أنا وأنتِ والهوى
يا فؤادي كنتَ نسرًا في الأعالِي
هائمًا فوقَ الروابي والجبالِ
كنتَ حُرًا دونَ وجْدٍ في الليالي
لم تكنْ حتى بأشواقٍ تُبالي
كنتَ في صدري بريئًا من ضلالِ
طاهرًا مثلَ سحاباتٍ زُلالِ
ما الذي أدّى لوجْدٍ وانْشِغالِ
وحنينٍ دائمٍ بلْ وانْعزالِ
أَهُوَ الحبُّ وسوءُ الاتِّصالِ
أمْ حبيبٌ غيرُ مُجْدٍ بالوِصالِ
عجبًا قدْ ضجَّ كَوْني بسُؤالي
دونَ ردٍّ قاطِعٍ أوْ بِاحْتمالِ
بيْدَ أنّي بِهُدوءٍ واعتدالِ
لِيَ ردٌّ دونَ مكْرٍ وابتذالِ
يا حبيبي حُبُّنا كي لا أغالي
مثلُ ساحٍ لصراعٍ أوْ جِدالِ
ومتى أشكو تَرى فيَّ انْفِعالي
لا حنيني واشْتِياقي وابْتهالي
بِبِعادٍ قدْ تمادى سوءُ حالي
وأنا أدعو لوصْلٍ وامْتِثالِ
فالهوى يا صاحِ دوْمًا ذو جلالِ
إذْ بَهِ كلُّ صُعودٍ للمعالي
قدْ أُصيبْنا مثْلُ قومي بانْفِصالِ
وكَثيرٍ مِنْ رزايانا الثِقالِ
وبِلادي لمْ تَزلْ تحتَ احتلالِ
ودمارٍ شامِلٍ بَلْ واغتِيالِ
وأنا مِنْ نارِ قلْبي وانْذِهالي
لا أعي كيْفَ أُصيبْنا باخْتِلالِ
بانْشِقاقٍ وانْقِسامٍ واقْتِتالِ
والْهوى كالْحَقِّ يُؤْتى بالنِّضالِ
السفير د. أسامه مصاروه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق