كل الملامح الصادقة
صارت تكسّر
في ذاك الوجه الاصيل
حتى المرآة لم يعد بداخلها
شيئ يذكر
رحل الذين كان ظلهم ظليل
في أزقة الليل الصامته
أمشي وأنظر
كان ينبعث ضوئاً خافتاً خائفاً
من نافذة في صدر الزقاق الجريح
كان الضوء يختفي تارةً
و تارة يظهر......
وكأنه يناديني لأتبعه
هو يجري أمامي و أنا ألهث ورائه
وخطواتي ببعضها تتعثر
ببقايا حلم نائم تحت
ركام من البشر
و السماء تبكي و الانين في صوت
المطر مع الدم يسيل
كانت بقايا من التاريخ
لا تزال متمسكة بالحجر الأخضر
و إستيقظ على صوت الضوء الخافت
ظل حبيتي و بدأ يظهر
على جدران القصيدة
بثوبه الاحمر
كنت أعلم بأنني من المقصرين
ولاعذر امام الله لمن قصّر
لم يعد بإمكاني
أن أتأخر
إعذريني ...
خارج حدود زماني
لا أستطيع البقاء أكثر
لم يبقى في عمر حاضري
إلا ثواني
ليصبح الحاضر من الماضي
و يتبخر
خذي القرار المناسب في البقاء
أو اللابقاء
فالقرار الاول خطير أكثر
من الثاني
وكلا المذاقين أمرّ من الآخر
لاتعجبي إن قلت سامحيني
اجبرني الوقت بألا التفت ورائي
إن صوتك ناداني
اعذريني إن قلت مجبر
فلقد أطفأ الزمان شموعي
و سرق من صفحاتي
لونك الجميل
و سرق براعمك من أغصاني
فلا عطور و لا هديل
سرقني الزمان مني و سرق زماني
إلا اسمك و لساني
و أجزاء من قلبي أبقاكي فيها
ليقتلني بسيف المستحيل
ليضحك منتصرا حين يراني
كيف ابكي و أتقهقر
ويشعل بدمي و دموعي نيران
و يضيئ للخائنين بأحزاني
كل القناديل
أحبك يا غزة
أحبك
و تعلمين كم كنت أعاني
يا فرحة طفل تكسوه الدماء
وحزن أغاني
كلكم أحياء عند الله ترزقون
يا شهداء العزة
و العالم العربي قتيل
أحبك و لكن.......
فات اواني
و شراعي نحو الإعصار أبحر
في أعماق الليل الطويل
عبد الكريم الاقرع

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق