شكوى متيم ......
ناحت وأبكت بالدموع تألما
وأطعمتني بالحناظل علقما
زيغي عن الدرب ولو ساعة
فالقلب من فرط الحنان تحطما
ليل المضاضة هد حالي سهده
والفكر مشغول وإني معدما
ياعين قلبي أما أتلفت من سهر
ياعين كفي فإن الشوق مضطرما
لاتتبعين سرابا في الهوى أبدا
ولاتناجين في ليل الهوى وهما
فمن تحبيه لايرنو لك ابدا
ومن تحبيه صخر أصله صنما
والبعد إن طال لايطفي صبابتنا
والوصل مابيننا ياحلوتي قسما
والله يدري بما تخفي القلوب بنا
وهو الكريم الذي في حالنا رحما
وهو الذي جل في عليائه ابدا
يسقي العطاشى على صب حنى وظما
وهو الذي بلسم للجرح رحمته
وهو المشافي لجرح صابه ألما
إني ختمت قصيدي كل قافية
حس بها مزجه فاق الحنين دما
فقل لقيس وليلى إنني أبدا
ماكان مثلي كمن في حبه ختما
فجذوة الحب في قلبي منابتها
قد أينعت في رياض وردها ونما
ياقلب هون ولا تذكي الوتين سنا
حتى تكون لواءا للذي سلما
فكم قلوبا قديما في الهوى ذبحت
والصبر عنها وياويلاه ماعصما
قد أوغل الحزن حتى العظم خار به
والنبض من هوله من شدة صدما
لاعقل ظل ولارشد به أبدا
والحال ياحسرتي من سوءه فصما
... صــــــالح العبيدي
11 آب 2024

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق