السبت، 10 أغسطس 2024

مجلة وجدانيات الأدبية(( آخر الكلام)) مع أ.د. محمد موسى

 آخر الكلام ...


"ما زال جبريل يوصيني بالجار"


            وعندما ذهبت إمرأة مسلمة لزيارة جارتها المسيحية الوحيدة، في الشقة المجاورة لها وكانت مريضة، فوجدتها نائمة في فراشها فقالت: جارتها المسلمة أرقيكِ بشيء من القرأن الكريم، فنحن نستشفي به فقالت: لها الجارة المسيحية، ولكن قبل ذلك إعطيني شيئاً من الماء لأني أشعر بالعطش، فنهضت وجلبت لها الماء وسقتها، ثم طلبت منها الجارة المسيحية، أن ترفع لها رأسها على الوسادة فرفعت لها الوسادة، ثم قالت لها الجارة بصوت ضعيف، لم آكل شيئاً منذ أيام ولا أجد من يُعينني أفلا أحضرتِ لي شيئاً من الطعام، فقالت: لها المرأة المسلمة حالاً سأجلب لكِ شيئاً من الطعام، ولم تمضي دقائق إلا وأتت لها الجارة المسلمة بألذ وأطيب الطعام ، وبعد أن أكلت الجارة المسيحية الطعام وشبعت، أخذتها الجارة المسلمة إلى الحمام وغيرت لها ملابسها بعد أن ساعدتها في أخذ حمام، وقامت بتغير الفراش في غرفة نومها، وقالت سأأخذ هذه المفروشات لكي أغسلها عندي وأأتي لكِ بها، وقامت بالاتصال بطبيب يسكن وعيادته بذات البناية، الذي حضر فوراً وأجرى الكشف الطبي عليها وكتب الدواء، والمثير أنه رفض أخذ مقابل الكشف وقال إحنا جيران، وساحضر لكِ الدواء من عينات عندي، وانصرف وأحضرت التليفون بجانبها وقالت: لها الجارة المسلمه لكي أطمئن عليكِ كل ساعتين وأي شيء تريده إتصلي بي في أي ساعة، وسأُحضر لكِ الإفطار والغذاء والعشاء حتى يعافيكِ الله، وقالت قبل أن تنصرف هل أقرأ لكِ شيئاً من القرأن، فقالت لها الجارة المسيحية، ولكني رأيت فيكِ القرأن قبل أن تقرئيه، قالت لها إحنا جيران، وممكن أن أكون أنا مكانك وأنتِ لن تتركيني، هنا قد خققت الجارة المسلمة حقيقة أنه يجب أن يرى الأخرون القرآن في تصرفاتنا وسلوكنا، فهذا هو مراد رب العباد من كل من يدعي الإيمان، ويأتي بما يرضي الله ورسوله ﷺ القائل" مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننتُ أنه سيورثه ﷺ.


♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق