الثلاثاء، 11 أغسطس 2020

" متأسفة " بقلم المتألقة سلوى الصالحي


متأسّفة
متأسّفة جدّا
إن كنت يوما نسيت
ماكان بيننا من زمان وتغافلت
أنا لا أقصد ذلك طبعا
ولكن مايحدث معنا حقّا
ليس له الاّ أن يمحق محقا
الأشياء الثّمينة والجميلة
الأشياء التي لا تقدّر بثمن
ولكنّها توجد رغما عنّا
هي أشياء تخصّ العلاقات
وأخصّ بالذّكر الصّداقات
تلك الّتي وقعت في زمن فات
زمن...اللّاحسابات
في كلّ الأشياء
أن نكون أصدقاء
فقط لأنّها جاءت هكذا
أصدقاء لأنّنا نلتقي في عدّة أشياء
منها ما هو مادّي وخاصّة معنوي
أصدقاء لأنّ أفكارنا متشابهة
ولأنّ قلوبنا تسع المحيطات
بها نلتقي في جميع المحطّات
وجوهنا واحدة لا نرتدي قِناعات
بل هي بلون واحد واضح حتّى وإن كان باهتا
هو جميل لأنّ خطوطه وثناياه مكشوفه
لم يرسم عليه الزّمن خطوطه الملتوية
لم تطله يد الأنانيّة
لتقبّحه بالمكر والحسد والبليّة
هكذا كانت الصّداقات
جميلة ملتحفة بالفضيلة
مصدرها الأخلاق الحميدة
وجوهرها الحبّ والوفاء
مبادؤها لا تتجزّأ
هي كاملة أو لا تكون
ومن على حدودها يتجرّأ
منه الجميع يتبرّأ
كنّا بقلب واحد ويد واحدة وروح واحدة
كنّا كالجسد الواحد
اذا تألّم جزء تداعى له كلّ الجسد
تبّا لهذا الزّمن
أصبح فيه الكلّ لا يُؤتمن
الكلّ وراء الاكتفاء الذّاتي يلهث
وليته يجد للاكتفاء حدود
نجري جري الوحوش
في حلقة مفرغة
وللشّهوات العنان نطلق
وقلوبنا بالأمل مفعمة
وتركنا وراءنا تلك الكنوز
العلاقات الجميلة
وبالأخصّ الصّداقات
التي أودعناها في ادراج النسيان
وهي لا تتطلّب منّا غير نفض الغبار
لتلمع من جديد
ونضيف عليها شيء من البهارات
فتصبح لها نكهة تليق بها
للعالم الجميل بنا
لنجدّد أحلى وأنقى وأرقى الصّداقات
كي بها نحبّ الحياة
سلوى الصّالحي









ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق