الأحد، 6 سبتمبر 2020

" إلى متى" بقلم الشاعر المبدعة سميرة المرادني


" إلى متى"


سأزولُ يا وطني ولستَ بزائلِ
وأميلُ يا وطني ولستَ بمائلِ

وطني المقدسُ زأرةٌ فيها لنا
مسراةُ فخرٍ في جميلِ شمائلِ

لو كبّلوا مني الضّلوعَ فإنّني
بلسَانِ صدقٍ لن أضيعَ وسَائلي

لقضيتي سردٌ طويلٌ مؤلمٌ
فالحرفُ يحكي غصةً في داخلي

قد هجّروني عن مواطنِ صبوتي
وبكَت على بعدي عروشُ منازلي

وركبتُ متنَ الخوفِ أنشدُ موطنا
وأهيمُ مَكروبا وحُزني قاتلي

أنا والصّحابُ هنا يجمّعنا الأسى
أمضي وأجهلُ في البعادِ مراحلي

والفِكرُ يأبى أن يفَارقَ مَشهدا
فيه التياعٌ نحوَ ذاك المَاثلِ

أنا من جَفوتُ وسَائدي ومنَاضدي
واحتلني همّ يهدّ كواهلي

وَطني أعيشُ فصُولَه مَجرى دمي
كلّ الفصولِ سقيتُها بأناملي

وتغافلَت روحي لأحيَا غربةً
هل بعدَ نأيٍ عنه طابَ تغافلي؟

فالوجهُ وجهٌ ما فَقدتُ ملامحَا
والجسمُ حُرٌّ ذابَ بينَ مفاصلي

والنّفسُ من ألمِ الفراقِ توجّعت
وتهدّلت.. أوّاهُ هل من سائلِ؟

فإلى متى والظّلمُ يُقعدُ حُلمَنا
وإلى متى ننقادُ دونَ سلاسلِ!!!

لهفي على بلدِ الأباةِ تمزّقت
أحشاؤُه من بعدِ طُولِ تقاتلِ

عقرَوا فسيلَ الياسمينَ بوحشةٍ
أوما وَعَوا أنّي أعدّ معاولي!!

أنا إن تركتُ الأرضَ ذاكَ مقدّرٌ
لكنّ وَدقي عائدٌ لسنابلي

جذري هناك ولن أساومَ غاصبا
بذرى الشّآمِ يفوحُ عطرُ خمائلي

سيَهبُّ من أرضِ القداسةِ فارسٌ
هو بيرقٌ تفديه كلُّ بواسلي

تلك السّبيلُ سبيلُنا هي حسبُنا
ولها من الأجسَادِ وَقدُ مشاعلِ

سميرة المرادني



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق