الخَالِعَةُ
مَظْرُوفٌ أَصْفَرُ،
اسْتَلَمْتُ إِيَّاهُ
مِنَ الْمُخْبِرِ،
أَوْ رُبَّمَا سَاعِي بَرِيدٍ.
كَانَ مُحْتَوَاهُ
رِسَالَةً بِإِقَالَتِي
مِنْ حَيَاتِهَا،
وَقِطْعَةً لِعُمْلَةٍ
نَقْدِيَّةٍ مَعْدِنِيَّةٍ،
مَصْكُوكَةً
بِدُونِ
تَارِيخٍ قَدِيمٍ،
وَبِدُونِ
تَارِيخٍ جَدِيدٍ.
هَكَذَا خَلَعَتْنِي،
وَرَدَّتْ لِي
مُؤَخَّرَ الصَّدَاقِ،
وَبِهَكَذَا يَفُلُّ
الْحَدِيدُ الْحَدِيدَ.
نَعَمْ، شَعَرْتُ بِالْقَهْرِ
لِدَرَجَةِ أَنَّ الْمُخْبِرَ
أَخَذَ يُوَاسِينِي،
وَيَقُولُ لِي:
«لَا تَزْعَلْ، حَدَثَ
مَعِي مِثْلُ ذَلِكَ،
لَكِنَّنِي بَدَأْتُ حَيَاةً
أُخْرَى، أَفَلَا تَرَانِي
الْآنَ كما أنا أريد،
قُلْتُ لَهُ: لَكِنْ
مَاذَا فَعَلْتَ يَوْمَ
اسْتَلَمْتَ مَظْرُوفَكَ؟
قَالَ:
«اسْتَلَمْتُهُ، ثُمَّ ألقيته
وتَبَوَّلْتُ فَوْقَ مُحْتَوَاهُ؛
غَلَيَانِي كَحَمْضِ الْأَسِيدِ.»
فَقُلْتُ:
رُبَّمَا كَانَ هَذَا رَدُّكَ السَّدِيدَ.
أَمَّا أَنَا،
فَلَا أُبَعْثِرُ مَاءَ جَسَدِي هَبَاءً.
وسأحفظ المظروف للذكرى.
حَمْدِي عَبْدُ الْعَلِيم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق