الجمعة، 19 أبريل 2024

مجلة وجدانيات الأدبية ((أطــــــلــــــعــــــة لــــــيــــــلـــــى)) بقلم الشاعر عــــبـــدالـــمـــلـــك الـــــعـــــبَّـــــادي.


((أطــــــلــــــعــــــة لــــــيــــــلـــــى))
أطــلــعـةُ لــيـلـى أم جــبـيـنُ مــحـمـدِ؟
وأنــــوارُ بـــدرِ الــتـمِّ أم نـــورُ أحــمـدِ؟
تــضـوّعَ فـــي الأفـــاقِ مـسـكًـا وعـنـبرًا
وأشــرقَ فــي الأرجــاءِ صـبـحًا لـمـهتدي
ونـــــالَ مــقـامًـا لــــم يــنـلـهُ مــقــربٌ
ولا مــــرســـلٌ إلا بـــــــهِ أَمَّ يــقــتــدي
تــــلألأت الأنــــوارُ مــــذ حــــلَّ بـيـنـنـا
ودرّت يَــبـوسُ الــضـرعِ فـــي أُمِّ مـعـبد
فــكـفُ الـــذُرى يـكـفي الـمـئينَ بـفـضلهِ
وَمُـدُ الـسِقى يَـروي الـقطيعَ مِـنْ الـجَدِي
ولـــولاهُ مـــا سُــدنَـا عــلـى كـــلِ أُمّـــةٍ
ولا كـــانَ فـــي الأســفـارِ سِـفـرٌ لـمُـسنَد
بـــهِ الـلّـهُ نـجّـانا مِــنْ الـشـركِ والـلّـظى
ومِـــنْ مـعـهـدٍ يَـبـلى إلــى خـيـرِ مـعـهد
نــبــيٌّ عــــلا فــــي الـكـائـناتِ مـقـامُـهُ
ولـــــولاهُ عُــوقِـبـنَـا بـــذنــبٍ مُـــحــدد
لـــــهُ شـــــرفٌ جــــاهٌ رفــيــعٌ وَهِــمَّــةٌ
بــهِ الـلّـهُ يـهـدي فــي الــورى كـلَ مُـبعَدِ
كــريـمٌ جـــوادٌ أجــمـلُ الــنَّـاسِ طـلـعـةً
خَــلـيـقٌ خَــلــوقٌ بـالـتـحـيّاتِ يَــبـتـدِي
روؤفٌ رحــــيـــمٌ لــــيّـــنٌ مُــتــواضِــعٌ
وَنُـبـلُ الـفـتى يُـنـبيكَ عــن كــلِ سُــؤدد
هــوَ الـمـصطفى الـمُـختَارُ مِـنْ آلِ هـاشمٍ
عــلـونـا بــــهِ قــــدرًا وَفُــزنَــا بـمـقـعـدِ
ونــلـنـا بــــهِ فــضــلًا وعـلـمًـا وحـكـمـةً
وصــرنـا بـــهِ مـــا بــيـنَ داعٍ ومُـرشِـدي
نُــبـلّـغُ مـــا قـــد جــاءَنَـا عـــن مـحـمـدٍ
ونـحـرسُـهَا مِـــنْ كـــلِ صـــادٍ ونـفـتـدي
وكـــــلُ نــبــيٍّ قــــال: نــفـسـي وإنــــهُ
لــخـيـرُ نــبــيٍّ فــــي الـبـريَّـاتِ مُـنـجِـد
يـقـومُ لـهـا فــي سـاحـةِ الـعرضِ شـافعًا
ويـسـجــدُ لـلـرحمنِ فــي خـيـرِ مـشـهد
ويــحــمـدهُ حـــمــدًا بــلـيـغًـا مُــكـثّـفًـا
وأهــلُ الـنُـهى مــا بـيـن مُـغمى ومُـجهَد
ومَــــنْ ذا لــهـا إلاكَ يـــا خــيـرَ مُــرسَـلٍ
شـفـيعًا لـنـا مِـنْ غـضبةِ الـنَّارِ فـي الـغد؟
يــقـولُ: أنـــا.... يـــا ربِّ يــا ربِّ أُمّـتـي
أَجِــرهَـا أَجِــرهَـا مِـــنْ حِــسَـابٍ مُـشـدَّد
ومـــوســى وعــيـسـى والـخـلـيـلُ وأدمٌ
حــيـارى، ومَـــنْ ذا كـالـشّـفـيـعِ الـمُـؤيَّد؟
يُـخـلِّـصُـنَـا يــحــنــو عــلـيـنـا يُــحـبُـنَـا
ويُــنـقِـذُنَـا مِـــــنْ حــــرِّ نــــارٍ مــؤكــد
فـــيـــاربَّ لاطــفــنـا بـــجــاهِ مــحــمـدٍ
ولا تُـخـزِنَا فــي سـاحـةِ الـعرضِ بـالرّدِي
وأجــــزلْ ثــــوابَ الـمـسـلـمينَ بــجـنَّـةٍ
بــهــا كــــلُ مُــطـلـوبٍ نــعـيـمٍ وأزيــــد
وصــلِ عـلـى الـمـختارِ فــي كــلِ لـحظةٍ
صـــلاةً بـهـا نـقـوى عـلـى كــلِ مُـعـتدي
صـــلاةً تــعـمُ الآلَ والـصـحـبَ مــا بــدا
نـهـارٌ، ومــا سُـبِّحَ الـرحمنُ بـالقلبِ والـيد
عــــبـــدالـــمـــلـــك الـــــعـــــبَّـــــادي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق