الخميس، 7 مارس 2024

مجلة وجدانيات الأدبية (( فتحت الباب )) بقلم الشاعر رفيق مدريك



فتحت الباب

فتحت الباب،
ويا ليتني ما فعلت.
فتحته ورميت المفتاح
خلفي
لأجدني في مواجهة
نفسي
وكل وصايا أمي
أمي تناديني
لا تدخل حتى تغسل
رجليك.
فلم أستطع حمل
نفسي إلى السطح
كي أغسل رجلي
ولم أستطع كسر
وصايا أمي
فتحايلت على نفسي
ومسحت بالمنشفة
رجلي.
لكن صوت أمي لم
يغادرني.
تناديني:
اخلع نعليك ولا تستغفلني
اغسل رجليك كما وعدتني
فروحي لازالت بالبيت
تراقب كل أولادي
دخلت الغرفة الباردة
كما أمرتني أمي
وهناك كان أبي في
استقبالي
وابتسامته المعهودة
تملأ الغرفة ونفسي
دفأ
ولازال صوت أمي في
أدني
حاولت تجاهل الصوت
لكنها أصرت على
أن أضع الوسادة
تحت رأسي
وأن لا أنام مرتديا
جواربي.
رفعت عيني للإطار
أتابع ابتسامة والدي
فقرأت في عينيه ملامة
فهمت القصد وأغلقت
نوافذي
كي لا تُسْرَقَ مني أحلامي
هو ذاك أبي..!
فقد كان مروض أحلامي.
أغلقت النوافذ وأطفأت
الأنوار
وتلحفت ابتسامة
والدي...
رفيق مدريك
الصويرة في 7مارس 2024

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق