جَنتهُ بمهجتي
جعلت عَصِيَّ الدمعِ غيماً مُحزَنا
أنا ذلك الصَّبُّ الذي في شَوقِهِ
جعلَ المحبّةَ مَوطِناً وَمُهيمِنا
أنا ما عشقتُكِ كالرجالِ تَمَلُّكاً
بل كنتِ لي وطناً.. وكنتُ المسكنا
يا ظبيةً سلبَ الدلالُ كيانها
إني نذرتُ العمرَ حباً مُعلَنا
أنا ما خضعتُ لغيرِ حُسنِكِ مَرّةً
لكن سِحرَكِ بالجمالِ قد انحنى
نهرُ الغرامِ إذا تفجرَ في دَمي
جعلَ العَصِيَّ أمامَ حُسنِكِ هَيِّنا
أسرفتِ في دَلِّ المِلاحِ تَعَمُّداً
حتى غدا قلبي بحبكِ مُؤمِنا
لا تتركيني للظنونِ تَهُدُّني
فالبُعدُ مُرٌّ.. والوصالُ هو الهَنا
فدعي التمنُّعَ والتردّدَ جانباً
إن العناقَ يُميتُ حزناً ساكنا
فإذا التقت عينٌ بعينٍ في الهوى
صارَ السكوتُ على الشفاهِ مُدونا
شدي وِثاقي في رِحابِكِ إنني
أهوى القيودَ إذا الوِصالُ تَمكَّنا
وإذا ارتميتِ بوسطِ صدري لحظةً
سكنَ الزمانُ.. وَما تَبَدّلَ حالُنا
فاسقيني نخبَ القُبلتينِ تكرُّماً
حتى يغيبَ الكون.. يَبقى طيفنا
كلماتي
محمد الشرقاوي
Sharkawy Mo

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق