الثلاثاء، 28 يوليو 2020

" صرخة رثاء " بقلم الشاعر المتألق أمين المداح


قلت القصيدة هذه في رثاء المغفور له بإذن الله أبي الحافظ والاديب
 الشاعر
احمد سعيد المداح سائلا المولى له الرحمة والمغفرة والعتق من النار
بإذنه وعـفوه ومنه وكرمه بسر الفاتحة والقران العظيم
صرخة رثاء 23ـ2ـ2014م
دَوِّنْ يــراعـي كــلَّ حــرف رثـــــاءِ وابكي الـذي في البـرد كـان غطائي
وانـثـر دموعـك في السطـور مبيناً ألـم الـبـنـيـن لفــرقـة الآبـــــــاءِ
واجعـل صريرك صرخةً مسموعةً تـبكي الفـقـيـد بــأحـرفٍ حـــــراءِ
فهـو الـذي تُـدمى القلـوب لفـقــده حـتى الطيـور تـنـوح في الأرجــــــاءِ
كـم كــدَّ من أجـلي وجـاد ولم يـزل يُـعـطـي ويـمنـح بــاذلاً بـسخـــــاءِ
كـم ذُقـتُ من عـينيـه دفـئ حنـانـه وسُـقِـيـتُ من كفَّيـه شــربـة مـــائــي
مَـن غـيـرهُ رَبـَّـا وعـلَّـمَ وافـتــدى وسعـى لطيب معـيشتي ورخـائي
كـم لـيلــــة فـيهــا تـسهَّــد إن رأى سُـقـمي وأجـرى الـدمـع حـال بـلائي
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
أنـا من تعـلَّمت المكارم كلهــا من فـيضـه صدقـاً بـدون ريــاءِ
وحـفـظـت قــرآني أقمت فـريضتي وصدقـت في قـولي وصُنـت حيــائي
كـم كــان ذا خُـلـقٍ كــريـمٍ مـؤمــنٍ مـن خـيـــرة الـقُـــرَّاء والأدبــاء
صرخة رثاء
كــان الأديـب فـصــاحــة وبــلاغـةً كـان الـرشـيــد بحكمــة وذكـــاءِ
أكــرِمْ بـــه مـن زاهــد متعـبـدٍ أكــرم بـه مـن شــاعــــر ورِوائـــي
كـأس المنيـة ذاقهـا فـتصعَّــدت روحٌ لـبــاريهــا بـدون عـنـــاءِ
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
يـامـن رحلت إلى الجـنـان مـودعـاً كـــلَّ الـذي أحـبـبـت دون بكـاءِ
بشــراك صحبـة أحـمـد وصحـابــه يـا قـــارء القـرآن كــلَّ مـســـاءِ
قـلـبـي لـفـقـدك يـا أبـي مُتـألـمٌ ومصيـبـتي عـظُمت وحــلَّ شقـــائـي
أبـتــاهُ إنَّـي مُـذ رحـلـت مكـــدرٌ ومـدامعـي الحـــرَّا تُـبِـــــلُّ ردائـــي
وسعــادتـي انـتُـزِعت وحـلَّ بديلهـا بـؤسُ يُـبـددُ صفــوتـي وهـنـائـي
والـنـاس تـنـظــر أنـني متجـلِّـدٌ لـكـنَّ جُـرحـي سـاكـــنٌ أحـشـــائـي
فَـلِمَ رحـلـت عن الـوجـود ألـم تـرى أنَّ الـشـقـــاء تـيـتُّـم الأبـنـــــاءِ
أواهُ مـن ألمِ الـبُـعــاد كــأنَّـمــا طعـنــات رمـحٍ صُـوِّبـت لـفـنـــائــي
يـا هـــل تُـرى أيُّ ابـتــلاءٍ حـلَّ بـي فـقـدي إليـكَ أمِ الـبــلاء بـقـــائــي
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
أبـتـــاه حـيـن تـركـتـنـا مُتـوجهــاً لـلَّــه قـلـتُ مـودعـــاً بـثـنــــائـــــي
لـلَّــه كـــلُّ الحمـــد فـيـمـا حـــلَّ بـي ولـه جــزيــل الشكــر والإطــــراءِ
صرخة رثاء
يـا مـن جعـلـت المـوت آخــر عـلــــةٍ للخلق جـئـتـك راجيـــاً بـدعــــائي
قـد كنـت اطـلبـك الشفــاء لـوالــــدي والآن جـئـتـك طــالبــاً بــرجــــائي
اغـفـــر لـه فـلـقــد غـفــرت لـمـذنـبً يعـصيك دومـاً دونمــا استحيــــاءِ
كـيـف الـذي سكب الـدمـوع مخـافــةً ودعـاك في جـنـح الـدجى بخفـــاءِ
مُتـوســـلا يـرجـو لعـفــوك ســاجــدا أو راكـعــــاً أو رافـعـــاً بـدعـــــاءِ
ارحـمــــه يـا الـلَّــه أنـت ولـيــــه من نـور وجهـك خُـصَّـهُ بضيـــاءِ
وأجــرهُ من نـار الجحـيم ولـفحهـــــا اجــزيـه يـا ربـاه خـيــر جــــــزاءِ
ازكى الصلاة على الحبيب المصطفى هـادي البـريـة نـاصـر الضعـفـــاءِ
شاعر المسيرة
أمين المداح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق