ممنوع النصر
ليس كل الهروب هروبا
ولكن تبقى الهزيمة هزيمة
و الملامح التي نراها حسنة
هي بالأصل مجرد كذبة لئيمة
فالنوايا ما زالت سوداء
داخل القلوب
تموت شعوبا و تحيا شعوب
و لا زال صانعي التاريخ
يكتبون في دفتر التاريخ
أحدث أنواع الهزيمة
و يحاولوا جاهدين
ان يقطعوا الطريق أمام النصر
و يغلقوا بوجهه كل الدروب
كلما جاءنا نصر
يجعلوا نسبة نجاحه عديمة
يغتالوه و يقتلوه علانية
حتى يستسلم ويتحول لهزيمة
ويقدموه قربانا لآلهتم و يجعلوه
على حائط المبكى مصلوب
فالنصر من مفهوم الحاكم
إرهاب و عدوان و جريمة
منذ عشرات السنين
و السيف العربي معطوب
منذ عشرات السنين
و الدماغ و الضميرالعربي مقلوب
و أجساد الابرياء
تستقبل جروحا جديدة و لاتزال
محتفظة بجروحها القديمة
منذ عشرات السنين
تعلمنا الفر و نسينا الكر
و كتبنا على مداخل الميادين
الهزيمة.....غنيمة
لنبقى هاربين
أصبحنا في زمن الممنوع
كل شيئ فيه ممنوع
التعبير عن الرأي
وحق الدفاع عن النفس
و نصرة المغلوب
نسل الأبطال يا سادة شبه إنقرض
و صارت الأرحام عقيمة
و شمس الشجعان سقطت قتيلة
في بحر الغروب
و الصراخ و الذل وحدهما
حق مشروع
أصبحنا في زمن مسموح فيه
الموت و الألم
و الليل الطويل و الدموع
و السكين نتركها تذبح جملا أخر
لتزداد الوليمة
وصلنا إلى أسوأ زمان
يقتل العاشق فيه لعدة أسباب..
......منها
قلبه النابض بالمحبة
وتمسكه بالتراب
وتعاطيه الحب
فالحب أصبح في أوطاننا جريمة
و حق مسلوب
عبد الكريم الاقرع

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق