يا أنا...
يا أنا...
تمرّد.
ازرع في خاصرة الريح صهيلًا،
أشهر في وجه العتمة
قنديلًا لا ينطفئ.
بكاءُ المنابر
ينبش براعم الرؤى
من أضلاع المقابر.
وجعٌ يعضُّ الخواصر،
مدادٌ ينزف ذاكرةً،
يرسل جدائل دخان
تتدلّى من أعناق السجائر،
تخنق آخر الناجين من الحلم.
يا أنا...
تمرّد على نبيذ الدوائر،
سكرٌ ينوّم الضمائر،
يغزل من تعب الروح
أسوارًا من رماد،
يبني للعتمة معابد،
يعلّق على أبوابها
أوسمة الانكسار،
يصلب في ساحاتها
كبرياء الأحرار.
يا أنا...
أقم صلاة استسقاء،
علّ الغيم
يعصر في كفِّ الأرض
ماءً يطهّر الندوب،
يغسل صدأ القلوب،
يفكُّ أغلال الضمائر
من قبضة الكبائر.
يا أنا...
انهض.
الفجر لا يولد
إلا من رحم العاصفة،
السنابل لا تحفظ
وصايا الرماد،
الإنسان لا يستعيد وجهه
حتى يكسر مرآة الخوف،
يمضي نحو الضوء
بقلبٍ يتقن الثورة،
روحٍ تعرف
أن الكرامة
أوّل الأوطان...
آخر الانتصارات.
بوعلام حمدوني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق