
(غيرة عيون ..!)
لا تغاري أيتها الجفون
لا تغاري أيتها الجفون
لمحة طرف العيون
حين يهل خل الروح
وميض طيف شعاع
يصيب رعشة البدن
والمحيا قبس نور
أنت حين تغيبين
يشتاق حدقي رؤياك
وحين تهلين طيفاً
لا تنطفأ لوعة النار
يا قديسة الحسن أنت
أفروديت الجمال
لا تضاهي سمو الروح
لديك أيا أيكة البروج
يا ذات الخباء المخملي
وأهداب حور الإثمد
التي تزين حوض الجفن
تعالي إلى حيث الحضن
أعلق لك أرجوحة
من جدائل الورد
وأجعلها تتدلى
تحت ظلال الصنوبر
وأنت عارية السيقان
بين الأرض والسماء
كطفلة تتأرجحين
بين مد الهوى
وجزر الأشواق
والأقدام العاجية
مخمصها يلاطف
خد أسيل الطين
وساقية غدير العين
تعزف لحن الخرير
وأنامل النسيم العليل
تلامس بحنو الحنين
الظفائر الغجرية
جدائلها الفاحمة
تحاكي سواد الليل
والعندليب الصداح
طائر النبض المهاجر
أضناه الطياران
فوق سحاب الشرود
وعلى أغصان الزيتون
حط خافق النبض
يائساً من التحليق
لعله يجد حضن الهوى
مأوى بين رموش الجفن
وهو الذي مل الرحيل
بين الأسفار والمنفى
ودربك أنت ألا هو
منتهى العشق والنجوى
أيا راهبة حب العبادة
وناسكة المحراب
مزقي رداء الحياء
وكسري الأكواب المرمرية
حولها إلى شظايا مرايا
وٱشربي مدام نخبه
من قطرات صبيب الهوى
في بقايا أقداح الكسور
وٱرقصي على إيقاع نبضي
رقصة الروح والجسد
_______________
حسن رياض
سلطان القلم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق