الاثنين، 13 مايو 2024

مجلة وجدانيات الأدبية (( التسول )) بقلم أ. د. محمد موسى


آخر الكلام ...
"ليس في الأسلام مهنة تسمى (تسول)"
خلق الله سبحانه وتعالى بحكمته الخلق بعضهم غني وبعضهم فقير ، والحكمة لا يعلمها إلا الخالق ، لماذا هذا غني رغم عدم عبادته ، ولماذا هذا فقير رغم كثرة عبادته ، العلم عند الله بحكمة لا تعقلها عقول البشر ، وقد يذهب العقل الإنساني إلى البحث عن سبب لعله يستريح ، فقد يكون أن هذا التباين حتى تظهر أثر نعمة الله على خلقه ، فيعطي الفني للفقير من فضل الله شكراً لله ، أو حتى يحدث توازن بين قوم يُعطي وقوم يَأخذ فيرنبط المجتمع معاً ، ولأن كل الخلق خلق الله فإن الجميع له رزقه على الله ، فتحن قلوب الأغنياء على الفقراء ، وشرط "للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم" سورة البقرة 273 ، إذن ليس هناك مهنة تسأل الناس إلحافاً ، وأصبح الأن هنا من مهنته هي سؤال الناس في الطرقات وأمام المساجد والكنائس ، وفي إشارات المرور ، بل في وسائل المواصلات ، ويقطعون الطريق على المارة طلباً للحسنة ، عائلات كاملة الزوج والزوجة والأطفال موزعون في الشارع للتسول ، ثم تطور الأمر إلى مؤسسات كبرى ولهم ملف ضريبي لجمع الزكاة والصدقات من الأفراد ، خارج وزارة الأوقاف وقد يقال أن ذلك ليس عيباً ، وهي تساعد الدولة في العمل التطوعي لبناء المستشفيات والمساجد ، وحفر الأبار وتوصيل المياة وبناء البيوت في المناطق النائية التي لا تصل إليها خدمات الدولة التي تأخذ منهم الضرائب ، وكذلك تقوم هذه الجمعيات بزراعة الأرض والصرف بناتج محاصيلها ونخليها على الفقراء ، كل هذا قد يدخل في المعقول ، ولكن الغير معقول أن تصبح هذه مهنة للنساء ، فبلا حياء تدخل عليك العشرات منهن بنفس الصياغة اللغوية ، في أوقات عملهن بالتليفون وأنت في عملك أو في أوقات غير مناسبة ، كل ذنبك أن تليفونك مفتوح ، وبعضهن يعملن من المنازل وكل منهن يقلن أشترك معنا ، قال لي صديق أنه يعيش وحده ولما كان مريضاً فقد ألزمه الأهل وكذلك الأصدقاء بعدم غلق تليفونه ، ولن أقصى عليك معاناتي ، فهل هذه مهنة تسترزق منها فئة في مجتمعنا ، والحياء يمنعني من قول عيب عليكم ، وهنا قول ما أخذ بسيف الحياء فهو حرام.
ا.د/ محمد موسى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق