الأحد، 5 مايو 2024

مجلة وجدانيات الأدبية (( يغرقون معي في كم الأسئلة )) بقلم الصحفي الشاعر محمد محمود


يغرقون معي في كم الأسئلة
==================
يغرقون معي في كم الأسئلة
عندما ألتحف الرصيف ليلا ونهارا
حين أمشي على البلاط
بأصابع ناعمة
بمهارة فتى السيرك
كأنني سأمر على حبل الإتزان في الهواء
يخافون من الإرتباك و الارتجاف
الخفي والمفاصل الهشة
وكأن كل شيء حولنا يلتف ببراعة
ليخلق أسواقا جديدة للحديث
ولكن دون جدوى

يغرقون معي في حوارات المدينة
التي لم أجد لها حلا يعيد ليونة يدي
ويفك طلاسم أزرار قميصي
وعيناي المتجمّدتين
على شجرة الزيتون طيلة اليوم
والجائعتين أبداً بتفاحتين إبليس
ومعطفي الملون
حتى أسترد أشكال الدفء من البرد
تحت حرارة الشمس
وأجد خطوط الحرارة
تحت ترمومتر قدمي
وكأن الصقيع لم يهدأ
بجوار الدماء
وخرج ليهجر النوافذ والأبواب
التي تطل على المنضدة والكراسي

يغرقون معي في المدينة
حين أجلس على المقهى
وأدخّن السجائر حتى نهايتها
وأسحقها بغضب شديد وتمهل
لتذوب ك الثلوج أسفل قدمي

يغرقون معي في حيرتي وتوتري
بهلعي وترقبي
الشديد لثورة صفارات الإنذار
ومكبّرات الصوت
التي اعتادت أن تخترق دوامات
الصمت
ب خروجي أمام الصبية والنساء
أتحدث عن الأيادي الناعمة
بإلصاقي الدائم لوجهي عند زجاج
نوافذ المواصلات العامّة
ووسائل النّقل
حتي عرفوني من وجهي الجديد
بأسم زقزقة العصافير
الصحفي الشاعر محمد محمود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق