وصية أبي
يا ابنتي
أحبي وطني وأوطاني
هي نصيحة وأمنية أبي
ولأني كنت بنتا مطيعة
قلت نعم دونما تردد
كانت بذرة
كبرت
حين سقاها والدي
أهلي
وأساتذتي
أحببت وطني
وكل الأوطان
لم أعترف يوما بالحدود
ولا بالعرق والأجناس
كلنا واحد
متميزون نحن
وان اختلفنا
كما الورد
والزهور
وبرغم التقسيم الذي زُرع فينا
والتنكيل والهوان
وعلى رغم الوجع والأوجاع
كان الحب الكبير وما زال
الذي ضمه القلب الصغير
فرأيته بالشجر والحجر
بالجبال و البحر
وحتى بالبشر
أوطاني
كانت تعرفني وأعرفها
تلفظني تارة
وتُقبل أخرى
فأغضب مرة
وأعود ألف مرة
كما الطفل الرضيع
حنينا وشوقا
الى حضن أمه يعود
وحين ثوراتي
وأوجاعي
فلربي ألوذ
أرجو وأدعو
أن يزيدني حبا
كما حب قيس لليلى
وعنترة
وزبيدة للرشيد
حبا بدون قيد
أو شروط
فحب الوطن شجن
لحن شجي
تنشده الروح
من زمن ثان
سعيدة الكلخة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق