*******************
سيطرق الشعر بابي
قالُوا عنِ الشعرِ : قد جفَّتْ جداولهُ
ولاتزالُ تقولُ الشعرَ مِـئْذنتِي
لن تخنقُوا الشعرَ في الآفاقِ ثانيةً
فليسَ يُخنقُ هذاالصوتُ في شفتِي
أظلُّ أُبحِـرُ في شطآنِـهِ أبدًا
حتَّـى تظلَ لهذا البحرِ مركبتِي
الشعرُ باقٍ ؛ ففِي عينيَّ صورتُـهُ
وفي رُباهُ تنادِيني بَـنفْسَجَـتي
كم يسخرُ الناسُ منِّي حينَ أكتبهُ
كأنَّما قد تمنَّـوْا كسرَ أجنحَـتي
وكمْ يقولونَ : إنَّ الشعرَ معصيةٌ
فكيفَ يرضوْنَ أن أحيَا بمعصيتي ؟
يا أيُّـها الناسُ إنَّ الشعرَ نافذةٌ
ولستُ أغلقُ عنْ دنياىَ نافذتي
الشعرُ ، هذا الذِي مازالَ يملؤُنِي
سيُسمعُ الليلَ والنجماتِ أغنيتِي
الشعرُ .. .يالَـغرامي حولَ كعبتِـهِ
ويالَشوقِ شرايِـيني وأوردَتي !
خذُوا الحياةَ بِمَا فيها فلستُ أرَى
في أرضِكم غيرَ أعدامٍ لِأسألتي
لو كانَ شِعري الذي أحيَا بهِ امْرأةً
جعلتُـها كلَ إيماني ومغفِـرتي
جعلتُها مَن أغنِّي حولَ منزلِـها
ومَن أعيشُ بعينَـيْها لِأخيلتي
أو كانَ شعري أميرًا صرتُ أمدحُهُ
وفي قصورِ أميرى تنحنِي لغتي
عشرونَ عامًا وهذا الشعرُ يسكُـنني
فكيفَ أهجرُ تِـيجاني ومملكتِـي ؟
عشرونَ عامًا فمَا جفَّـتْ منابعُـهُ
وما وهبْـتُ لغيرِ الشعرِ أمنيتِي
وما عَرَفتُ سماءً غيرَ جُملتِـهِ
وما سواهُ مسيراتي وأمتِـعتي
سيطرقُ الشعرُ بأبي بعدَ ثانيةٍ
ليصبحَ الشعرُ مِـحرابي وصَومعتِي
بقلم السيد العبد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق