الأحد، 6 سبتمبر 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعر صفاء نوري العبيدي، آذار ٢٠٠٨ م))(( السراج المنير في الصلاة و السلام على البشير النذير))

 السِّراجُ المُنير في الصلاة والسلام على البشير النذير .

سَلِّم وَصَلِّ مدى الدَّهَر 

رَبِّ على خَيرِ البَشَر .

يا رَبِّ صَلِّ على نَبيِّكَ مَن لهُ انشَقَّ القَمَر .

يا رَبِّ صَلِّ على الذي 

بِيَمينِهِ نَطَقَ الحَجَر .

يا رَبِّ صَلِّ على النَّبيِّ مُحَمَّدٍ نورِ البَصَر .

لَولا النَّبيُّ مُحَمَّدٌ 

دِينُ السَّماحَةِ ما انتَشَر .

واللهِ يا خَيرَ الورى 

لَولاكَ ما عَينٌ تُقَر .

للهِ دَرُّكَ سَيِّدي 

لَولاكَ ما الشَّركُ اندَثَر .

أرواحُنا تُفدى لَكُم 

يا صاحِبَ الوَجهِ الأغَر .

صَلِّ عَلَيهِ إلٰهَنا

عَدَّ الصَّحارى والمَدَر .

وَبِعَدِّ أنفاسِ الورى 

رَبِّ وَحَبَّاتِ المَطَر .

وَبِعَدِّ أيَّامِ الدُّنا 

وَبِعَدِّ اوراقِ الشَّجَر .

مِلءَ السَّمٰواتِ العُلى 

وَبِعَدِّ ما صاغَ القَدَر .

وَبِعَدِّ كُلَّ مَنِ اقتَفى 

لِحَبيبِنا طٰهٰ أثَر .

وَبِعَدِّ أحرِفِ ما ذَكَر

تُم في كِتابِكَ ذي العِبَر .

وَبِعَدِّ ما خَطُّوا لَنا 

أهلُ البَلاغَةِ وَالفِكَر .

وَبِعَدِّ أصحابٍ لَهُ 

مَن عَنهُ ذادوا في الغِيَر .

بَل ضِعفَ ذلكَ كُلِّهِ 

رَبِّ فَإنَّكَ مُقتَدِر .

لَولاهُ ما عَبدٌ دَعا 

رَبَّ البَريَّةِ أو ذَكَر .

كَلَّا ، ولا صامَ ولا 

صَلَّى ، وَللهِ شَكَر .

وَمَنِ احتَذى بِفِعالِهِ 

بِرِضى المُهَيمِنِ قَد ظَفَر .

وَيَنالُ مِن رَبِّ الخَلا 

ئِقِ ما يُرَجَّى مِن وَطَر .

هٰذي القصيدةُ رَبَّنا 

تُهدى إلى خَيرِ البَشَر .

إغفِر لِناظِمِها إلٰهي إذ لِعَفوِكَ مُفتَقِر .

وَأَجِب لِمَن يَدعوكَ رَبِّي في الغَداةِ وفي السَّحَر .

وَاغفِر لنا ما قَد مَضى 

مِنَ الصَّغائِرِ وَالكُبَر .

وَأَجِر غَدًا يَومَ اللِّقا 

مِن حَرِّ نارٍ تَستَعِر .

أتباعَ طٰهٰ خَيرِ مَن 

حَجَّ وَصَلَّى وَاعتَمَر .

وَالْعَن أيا رَبَّ السَّما 

مَن ذَمَّ أحمَدَ وَاحتَقَر .

وَاجعَلْهُمُ عِبَرًا على 

طُولِ المَدى لِمَنِ اعتَبَر .

أدخِلْهُمُ رَبِّي غَدًا 

يَومَ القِيامَةِ في سَقَر .

خَلِّدهُمُ فيها جَميعًا ، لا تُحاشي أو تَذَر .

إذ أنتَ تَعلَمُ ما جَرى 

في الغَربِ ذاكَ المُحتَقَر .

رَسَموا النَّبيَّ مُحَمَّدًا 

وَاستَهزَؤا بِهِ في الصُّوَر .

وَهَجَوهُ أعداءُ الهُدى 

أهلُ الرَّذيلَةِ وَالكُفُر .

لمْ يَعلَموا أنَّ المُهَيمِنَ بِالمُشَفَّعِ يَفتَخِر .

لٰكِنَّما سُرعانَ ما 

رَبُّ الوُجودِ لَهُ انتَصَر .

إذ أحرَقَ الجَبَّارُ مَن 

رَسَمَ النَّبيَّ المُعتَبَر .

هٰذي نِهايَةُ مَن طَغى 

وَبِرَبِّ أحمَدَ قد كَفَر .

هَيهاتَ يَهنَأُ في الدُّنا 

مَن كانَ في الدُّنيا يُغَر .

أو كانَ يَهزَأُ بِالذي 

لَولاهُ ما قَلبٌ يُسَر .

فَشَفيعُنا يَومَ اللِّقا 

خَيرُ البَريَّةِ مِن مُضَر .

هُوَ فَخرُنا رغمَ أُنوفِ الكافرينَ مدى الدَّهَر .

صَلِّ عَلَيهِ إلٰهَنا 

ما لاحَ نَجمٌ أو ظَهَر .

وَالآلِ طُرًّا سَيِّدِي 

وَكَذا صَحابَتِهِ الغُرَر .

والتَّابِعينَ نَبِيَّهُم

وَحَبيبَهُم خَيرَ البَشَر .

صفاء نوري العبيدي، آذار ٢٠٠٨ م


        +++++++++

حاولَ اعداء الإنسانية والإسلام في الغَربِ أن يطعنوا بشخص النبيِ صلى الله عليه وسلم ، وذلك من خلال الرسوم التي صنعها السفهاء والحثالى في الدنمرك ، ولكن اللهَ أبى إلا أن ينصرَ حبيبَهُ مُحمدًا صلى الله عليه وسلم ، إذ أحرقَ اللهُ مَن قام بهذا العمل الشنيع وهذه الجريمة النكراء ، واحتجاجًا على هؤلاء الحُثالى ، ونُصرَةً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، جاءت هذه القصيدة.





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق