بيتي المتهالك..
ما هذا يا ألم؟
تتساقط الأمطار من سقف البيت..
قطرات متسخه جراء سقف البيت المتهالك ..
ضع شيء يحتوي تلك القطرات..
لا لا..ليس بعد
لماذا أراك مستسلم..
ما عهدتك إلا فارس مغوار..
صقر شاهين عاشق للأخطار..
ولما تعتبر كلماتي تلك إستسلام..
ربما أركز في كلمات تلك القطرات..
هي تريد أن تخبرني بأمور عجيبه..
خذلان وريبه..
تكالب من القريب والقريبه..
ونفاق وكذبات مريبه..
وقساوة لا تعرف الطيبه..
ظننتهم يوماً أهلي وخلاني..
توهمت بأنهم فرحي وأشجاني..
حلمت بهم ورد وفل وريحانِ..
مجنون أنت..
ربما الجنون يريحني من تلك الألام..
ربما ربما ينسيني مرارة تلك الأيام..
أتعلم..!!!
أرغب في عالم الأوهام..
أود أن أتوهم بهارون موسى..
وأود أن أتوهم بأن لي أخت ترقبني وأنا في اليم..
وأود بوهم أعيشه بأن قلب أمي ينفطر على حالي..
ولي أهل أكن بينهم غالي ولي العباس عم..
وأود بأوهام تجعلني كأيوب وترعاه زوجه..
بعد تخلي الأهل والقريب والغريب والصحبه..
تهالك بيتي..ونهبت ناقتي..
ويدعوا الجميع بطول فاقتي..
يستمتعوا بطرقات الأنين على قلبي..
بلا شفقة..بلا رحمة..بلا مراعاة للدم ..
يتمنوا فنائي ليتباكوا في مأتمي..
ويتحاكوا بدهاء عن عظيم مغرمي..
وأنهم كانوا..وكانوا ..وكانوا..
وتقطعت أحذيتهم مشياً لدفع الضر عني..
وأحمرت المقل من بكائهم لأحزاني..
أضحك ساخراً من كلامهم عن أبنائي..
وأنهم يودون تقديم الدواء للداءِ..
ولكن بشرط أن تكون لنا عبد وفي القدم حزاءِ..
أتعلم...إن مِتُ
ستجد بينهم عنتر وابن القيس وحاتم الطائي..
وكل فرسان بن العباس وأبن العلاء المعري..
وستسمع عنهم بأنهم نعم الفداء والأهل..
وأنهم أقاموا من اجلي ألف حرب وحرب..
ستجد وائل والملثم وجلهوم أبن الليل..
وعاري الصدر وأنه أسد في الكر والفر..
ترعبهم عودتي..
يخشون حقاً من إستدراك الماضي..
ينظنون وهماً بأنني هالك..
يمنون أنفسهم لو أنني في اليم غارق..
يأتون بكل عراف وساحر وحاسد ومارق..
يقيمون كل ليلة تعاويز شيطانيه..
ويكتبون على أطراف أسحارهم وقوع البلية..
ويمزقون ملابسهم رغبة في تحقق أوهامهم الغبية..
ليس بعد يا كلاب النار..
يا حفنة الفجار والأشرار..
هناك حياة جميلة بهية..
هناك قتل لأوهامكم وحرق ودمار..
هناك حقوق تسترد هناك ثأر..
لا يعلمون من أكون..
يتمنون إستعطافي ويرغبون..
ويرجونها على هوى أنفسهم الممزقة..
لا وربي سأمحقكم بعزة..
فحياتي أحياها مرة..
لا أعرف المهانة والذلة..
تكرهني الإستكانة والعلة..
أترقبكم بعيون كالصقر..
فموعدنا وقت تمام الأمر..
والغلبة لمن تجهز وقدم للنصر..
إنتهت مهلتكم في الدهاء والمكر..
وفرغت جعبتكم من الغباء والعهر..
وقد جئتم بكل بغي وقلوبكم كالجمر..
تراجعوا يا حطب جهنم..
وأبلعوا ألسنتكم فلي فقط التكلم..
لأنبئكم بفجركم والمأثم..
وكفوا عن مراقبتي بغباء والتبرم..
وأبكوا على خذلانكم والتشرذم..
وتوضئوا من دنس القلوب العليله..
قبل الدخول في محرابي الطاهر..
فلن أقبل بجهل ومكر ودهاء وحيله..
فاليوم لي ووحدي على أمركم ظافر..
وأتذكر من افعالكم الكبيرة والضئيله..
وسأقتلع قلوبكم وعيونكم والأظافر..
ولن أنخدع بأنكم ذو أفعال جليله..
فالكير بالكير والورد بالورد عاطر..
أتعلم الٱن لما الصمت..
والتمتع بمشاهدة قطرات المطر المتسخ..
فلي غير البيت ألف بيت..
ولكني منشغل في ترتيب الأحداث..
وتركت الملعب للجميع بعمد وقصد..
ليتفننوا في إظهار مهارات القلوب..
خداغ وكبرياء وسحر وكذب دؤوب..
وتظاهرت للجميع بأنني مرهق ومغلوب..
وتحننت وتلطفت وأوهمتهم بأنني مسلوب..
يا لك من ثعبان مرعب وقادر..
بقدرة الله العلي الجابر..
سألتهم تلك الأسحار في لمح البصر..
فلست كمثلهم أأكل وأشرب وأنبجر..
واتراقص بأنني ذو مكانة ومفتخر..
فبحق من أمر السماء بماء منهمر..
وفجر الأرض عيوناً فألتقى الماء على أمر قد قدر..
لأقتص للجميع من بحر وبر..
يتيم منغلب أو سجين في الأسر..
أفئدتكم ملكي يا أعجاز نخل منقعر..
كل فاجر عاهر واهم بطول الأمر والعمر..
ومن قطع الأرحام وتمادى وعقر..
ومن سرق وتربح ويدعي بأنه المقتدر..
فالمكر لله يا أنعام على هيئة بشر ..
د.مدحت مصطفى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق