السبت، 25 أبريل 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( بقلم د سحر سعيد))(( فقه الاولويات))

 بقلم د٠ سحر سعيد

تحية و تقدير    للدكتور أحمد حافظ، الذي وضع يده على جرح غائر في جسد الرياضة المصرية. المقال لا يقدم مجرد "فكرة لبكرة"، بل يقدم خارطة طريق لإنقاذ السلم المجتمعي من فخ التعصب الكروي.

فقه الأولويات: الرياضة في ظل التحديات الكبرى

أصاب الكاتب في الربط بين المشهد العالمي الملتهب وبين الحالة الكروية المحلية. فمن غير المنطقي أن ينشغل الوعي الجمعي بصراعات "وهمية" حول ضربة جزاء أو ترتيب دوري، بينما يعاد تشكيل خارطة العالم. هذا التباين يعكس ضرورة توجيه "طاقة الغضب" الجماهيري نحو الوعي والتماسك الوطني بدلاً من التفتت.

الحلول العاجلة: "دولة القانون" الرياضي

المقال يطالب بتدخل سيادي (رئاسة الوزراء ووزير الشباب)، وهذا يعكس فقدان الثقة في المؤسسات الرياضية الحالية (اتحاد الكرة والرابطة). النقاط التي طرحها تركز على:

✍🏻العدالة الناجزة: العقوبات يجب أن تكون عمياء لا ترى لون القميص.

✍🏻تطهير الشاشة: منع "المشجعين بزي مذيعين" من اعتلاء المنصات، لأن "الشحن" الحالي هو وقود للأزمات الأمنية وليس مجرد ترفيه.

الرؤية المستقبلية: الاحترافية والأكاديمية

المقترحات بعيدة المدى التي قدمها د. أحمد حافظ هي "ثورة" في هيكلة المنظومة:

✍🏻عودة أندية الأقاليم: هي دعوة لاستعادة "الروح والانتماء" بدلاً من "أندية الشركات" التي أدت لغياب الجمهور الحقيقي وضعف المنافسة الشعبية.

✍🏻أكدمة الإعلام الرياضي: وضع شرط الحصول على مؤهل إعلامي أو دورات متخصصة ينهي عصر "المحلل بالصدفة" أو "المذيع بالهوى".

✍🏻منهج النقد الرياضي: هذه فكرة عبقرية؛ فكما أن الأدب يُنقد بقواعد جمالية وعلمية، يجب أن يُنقد الأداء الرياضي بعيداً عن "الصراخ" التلفزيوني.

الخلاصة

المقال يطرح معادلة صعبة لكنها ضرورية: (العدل + المهنية = متعة رياضية).

إن تحويل الرياضة من "ساحة حرب" إلكترونية وإعلامية إلى "قوة ناعمة" تدعم الدولة يتطلب حزماً في تطبيق اللوائح، ووعياً إعلامياً يدرك قيمة الكلمة وتأثيرها على الشباب.

"الرياضة متعة وليست حرباً".. كلمات د. أحمد حافظ هي الصرخة الأخيرة قبل أن يفقد التنافس الرياضي معناه السامي ويتحول إلى معول هدم لا بناء.

هل تعتقد أن دمج أندية الشركات مع أندية الأقاليم (مثل دمج شركة في نادي محافظة) قد يكون حلاً لضمان الدعم المالي والجمهور في آن واحد؟

كعادته يثير أسئلة داخل القارئ و يفجر المشكلات للبحث عن حلول

تحياتي وتقديري لشخصكم الكريم د. أحمد حافظ





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق