الأحد، 14 يناير 2024

مجلة وجدانيات الأدبية (( "رب أخٍ لم تلده أمك""شكراً جنوب إفريقيا" )) بقلم أ .د. محمد موسى


آخر الكلام ...
"رب أخٍ لم تلده أمك""شكراً جنوب إفريقيا"
رغم أننا تعلمنا منذ الصغر أن العدل هو أساس دين الإسلام ، ولا يفرق الحق في القيم بين الخلق ، ورسول الله ﷺ علمنا "المسلم أخو المسلم ، لا يخونه ، ولا يكذبه ، ولا يخذله ، كل المسلم على المسلم حرام عرضه وماله ودمه ، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم" ودارت الأيام ورأينا أن كلمة العدل قد أصبح لها أشكال ، والغريب أن التلون أول ما ظهر وتجسد كان في بلاد تدعي أنها بلاد الإسلام ، ودارات الأيام فإذا العدل الذي هو أساس الدين لم يتلون فقط بل إختفى مع إختفاء الكثير من القيم ، وتعلمنا أن ميثاق الأمم المتحدة يقول أن مقاومة المحتل في البلاد المحتلة مشروعة ، وفلسطين العربية المسلمة ، قد فرض المحتل البريطاني عليها وعد بلفور " وَعْدُ بَلفُور أو إعلان بَلفُور بيانٌ علنيّ أصدرته الحكومة البريطانيّة خلال الحرب العالمية الأولى لإعلان دعم تأسيس «وطن قوميّ للشعب اليهوديّ» في فلسطين ، التي كانت منطقة عثمانية ذات أقليّة يهوديّة (حوالي 3-5% من إجماليّ السكان). وضُمِّنَ هذا الوعد ضمن رسالة بتاريخ 2 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1917 مُوَجَّهَةٌ من وزير خارجيّة المملكة المتحدة آرثر بلفور إلى اللورد ليونيل دي روتشيلد أحد أبرز أوجه المجتمع اليهودي البريطاني ، وذلك لنقلها إلى الاتحاد الصهيوني لبريطانيا العُظمى وإيرلندا ، ونفذ هذا الوعد في عام 1948 ، وتقسيم فلسطين هو الاسم الذي أطلق على قرار الجمعية العامة التابعة لهيئة الأمم المتحدة رقم 181 والذي أُصدر بتاريخ 29 نوفمبر 1947 بعد التصويت (33 مع ، 13 ضد ، 10 ممتنع) ويتبنّى خطة تقسيم فلسطين القاضية بإنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وتقسيم أراضيها إلى 3 كيانات جديدةو، كالتالي:
دولة عربية: تبلغ مساحتها حوالي 4,300 ميل مربع (11,000 كـم2) ما يمثل 42.3% من فلسطين وهم السكان الأصلين الأكثر عدداً ، وتقع على الجليل الغربي ، ومدينة عكا ، والضفة الغربية، والساحل الجنوبي الممتد من شمال مدينة أسدود وجنوباً حتى رفح ، مع جزء من الصحراء على طول الشريط الحدودي مع مصر.
دولة يهودية: تبلغ مساحتها حوالي 5,700 ميل مربع (15,000 كـم2) ما يمثل 57.7% من فلسطين وهم الأقل عدد 5% من السكان وتقع على السهل الساحلي من حيفا وحتى جنوب تل أبيب ، والجليل الشرقي بما في ذلك بحيرة طبريا وإصبع الجليل ، والنقب بما في ذلك أم الرشراش أو ما يعرف بإيلات حالياً.
القدس وبيت لحم والأراضي المجاورة ، تحت وصاية دولية ، وتم جذب يهود العالم إلى فلسطين ، وأستولى الكيان الصهيوني على أكثر مساحة الأرض وطرد منها سكانها ، والباقي عاشوا في ذل وهوان ، ولما قاوم السكان هذا الكيان المغتصب سُمي هذا أرهاباً ، حتى جاء طوفان الأقصى في 2023 ، فأذا هذا الكيان يدمر غزة ويرغم أهلها على النزوح القصري ويمنع عنهم المياة والطعام ، ويموت الآلاف تحت أنقاض المباني ولا يستطيع أحد إخراجها ثلاثة شهور ، وشعب تحت عميلة إبادة جماعية ممنهجة ، والغريب أن العرب أما يساعد هذ الكيان على أبادة الأهل أو صامت بلا كلام ويمارس حياته وكأن هؤلاء ليسوا بشر ، وجزء آخر من العرب شغل بالكورة ومهرجانات الغناء ، حتى قامت دولة بعيدة عنا برفع شكوى إلى المحكمة الدولية في لاهاي ، تطلب المجتمع الدولي بسرعة إنقاذ شب يباد ، والغريب أن الدول العربية تركت جنوب إفريقيا وحدها أمام المحكمة الدولية ولم نرى حتى إتحاد المحامين العرب معها ، ولم تقدم لها كل دولة عربية أو إسلامية محامي يساعدها ، ومع ذلك قدمت جنوب إفريقيا ملف من 84 صفحة بكل جرائم الكيان الصهيوني لإبادة شعب وتشريده ، وهنا تذكرت كلمة قالتها أمي "رب أخٍ لم تلده أمك"،
ا. د/ محمد موسى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق