الأربعاء، 23 سبتمبر 2020

" سعادة عظمة.. " بقلم الشاعر عارف البواري



سعادة عظمة..
أنت هي الحبيبة التي وعدتني بها السماء ، وأوحت لي ان انتظرها بصبر جميل ويقين عظيم وإيمان ثابت لا يتزعزع فاقسمت أن أفي بعهدي حتى اجتمع بها لأقوم على عبادتها والإهتمام بها باذلا في سبيل ذلك كل مرتخص وغال ....لا قيمة للحياة دون حب نقي صاف علوي عفيف ولا جمال تحتويه .فالحب يعطيها سحرا أخاذا وفتنة عجيبة وسلاما رائعا وسكينة عذبة يحلم بها حتى الملوك والسلاطين ....هذا الحب دخل قلبي فأنعشه ، واندمج بكياني فاحياه ، وتغلغل في كل ذرة منه فجعلها طروبة هنية سعيدة ...هو حلم كل بشري منذ ولادته حتى الرمق الاخير من حياته ....يبحثون عنه ، يتحدثون عن عجائبه ، يتخيلونه ويكتبون عنه وينتظرون قدومه كي يملأ حياتهم نشاطا وحيوية وطمأنينة لكنهم كالباحث عن دبوس في محيط لامتناه .هذا الحب الأثيري الشفاف عرفته ، ولجت جناته ، سرت بين وروده ، تسلقت أشجاره المثمرة فأكلت من ثمارها اللذيذة ، وجبت غاباته الظليلة ، وشربت من ينابيعه ماء نميرا ، وغصت في بحيراته الهاجعة في أحضان الطبيعة الوسنانة فشعرت براحة نفسية خيالية وحلقت بغير جناح في الاطباق العلوية ناسيا الأرض وما يدور فيها من خير وشر . .وجست ربوع الخلد الإلهية المباركة فاندمجت بقاطنيها الابرار الأطهار فانشرح صدري وزالت همومي وعدت كما كنت مع بداية الخلق مسرورا مغمورا برحمات الله وجلاله وأنواره السنية . في تلك الفراديس القصية سكرت وثملت وترنحت من عظمة الجمال الباهر والحسن القاهر وقوة الخالق القادر الذي حباها من جماله سيالا جعلها آية في الإبداع .
ما أعظم رقتك يا حبيبتي !
ما أطهر قلبك !
وما أقربك إلى قلبي المتيم بك لدرجة الجنون المطبق
ما اكرم الله الذي وضعك في طريقي
وسمح لي ان أكون حبيبك 
وجعل مصيري بين يديك الكريمتين ،
احبك
أعشقك 
يا اطهر خلق الله وأنبلهم وأتقاهم
يا نبع العذوبة ورمز الانوثة الحيية 
سلب اللب ذكاؤك
وأطرب الأذن صوتك الحنون الشجي 
وبهر العقل شرفك الأثيل
لي امنية فريدة وحيدة وهي أن أضمك لصدري
واهصر جسدك الاملود
وأقبل شفتيك الرقيقتين
وأضع رأسي بين نهديك الناهدين
عندها أغيب عن الدنيا لاستيقظ في عالم جميل غير عالمنا القبيح
وهناك
أسبح الله ليل نهار
وانفذ رغباتك 
بكل فرح وسرور
آه ما أروع العيش معك وبقربك
يا معبودة الروح
بل يا روح الروح
عارف البواري 
23.9.2020
الرابعة فجرا

Aref Ah Boueiri




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق