الاثنين، 17 أغسطس 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعرة ليلى رزوقة الجزائر )) (( على عتبة الرماد))

 

على عتبة الرماد

 ليلى رزوقة – الجزائر

​مَدَرُ المواجع في الحشا

والصمتُ في حَجَرِ المدى معقودُ..

نمشي.. 

وتحملنا الخُطى لمصيرنا

والكونُ حول شحوبنا مجهودُ

عكّازُ روحي من رمادٍ صُغْتُه

والظلُّ في محرابنا مسجودُ!

​على رصيف الوقت نقف..

كأعمدةٍ هجرتها سلالاتُ النور

نسندُ جبالَ الهمّ فوق صدورنا

نُسدي الأمانَ لكلّ كَتْفٍ مائلٍ..

وكيانُنا بين الملا مهدودُ!

​نُخفي ارتعاشَ الروح تحت جلادةٍ

كيلا يَميدَ بمن نحبّ خمودُ..

كم رجفةٍ خلف الثبات زجرتُها

لينامَ غيري..

 والخرابُ عنودُ!

​جرحٌ تعتّق في الحنايا مِلْحُه

صبرٌ على مُرّ الأسى معمودُ..

نحن ابتكرنا الغيابَ في ذروة الحضور

نشدّ الكفَّ المرتعشةَ

 بالكفّ التي بترها الصبر

نحنو على الرأس المُعَنّى وحدنا

نحن المنافي.. 

والمُنى مفقودُ!

​ننجو كما نجت السّهامُ 

من الرَّمى

لكنّ نصلَ الناجياتِ ظِماءُ..

ننجو..

ولكنّ النجاةَ جنازةٌ

فيها الأنا بين الشظايا مطرودُ!

​نقف انتصابَ المآذن في الفلا

والجذعُ نَخْرٌ.. 

والصمودُ جحودُ

صرنا القرابينَ التي لا تنحني

والشمسُ من ثَقْب انكساريَ عيدُ!

​نحن المرايا في غبار ذواتنا

وجهٌ جليدٌ.. 

والحشا تنضيدُ..

نُفني العُمر نبني للأنام منازلاً

وبيتُنا في العاصفات فقيدُ!

​يا لعظمة السقوط الواقف..

يا لقوّة الهزيمة التي نسمّيها الحياة!

​غداً يمضي الضجيجُ 

ويبقى نصّي

دليلاً أنّ عمري لا يَبيدُ..

فإمّا كنتُ في الأرواح شمساً

فإنّ نهايةَ الدنيا قصيدُ!





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق