الأحد، 8 فبراير 2026

مجلة وجدانيات الأدبية ((كفى الصبابةَ صَمتًا أيها الشعرا)) بقلم الشاعر مدـ الشرق



كفى الصبابةَ صَمتًا أيها الشعرا
فالقول حرفٌ على الأشلاءِ قد عُثِرَا

ماذا تُفِيدُ بياناتٌ نُدَبِّجُها
والقدسُ تُذبَحُ جَهرًا.. والعِدى سُكَرَا؟

صارَ القَصِيدُ حَنُوطًا في منابرنا
وما لَمَسنا لِنَصلِ السيفِ مُنتَصِرا

كنا خيولًا إذا ما الأرضُ ضاق بها
زئيرُ حَقٍ .. مَلأنا جَوّها ظَفَرا

واليوم نمضي كَأَطيافٍ مُقَيدَةٍ
خَلفَ الطُّغَاةِ نَبِيعُ الدينَ والوَطَنا

يا شَامُ صَبرًا فإن المِلحَ في دَمِنا
أَضحى هَوانًا.. وعِرقُ المَجدِ قَد ضَمُرَا

ما لِلمُلُوكِ كأن الطينَ أَعيُنُهُم
لَا يَنظُرُونَ إلى طِفلٍ قد انفَطَرا؟

بَاعُوا الخِلَافَةَ في حَانَاتِ ذِلَّتِهِم
وَنَصَّبُوا الجَهلَ فينا سَيِّداً أَمِرَا

سَيَكتُبُ الدهرُ أَنّا أُمّةٌ خَذَلَت
تاريخها.. واقتَفَت من خَوفِهَا الأَثَرا

فلا تُعَزي حروفًا مات فاعلُها
إن القَصِيدَةَ (مَن) لا تعرف الحَذَرا!

كلماتي
م.ش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق