السبت، 25 يوليو 2026

 

رُدِّيني إليكِ

​تمشينَ فيَّ..

 كأنَّ المَحو أُغنيتي

وكلّما ضاقَ صَدرُ الطينِ..

 عُدتُ إليكِ

​سألتُ عنكِ عَماءَ الكونِ

 قبلَ دَمي

وقبلَ أن يَعقدَ الصَّلصالُ لي جَسَدا

​فكنتِ أنتِ مَدارَ الرُّوحِ..

 مَسألتي

وكنتِ قبلَ وجودِ

 الوقتِ لي أمَدا

​رُدّيني إليكِ.. 

فإنَّ السُّبلَ موحشةٌ

وما لغيرِكِ هذا القلبُ

 قد سَجَدا

​أنا الغريبةُ حتى

 في تفاصيلي

أمرُّ بينَ ضَجيجِ 

الناسِ كالأثَرِ

​فأنتِ رجائيَ في بَحرٍ

 لهُ يَأسٌ

وأنتِ لي الأملُ المَمدودُ في البُؤسِ

​يقولُ خَوفي

 ليليَ الآنَ مَقبرةٌ

فأنحني لِشُعاعٍ منكِ مُنحَدرِ

​هَبيني منكِ.. 

فما في الرِّيحِ مُتَّسعٌ

لِريشةٍ فَقدت 

في عَصفِها الشَّجَرا

​ماتت مَواقيتُ هذا الأرضِ وانطَفأت

وأنت وحدك

 مَن يستنطقُ القَمَرا

​كَم ليلةٍ ذُبتُ فيها..

 والمَدى حَرَقٌ

وكم دُموعٍ جَرت 

شَوقاً إلى قَبَسِ

​أُعيدُ صِياغةَ 

الأوجاعِ في نَفسي

أقولُ يا نَبعَ نَبعي

 أينَ مُلتَمَسي؟

كيف نجوت؟

 بروحي من رَحى تَعَسي؟

​فأنتِ أمني 

إذا ما المَوجُ بَعثرَني

وأنتِ حِصني 

حينَ الأرضُ تنعدِمُ

​وأنتِ ناصِرتي 

في كلِّ مِحنَتِنا

وحَسبيَ اللهُ..

 ثمَّ الوَجهُ والنِّعَمُ

​ضُمّيني رَدّاً لا شَتاتَ بهِ

فقد سَكبتُ عَماءَ 

العُمرِ في الغَسَقِ

​ولم أعُد أرتَضي 

الدنيا ولا صِغَراً

منَ الحكاياتِ..

 بل أقتاتُ من شَفَقِ

​خُذيني حيثُ 

لا كَونٌ ولا أثَرٌ

خُذيني طِفلةً 

تصحو على يَدِكِ

​فما عَرَفتُ بديلاً 

عنكِ يُنقِذُني

وما لَمَستُ مَلاذاً..

 غيرَ مَرقَدِكِ

معرفتك

 رَحمتُكِ الأنوارُ مُقدَّسةٌ

حَويتِ كلَّ خَفيٍّ كانَ أو ظَهَرا

​حَسبي وِصالُكِ 

في قَفري وفي تَعَبي

إذا المَسافةُ غَصَّت

والزَّمانُ جَرى

​فلا أخافُ..

 وأنتِ النُّورُ يَعصِمُني

ولا أضيعُ..

 وهذا الصَّدرُ يَلتَحِمُ

​رُدّيني إليكِ.. 

فأنتِ السَّكينةُ لي

ومِن بَعدِ قُربِكِ..

 لا خَوفٌ ولا عَدَمُ


رزوقة  ليلى الجزائر 



 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق