الخميس، 9 يوليو 2026

مجلة وجدانيات الادبية الشاعر محمد أبو الحسن الإسكندرية ٨ يوليو ٢٠٢٦) لكن السماء أغلقت بمفتاح لانملكه

 (مذبحة الضوء

حين يرتدي الظل صفارة)


في البدء

لم يكن هناك ملعب

كان هناك جرح أخضر

تسقي أطرافه بصوت لا يرى


الكرة؟

فكرة هاربة من قدم إلى قدر

ترتطم بالهواء فتتحول إلى قرار

والعشب يرتجف

كلما اقترب الاسم اللامع

كأنه ذاكرة ضعيفة

تنحاز لمن يلمع أكثر


ياهذا الكوكب الدائري

ياكرة تتنفس ظلا

لماذا حين ألمسك

تصيرين حجرا؟ 

وحين يلمسك هو

تصيرين نبوءة؟


الصفارة؟

ثعبان من معدن

يلدغ اللحظة ثم يبتسم

والخطوط ليست خطوطا

بل طرق سرية

تؤدي كلها إلى باب واحد


نحن

لم نكن أحد عشر لاعبا

كنا سؤالا يركض

وخلفه ألف إجابة مزيفة

مصر كانت تصعد

كأنها دعاء قديم

لكن السماء أغلقت

بمفتاح لا نملكه


وفي مكان ما

بعيدا عن العشب

قريبا من القرار

كانت العدالة تجر ثوبها الأبيض

فوق طين التحيز


يا لعبة تكتب نفسها بقدم واحدة

وتطلب منا أن نؤمن بالباقي

نحن لانخسر

نحن تعاد كتابتنا كل مرة

بحبر لايعترف بلوننا


وحين ينام الحكم

وتتعب الأضواء

وتنسي الكاميرات أسماءها

أسمع صرخة

 تتسلل من شقوق الملعب وتقول:

إن الحقيقة لاتحتاج صفارة

كي تسمع


(محمد أبو الحسن

الإسكندرية

٨ يوليو ٢٠٢٦)

لكن السماء أغلقت

بمفتاح لانملكه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق