يا سحاب معطفها ...
جلست قبالتي
و جلست قبالتها
و سبقتني إليها ، ضحكتها
و حاولت تنضي عنها معطفها
و عاندها السحاب ، و أغرقها في خيبتها
و احمرت وجنتاها خجلا
يا لجمال الحمرة على وردتها
و أطراف أصابعها ، و هي تلامس السحاب ، يا لرقتها
غاص فيهما السحاب عنادا و أبى أن يتحرر من ربقتها
نكست رأسها، ثم رفعته قليلا، و إلي رنت ، و أسرتني نظرتها
و أنا الجنتلمان، تركت مقعدي و هرعت لنجدتها
و استأذنت منها ، هل لي أن أفتح سحاب معطفها
و يا لجرأتي على اقتحام مملكتها، و يا لصدمتي من لطفها
و لي استسلمت ، و يا لطواعتها معي و يا لسهولتها
و أمسكت بالسحاب ، و أقنعت نفسي بأن تنجز بطولتها
و كيف لي أن أكمل مغامرتي، رغم صعوبتها
قلت لها " هذي الأماكن، تزداد بهاء، لما تكونين أنت أميرتها
سيد القوم خادمهم ، و أسياد القوم تشرفهم خدمتها
و ضحكت، فنسيت ما يشغلني، يا لطفها الزائد و يا لعطفها
و أنا، أفتح السحاب عن معطفها
هالتني عيونها، يا لزرقتها
هالني أن أرى خالا على اللمى، يا لعنف اللمى و سمرتها
و ذاك المرمر المرصع ياقوتا، لو دب نمل لجرح رقبتها
و لامس ظهر يدي النافر الأرعن، يا لسطوة رعونتها
و ارتعدت يدي حين مرت بقلبها، كالسمانى أرجفتني رعدتها
يا لحمقي و يا لعمقها
يا لسحقي و يا لصدقها
و عدت إلى مكاني، أجر سنين خيبات، يا لسحر نطقها
قالت " أشكرك على تخليصي من مصيبتي ... "
و نسيت أن مصيبتي في مصيبتها
و انكفأت نفسي على نفسي تحسد السحاب أن يرافقها
كيف لسحاب معطفها يكون علقها
يرافقها أينما حلت و أنا الوحيد الذي لا يرافقها ...
صابر بان ( يانوس ) تونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق