الثلاثاء، 28 يوليو 2020

الكاتب سخاوة الله آياز " في حوار مع ليبيا !"


بقلم : سخاوة الله آياز


في حوار مع ليبيا!


ألا يا ليبيا! أسأل الله لك السلامة والأمن!
طبت يا بني، وطابت حياتك، وتقبلت دعواتك


ليبيا! كيف عيشك هذه الأيام!
أما الحديث عن عيشي، فوالله إني لأعيش عيشا ممزقا بقلب متقطع يائس، جوع ودمار وزعزعة وفساد!


ليبيا! ماذا عن حكامكِ ألا يسعون في تحسين حياتك وجلب الأمن والرخاء؟
لا والله ! إنهم أصبحوا أكبر مشكلة لي ولأولادي، لأنهم طامعون طاعمون، يطلبون ولايعطون، يسرقون ولايكسبون!


ليبيا! ماذا يفعلون مثلا؟
يريدون أن يستولوا على قلبي (عاصمتي)، ليسا حبا لي ولاشوقا لحضني، ولكن ليرتشفوا دمي من أصله وليحرموا بقية أعضائي، لأنهم يريدون الاستمتاع بساعة احتضاري، وقد تجاهلوا حسناتي!


ليبيا! ما هي حسناتك التي منحتها إياهم؟
أنا احتفظت لهم بالكثير منذ أن ولدت (استقلت)، أرضي وساحتي غنية بالثروات الطبيعية، وعندي بحر وبر، وجبال وسهول، وقدرات ومواهب!


لیبیا!هل ضاعت هذه الثروات كلها؟
لو كانت ضائعة لكان خيرا، لكنها أصبحت بأيدي الأجانب الذين تدخلوا في شأن بيتي وأسرتي، وهذا كله لأجل أولادي الكبار( الحكام) الذين لم يتمكنوا على الحافظ حتى على عرضي وعرض بناتي الطاهرات لطمعهم وجشعهم!
؛
ليبيا! كيف كان عيشك مع أولادك السابقين؟
والله أرضعت يوما أولادا سجلوا تاريخا بشجاعتهم، كانوا يؤمنون بحبي، منحوني كل شيئ، ثم عصفت العاصفة فحرمت منهم، ودخل الأجانب بيتي لكن ابنا لي (الملك إدريس) أنقذني من كل تلك السلطات، وأعاد إلى الروح والرقي، فقد أحسن إلي كل الإحسان، وبعده جاء معمر القذافي فأحسن وأساء معا، وبعده جاء الخليفة، وهو من أطمع ماولدته، يرجّح شخصه على وطنه، ويرميني بالسهام التي علمته رميها يوما، يؤذيني كثيرا، وهو أكثر من يجرح مشاعري، ويزيد في آلامی، ولایرحم صغاری وأيتامي، يدمر وطني وينشر الفساد في بلادي، يريد أن يستولي على قلبي، ويمارس علىها ضغوطه.


لیبیا! هل استعنت بجيرانك؟
هناك جارتي( تركيا العجمية) على الجانب المقابل من البحر المتوسط وعدتني بالعون والحفاظ والجنود والسلاح، وهي مخلصة حقا تريد الحفاظ على وطني، لكن جاراتي (العربية) تعوق في طريقها، لأنها أيضا مثل أبنائي جاهلون طامعون، يعملون للغير في أرضي!


ليبيا: كيف ترين مستقبلك وبماذا توصين أبناءك؟
أرى موتي ومسحي من الكوكب الأرضي إذا استمر الجفاء من أولادي (الحكام) بهذا الشكل المفضح، ولكن قبل أن أصاب بذلك أوصيهم بالتوحد وجمع الكلمة والحمية الوطنية والإسلامية، وإلا لأحاسبنهم يوم القيامة على كل صغير وكبير اقترفوه، ولأسألنهم عن أيتام وأرامل وجياع ومظلومين ومكروبين ظلموهم وحرموهم، وغصبوا منهم حقوقهم وخدعوعم، والله لأسألنهم عن هذه الدموع التي تترقرق في عيني وتسيل على وجنتي، والله لأسئلنهم عن قلبي المتألم المتقطع، والله لأسألنهم عن كل شبر من وطني وأرضي، والله لأسألنهم عن كل غدرهم وجفائهم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق