((آلامُ غــــــــــــــــــــــــــزةَ))
أُمٌّ تــصـيـحُ وطــفـلـةٌ تـتـوجـع
وإبــادةٌ تُـدمي الـقلوبَ وتـفجع
وأبٌ تــقـطّـعَ ســاقـهُ وذراعـــهُ
لــكـنـهُ رغـــمَ الأســـى يـتـربـع
وأخٌ عــلــى إخــوانــهِ مــتـألـمٌ
يـبـكي الإخــاءَ وقـلبهُ يـتصدّع
ومـشـيئةٌ كُـتِـبت عـلى أوطـاننا
فـيـها الـبـلا مُـسـتَأسِدًا يـتوسع
يــا أيـهـا الـمـتفرّجون أمـا لـكمْ
مِنْ وازعٍ يصحو يثورُ ويصدع؟
آلامُ غـــزةَ.. قَـصـفُهَا ودمـارُهَـا
سيعودُ فيكمْ.. فاطربوا وتمتعوا!
لا تـحـسبوا أنَّ الـدماءَ رخـيصةٌ
ثـمـنُ الـخِيانةِ بـاهِضٌ فـتوقعوا
مِـنْ ربـكمْ غضبًا يَموج بأرضكمْ
وعـلى جماجمكمْ يـصولُ ويبرع
هــذا خـطـابُ مـناصحٍ ومـحذَّرٍ
مِـنْ فـتنةٍ تـضعُ الـحليمَ وتـرفع
والـلّـهِ مــا حــلَّ الـدمـارُ بـأُمّـةٍ
إلا لأنَّ كِــبَـارهَـا لـــم يـفـزعـوا
تـركوا ضِـعَافَ شعوبهم وتنكروا
وإذا دعـا داعـي الـجهادِ تـمنّعوا
صَـفّوا وراءَ عدوّهم في حُكمِهم
وتـوجّهوا نحو الصليبِ وطبّعوا
وسـياسةُ الامـريكِ نحو شعوبنا
تُـذكـي الـدماءَ وتـستبحُ وتـقمع
بـاسمِ السلامِ تظاهروا وتبجّحوا
بـاسمِ الحقوقِ تشدّقوا وتنطّعوا
أينَ السلامُ وما تحيكُ صدورهمْ
أعـلى خِـصَامًا بـلُ أَمَـرُّ وأبشع؟
أيـنَ الـحقوقُ وأينَ ما هتفوا بهِ
ودمـاءُ غـزةَ تـستغيثُ وتضرع؟
والـمـسلمون وحـالُ أمـتنا الـتي
فـقـدت كـرامـتها خـنـوعًا تـركع
فــي عـزلـةٍ عـما يـدورُ بـقدسنا
لا يـأبـهون كـأنـهم لــم يـسمعوا
عــبــدالــمــلـك الـــعـــبَّـــادي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق