قهر
قصة من واقع الحياة حدثت في منتصف إحدى ليالي شهر ديسمبر الباردة في زمن ليس ببعيد.
بعد أن أوصلها ركلا بقدمه إلى باب المنزل الخارجي, و هو يصرخ فيها أن تخرج منه..
سناء(34 سنة) كانت الأبنة الصغرى, و المدللة لرجل ميسور الحال، و بما أن الزمن لا يبقى على حال واحد, فقد توفي والدها, و لحقته والدتها في نفس العام.
هي و الدموع تملأ عينيها: أرجوك... لا أستطيع أن أخرج في مثل هذا الوقت.
هو بتعجرف و تجبر: ليست مشكلتي, لا أريدك أن تبقي في بيتي دقيقة واحدة, ألا تعرفين أنني ما تزوجتكِ إلا لتكوني خادمة لي و لأولادي؟!
هي: لكني لم أتعمد كسر الآنية, سقطت من يدي عند محاولتي تنظيفها, أستحلفك بالله أن تدعني حتى الصباح, و لن ترى وجهي بعدها.
هو: حسنا, فقط إلى الصباح, وإلا ستعرفين ماذا سيحل بكِ! لكنكِ ستظلين هنا عند الباب, و لن أسمح لكِ بالدخول.
تنفّست بعمق, و جلست على الأرض, رنت بطرفها نحو السماء
- إلهي يا عالما بحالي, ليس لي سواك, إلى أين أذهب و أنا وحيدة في هذه الدنيا؟
مر شريط حياتها كالبرق في خاطرها؛ تذكّرت كيف كانت مدللة تحت ظل والديها, ثم انقلبت حالتها رأسا على عقب بعد وفاتهما, و أصبحت كالأسيرة تحت رحمة زوجة أخيها التي أذاقتها مر العذاب, آخره كان تزويجها من هذا الرجل القاسي القلب.
عند الصباح, استيقظ ليرى هل رحلت أم لا زالت موجودة عند الباب؟
نعم, كانت قد رحلت, و لكن إلى الرفيق الأعلى.
فنن الزيتون
26/7/2017


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق