الأحد، 5 يوليو 2026

مجلة وجدانيات الادبية (( الشاعر. صابر بان ( يانوس ) تونس))(( يا سحاب معطفها))

 يا سحاب معطفها ...


جلست قبالتي

و جلست قبالتها 

و سبقتني إليها ، ضحكتها 

و حاولت تنضي عنها معطفها 

و عاندها السحاب ، و أغرقها في خيبتها 

و احمرت وجنتاها خجلا 

يا لجمال الحمرة على وردتها 

و أطراف أصابعها ، و هي تلامس السحاب ، يا لرقتها 

غاص فيهما السحاب عنادا و أبى أن يتحرر من ربقتها 

نكست رأسها، ثم رفعته قليلا، و إلي رنت ، و أسرتني نظرتها 

و أنا الجنتلمان، تركت مقعدي و هرعت لنجدتها 

و استأذنت منها ، هل لي أن أفتح سحاب معطفها 

و يا لجرأتي على اقتحام مملكتها، و يا لصدمتي من لطفها 

و لي استسلمت ، و يا لطواعتها معي و يا لسهولتها

و أمسكت بالسحاب ، و أقنعت نفسي بأن تنجز بطولتها 

و كيف لي أن أكمل مغامرتي، رغم صعوبتها 

قلت لها " هذي الأماكن، تزداد بهاء، لما تكونين أنت أميرتها 

سيد القوم خادمهم ، و أسياد القوم تشرفهم خدمتها 

و ضحكت، فنسيت ما يشغلني، يا لطفها الزائد و يا لعطفها 

و أنا، أفتح السحاب عن معطفها 

هالتني عيونها، يا لزرقتها 

هالني أن أرى خالا على اللمى، يا لعنف اللمى و سمرتها 

و ذاك المرمر المرصع ياقوتا، لو دب نمل لجرح رقبتها 

و لامس ظهر يدي النافر الأرعن، يا لسطوة رعونتها 

و ارتعدت يدي حين مرت بقلبها، كالسمانى أرجفتني رعدتها 

يا لحمقي و يا لعمقها

يا لسحقي و يا لصدقها 

و عدت إلى مكاني، أجر سنين خيبات، يا لسحر نطقها

قالت " أشكرك على تخليصي من مصيبتي ... "

و نسيت أن مصيبتي في مصيبتها 

و انكفأت نفسي على نفسي تحسد السحاب أن يرافقها 

كيف لسحاب معطفها يكون علقها 

يرافقها أينما حلت و أنا الوحيد الذي لا يرافقها ...


                صابر بان ( يانوس ) تونس




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق