الشارع العام
...................
الورد غدى بلا رائحة لأنه أصبح يسقى
من مياه المجاري التي تطفوا على سطح الوطن
و طعم الطماطم أصبح بلا طعم
بسبب الإستخدام المفرط للسموم دون رقابة
و ألوان الفواكة أصبحت شاحبة
بسبب الجفاف الشديد الذي يسود الواقع
فالشحوب أصبح صورة نمطية يلازم الإنسان
و الحيوان و الشجر في بلادي على حد سواء .
على قارعة الطريق قطيع من الكلاب
تتسول هنا و هناك و بعضها يمارس الحب
بكل حرية على الجانب الآخر من الطريق
معذورة فموسم التزواج قد حان و للبرد أحكام .
المكان لم يعد آمنا
فهناك مجنون نصف عاري يعزف
على أوتار وهمية يحاول تفريغ
الشحنات الفائضة عن الوقت
تراه يحدق في الجميع ذهاباً و إيابا .
العصافير لم تعد تغرد كما كانت بكل حرية
فهناك ثعابين ضخمة تترصدها على مدار اللحظة .
مئات المتسولين يجوبون الأزقة و الطرقات
يحدقون في المارة علهم يفوزون بشئ يسد رمقهم
و باعة متجولون و منهم من يفترشون الطرقات
يبحثون عن لقمة عيش تلبي إحتياجاتهم اليومية .
طلاب متسيبون من المدارس يجوبون الشوارع
و الازقة بسبب غياب المدرسين المتكرر
و إنشغال الإدارات بأشياء جانبية .
القمامة تراقص الرياح على أرصفة الشوارع
العشوائية المفعمة بالعشوائيات
دون خجل من أحد.
سيل من المجاري أمام المجلس المحلي
يصول و يجول دون رقيب
رائحته تتوزع في كل مكان بالمجان
في ظل تقاعس الجهات المعنية
في وضع معالحة عاجلة لمثل هكذا مشكلة.
الكل يسير عكس التيار و بعيداً
عن عيون البوصلة المفقودة أصلا.
.......................
عبدالسميع الشدادي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق