الجمعة، 31 يوليو 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعر قلم السيد العبد))((أَبَيْتُ أَنْ أَنْحَنِيَ لِلضَّيْمِ مُعْتَذِرًا))

 أَبَيْتُ أَنْ أَنْحَنِيَ لِلضَّيْمِ مُعْتَذِرًا

وَلَوْ تَقَطَّعَ قَلْبِي جُوعَ أَوْ حَزَنِ


​وَإِنْ تَضِقْ بِيَ دُنْيَا النَّاسِ أَجْمَعُهَا


فَصَدْرُ حُرٍّ كَفَاهُ الْعِزُّ عَنْ وَطَنِ


​شَيَّدْتُ مَجْدِيَ مِنْ صَبْرٍ وَمِنْ أَدَبٍ


وَدِرْعِيَ الْحَقُّ لَا يُرْمَى وَلَا يُهَنِ


​رَبَّيْتُ نَفْسِيَ فِي مِحْرَابِ قِيمَتِهَا


عَلَى الْحَيَاءِ وَدِينِ الْحَقِّ وَالسُّنَنِ


​وَمَا تَعَالَى امْرُؤٌ إِلَّا بِمَعْرِفَةٍ


وَلَا تَدَنَّى فَتًى إِلَّا بِلَا فِطَنِ


​وَإِنْ تَعَسَّرَ دَهْرِي قُلْتُ مُحْتَسِبًا


نَأْيُ الْكِرَامِ شِفَاءٌ مِنْ أَذَى الزَّمَنِ


​وَلَسْتُ أَبْغِي بِزَيْفِ الْقَوْلِ مَنْزِلَةً


وَلَا أَبِيعُ يَقِينِيَ الْحُرَّ بِالثَّمَنِ


​إِذَا دَعَانِي نِدَاءُ الْمَجْدِ سِرْتُ لَهُ


وَإِنْ دَعَا الْجُودُ كُنْتُ السَّابِقَ الْحَسَنِ


​أُحَاجِجُ الْحَقَّ بِالْبُرْهَانِ مُفْتَخِرًا


فَالْحَقُّ سَيْفِي وَبُرْهَانِي وَمُعْتَمَنِي


​وَإِنْ تَخَلَّى صَدِيقٌ قُلْتُ مُبْتَسِمًا


حَسْبِي إِلَهِيَ لَا أَرْجُو سِوَى الْمِنَنِ


​أَخُطُّ بِالْعَزْمِ دَرْبِي لَا انْثِنَاءَ بِهِ


وَأَزْرَعُ الْخَيْرَ فِي الْأَقْوَامِ وَالسُّنَنِ


​أَمْضِي إِلَى الْقِمَمِ الْعَلْيَاءِ مُرْتَقِيًا


وَلَا أَلُوذُ بِظِلِّ الْعَجْزِ وَالْوَهَنِ


​فَلَا يَغُرَّنَّكَ بَرْقُ الزُّورِ إِنْ لَمَعَتْ


فَكَمْ رَأَى عَطْشَانٌ سَرَابَ مَاءٍ وَسَنِ


​أَنَا ابْنُ نَفْسِيَ لَا أَخْضَعُ لِسَطْوَتِهَا


وَلَا أُبَادِلُ عِزِّيَ الرَّحْبَ بِالْوَضَنِ


​وَحَسْبِيَ اللهُ فِي سِرِّي وَفِي عَلَنِي


عَلِيمُ غَيْبِيَ يَدْرِي مَا خَفَى وَعَلَنِ


​أُقِيمُ لِلْمَجْدِ صَرْحًا لَا يَزُولُ مَدًى


يَشُقُّ جَبْهَةَ هَذَا الدَّهْرِ بِالْيَقَنِ


​أَجْلُو بِنُورِ الْهُدَى ظُلْمَ التَّرَدِّي فَلَا


أَرْضَى لِنَفْسِيَ إِلَّا مَنْزِلَ الْحَسَنِ


​وَلَوْ تَزَيَّنَتِ الدُّنْيَا بِزُخْرُفِهَا


قُلْتُ: ابْعُدِي فَلَسْتِ مِنْ عِدَّةِ الثَّمَنِ


​أَسِيرُ وَالْجُرْحُ تَاجٌ فَوْقَ هَامَتِهِ


حَتَّى أَنَالَ مِنَ الْعَلْيَاءِ غَايَةَ ظَنِّي


قلم السيد العبد


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق