رُدِّيني إليكِ
تمشينَ فيَّ..
كأنَّ المَحو أُغنيتي
وكلّما ضاقَ صَدرُ الطينِ..
عُدتُ إليكِ
سألتُ عنكِ عَماءَ الكونِ
قبلَ دَمي
وقبلَ أن يَعقدَ الصَّلصالُ لي جَسَدا
فكنتِ أنتِ مَدارَ الرُّوحِ..
مَسألتي
وكنتِ قبلَ وجودِ
الوقتِ لي أمَدا
رُدّيني إليكِ..
فإنَّ السُّبلَ موحشةٌ
وما لغيرِكِ هذا القلبُ
قد سَجَدا
أنا الغريبةُ حتى
في تفاصيلي
أمرُّ بينَ ضَجيجِ
الناسِ كالأثَرِ
فأنتِ رجائيَ في بَحرٍ
لهُ يَأسٌ
وأنتِ لي الأملُ المَمدودُ في البُؤسِ
يقولُ خَوفي
ليليَ الآنَ مَقبرةٌ
فأنحني لِشُعاعٍ منكِ مُنحَدرِ
هَبيني منكِ..
فما في الرِّيحِ مُتَّسعٌ
لِريشةٍ فَقدت
في عَصفِها الشَّجَرا
ماتت مَواقيتُ هذا الأرضِ وانطَفأت
وأنت وحدك
مَن يستنطقُ القَمَرا
كَم ليلةٍ ذُبتُ فيها..
والمَدى حَرَقٌ
وكم دُموعٍ جَرت
شَوقاً إلى قَبَسِ
أُعيدُ صِياغةَ
الأوجاعِ في نَفسي
أقولُ يا نَبعَ نَبعي
أينَ مُلتَمَسي؟
كيف نجوت؟
بروحي من رَحى تَعَسي؟
فأنتِ أمني
إذا ما المَوجُ بَعثرَني
وأنتِ حِصني
حينَ الأرضُ تنعدِمُ
وأنتِ ناصِرتي
في كلِّ مِحنَتِنا
وحَسبيَ اللهُ..
ثمَّ الوَجهُ والنِّعَمُ
ضُمّيني رَدّاً لا شَتاتَ بهِ
فقد سَكبتُ عَماءَ
العُمرِ في الغَسَقِ
ولم أعُد أرتَضي
الدنيا ولا صِغَراً
منَ الحكاياتِ..
بل أقتاتُ من شَفَقِ
خُذيني حيثُ
لا كَونٌ ولا أثَرٌ
خُذيني طِفلةً
تصحو على يَدِكِ
فما عَرَفتُ بديلاً
عنكِ يُنقِذُني
وما لَمَستُ مَلاذاً..
غيرَ مَرقَدِكِ
معرفتك
رَحمتُكِ الأنوارُ مُقدَّسةٌ
حَويتِ كلَّ خَفيٍّ كانَ أو ظَهَرا
حَسبي وِصالُكِ
في قَفري وفي تَعَبي
إذا المَسافةُ غَصَّت
والزَّمانُ جَرى
فلا أخافُ..
وأنتِ النُّورُ يَعصِمُني
ولا أضيعُ..
وهذا الصَّدرُ يَلتَحِمُ
رُدّيني إليكِ..
فأنتِ السَّكينةُ لي
ومِن بَعدِ قُربِكِ..
لا خَوفٌ ولا عَدَمُ
رزوقة ليلى الجزائر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق